أولا مفهوم إدارة الجودة الشاملة

الرئيسية أعلي نظم الإدارة أولا مفهوم إدارة الجودة الشاملة

أولا مفهوم إدارة الجودة الشاملة

يعد مفهوم إدارة الجودة الشاملة من أحدث المفاهيم الإدارية التي تقوم على مجموعة من المبادئ والأفكار التي يمكن لأي إدارة أن تتبناها من أجل تحقيق أفضل أداء ممكن.
أن التحديات التي تشهدها منظمات الأعمال في المجتمع الإنساني المعاصر تقترن بالجوانب النوعية على الصعيدين السلعي والخدمي، وتستخدم النوعية كسلاح تنافسي رئيسي في هذا الاتجاه، وقد تم الاهتمام بالإطار الفسلفي والفكري لإدارة الجودة الشاملة (TQM) حيث أن هذا المفهوم يؤشر ثلاث مرتكزات هادفة في هذا المجال وهي:
تحقيق رضا المستهلك.
مساهمة العاملين في المنظمة.
استمرار التحسن والتطوير في الجودة (السلعة أو الخدمة) (جوزيف جابلونسكي)،
تطبيق إدارة الجودة الشاملة، ترجمة عبدالفتاح السيد النعماني ج2 ص72).
- هذا وقد طرح ريتشارد.ل. ويليامز سبعة أسئلة شكلت إجاباتها تحليلاً متكاملاً لمفهوم الجودة.
ولا تخرج الإجابات عن ما طرحه جابلونسكي.
هل إن إدارة الجودة موضة عابرة؟
إن إدارة الجودة الشاملة أصبحت اليوم من المفاهيم الرنانة في العالم. وإن المبادئ التأولا مفهوم إدارة الجودة الشاملةي تحقق الجودة الشاملة قد أثبتت نجاحها بمرور الوقت.
هل إدارة الجودة الشاملة عملية أم تقنية أم أسلوب إدارة أم هدف أم إدارة؟
إن إدارة الجودة الشاملة تعبر عن كل هذه الأشياء. أنها أسلوب القيادة الذي ينشئ فلسفة تنظيمية تساعد على تحقيق أعلى درجة ممكنة من الجودة في الإنتاج والخدمات.
هل إدارة الجودة هدف واقعي للشركة المتوسطة؟
إن الشركات المتوسطة هي أفضل الأماكن الصالحة لتطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة. عندما يتم تطبيق إدارة الجودة الشاملة بشكل مناسب فإن مبادئها سوف تضيف بالفعل قيمة وجودة لأي شركة كانت.
هل الجودة الشاملة تعني الجودة التامة؟
إن إدارة الجودة الشاملة تعني تحقيق أعلى جودة ممكنة في الإنتاج السلعي والخدمي
وفقاً للظروف التي تخضع لها الشركة. الجودة الشاملة تعني أن الجودة ليست هدفاً محدداً نحققه ونحتفل به ثم ننساه، بل تعبر الجودة عن هدف متغير، و هو تحسين الجودة باستمرار.
هل تستحق إدارة الجودة الشاملة هذا الجهد؟
إن العامل المحدد الوحيد لتطبيق إدارة الجودة هو التزام جميع أفراد الشركة.
وتنجح إدارة الجودة الشاملة عندما يريد الأفراد ذلك، وتفشل عندما لا يظهر الأفراد عزمهم والتزامهم بمبادئها. فالجودة تستحق هذا الجهد.
ما الفرق بين (التركيز على الجودة) و (إدارة الجودة)
يظهر الفرق في مدى اندماج فلسفة إدارة الجودة الشاملة مع بنية الشركة. وإن التركيز على الجودة عملية مؤقتة في أغلب الأحيان وأن إدارة الجودة الشاملة عملية طويلة الأمد.
إذاً ما مفهوم إدارة الجودة الشاملة؟
إن إدارة الجودة الشاملة تعني تعريف فلسفة الشركة لكل فرد فيها، كما تعمل على تحقيق دائم لرضا العميل من خلال دمج الأدوات والتقنيات والتدريب ليشمل تحسناً مستمراً في العمليات داخل الشركة مما سيؤدي إلى منتجات وخدمات عالية الجودة.
