غرس القيم

الرئيسية أعلي القيم و الاخلاق الأهداف التعليمية الشخصية العقلانية و الشخصية العاطفية سوق العمل التعامل مع الطلاب

غرس القيم

بناء القيم المستهدفة وتأصيلها وإكسابها للمدعو عن طريق تغيير سلوكه وإكسابه مفاهيم   

  وتعديل اتجاهاته

إن النتيجة الطبيعية للنجاح في المرحلة الأولى ( توثيق العلاقة ) هي السعي من جانب الداعي للتأثير الاجابى في المدعو وذلك عن طريق :-

1- إكسابه المفاهيم :-

             قد يحتاج المدعو إلى بعض المعلومات والمعارف والتي تساعده في الارتقاء بنفسه 

  سواء على المستوى الايمانى أو العملي، وهذا الأمر لا يحتاج إلى مجهود كبير ووسائله سهلة 

  ومتعددة ولكن المهم هو عدم إرهاق المدعو بالعديد من المعارف التي لا يحتاجها ولكن المهم

  هو التركيز على القيم المستهدفة وخدمتها بالمعارف التي يتم إكسابها للمدعو .

2- تعديل الاتجاهات :-

         لكل شخص قناعات معينة تراكمت أو تكونت على مسار حياته بناء على الظروف المحيطة به من حيث البيئة التي نشأ فيها وأسلوب التربية الذي تلقاه، ونهتم هنا بتعديل القناعات السلبية ومعالجتها مع مراعاة أن الأساس هنا هو مخاطبة الوجدان والمشاعر فليت المشكلة معرفية ولكن المشكلة تتعلق بالوجدان، والسبيل الأساسي في تعديل هذه الاتجاهات هو الطرق على الجانب الوجداني وذلك عن طريق التأصيل الشرعي أو ضرب الأمثلة أو عرض تجارب السابقين .

3- تغير السلوك :-

         لكل شخص بعض السلوكيات الايجابية وأخرى سلبية ونعنى هنا في هذه المرحلة بملاحظة واكتشاف السلوكيات السلبية والسيئة في المدعو وتغييرها تدريجيا حتى يصل به إلى المستوى المطلوب من السلوكيات الايجابية الأساسية والتي نأمل توافرها في الشخص أو الفرد المعنى بالمشاركة في بناء المجتمع المنشود، وتختلف هذه السلوكيات في المدعو وخصائصه وصفاته والمهم هنا هو التركيز على السلوكيات الظاهرة الأساسية  والقادمة وعدم الانشغال بالسلوكيات البسيطة والتي قد تتطلب وقتا ومجهوداً كبيرا في تغييرها.

·        أهمية بناء القيم في المدعو :-

  من المهم هنا أن نعيد إلى الذهان الهدف الأساسي من تكوين شبكة العلاقة (الدائرة الإجتماعية ( الربط العام ) ) هو مشاركة  هذه الدائرة في عملية بناء المجتمع المنشود، ونرى هنا أن هذه المشاركة تقوم بصفه أساسية على جهود أفراد، وبالتالي فإنه من المهم أن نعتني عناية شديدة بتكوين أو محاولة بناء - شخصية صالحة تفيد نفسها ومجتمعها الصورة المأمولة .

   لذا نخلص إلى أهمية زرع وتأصيل بعض من القيم والتي بإكسابها أو التأكد من توافرها في المدعو نطمئن إلى أن المدعو سوف يقوم بالدور المرجو منه للمشاركة في عملية إخراج المجتمع المنشود .

    ولنا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فإن أول خطوة خطاها صلى الله عليه وسلم بناء المجتمع المسلم هو زرع وتأصيل العديد من القيم والتي في حالة توافرها اطمئن صلى الله عليه وسلم من توافر العناصر الأساسية لقيام دولة إسلامية راسخة  الأركان فعنايته صلى الله عليه وسلم بزرع وتأصيل روح الأخوة والترابط بين المهاجرين والأنصار وتشجيع الصحابة على بناء كيان اقتصادي بكافة جوانبه من حيث الإتقان في العمل وجودة الأداء وعرضه صلى الله عليه وسلم والاهتمام بالعلاقات الأسرية و أهمية تكوين أسرة مسلمة مع الحرص على تربية الأبناء التربية الصحيحة .

    كل هذه الأمثلة والتي على سبيل المثال لا الحصر توضح لنا أهمية العناية أولاً بغرس وتأصيل العديد من القيم في المدعو وذلك حتى يستطيع القيام بدور في بناء وإصلاح  المجتمع السلم .

    ولنضرب مثالاً البناية المتهالكة والذي يريد صاحبها ترميمها مرة أخرى فإنه قبل أن يشرع  في استخدامها أو الاستنفاع بها فيبدأ أولا بالاهتمام بالأساسات وترميمها ويحرص على أن لا يترك عمودا واحدا دون ان يشرع في ترميمه ثم ينتقل إلى ما بعد ذلك من التشطيبات وتجهيزات أخرى، فنراه لايهتم بالتشطيبات الخارجية دون الاهتمام بالترميمات الأساسية أولاً.

وهذا ما نعنيه بالاهتمام بالقيم والسلوكيات الأساسية والتي من المهم إكسابها للمدعو حتى يستطيع القيام بالدور المطلوب منه .

·        مراحل اكتساب القيم :-

1- مرحلة تحضيرية :       

     أ- رفع واقع القيمة لدعوة المدعو من حيث المظاهر السلبية والإيجابية .

     ب- تحديد مظاهر النجاح المناسبة للمدعو .

