الأهداف الوجدانية

الرئيسية أعلي رعاية الموهوبين تنمية المعلم نمية الابتكار خرائط المفاهيم الاسلام القرآن الكريم

الأهداف الوجدانية

المقــــدمـــة

بسم الله الرحمن الرحيم

 ]  رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهو قولى [   

                                                                                    (  طه 25-28)

تعد الأهداف الوجدانية من أهم  الأهداف السلوكية في العملية التربوية  ورغم تلك     الأهمية لا نجد أنها إلا حيزا ضيقا في الكتب التربوية الموجودة في اللغة العربية.ويشعر مدرسو  بعض المواد مثل الرياضيات  والكيمياء والفيزياء أحياناً بصعوبة في  صياغة هدف وجداني في كل تحضير يومي. ولتلك الأسباب حاولت   أن ألقي بعض الضوء على تلك الأهداف لعل ذلك  يكون مفيدا لمن يطلع عليه والله من وراء القصد.

تمهيـــــد

إن الأهداف السلوكية تشكل الشغل الشاغل يومياً للمعلمين في مختلف المراحل وهي تضع قيوداً شديدة للعملية التعليمية ومع أن أغلب علماء التربية يركزون على ضرورة صياغة الأهداف التعليمية في صورة نواتج سلوكية إلاّ أنه يوجد عدد من علماء التربية يرون أنه ليس من الضروري ذلك كما يرى البعض أن الجهد و الوقت المبذولين من أجل صياغة الأهداف السلوكية  في التخطيط اليومي لا يتناسبان مع المردود المحصّل في البرنامج التعليمي.

        هذا وقد صنف “ بلوم ” الأهداف السلوكية في ثلاثة مجالات:

        1-   المجال المعرفي.             2-   المجال المهاري.        3-   المجال الوجداني ( الانفعالي).

وسنتناول في هذا البحث المجال الثالث “ الوجداني ”

        وهذا المجال يهتم بتنمية مشاعر المتعلم و تطويره وتنمية قيمه، ومعتقداته، وميوله،

واتجاهاته، واهتماماته، وأساليبه في التأقلم والتكييف مع المجتمع وتنميته.

        وفي العملية التربوية هناك إهمال للتعليم الوجداني، وذلك يرجع إلى عدة أسباب أهمها:

1-    ينظر إلى اتجاهات الشخص وقيمه على أنها مسائل شخصية، وإن تدريس      

 القيم نوع من غسيل المخ.

2-   قلة طرق قياس الأهداف الوجدانية.

3-   اعتقاد أغلب المربين أن الأهداف الوجدانية تحتاج لزمن طويل نسبياً للقياس نظراً لأن إحداث تغييرات في سلوك الشخص في المجال الوجداني أمر بالغ صعب.

4-        صياغة هذه الأهداف بصورة عامة يصعب قياسها.

5-           اعتقاد البعض أن تحقق الأهداف المعرفية يؤدي إلى تغيرات في المجال الوجداني.

تصنيف الأهداف الوجدانية:

        قام “ كرس هول ” في عام 1964 بوضع تصنيف للأهداف الوجدانية يتضمن خمسة مستويات:

    المستوى الأول :

الاستقبال:

 يكون الشخص عند هذا المستوى حساسا لوجود ظواهر معينة و يرغب في استقبالها. وينقسم إلى ثلاثة مستويات فرعية وهي :

1-الوعي.

2- الرغبة في الاستقبال.

3- ضبط الانتباه واختيار الموضوع “ الانتباه  الانتقائي”.

 ومن الأمثلة على الأهداف السلوكية المتعلقة بهذه الفئة ما يلي:


 

-  أن يصغي الطالب بانتباه إلى شرح المعلم.

-   أن يحسّ الطالب بما يعانيه ضحايا التمييز العرقي.

-   أن يتعرف الطالب على أثر العلم و العلماء في الحياة.

-   أن يصف الطالب أهمية تعلم الرياضيات.

-   أن يهتم الطالب بهدوءِ ونظامِ الصف.


 

  المستوى الثاني:

الاستجابة:           يظهر الطالب عند هذا المستوى سلوكاً متوافقاً مع المثير الذي تعرض له و يطلق على الأهداف عند هذا المستوى أهداف الميول.   

 وتنقسم الاستجابة إلى ثلاثة مستويات فرعية:

 1-قبول الاستجابة.