ويمكن تلخيص مفهوم إدارة الجودة الشاملة من وجهة نظر ريتشارد وليامز كما يلي:
أنها أسلوب قيادي ينشئ فلسفة تنظيمية تساعد على تحقيق أعلى درجة ممكنة لجودة السلع والخدمات وتسعى إلى إدماج فلسفتها ببنية المنظمة، وأن نجاحها يتوقف على قناعة أفراد المنظمة بمبادئها. وإن مبادئها تضيف بالفعل قيمة وجودة للمنظمة وقد أثبتت مبادئها نجاحاً مستمراً لأنها تسعى وبصورة مستمرة إلى تحقيق رضا العميل الداخلي والخارجي من خلال دمج الأدوات والتقنيات والتدريب الذي يؤدي إلى خدمات ومنتجات عالية الجودة.
ويشير جابلونسكي إلى أن مفهوم إدارة الجودة الشاملة كغيره من المفاهيم الإدارية التي تتباين بشأنه المفاهيم والأفكار وفقاً لزاوية النظر من قبل هذا الباحث أو ذاك إلا أن هذا التباين الشكلي في المفاهيم يكاد يكون متماثلاً في المضامين الهادفة إذا أنه يتمحور حول الهدف الذي تسعى لتحقيقه المنظمة والذي يتمثل بالمستهلك من خلال تفاعل كافة الأطراف الفاعلة في المنظمة. إن إدارة الجودة الشاملة تعني الإسهام الفعال للنظام الإداري والتنظيمي بكافة عناصره في تحقيق الكفاءة الاستثمارية للموارد المتاحة من مادة أولية ومعدات وقوى بشرية ومعلوماتية وإدارة وإستراتيجية ومعايير ومواصفات .. ألخ، بحيث تسهم جميعاً في السعي لتحقيق هدف المنظمة الذي يتركز في تحقيق الإشباع الأمثل للمستهلك الأخير من خلال تقديم السلع والخدمات بالمواصفات القياسية ذات النوعية الجيدة والسعر الذي يتلائم مع قدراته الشرائية.
تعريف إدارة الجودة
إن تباين مفاهيم وأفكار إدارة الجودة الشاملة وفقاً لزاوية النظر من قبل الباحثين انعكس بشكل واضح على عدم وجود تعريف عام متفق عليه من قبلهم إلا أن هناك بعض التعاريف التي أظهرت تصور عام لمفهوم TQM. ويمكن ملاحظة التعاريف التالية:
منظمة الجودة من وجهة النظر البريطانية: "أنها الفلسفة الإدارية للمؤسسة التي تدرك من خلالها تحقيق كل من احتياجات المستهلك، وكذلك تحقيق أهداف المشروع معاً".
أما وجهة النظر الأمريكية فتعرف TQM: "إدارة الجودة الشاملة هي فلسفة وخطوط عريضة ومبادئ تدل وترشد المنظمة لتحقيق تطور مستمر وهي أساليب كمية بالإضافة إلى الموارد البشرية التي تحسن استخدام الموارد المتاحة وكذلك الخدمات بحيث أن كافة العمليات داخل المنظمة تسعى لأن تحقق إشباع حاجات المستهلكين الحاليين والمرتقبين".
إننا نلاحظ من خلال التعريف الأول (لمنظمة الجودة من وجهة النظر البريطانية)
أنه تعريف يركز على كفاءة وفاعلية المشروع وذلك يحمي المنظمة ويقودها إلى التميز من خلال تلبية احتياجات المستهلك الذي يتحقق من خلاله أهداف المنظمة أو المشروع.
وفي التعريف الثاني (الأمريكي) يؤكد على أنها فلسفة ومبادئ تقود إلى تطور مستمر
وأن كافة العمليات تسعى لتحقيق حاجات المستهلكين الحالية والمستقبلية.
وقد عرفها كروسبي (Crosby) وهو أحد المؤسسين لـ TQM إن إدارة الجودة الشاملة تمثل المنهجية المنظمة لضمان سير النشاطات التي تم التخطيط لها مسبقاً حيث أنها الأسلوب الأمثل الذي يساعد على منع وتجنب المشكلات من خلال العمل على تحفيز وتشجيع السلوك الإداري التنظيمي الأمثل في الأداء باستخدام الموارد المادية والبشرية بكفاءة عالية.
أما كل من بروكا وبروكا 1992: فقد عرفاها بأنها الطريقة التي تستطيع من خلالها المنظمة من تحسين الأداء بشكل مستمر في كافة مستويات العمل التشغيلي وذلك بالاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية المتاحة.