2- مرحلة تغيرية  :         

         أ‌-        إثارة الرغبة الإيجابية :-

     من المهم جداً قبل البدأ في إكساب المدعو أي قيمة إثارة الوازع الداخلي في المدعو وزيادة قناعته بأهمية وإمكانية إكتساب هذه القيمة، وعندما يتولد في داخل نفس المدعو التلهف لمعرفة أي شئ عن هذه القيمة أو محاولة اكتسابها نكون قد نجحنا في إثارة رغبته وتكون هذه الإثارة والتشويق عن طريق : السؤال غير المباشر أو عرض النتائج الإيجابية والمبهرة، أو التحفيز بالتأصيل الشرعي بيان الأجر والثواب .

 التعريف بمضمون القيمة وتأصيلها :-

    عندما يصل المدعو إلى درجة الشوق والتلهف لمعرفة هذه القيمة وكيفية اكتسابها نبادر بتعريفه بمضمون القيمة ومن المهم الاهتمام بالتأصيل الشرعي لها، كما يجب مراعاة ضرب الأمثلة وعرض صور ايجابية واقعية حاضرة أو سابقة لهذه القيمة ونتيجة اكتسابها ويتم التركيز هنا على مخاطبة القلب والوجدان والعقل حتى نطمئن على تشبع المدعو بهذه القيمة وترسيخها لديه .

      ب‌-      التطبيق العملي للقيمة :-

       النتيجة الإيجابية لتعريف المدعو بالقيمة وتشبعه هي أن يمارسها بصورة عملية ويجب أن يكون ذلك بمشاركة وتوجيه الداعي وأن نوجهه وهو يمارس هذه القيمة بصورة عملية حتى تستطيع أن تقوّمه وتوجهه فهو الآن مازال في بداية الأمر ونستطيع توجيهه وتقويمه ولا تستعجل نضوج الثمار ولكن تركها وإفساح المجال لها كي تأخذ حقها (الوقت جزء من العلاج ) .

3- مرحلة تقيمية : 

      أ- قياس الأثر : من المهم عمل محطات للوقوف على مدى إقتراب المدعو من تحقيق مظاهر النجاح  المستهدفة له من حيث التخلي عن المظاهر السلبية والتحلي بالمظاهر الإيجابية . 

·        وسائل إكساب القيم :-

1- القدوة العملية .

2- الترغيب الفطري (التأصيل الشرعي - عرض الصور الإيجابية الواقعية )

3- الترهيب ( بيان عاقبة التخلي من الشرع والتاريخ ) .

4- التوجيه العملي .

5- دعم المظاهر الايجابية للقيم المستهدفة في شخصيته وإنمائها .

6- توجيهه إلى مناخات جماعية تساعده على اكتساب القيمة .

·        شروط إكساب القيم :-   من المهم حتى يستطيع المدعو أن يكتسب أي قيمه أن تتوافر أربع شروط في هذه العملية :

1- الرغبة :

            فكما ذكرنا بدون وجود الدافع الداخلي لدى المدعو بالتغيير إلى الأفضل فلن تستطيع إحداث أي تغيير لديه .

2- المناخ :

      من العوامل المؤثرة جداً في عملية إكساب القيم توافر مناخ وبيئة مناسبة تساعد المدعو على اكتساب هذه القيم  ومن المهم هنا توفير هذه المناخات للمدعو وتوجيهه إليها وإرشاده إليها حتى تساعده على التشبع بهذه القيم .(توضيح أمثلة عن المناخات وأنواعها)

3- التدرج :

أن سنة الله عز وجل في تشريعه وفي كونه التدرج فمن المهم أن نراعي هذا التدرج في عملية إكساب القيم

ولا تستعجل النتائج الايجابية الفورية والتي قد تعود على المدعو بالسلب لأنه لم يتشبع بعد بالقيمة فحتى لو تطلب الأمر منا وقتا كبيراً فلا نستعجل  ولابد أن نراعي التدرج والمرحلية .

4- الاستمرار :

         مداومة بتوجيهه والاتصال الفعال بالمدعو ومراعاة تمسكه بالقيمة وتشبعه بها وممارسته لها بالصورة السليمة من الأمور المهمة والتي تساعد المدعو على الارتقاء نحو الأفضل دائماً .

·        القيم المستهدفة :- 

     أولاً :  القيم الإيمانية المتصلة بعلاقة المدعو بربه :-

        من المهم جداً الاهتمام بالقيم الإيمانية والتي هي المحرك والدافع الأساسي للمدعو لاستكمال باقي القيم، فعندما نصل بالمدعو إلى المستوى الذي يجعله يراقب الله عز وجل في السر والعلن في كل حركاته وسكناته ويستشعر معية الله عز وجل نرى المردود الإيجابي الملازم لهذه العلاقة القوية بينه وبين ربه والذي يتمثل في الحرص على استكمال جوانب النقص والتقصير الموجودة فيه.

- " إن أول ما نهتم به في دعوتنا ، وأهم ما نعول عليها في نمائها وظهورها وانتشارها هذه اليقظة الروحية المرتجلة فنحن نريد أول ما نريد يقظة الروح ، حياة القلوب صحوة حقيقية في الوجدان والمشاعر ، نحن نريد نفوساً حية قوية فتية ، قلوبا جديدة خفاقة مشاعر غيورة ملتهبة متأججة أرواحاً طموحة متطلعة متوئبة تتخيل مثلا عليا وأهدافاً سامية لتسمو نحوها وتتطلع إليها ثم تصل إليها " دعوتنا في طور جديد 

     ونضرب مثالاً للقيم الإيمانية :-

1- حب الله وخشيته والخوف من معصيته .

2- الرضا والتسليم بقيم الإسلام وأحكامه كمرجعية والاحتكام إليه في كل شئون الحياة .

3- تأدية العبادات الأساسية التي يبنى عليها صحة الإسلام .