 2-الرغبة في الاستجابة.

 3-الرضا عن الاستجابة.

ومن الأمثلة على الأهداف في هذا المستوى:


 

-        أن يميل الطالب للتقيد بقواعد السلامة عند تشغيل جهاز الكمبيوتر.

-        أن يسلم الطالب الواجب المنزلي في الوقت المحدد.

-        أن يشارك الطالب في نشاطات المدرسة.

-        أن يتشوق الطالب إلى الجهاد في سبيل الله.

-        أن يقرأ الطالب ساعتين دون ضجر


 

.

    المستوى الثالث :

الحكم القيمي “التقييم”      عند هذا المستوى يعيد الطالب تقييمه للمثيرات التي تعرض لها فينتقي بعضها ويترك بعضها الآخر ويمكن القول إن الطلاب أصبحوا ملتزمين بالقيمة التي انتقوها. وتسمى الأهداف هنا بأهداف الاتجاهات و التقدير.

        وينقسم هذا المستوى إلى ثلاثة مستويات فرعية:

 1-تقبل قيمة معينة.                                2-تفضيل قيمة معينة.

                           3-الاعتقاد الراسخ بقيمة معينة.

ومن الأمثلة في هذا المستوى:


 

- أن يشجع الطالب زملاءه على الالتزام بالهدوء في الصف.

-  أن يظهر الطالب الولاء للمدرسة.

-  أن يركز الطالب في قراءته بحيث لا ينتبه لما يجري حوله.

-  أن يفضل تعلم الرياضيات.

-  أن يلتزم الطالب بدراسة الرياضيات.


 

المستوى الرابع: 

التنظيم القيمي : يعرف بلوم هذا المستوى بأنه( تأسيس القيم على مفاهيم واستخدام هذه المفاهيم

   لتحديد العلاقات الداخلية بين القيم ) وينقسم هذا المستوى إلى مستويين فرعيين:

1-تكوين مفهوم لقيمة معينة.

2- تكوين نظام للقيم.

        وتعتبر المدارس أكثر الأماكن تطبيقاً لهذا المستوى. ومن الأمثلة على هذا لمستوى:


 

-   أن يحاول الطالب التعرف على التركيب المنطقي للرياضيات.

-   أن يقدر الطالب إسهام علماء العرب في الرياضيات.


 

 المستوى الخامس:

 التطبيع أو التنظيم في ضوء الخصائص أو تمثل القيم و تجسيدها:  هذا هو أعلى مستوى من مستويات الأهداف الوجدانية وفي هذا المستوى قد صار الشخص أو الطالب خاضعاً لنظام معين من القيم وأصبح سلوكه يتكيف مع هذه القيم و يمارسها.

        وقد قسم    بلوم و كرس هول   هذا المستوى إلى ثلاثة مستويات:  

1-تكوين مفهوم لقيمة معينة.              2- تكوين فئة عامة من القيم.

3- التمييز في ضوء هذه الفئة من القيم.

        ومن الأمثلة على هذا المستوى:

-   أن يتمثل الطالب السلف الصالح في الجرأة.

-   أن يطور الطالب علاقاته مع زملائه نحو الأفضل بحيث يتصرف دائماً  بأمانة وأخلاق في كل معاملاته.

-        أن يبذل الطالب قصارى جهده في فهم المبادئ الرياضية.

إن صياغة الأهداف الوجدانية في المستويات الفرعية لكل مستوى من المستويات الخمسة يعتبر من الأمور الصعبة و لذلك يُنصح المدرسون بالاكتفاء بصياغتها على المستويات الرئيسية الخمسة.

تقويم الأهداف الوجدانية:

         بما أن المدارس تأخذ على عاتقها بناء شخصية الطالب و تطويرها و تخريجه في نهاية دراسته عضواً نافعاً صالحاً للمجتمع فإن من المهم جداً تقويم المنهج و فاعليته في تحقيق هذه الأهداف.

إن صياغة الأهداف الوجدانية في صيغة نواتج سلوكية تمثل اللبنة الأولى في مجال تقييمها.

        إن تقويم الأهداف الوجدانية لا يتم عن طريق الاختبارات التقليدية ويتم الاعتماد في

 تقويم الأهداف الوجدانية على الملاحظة و المقابلة و السجل التراكمي للطالب.