ومن خلال ما ورد من تعاريف لإدارة الجودة الشاملة يمكن استنتاج ما يلي:
1. أنها فلسفة ومبادئ تسعى إلى التحسين والتطوير المستمرين.
2. تحقيق رضا المستهلك وكذلك تحقيق أهداف المنظمة.
3. تسعى إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية.
4. أن المنظمة ومن خلال TQM تعمل داخل المجتمع من خلال خدمته فهي تسعى وباستمرار لفهم حاجة المستهلك (أو الزبون).
ومن ما يجد الإشارة إليه أن المؤسسة أو المنظمة لا يمكن أن تحقق رضا الزبون الداخلي والخارجي إلا إذا ثبتت المؤسسة القيم والمبادئ التي يجب أن تسود جميع أفرادها لتتمكن
من تطبيق فلسفة ومفهوم ومبادئ إدارة الجودة الشاملة وهذا ما يطلق عليه بالثقافة التنظيمية.
الثقافة التنظيمية المدرسية وإدارة الجودة
وإذا كان ثمة اختلاف في شكل أداء المنظمات وطريقتها تبعاً لثقافة كل منظمة
فيمكن القول إن المنظمات التربوية لها ثقافتها الخاصة والتي تتكون من القيم والمبادئ والتقاليد والتوقعات التي تصف التفاعل الإنساني مع النظام والتي تبدو بوضوح في المستوى الإجرائي المتمثل بثقافة المدرسة. إن الثقافة التنظيمية المدرسية تخضع أساساً لعاملين أساسيين وهما الثقافة العامة للمجتمع والفلسفة ا لتربوية التي ينبع عنها الأهداف التربوية المقرة من قبل السلطات العليا والتي يشتق منها الثقافة التنظيمية.
وقد قرر باول هكمان (Paul E. Heakman 1993) إن الثقافة المدرسية تكمن في المعتقدات التي يحملها المعلمون والطلاب والمديرون. وعرفها العالمان ديل وبيترسون بأنها نماذج عميقة من القيم والمعتقدات والتقاليد التي تشكلت خلال تاريخ المدرسة.
وقد عرفها ستولب وسميث Stolp & Smith 1994 بأنها النماذج المنقولة تاريخياً والتي تتضمن المبادئ والقيم والمعتقدات والاحتفالات والشعائر والعادات والتقاليد والأساطير المفهومة بدرجات مختلفة من قبل أعضاء المجتمع المدرسي.
الثقافة التنظيمية والمناخ التنظيمي:
وللثقافة التنظيمية التأثير المباشر على المناخ التنظيمي السائد في المدرسة، ذلك لأنه يمثل وصفاً لخصائص بيئة العمل التي تؤثر على سلوك المعلمين وإبداعاتهم.
ويرى (الطويل 2001) إن ثقافة النظام التربوي ومناخه تتأثر بنتائج التفاعل وبالآثار المتبادلة بين قطاعات النظام التربوي الثلاثة: القطاع الإداري والقطاع الأكاديمي وقطاع الخدمات كما أن جو النظام التربوي وثقافته يتأثران بحد كبير بالطريقة أو الكيفية التي يمارس بها إداريو النظام وقادته أعمالهم وبالفلسفة التي توجه تصرفاتهم وسلوكياتهم وبالسياسات والأساليب الإدارية التي يعتمدونها.
أهمية الثقافة التنظيمية المدرسية:
وتتأتى أهمية الثقافة التنظيمية المدرسية بارتباطها بالفاعلية التنظيمية من حيث تأثيرها في تحصيل الطلبة والإنجاز والولاء والانتماء للعمل بروح الفريق والتعامل بديمقراطية ما بين العاملين والطلبة والمعلمين أنفسهم (القريوتي ص289 2000).
وقد أكدت الدراسة التي قام بها بروكوفر وزملاؤه إن من بين المتغيرات الحاسمة التي تؤثر بشدة على تحصيل الطلبة هو المناخ الاجتماعي السائد في المدرسة.
وأكد ستول وستيفن 1994 أن الثقافة المدرسية المستقرة والسليمة ترتبط غالباً بانجاز ودافعية الطلبة وإنتاجية المعلمين ورضاهم.