ثانياً: القيم الأساسية للشخصية الإنسانية :-

- " أن الرجل سر حياة الأمم ونهضتها ، وأن  تاريخ الأمم جميعاً أنما هي تاريخ من ظهر من الرجال النابغين الأقوياء النفوس والإرادات وأن قوة الأمم أو ضعفها أنما تقاس بخصوبتها في إنتاج الرجال الذين تتوافر فيهم شرائط الرجولة الصحيحة " رسالة هل نحن قوم عمليون 

- " أن الإخوان المسلمين يقصدون أول ما يقصدون إلى تربية النفوس وتجديد الأرواح وتقوية الأخلاق وتنمية الرجولة الصحيحة في نفوس الأمة ويعتقدون أن ذلك هو الأساس الأول الذي تبنى عليه نهضات الأمم والشعوب"رسالة هل نحن قوم عمليون

أن أساس أي نهضة هو الرجال الذين تقوم عليهم هذه النهضة ويتحملون عبء الاصلاح والنهوض بأمتهم ، ومن المعلوم أن ميدان المعركة الحقيقي بين الإسلام والهجمات الشرسة عليه هو الفرد المسلم بمكوناته الاساسية ، مما جعل الاستعمار الغربي يستهدف بصفة اساسية تفريغ الامة من قيمها ومبائها الاساسية حتى يسهل عليه النجاح في أي استعمار وبأي صورة

وفي السابق كان الاستعمار يجتهد في افراغ القيم والمبادئ الاساسية من الامة ولكن بائت محاولاته بالفشل لأنه سرعان ما يأتي المصلحون والمجددون فيعيدون مليء واعادة هذه القيم اما الان فيجتهد الاستعمار الغربي من خلال وسائله المختلفة ان يثقب البنية الاساسية للفرد المسلم من خلال تدمير القيم الاساسية التي يقوم عليها بناء الفرد ونهضة الامة حتى لا يكون لديه القدرة والاستعداد والقابلية لأي دعوة من دعوات الاصلاح والنهوض  ولنضرب مثالا لذلك بكوب الماء فعند فارغ الكوب من محتواه من السهل ملئه ، اما عند ثقب الكوب فان أي محاوله لملئه سوف تبوء بالفشل وهذا ما يفعله الاستعمار الغربي متمثلا في الهجمات الشرسة علي الإسلام والمسلمين .

لذا نخلص علي اهمية القيم الاساسية ودورها في النهوض بالامة واصلاح المجتمع .

 

           لكل شخصية صفات وسمات تميزه وقد نجد من بينها العديد من السمات الأساسية الإيجابية والمهم هنا هو توجيه  هذه السمات الأساسية واستكمالها وإبراز الجوانب الإيجابية فيها وربطها بالجانب الإيماني وتأصيلها حتى يكون الدافع والمحرك الأساسي لهذه السمات هو الدافع الإيماني، ونضرب أيضاً مثالاً للقيم الأساسية بـ :- 

    1. الإتقان.     2- الحرص على الوقت .      3- الصدق .     4- الأمانة .        5 - الحياء          6- الكرم .

      ثالثاً : القيم المتصلة بعلاقة المدعو مع المجتمع :- [التوظيف]

ان من عوامل واسباب هلاك الامم ترك والتخلي عن شرع الله واحكامه وحلول بعض السنن بالأمة منها :

أ- ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد حذر الرسول ص من ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر " والذي نفسي بيده لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم  " مسند الإمام احمد

ب –انتشار الظلم وفي هذا يقول الإمام ابن تيمية في رسالة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر : ان الله يقيم الدولة العادلة وان كانت كافرة ولا يقيم الدولة الظالمة وان كانت مسلمة " ويقول " الدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم و الإسلام وذلك ان العدل نظام كل شيئ فاذا اقيم امر الدنيا بالعدل قامت وان لم يكن لصاحبها من خلاق – أي في الآخرة – وان لم تقم بالعدل لم تقم وان كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به في الاخرة "

ج- كثرة الذنوب والمعاصي : والامة تهلك بذنوبها وان كانت قوية " فاهلكناهم بذنوبهم وانشأنا من بعدهم قرنا آخرين " الانعام 6 " فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق " المؤمنون 21

لذا ان كنا نرجو الاصلاح والنهضة فمن الضروري ان نربي الربط العام (الدائرة الاجتماعية )علي ان تدفع حلول هذه السنن وتحارب السلبية وذلك من خلال تواصلها مع المجتمع والبيئة المحيطة بها بما يتطلب تأصيل بعض القيم المهمة والتي تدفعهم للعمل والتواصل مع المجتمع بغية الاصلاح والنهوض بالامة من كبوتها .

 من الطبيعي أنه طالما نهدف إلى مشاركة المدعو في عملية إصلاح المجتمع المسلم فمن الضروري توافر القيم والسلوكيات التي تدعم علاقة المدعو بالمجتمع المحيط به ودعمها وتأصيلها لديه حتى يستطيع القيام بهذا الدور على أكمل وجه فلنتخيل شخص ما توافرت لديه القيم الإيمانية السابقة وكذلك القيم الأساسية ولكن علاقته بالمجتمع علاقة ضعيفة فلن يكون له تأثير فاعل وبالتالي فمن المهم الاهتمام بهذه القيم والمتمثلة في :-

  1- حب الإصلاح ونصرة الدين           2- الإيجابية والمبادرة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .    .    

   3- فعل الخير والتكامل و إيثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة .

   4- الأخوة الإسلامية العامة ومناصرة قضايا الأمة . 

  5- دفع الظلم ونصرة المظلوم .  