        كما يجب الاعتماد على جميع المدرسين و الأخصائي الاجتماعي و المدير وكل من يتعامل مع الطالب في المدرسة في إصدار تقويم وجداني للطالب. ويجب عدم تخويف الطالب عند تقويمه وجدانيا حتى يقوم بأفعال تعبر بصدقٍ عن المخرجات الوجدانية و يفضل استخدام التقويم الشامل للأهداف الوجدانية، مع إمكانية استخدام أسلوب التقويم التكويني.

        ويجب التعامل مع تقويم  الأهداف الوجدانية بحرص و دقة حتى لا يتم إصدار أحكام خاطئة قد تضر بالطالب و العملية التربوية.

 (ملحق رقم 1)

 بعض الأفعال التي تستخدم في صياغة الأهداف في المجال الوجداني في الجدول التالي:

التصنيف

الأفعـــــــــــــــــــال

الاستقبال

بحث قيمة الأفكار توجيه أسئلة- تدوين ملاحظات حول قيم لأفكار

التمييز بين الأصوات اختيار النماذج تحديد الأصوات.

الاستجابة

اتباع الإرشادات تطبيق التعليمات- عرض المساعدة- القيام بالأعمال عن رغبة استحسان الأداء- القراءة عن رغبة.

التقييم

دعم وجهات النظر- إبداء وجهات نظر مغايرة للأفكار الخاطئة- مساعدة المشاريع- الاحتجاج على الأعمال الخارجة عن الموضوع  القيام بحملات نشيطة- نشر فضائل الانضمام إلى نقابة العاملين بالمكتبة- الانضمام و دعم الفرق الرياضية في المجتمع المحلي دعم وسائل السلامة العامة - المشاركة في نقاش حول التنازل عن الحقوق- دعم و مساندة الفن و الفنانين.

التنظيم

مقارنة أنماط السلوك- وضع نظريات حول النظيم- تنظيم نماذج للقيم- موازنة أساليب الحياة- وضع معايير لتحديد القيم- تحديد حدود السلوك.

 

التطبيع

تغيير السلوك في ضوء إعادة تنظيم القيم إظهار المعاملة الإنسانية للزملاء في المدرسة الاستماع بانتباه دائماً عندما يتم توجيه الحديث له- تجنب التجاوزات- التحكم بالنزاعات عند حدوثها.

--

 

  (  ملحق 2)

  بعض الأهداف الوجدانية في مادة الرياضيات:


 

1-  أن يحل الطالب تمارين     الواجب المنزلي.

2-  أن يحل الطالب بثقة في النفس.

3-  أن يتحمس الطالب لحل الواجب.

4-  أن يحرص الطالب على حضور حصة الرياضيات.

5-  أن يحرص الطالب على عدم  التخلف عن حصة الرياضيات.

6-  أن يحب الطالب الرياضيات أكثر من غيرهـــا.

7-  أن يرغب الطالب في دراسة المجموعات.

8-  أن لا يقاطع الطالب زملاءه أثناء مناقشة مسألة ما.

9-  أن يشارك الطالب بأنشطة مادة الرياضيات.

10- أن يناقش الطالب بجدية في حصة الرياضيات.

11- أن يحاول الطالب التفكير في حل مسألة رياضيــة.

12- أن يحب الطالب دراسة الكسور.

13- أن يقدر الطالب أهمية الرياضيات في الحياة.

14- أن يقدر الطالب دور علماء العرب في الرياضيات.

15- أن يصغي الطالب عند شرح مفهوم رياضي جديد.

16- أن يشارك الطالب في حل المسائل على السبورة.

17- أن يشارك الطالب في الحصة بفعالية.

18- أن يقدر الطالب أهمية الكسور في حساب زكاة المال.

 السابق الرئيسية أعلي التالى

حقوق النشر محفوظة

للأستاذ / محمد عبد الغنى عبد الحميد ( إدارة السلام التعليمية - جمهورية مصر العربية )

مركز معلومات الإدارة  : ا: خالد إسماعيل صادق  :::  أة : فاطمة عيسوي أبو علي

نمتلك المصادر الأجنبية التي تمت ترجمتها من معظم لغات العالم

All rights reserved
Professor / Mohamed Abdelghany Abdelhamid (Department of the educational - Arab Republic of Egypt)
We Have the foreign sources which have been translated from most of the world's languages