وفي إحدى المسوحات التي قام بها فريق من الباحثين أجريت على (16310) طالباً من الصفوف الرابع والسادس والثامن من (820) مدرسة حكومية في ولاية الينوي ILLINOIS
وجدوا دعماً للافتراض القائل أن الطلاب يكون لديهم حافزاً للتعليم في المدارس ذات الثقافة القوية.
الجودة الشاملة في السياق التربوي
إن نجاح الإنتاج الياباني بغزو الأسواق الأمريكية ومنافستها في الأسواق العالمية دعى الأمريكان إلى تطبيق إدارة الجودة في مصانعها ولكنها فشلت وذلك لأن قيم التنافس والفردية والحواجز الموجودة بين العاملين وقيادة وإدارة المصنع سائدة في المجتمع الأمريكي والتي تتناقض مع قيم الجودة المبنية على التعاون والتسامح وروح الفريق وتلاحم العاملين مع قياداتهم مما اضطرهم إلى محاولة تغيير القيم لدى العاملين في المصنع إلى ما يلائم تطبيق الجودة.
وبدأ الإتجاه في أمريكا إلى تطبيق إدارة الجودة في المدرسة وغرس القيم الجديدة المتلائمة معها (الجودة الشاملة) وبدأت عمليات التجريب تأخذ مكانتها في المراحل الدراسية المختلفة من الابتدائية إلى التعليم الجامعي.
مفهوم الجودة الشاملة في التعليم:
يورد كلاسر 1990 Glasser لجودة العمل في التعليم موقفاً تربوياً فيقول: متى ما نشأ اختلاف
ما بين تقويم المعلم والطالب لجودة العمل أو لنتيجة الاختبار فلا بد للمعلم من مناقشة أوجه ذلك الاختلاف مع الطالب أو الطلبة المعنيين إذ أنه من هذه المناقشات يتعلم الطالب أو الطلبة السبل التي تمكنهم من معرفة مقومات ومكونات الجودة في العمل، مع ضرورة إعطاء الفرصة تلو الفرصة لتحسين ما يعملون إذ أن الغرض من هذا التقويم هو عملية التحسين من أجل تحقيق الجودة المرجوة.
ويرى بونستنكل 1992 Bonstingl: إن المدرس والمدرسة بتوفيرهم أدوات التعليم الفعالة والبيئة التنظيمية الملائمة يمثلان جهة تقديم الخدمة، والطالب يمثل المستفيد الأول، لذا فإن مسؤولية المدرسة هي توفير التعليم الذي يجعل من الطلاب نافعين على المدى البعيد وذلك بتدريسهم كيفية الاتصال بمحيطهم وكيفية تقويم الجودة في عملهم وعمل الآخرين، وكيفية استثمارهم لفرص التعليم المستمر على مدى الحياة لتعزيز تقديمهم.
إن المستفيد الثانوي من خدمات المدرسة هم الآباء وأولياء الأمور والمجتمع الذين من حقهم توقع نمو مدارك وقدرات ومهارات أبنائهم الطلاب وتطور شخصياتهم ليكونوا نافعين لذويهم ومجتمعهم.
إن تحقيق الجودة يقع عبؤها على كاهل المدرس والطالب من جهة والمدرسة والمجتمع من جهة أخرى.
تعريف الجودة الشاملة في التعليم:
1. يعرفها رودس 1992 Rhodes: أنها عملية إستراتيجية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي نتمكن في إطارها من توظيف مواهب العاملين واستثمار قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر للمنظمة.
إن تعريف رودس يمثل إطاراً مرجعياً لتطبيق نموذج الجودة الشاملة في التربية. فالمدخلات هم (الطلبة) والعمليات (ما يدور في داخل المدرسة) والمخرجات الطلبة المتخرجون. إن الالتزام الكلي بتطبيق الجودة الشاملة في المؤسسة التربوية يستدعي إعادة النظر في رسالة هذه المؤسسة وأهدافها واستراتيجيات تعاملها مع العمل التربوي ومعاييرها وإجراءات التقويم المتبعة فيها-ويجب التعرف على حاجات المستفيدين (الطلبة) أي ما هي نوعية التعليم والإعداد التي يرون أنها تحقق حاجاتهم وتلبي رغباهم.
لماذا تطبق الجودة الشاملة في النظام التعليمي:
1. إن غالبية الدول النامية أخذت بإستراتيجية الكم لاستيعاب تدفق الأطفال من السكان إلى الجهاز التعليمي، إن هذه الإستراتيجية كانت على حساب نوعية العملية التربوية.