أولاً :  القيم الإيمانية المتصلة بعلاقة المدعو بربه :-

1- حب الله وخشيته والخوف من معصيته :

إن بذل الحب ديدن جنود الله وأن القلوب المؤمنة التي إنطوت على حب الله سبحانه فسارعت تنضوي تحت كتائب الرحمن تهفو قلوبها بالمحبة في كل حركة وعمل وسكنه من سكناتهم لتجد فيض محبتهم لله متمثلا في كل شئ حتى في أنفاسهم التي تتصاعد عندما مهم .

وإن للمحبة جهات ومناحي نود تأصيلها في المدعو وكلها لله سبحانه وفي الله سبحانه مثل

1- استشعار محبة الله عز وجل له وشواهد هذه المحبة من نعم ورحمات على العباد ولمن تجب هذه المحبة "إن الله  يحب التوابين ... إن الله يحب المقسطين ...... إن الله يحب المتطهرين .... إن الله يحب الذين يجاهدون في سبيله صفاً ........."

2- أهمية حب الله وخشيته والخوف من معصيته وكيف أن حبه لله عز وجل يولد لديه الإحساس المرهف تجاه ربه  عز وجل وأن يتحرى ألا يقع فيما يغضبه .

3- فضل حب الله عز وجل وأثر هذه المحبة على المدعو في حياته تجاه نفسه والمجتمع "من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بمثل ما أنا افترضه عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه " رواه البخاري

4- كيف ينمي المدعو علاقته بربه حتى يحبه الله عز وجل فإن يكون أحب إليه من كل شئ وما هي علامات حب الله عز وجل مثل :- أ – أحب ما يحبه الله وأبغض ما يبغضه الله .

أ‌-     ذكر الله وقراءة القرآن ومن الذكر أدعية اليوم والليلة وأدعية الأحوال .

ب‌-               مراقبة الله عز وجل خيفته وذلك في السراء والضراء .

ت‌-               شكر الله على نعمه ورحماته وذلك بأداء حقها .

ث‌-              التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب .

ج‌- التوبة والإقلاع عن المعاصي .

 

·        وسائل إكساب المدعو محبة الله وخشيته :-

1- دعم المدعو بالشرائط والكتيبات والمطويات والإسطونات التي تتعرض لموضوع محبة الله للعبد  ومحبة العبد لله ، فضل الذكر والأذكار ، الإعجاز العلمي في القرآن .

2- توظيف المشاهد والأحداث اليومية في خدمة القيمة :-

أ‌-     موقف الامتحان يذكره بالوقوف بين يدي الله عز وجل .

ب‌-                 مقابلة مسئول تذكره بمقام الله عز وجل .

ت‌-                 التفكر في كون الله واستشعار قدرته .

ث‌-                  النظر إلى أصحاب المعاصي وشكر الله على الهداية

    3- الحرص على أذكار الأحوال وأدعية اليوم والليلة ( الداعي قدوة له ويمارس ذلك بصورة عملية )

      4-  زيارة المستشفيات واستشعار نعمة الله عز وجل وفضله وشكره على هذه النعم .

       5- الحرص على مراقبة الله في كل التصرفات وخشية الوقوع في المعصية .

        6- من الوسائل العملية والفعالة هي لفت انتباه المدعو  لهذه القيمة بالقدوة العملية .

·        مظاهر وأثر اكتساب محبة لله وخشيته على المدعو :-

1)    ان يجتهد في المحافظة على الفرائض والاجتهاد في النوافل قدر المستطاع .

2)    أن يراقب الله عز وجل في تصرفاته وأن يحرص على ألا يغضب الله .

3)    ان يقتنع بأهمية اللجوء إلى حول الله وقوته وذلك بالدعاء والتوكل عليه .

4)    ان يبادر بالاستغفار وأن يجتهد في الإقلاع عن المعاصي .

5)    ان يعي اهمية الرضا والتسليم بقدر الله عز وجل والإطمئنان إليه .

2- الرضا والتسليم بقيم الإسلام وأحكامه وأعرافه كمرجعيه والاحتكام إليه في كل شئون الحياة :

    من المؤكد أنه إذا قويت الصلة بين المدعو وبين الله عز وجل وكان أساسها حب الله وخشيته وتعظيم قدره ومراقبته في كل الأماكن فإن النتيجة الطبيعية لهذه العلاقة المميزة هي مراعاة المدعو أن لا يغضب الله عز وجل في كل تصرفاته وحركاته وأن يحتكم إلى لشريعة الله وأن يتحرى أوامره ويجتنب ما نهى الله عنها وهنا يجب أن نؤكد على الأتي :

        أ- توحيد الله عز وجل ومعنى توحيد الألوهية هو أن " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين "  

وأن الله المشرع وأن الحاكميه لله وحده على خلقيه فمن ارتضى شرع غير شرع الله فقد أشرك مع الله أحد وكل فرد يسأل يوم القيامة عن دوره في إقامة شريعة الله " لتنقصن عرى الإسلام عروة عروة أولها الحكم وأخرها الصلاة " ويرفع عن الفرد أثم عدم تطبيق شرع الله سعيه في إتمام شريعة الله في نفسه وبيته والدعوة إلى إقامتها في المجتمع .

     ب- أهمية الاعتزاز بالإسلام دينا والافتخار بالانتساب إليه وبإتباع هدي رسول الله الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا " رواه مسلم

   جـ - التأكيد على أن الإسلام دين شامل لم يترك جانباً من جوانب الحياة إلا وتعرض له وبين الحكم فيه ويتبين شمول الإسلام في : 

1- شمول الزمان والمكان " يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً"

2- شمول المبادئ والأحكام فهو إشتمل على الإيمان والعقائد وعلى الأخلاق وعلى العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية والحدود وكل النواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية .

   3- شمول الوسائل فإنه ما ترك وسيلة إلا هي حلال في أصلها  إلا واستخدمها في نشر هذا الدين وتبليغه

  د – أهمية الاستقامة والالتزام بالمنهج الرباني وبالشريعة الإسلامية وتحكيمها في كل شئونه " فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصيرا " هود112

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه " رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم " .... ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم .... " 40 النووية  وذلك بأن يتحرك للحلال ويبعد عن الشبهات .

   هـ- مراعاة التوازن في فهم الإسلام فالإسلام دين يوازن بين حاجة الروح وحاجة الجسد ويوازن الإسلام بين الحرية الشخصية والمصلحة العامة " إنما أنا أخشاكم لله واتقاكم له ولكن أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني " متفق عليه

·        وسائل إكساب المدعو قيمة الرضا والتسليم بقيمة الإسلام وأحكامه :-

1- التأصيل الشرعي من القرآن والسنة لأهمية إتباع الهدي الرباني والسنة المحمدية .

2- إمداده بالوسائل السمعية والبصرية التي تعالج أو تتناول ( توحيد الألوهية – شمول الإسلام ) .

3- أن يكون الداعي قدوة عملية في الاحتكام إلى لشرع الله وعدم الاحتكام لهوى النفس .

4- الاهتمام برصد المظاهر السلبية ومعالجتها بالتدريج معه والبدء أولاً بالتأكيد على أهمية الاحتكام للشريعة وأن يتغلب على أهوائه وأطماعه إذا تعارضت مع أمر الله ونهى عنه والمهم الاهتمام بالظواهر السلبية القادمة مثل : التدخين – الغش – ضعف الانضباط في العلاقة بالجنس الآخر – سماع الأغاني – ضعف الاحتشام (للمرأة)  .

5- ضرب أمثلة بتاريخ الحضارة الإسلامية والتاريخ الإسلامي وكيف أن النهضة وإصلاح المجتمع مرتبط بتحكيم شرع الله في كل نواحي الحياة وكيف أن الإسلام شامل .

6- التأكيد على أن السلوكيات السيئة والانحلال الخلقي من الأمور التي تعيب المجتمعات الغربية وآثارها عليهم وعلى حضارتهم وكيف أنهم يتمنون زوالها من مجتمعاتهم وكيف أن الإسلام أهتم بمعالجة هذه السلبيات بل نهى عن مجرد الاقتراب منها ( السفور – الاختلاط )

7- توجيه المدعو للمناخات الإيجابية والتي يحتك فيها بالنموذج الطيب للشخصية الإسلامية الملتزمة والمتميزة مهنياً ووظيفياً وأخلاقياً .

8- توجيه المدعو للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحفظه من الموضوع فيما يخالف شرع الله وأنها دليل على تغطيته لأحكام الله وحدوده . "ألا إن لكل ملك حمى ألا إن حمى الله محارمه"

·        مظاهر اكتساب المدعو هذه القيمة :-

1.    أن يحتكم في تصرفاته وأحواله للشرع وليتحرى السؤال عن حكم الشرع  فيها .

2.  أن يعتز بإسلامه ويحرص على المظاهر الإسلامية قدر المستطاع ( حمل المصحف – الحجاب- الصلاة في المسجد )

3.    أن يبادر بدعوة غيره للإحتكام إلى الشرع أو السؤال عن حكم الشرع في جميع نواحي الحياة .

4.    ان يتبنى المنهج الاسلامي بشموله في حياته العملية

3- تأدية العبادات الأساسية التي يبنى عليها صحة الإسلام :

    من الأمور الواجب توافرها في المدعو حتى نصل به إلى الشخصية الفعالة في إصلاح المجتمع هي الإلتزام بالعبادات الأساسية ( الصلاة – الصوم – الحج – الزكاة ) ونتعرض هنا للأتي :

1- توضيح مفهوم الفريضة والفرق بين الفرائض والنوافل والأركان التي يبنى عليها صحة الإسلام " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا "

2- أهمية الإلتزام بالفرائض وعاقبة التخلي عن أي فريضة " من عاد لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلى عبدي بشئ أحب إلى مما افترضته عليه " رواه البخاري

3-  بيان فضل كل فريضة وتوضيح الثواب والأجر العظيم لمن اجتهد في أداها حق أداءهامن المهم توعية المدعو بكل فريضة على حده وشرح أركانها وكيفية أدائها وذلك حتى يستطيع الإلتزام بها التزاما صحيحا بدون إخلال أو إفراط ولا تفريط .

4- التأكيد على أهمية الإخلاص لله عز وجل وأن الله لا يقبل العمل إلا ما كان خالصاً له وإن يتجنب ويتحرى أن يقع في الرياء وأن يشرك مع الله أهداف في نيته .

·        الوسائل :

1- التأصيل الشرعي من الكتاب والسنة وبيان عاقبة التخلي أو التقصير في أي فريضة .

2- الممارسة العملية مع المدعو مثل اصطحابه في أداء الصلاة .

3- أن يكون الداعي قدوة في الإلتزام بالفرائض والاجتهاد فيها والحرص على أدائها كما يحب الله ورسوله .

4- إمداد المدعو بالوسائل والمعينات السمعية والبصرية والتي تتناول كل فريضة على حده .

5- المناخات الجماعية لها دور في إكساب المدعو هذه القيمة .

·        مظاهر اكتساب قيمة تأدية العبادات الاساسية :

1)    ان يحرص علي الالتزام بأداء الفرائض وحرصه عليها .

2)    ان يستشعر الإحساس بالتقصير عند تركه أي فريضة أو تقصيره فيها

3)   لذا دعا غيره للالتزام بالفرائض والتمسك بها .