2. تحسين مخرجات العملية التربوية.
3. إن الثورة التكنولوجية الشاملة والقائمة على التدفق العلمي والمعرفي يمثل تحدياً للعقل البشري مما جعل المجتمعات تتنافس في الارتقاء بالمستوى النوعي لنظمها التربوية.
4. بما أن الطالب هدف ومحور العملية فيجب إرضائه كزبون أساسي في العملية التربوية.
5. ضرورة إجراء التحسينات في العملية التربوية بطريقة منظمة من خلال تحليل البيانات باستمرار.
6. استثمار إمكانيات وطاقات جميع الأفراد العاملين في العملية التربوية.
7. طريقة لنقل السلطة إلى العاملين بالمؤسسة مع الاحتفاظ في نفس الوقت بالإدارة المركزية.
8. خلق الاتصال الفعال على المستويين الأفقي والعمودي.
9. للجودة الشاملة ثقافة إدارية خاصة وهذا يقتضي تغيير نمط الثقافة التنظيمية الإدارية في المؤسسة التعليمية وهذا يعني تغيير القيم والسلوك السائد بما يساعد على تحقيق الجودة الشاملة.
10. تغيير النمط الإداري إلى الإدارة التشاركية.
خصائص الجودة الشاملة في العملية التعليمية:
إن بونستنك 1992 BONSTING يقرر:
- التربية عملية مستمرة على طول مدى الحياة.
- إن النمط القيادي الإداري لا بد أن يكون تشاركياً وفقاً لأفكار ديمنج وجوران وغيرهما
من منظري إدارة الجودة.
- إن التفاهم بين العاملين لا بد أن يحظى بالاهتمام مع تطبيق نظرية السيطرة
Control Theory.
- يجب معاملة جميع العاملين في المدرسة على أنهم ماهرون في تأدية العمل.
لقد أصبح المجتمع العالمي ينظر إلى الجودة الشاملة والإصلاح التربوي باعتبارهما وجهين لعملة واحدة.
ومن خصائصها المتميزة في العملية التربوية:
- التحسين المستمر لمخرجات العملية التعليمية.
- الاستخدام الأمثل للموارد المادية والبشرية المتاحة.
- تقديم الخدمات بما يشبع حاجات المستفيد الداخلي والخارجي.
- توفير معنويات أفضل لجميع العاملين.
- توفير أدوات ومعايير لقياس الأداء.
- تخفيض التكلفة مع تحقيق الأهداف التربوية في الطلب الاجتماعي.
الفائدة المرجوة من الجودة الشاملة في العملية التعليمية:
- تحسين العملية التربوية ومخرجاتها بصورة مستمرة.
- تقليل الأخطاء.
- تطوير المهارات القيادية والإدارية لقادة المؤسسة المدرسية.
- تنمية مهارات ومعارف واتجاهات العاملين.
- التركيز على تطوير العمليات أكثر من تحديد المسؤوليات.
- العمل المستمر من أجل التحسين وتقليل الإهدار الناتج عن ترك المدرسة أو الرسوب.
- تحقيق رضا المستفيدين (الطلبة، أولياء الأمور، المعلمون، المجتمع).
- التهيئة للاعتماد والحصول عليه.
مصطلحات الجودة في العملية التعليمية:
ولتطبيق مبادئ الجودة الشاملة التي أقترحها ديمنج (14 مبدأ) في العملية التربوية
لا بد من توضيح المصطلحات التي تتعامل معها الجودة الشاملة وما يقابلها في المجال التربوي.
مديرو المدارس ومديرو التعليم = الإدارة أو القيادة
المدرسون (المعلمون) والموظفون والطلبة في الصفوف الدراسية = هم (الزبون الداخلي).
الطلاب = ينظر إليهم على أنهم المنتج وهم أيضاً (الزبون الداخلي) وأولياء أمورهم والمجتمع ككل ينظر إليهم على أنهم (الزبون الخارجي).
واضعوا السياسة التعليمية = مجلس الإدارة.
إن الهدف الرئيسي في الجودة الشاملة هو رضا جميع المستفيدين من العملية التربوية وفي مقدمتهم الطلبة الذين يمثلون المستفيد الداخلي وكذلك المعلمون والجهاز الإداري والمستفيد الخارجي الذي يمثله أولياء الأمور والمجتمع المحلي وسوق العمل.