 

       ثانياً: القيم الأساسية للشخصية الإنسانية :-

1-  الإتقان :

       إن الأزمة أو الأزمات التي تعاني منها مجتمعاتنا في الحقيقة أزمة قلوب وضمائر ومهما جمعنا من أموال وأقمنا من مؤسسات دون أن يوجد الضمير وتصلح القلوب فلن تحل هذه الأزمات ولن يتحقق أي إصلاح ولن تجدي القوانين مهما كثرت أو إشتدت في تقويم الحال أو إنضباطه مالم يوجد الضمير بجانب القانون الرباني الذي شرعه الله احكم الحاكمين والعليم الخبير بخلقه لذا من القيم الأساسية التي سنتناولها مع المدعو هذه القيمة العظيمة وذلك بتناول الأتي :

1.    توضيح مفهوم الإتقان و جوانبه وصوره .

2.    بيان أهمية الإتقان وعواقب التخلي عنه على المستوى الفرد والبيت والمجتمع وكيف أن الإتقان من العوامل المهمة في نهضة الأمة وإصلاح المجتمع وكيف أن الإسلام نهى عن الغش وعدم أداء الأعمال كما ينغي .

3.    فضل الإتقان والثواب العظيم لمن يتقن في عمله وكيف أن الرسول حث عليه " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه " رواه البيهقي   وكيف أن الرسول بين أن من أدى العمل كما ينبغي وإجتهد فيه وأتقن في أداءه غفر الله له " من يأت كالا من عمل يده بات مغفورا له " رواه الطبراني   " إن الله كتب على نفسه الإحسان ...." .

4.    توضيح وبيان صور الإتقان طبقا لظروف المدعو وطبيعته عمله فنحن نريد أن ننمي في شخصية المدعو الإتقان في كل شئ في علاقته مع ربه وفي عباداته وفي معاملاته وفي عمله ومع أهله وبيته وفي الإرتقاء بنفسه ، مع التأكيد على الإتقان في المهنه والعمل فنحن نريد المدرس المسلم المخلص في عمله والطالب المسلم الذي يعطي دراسته الإهتمام اللائق بها والطبيب المسلم الذي يراقب الله في عمله والمحامي المسلم الذي يتحرى الحق في دفاعه عن المتهمين والموظف المسلم الذي يؤدي وظيفته على الوجه الأكمل والحرفي المسلم الذي يتم عمله في الوقت الذي يحدده وبالجوده العالية وهكذا نريد المسلم المتفوق في عمله الجاد فيه الذي يؤدي ما عليه على أكمل وجه وفي أحسن صورة .

·  ووسائلنا في ذلك :-

1- توضيح وبيان التأصيل الشرعي لأهمية الإتقان في العمل والعبادة .

2- من المهم أن يكون الداعي قدوة للمدعو في إتقانه في كل شئ وأن يمارس ذلك بصورة عملية .

3- توجيه المدعو للتميز في مجال عمله بأن يحرص على الترقي والنمو بنفسه في تخصصه .

4- دعم المدعو بالمعينات السمعية والبصرية التي تساعده في ذلك مع التأكيد على فضل الإتقان .

5- التأكيد على أن الإتقان في العمل وسيلة من وسائل نشر الفضيلة وتوصيل دعوة الله عز وجل .

6- التأكيد على أهمية الإلتزام بالمواعيد في العمل وعدم الإخلال بالعقود .

7- التأكيد على خطورة التسويف وأهمية إنجاز الأعمال في وقتها .

8- إثارة رغبته بالتعبد إلى الله بإتقان كل عمل لأنه يقع على عين الله وسمعه قبل أن يقع من البشر بمكان تقول السيدة عائشة " أنا نطيب الدرهم والدينار لأنه يقع في يد الله قبل أن يقع في يد المسكين "

9- توظيف أحداث الهجمة الشرسة على الأمة ببيان أن دوره الأساسي هو الإتقان والتميز والتفوق في دراسته وعمله .

·  مظاهر إكتسابه لقيمة الإتقان :-

1- أن يحرص أن يؤدي عمله كما ينبغي ويحرص على الإلتزام بمواعيد العمل .

2- أن يهتم بتنمية نفسه في مجال تخصصه ويطور من نفسه .

3- أن يدعو غيره إلى الإتقان في العمل ويكون قدوة في ذلك .

4- أن يلتزم في أداء العبادات على الوجه الصحيح ويتحرى الإتقان في أداءها .

 

2- الحرص على الوقت :-

     جعل الله للإستفادة منه " وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا " الفرقان 62 وأن أكثر ما يميز الوقت أنه يمضي سريعاً وأن ما مضى منه لا يعود ولا يعوض وأنه أنفس ما يملك الإنسان لذلك قيل " الوقت هو الحياة " لأذا يجب أن نؤكد على الأتي :

1.    بيان طبيعة الوقت وخصائصه وأنه من نعم الله عز وجل علينا وتوضيح خصائصه من أنه يمضي سريعاً وأنه محدود وما مضى منه لا يمكن تعويضه وأنه أغلى ما يملكه المدعو " مامن يوم ينشق فجره إلا وينادي يابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود منى فإني لا أعود إلى يوم القيامة " – ( الوقت هو الحياة ) دقات قلب المرء قاتلة له إن الحياة دقائق وثواني .