ومن الممكن تمثيل المرتكزات الفكرية ومكونات نظام الجودة با لتالي:
تتمثل المرتكزات الفكرية:
1. فلسفة إدارة الجودة. 2. ثقافة إدارة الجودة.
3. تحديد الأهداف بشكل واضح ودقيق. 4. انعكاس الأهداف على المناهج.
5. إستراتيجيات التعلم المناسبة. 6. متطلبات سوق العمل.
7. استمرارية التطوير والتحسين.
أما مكونات نظام الجودة: فتتمثل:-
1. بالقيادة التشاركية.
2. مساهمة العاملين (المعلمين والكادر الإداري والكادر الفني).
متطلبات تطبيق نظام الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية
إن تطبيق نظام الجودة في المؤسسة التعليمية يقتضي:
- القناعة الكاملة والتفهم الكامل والالتزام من قبل المسئولين في الوزارة.
- إشاعة الثقافة التنظيمية والمناخ التنظيمي الخاص بالجودة في المؤسسة التربوية نزولاً إلى المدرسة.
- التعليم والتدريب المستمرين لكافة الأفراد إن كان على مستوى الوزارة أو مستوى المدرسة.
- التنسيق وتفعيل الاتصال بين الإدارات والأقسام على المستويين الأفقي والعمودي.
- مشاركة جميع الجهات وجميع الأفراد العاملين في جهود تحسين جودة العملية التعليمية.
- تأسيس نظام معلومات دقيق وفعال لإدارة الجودة على الصعيدين المركزي والمدرسي.
إن المبادئ السابقة تؤثر وبشكل مباشر على عناصر تحقيق الجودة والتي يمكن تلخيصها بالأمور التالية:
- تطبيق مبادئ الجودة.
- مشاركة الجميع في عملية التحسين المستمرة.
- تحديد وتوضيح إجراء العمل أو ما تطلق عليه بالإجراءات التنظيمية.
إن المبادئ السابقة وعناصر تحقيق الجودة تؤدي إلى تحقيق الهدف الأساسي للجوده
ألا وهو رضا المستفيد والمتمثل بالطلبة والمعلمون وأولياء الأمور والمجتمع المحلي وسوق العمل وإلى التحسين المستمر في عناصر العملية التعليمية.
مؤشرات إدارة الجودة الشاملة في التعليم:
يتكون نظام إدارة الجودة من عشرة محكات تصف خصائص نظام إدارة المؤسسات التعليمية بصورة شاملة. وفيما يلي شرح موجز لكل محك.
1. الإدارة الإستراتيجية Strategic Management:
تختص الإدارة الإستراتيجية في رسم السياسة العامة للمؤسسة التعليمية (المدرسة) وبناء الخطط التي تحدد الإتجاه العام للمؤسسة. وتعتبر الوثيقة الرئيسية في هذا المؤشر هي خطة العمل كما يطلق عليها أيضاً الخطة الإستراتيجية، أو الخطة التطويرية، أو الخطة التشاركية.
توضع هذه الخطة مع بداية كل عام دراسي مع الأخذ بنظر الاعتبار البعد الإستراتيجي لها (التفكير الإستراتيجي) المبني على الأسئلة الثلاث التالية:
1. أين نحن الآن ؟
2. إلى أين نريد أن نصل ؟
3. كيف نصل إلى ما نريد؟
وينبغي أن تتضمن رؤية ورسالة ، والأهداف المراد تحقيقها، ومؤشرات الأداء بجانب الأولويات والمصادر المطلوبة لتنفيذ الخطة، والعنصر الأساسي في بناء الخطة، هو حاجات المتعلمين، كما يتوجب أن تشمل خطة العمل جميع المؤشرات التي يتألف منها نظام الجودة الشاملة.
2. نوعية إدارة الجودة Quality Management.
ويختص هذا المؤشر بمدى قدرة المؤسسة التعليمية على توفير الخدمة التي تحقق توقعات المستفيدين من المؤسسة التعليمية (المتعلمين، والمعلمين، سوق العمل..الخ).
3. التسويق ورعاية العميل Marketing & Customer care.
يسعى هذا المؤشر إلى تحديد حاجات سوق العمل والمتعلمين بغرض تقديم تدريب وتعليم فعالين بما يرضي حاجات المتعلمين وسوق العمل.