2.    أهمية الحرص على الوقت وخطورة إضاعته فيما لا يفيد وكيف أن أكثر ما يميز الأمم والحضارات حفاظها على أوقتها والحرص على الوقت ولقد وجهنا الله صلى الله عليه وسلم إلى قيمة الوقت وطريقة الإنتفاع به فيما ورد عنه في كثير من الأحاديث مشيراً إلى أن المؤمن بين مخافتين عاجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه وبين أجل قد بقى لا يدرى ما الله قاضٍ فيه فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لأخرته ومن الشبيبة قبل الهرم ومن الحياة قبل الموت ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يوسأل عن عمره فيما أفناه وعن ..... " رواه الترمذي ويقول الله عز وجل مبينا أنه جعل الوقت للإستفادة منه " وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا "الفرقان 62  ويحذر الله من الغفلة وإضاعة الوقت " ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون " الأعراف 179 وكان مما يقال " من علامات مقت الله إضاعة الوقت " " الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك " ويقول الحسن البصري " يابن آدم إنما أنت أيام فإذا ذهب يوم ذهب بعضك "  " الليل والنهار مطينتان فإحسنوا السير عليهما إلى الأخرة "

3.    بيان كيفية الإستفادة من الوقت وتنمية الحرص عليه وذلك :-

                              أ‌-        ترك ما يضيع الوقت وذلك مثل الثرثرة مع الأصدقاء أو في التلفون ومتاهة التلفاز دون هدف والجلوس في الطرقات دون هدف وغيرها من مضيعات الوقت .

                           ب‌-      صرف الوقت فيما يفيد وذلك في الرياضة أو القراءة أو تلاوة القرآن وسماع الأشرطة المفيدة أو صلة الأرحام وضرورة الأهتمام بالأوقات البينية وإستغلالها الإستغلال الأمثل .

                           ت‌-      أن ينظم وقته بالصلاة ويرتب وقته ومواعيده على أوقات الصلاة "وصية الإمام البنا في الإستفادة من الوقت ".

                           ث‌-      الإلتزام بالمواعيد وضبطها بأن ينظم حياته ولا يتركها تسير كما تشاء هي أو كما يشاء من حوله وأهمية أن يحدد أولوياته وأن يجعل وقت لراحته وأن يؤجل ما يستحق التأجيل وكيفية إدارة النفس .

                            ج‌-      مراعة فرض كل وقت على حينه وكل وقت حق مثل :- عند الآذان ترديده وعند سماع القرآن الإنصات إليه وعند نزول الضيف إكرامه وعند السحر الإستغفار وعند فساد الزمان إصلاحه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعند نداء الله ياخيل الله أركبي الجهاد وعند دخول وقت الصلاة أداؤها وعند أداء العمل إتقانه .

·  ووسائلنا في ذلك :-

1- التأكيد على التأصيل الشرعي والذي يؤكد على أهمية الإهتمام بالوقت والحذر من تضيعه فيما لا يفيد

2- من المهم أن يحرص الداعي على وقت المدعو ويشعره بذلك حتى ينمي لديه الشعور بالحرص على الوقت وأن يلتزم بالمواعيد معه ويكون قدوة له في ذلك .

3- إهدائه بعض المعينات والوسائل السمعية والبصرية التي تبين أهمية الوقت وفضله وكيفية الحفاظ عليه وإدارة الوقت .

4- أن يشغل الداعي المدعو بدوره والغاية التي خلق من أجلها فيعظم الإستفادة من الوقت " أفحسبتم إنما خلقناكم عبساً وإنكم إلينا لا ترجعون "

5- أن يتعاون الداعي والمدعو في أدارتهما لوقتيهما وتنظيم الوقت وتحديد الأولويات .

·  ومن المظاهر التي تدل على أن المدعو حريصاً على وقته :-

1- أن يلتزم بمواعيده ويحرص على أن يكون محدداً في إعطاء الموعد .

2- أن يكون يومه منظما وليس عشوائياً مرتبط بمواعيد الصلاة .

3- أن يستفيد من الأوقات البينية ويحرص على الإستفادة منها .

4- أن ينصح غيره بالإهتمام بالوقت وأن يبدي أسفه لمن يضيع وقته .

3- الصدق :-

     دعا الإسلام إلى الصدق وجعله فضيلة من فضائله وكان الإستمساك به في كل شأن وتحريه في كل قضية والمصير إليه في كل حكم دعامة ركينة في خلق المسلم الذي هو الدعامة الأساسية في إصلاح المجتمع لذا نؤكد هنا على الأتي :-

1.    بيان مفهوم الصدق وصوره: من الصدق في القول والصدق في العقيدة والصدق في النية في أعمال القلوب والصدق في العمل .

2.    أهمية الصدق وخطورة الكذب على الفرد والمجتمع: وكيفية أن السلف الصالح كانوا يتلاقون على الفضائل ويتعارفون بها وإن الأولى للمجتمع المسلم صدق الحديث ودقة الأداء وضبط الكلام وقد أمر الله بالصدق في قوله تعالى : "ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " التوبة 119 ويحثنا الرسول صلى الله عليه وسلم " أربع عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا " رواه البخاري وبغض الإسلام ونهى عن الكذب حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كان فيه خصله منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ..." رواه البخاري وسئل الرسول صلى الله عليه وسلم " أيكون المؤمن جباناً قال نعم قيل له أيكون المؤمن بخيلا قال : نعم قيل له أيكون المؤمن كذابا ؟ قال لا " رواه مالك .

3.    بيان فضل الصدق وأنه مناجاه للعبد: فالصدق ليس طريقا إلى رضوان الله سبحانه وعظيم مثوبته فحسب بل هو طريق النجاح في الحياة وهو الصراط المستقيم الذي يهل بصاحبه إلى التوفيق في سلوكه والرشاد في سعيه وهو بذلك طريق النجاة في الدنيا والأخرة وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " تحروا الصدق وإن رأيتم أن الهلكة فيه فإن فيه النجاة " أخرجه بن أبي الذنيا  وبذلك يصبح الصدق في نظر المدعو سنه من سنن النجاح في الدنيا والفلاح يوم القيامة وقانوناً من قوانين الإيمان يعكس نظرة المدعو إلى الحياة ويقول الله عز وجل : " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون " الحجرات 15

4.    بيان مجالات الصدق وأوجهه من حيث : 

أ‌-     الصدق في القول وإن يتحرى المدعو الصدق فيما يخبر وبذلك تسير مصالح الناس في مسارها الصحيح فالصدق في القول أساس سمو المجتمع وإرتقائه وأساس صلاح أحوال الفرد.                                    " أيكون المؤمن كذابا؟قال لا"

ب‌-              الصدق في العقيدة وينتظم في الصدق في الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والقضاء والقدر إيمانا لا يتطرق إليه الشك " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون " الحجرات 15 .