4. تطوير الموارد البشرية Human Resources Development.
يضمن هذا المؤشر التدريب المستمر للموارد البشرية بما يجعل جميع العاملين قادرين على أداء عملهم بفاعلية وإنتاجية عالية. بمعنى أن يصبح جميع العاملين لديهم الكفاية الكاملة لأداء أعمالهم بصورة صحيحة.
5. تكافؤ الفرص Equal Opportunity.
ضمان تكافؤ الفرص لجميع المتعلمين، والعاملين في المؤسسة التعليمية وسوق العمل بما يعزز الشعور بالرضا مما يؤدي إلى تحسين الإنتاجية.
6. الصحة والسلامة Health & Safety.
ضمان وجود بيئة صحية آمنة لجميع المتعلمين، والعاملين في المؤسسة التعليمية.
7. الاتصال والإدارة Communication & Administration.
وينص هذا المؤشر على أن إدارة المؤسسة التعليمية تسعى إلى تحقيق احتياجات المتعلمين والعاملين بها وانتقال المعلومات بصورة انسيابية على المستويين الأفقي والعمودي.
8. خدمات الإرشاد Guidance Services.
يركز هذا المؤشر على تحديد حاجات المتعلمين المختلفة (النفسية، والأكاديمية، والاجتماعية والعمل على تحقيقها).
9. تصميم البرنامج وتنفيذه Program Design And Delivery.
ويختص هذا المؤشر ببناء البرامج الدراسية والمواد التعليمية. وينبغي أن تبنى نواتج التعلم للبرامج الدراسية على متطلبات سوق العمل، كما يعني هذا المؤشر أيضاً بتنفيذ البرامج الدراسية واختيار طرائق التدريس المناسبة فضلاً عن التركيز على الأنشطة واحتياجات المتعلمين.
10. التقييم لمنح الشهادات Assessment for Certification.
يؤكد هذا المؤشر على أن المتعلم الذي حقق مؤشرات متطلبات منح المؤهل يحصل على المؤهل العلمي.
خطوات لتغيير ثقافة المؤسسة
1. تحديد مفهوم ثقافة الجودة وعناصرها ومكوناتها.
2. بناء خطة متكاملة لتبني ثقافة الجودة الشاملة في الإدارات والعاملين في المؤسسة التربوية.
3. إقناع العاملين في المؤسسة بأهمية تبني مفهوم ثقافة الجودة.
4. إيجاد الدافعية لدى العاملين لتبني مفاهيم وثقافة إدارة الجودة.
إدارة التحول والتغيير الثقافي:
إن الثقافة التنظيمية لإدارة الجودة الشاملة تمثـّل إستراتيجية تغيير جذري حيث تهدف لإحداث تغيير ثقافي في الأجل الطويل، وتتطلب إدارة الجودة الشاملة التزاماً من الأفراد.
إن تثبيت نوع الثقافة المطلوبة يؤدي إلى بلورة القيم الرئيسية والتي يجب أن تنعكس على السلوك الإداري. ولكي تنعكس الثقافة المطلوبة بكل أبعادها تحتاج إلى إدارة تحول من الوضع المستقر بكل ما يحتويه من قيم وسلوك وممارسات ومبادئ إلى إدارة تحول تؤدي إلى الوضع المرغوب. عادة أن التغيير يأخذ وقتاً طويلاً ويمكن أن يواجه بمقاومة شديدة من قبل الأفراد الذين هم الزبون الداخلي المتمثل بالمعلمين والفنيين والإداريين والطلبة.
توجهات الحكومات في تطبيق الجودة الشاملة في المدارس
تتوجه الحكومات لتطبيق الجودة الشاملة في جميع مدارس واعتبارها مشروعاً وطنياً ضرورياً لتحقيق المستوى النوعي المتميز في أداء الإدارات التعليمية أو المدارس في المراحل الثلاث.
وقد اقترح الهيكل التنظيمي لمركز الجودة والذي يتضمن ثلاث هياكل:-للمركز وللإدارات التعليمية وللمدارس: واقتراح المسئولون تغيير مسمى المركز إلى هيئة الجودة والهياكل الثلاثة على النحو التالي:
1. الهيكل التنظيمي لهيئة الجودة ويمثل الإدارة العليا للجودة.
2. وحدة جودة في كل هيكل للإدارات التعليمية وتمثل بهذا الإدارة الوسطى.
3. هيكل مجلس الجودة في المدرسة.
والذي يهمنا في هذا المقام هو الهيكل المقترح في المدرسة.
مجلس الجودة في المدرسة:
يتكون مجلس الجودة في المدرسة من اختصاصي الجودة ورؤساء الأقسام في المدرسة ومسئول الشؤون المالية ويترأس المجلس مدير المدرسة.
يرتبط باختصاصي الجودة ثلاثة فرق هي:
1. فريق التخطيط والتطوير: للتخطيط الاستراتيجي وتخطيط وتنفيذ الخطة السنوية.
2. فريق المتابعة والتقويم: لمتابعة تنفيذ الخطة وتقويمها واقتراح سبل تعديل الانحرافات
في مسار الخطة إن وجدت.
3. فريق التوثيق والتدقيق: وينحصر عمله بجمع البيانات وتدقيق صحتها وتقديمها إلى فريق التخطيط والتطوير إذ لا يمكن أن تكون عمليه تخطيطه من دون بيانات إحصائية دقيقة. وكذلك توثيق العمليات التي تجري في المدرسة.
إن أعضاء الفرق الثلاثة يعينهم مدير المدرسة من بين أعضاء الهيئة التعليمية حسب
طبيعة العمل الذي يرغب العضو مزاولته.
رؤساء الأقسام:
ويشمل رؤساء جميع الأقسام في المدرسة ويتفرغ عنه ثلاثة فرق:
1. فريق المناهج.
2. فريق التدريس.
3. فريق الامتحانات.
كل فريق يقوم بتنفيذ المهام الملقاة على عاتقة وحسب حاجة أو حاجات الخطة الإستراتيجية للمدرسة.
يكون مجلس جودة المدرسة مسؤولاً عن إدارة عمليات الجودة في المدرسة واقتراح وإقرار الخطة العامة والخطط التفصيلية ويكون ارتباطه بالمركز حسب طبيعة المدرسة.
ويحدد المجلس مهام ومسؤوليات ورئيس كل فريق ويتابع نشاطاتهم.
أما مهام اختصاصي الجودة في المدرسة فهي كالتالي:
الواجبات الرئيسية:
1. يشارك في وضع خطة المدرسة الإستراتيجية والخطط التشغيلية وخطط المتابعة.
2. ينظم اجتماعات مجلس إدارة الجودة بالمدرسة.
3. يتحقق من تطبيق دليل ضمان الجودة في المدرسة.
4. يقود فرق التدقيق الداخلي في المدرسة.
5. يعد خطة التدقيق الداخلي.
6. يشارك في تطوير دليل ضمان الجودة بصورة دورية.
7. ينسق أعمال التوثيق وحفظ الأدلة الثبوتية الخاصة بمنظومة الجودة.
8. يعد التقارير الدورية حول فاعلية تطبيق نظام الجودة بالمدرسة.
9. يصمم أدوات لقياس مدى رضا الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور عن الخدمات التي تقدمها المدرسة.
10. يشارك في مراجعة وتقويم وتطوير دورة العمل في المدرسة.
11. يشرف على تحديد الاحتياجات التدريبية للعاملين بالمدرسة فيما يتعلق بتطبيق منظومة الجودة ويتأكد من كفاءاتهم لتنفيذ الأعمال الموكلة إليهم.
12. يشارك في الاجتماعات الخاصة بتطبيق الجودة التي تنظمها الوزارة.
13. يقود برامج تدريب في ما يتعلق بأنظمة ومفاهيم الجودة وتطبيقاتها في الميدان التربوي.
14. يشارك في اجتماعات مجلس إدارة المدرسة واللجنة الفنية ومجلس الآباء.
يؤدي ما يستند إليه من مهام في مجال عمله.
السابق الرئيسية أعلي

حقوق النشر محفوظة

للأستاذ / محمد عبد الغنى عبد الحميد ( إدارة السلام التعليمية - جمهورية مصر العربية )

مركز معلومات الإدارة  : ا: خالد إسماعيل صادق  :::  أة : فاطمة عيسوي أبو علي

نمتلك المصادر الأجنبية التي تمت ترجمتها من معظم لغات العالم

All rights reserved
Professor / Mohamed Abdelghany Abdelhamid (Department of the educational - Arab Republic of Egypt)
We Have the foreign sources which have been translated from most of the world's languages