ت‌-              الصدق في النيه وهو إخلاص العمل لله فلا يرانى المدعو بعمله : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء " البينة 5  وفي الحديث " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى " رواه البخاري ويقول بن القيم إن الله لا يقبل العمل إلا ما كان صادقا صوابا فالصدق إخلاص النيه لله

ث‌-              الصدق في العمل وهو أداء الأعمال كما طلبها الله فتكاليف الله ألوان من البر يجب على المؤمن أن يصدق فيها بنفعها على الوجه المشروع .

 كل هذه الأنواع من الصدق نربي عليها أنفسنا والمدعو فإنها تهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة " هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم " المائدة 119 .

·  ووسائلنا في ذلك :-

1- الطرق على التأصيل الشرعي والتأكيد عليه وإبراز عواقب الكذب وخطورته على الفرد والمجتمع .

2- تحري الصدق في معاملة المدعو وأن لا يقع الداعي في أفة الكذب وعدم الصدق في القول والعمل .

3- إهداء المدعو الوسائل السمعية والبصرية التي تحث على الصدق وتقبح من الكذب وتنهى عنه .

4- بيان الأمثلة العملية والتجارب العملية والقصص الواقعية التى تدلل أن الصدق منجاة .

5- بيان أن من عوامل نجاح الغرب أنه يلتزم بالصدق ويتعامل معه أنه قيمة من قيم التنمية وليس من وازع ديني .

·  مظاهر إكتساب المدعو قيمة الصدق :-

1- أن يتحرى الصدق في تحوله وعمله ويحرص أن لا يقع في الكذب .

2- أن يستغفر الله عز وجل إذا وقع في الكذب ويقر بذنبه .

3- أن ينصح غيره بالصدق وينشر هذه القيمة .

4- الأمانة :-

  إن الإسلام يرقب من معتنقه أن يكون ذا ضمير يقظ تصان به حقوق الله وحقوق الناس وتحرس به الأعمال من دواعي التفريط والأهمال والأمانة في نظر الإسلام واسعة الدلالة وهي ترمز إلى معاني شتى مناطها جميعا شعور المرء بتبعته في كل أمر يوكل إليه وبالتالي نؤكد مع المدعو الحقائق والمفاهيم الأتية :-

1- توضيح مفهوم الأمانة وحقيقتها وأنها صفة نفسية تملي على صاحبها سلوكا لا يتبدل إزاء كل ما يعهد إليه القيام به وكل ما يلتزم ويتحمل مسئوليته .

2- أهمية الأمانة وخطورة التخلي عنها وكيف أن الله عز وجل أمر بأداء الأمانة ونهى عن الخيانة " ياأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون " الأنفال 27 ويقول " فليؤد الذي أؤتمن أمانته وليتق الله ربه " البقرة 283    وإن من علامات إقتراب الساعة ضياع الأمانة فقد جاء رجل يسأل رسول الله : متى تقوم الساعة ؟ فقال له : " إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة " رواه البخاري ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صلى وصام وحج وأعتمر وقال إني مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان " رواه مسلم   وعن أنس قال " ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال : لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن عهد له " رواه أحمد   ويذكر الله من صفات المؤمنين " والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون " المعارج 32

3- بيان أوجه الأمانة المختلفة ومجالاتها وكيف إن الأمانة في كل شئ أمر ضروري وكيف أن معاني الأمانة تشمل :

أ‌-     حرص المدعو على أداء واجبه كاملا في العمل الذي يناط به .

ب‌-  ومن الأمانة ألا يستغل المدعو منصبه الذي عين فيه لجر منفعه إلي شخصه ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول "    رواه أبو داود

ت‌-  ومن معاني الأمانة أن ينظر المدعو إلى حواسه التي التي أنعم الله بها عليه وإلى المواهب التي خصه الله بها وإلى ماجي من أموال ولولا فيدرك أنها ودائع الله الغالية عنده فيجب أن يسخرها في قرباته وأن يستخدمها في مرضاته .

ث‌-  ومن معاني الأمانة أن يحفظ المدعو حقوق المجالس التي يشارك فيها فلا يدع لسانه يفش أسرار ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " إذا حدث رجل رجلا بحديث ثم إلتفت فهو أمانة " رواه أبو داود

ج‌- وللعلاقة الزوجية في نظر الإسلام قداسة فيما يضمه البيت من شئون العشرة بين الرجل والمرأة فلا يطلع عليه أحد مهما كان قرب فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى إمرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها " رواه مسلم

ح‌- والودائع التي تدفع للمدعو ليحفظها حينا ثم يردها إلى ذويها حين يطلبونها هي من الأمانات التي سوف يسأل عنها .

خ‌- ومن معاني الأمانة أن الله عز وجل استخلفنا في الأرض لإقامة شرعه " أنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان أنه كان ظلوما جهولا "

د‌-   أمانة الحفاظ على المنافع العامة والحق العام .

        كل هذه المعاني من الأمانات يجب أن نرسخها ونأصلها في شخصية المدعو لخطورتها جميعا وأهميتها في إصلاح المجتمع، كما أن الحديث الشريف " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته " رواه البخاري يدلل هذا الحديث عن أن كل مسئول عن أمر أو ولي أمر مجموعة من المسلمين مستأمن على هذه الرعية ولسوف يسأل عنها وعن أمانته وكيف أداها .

·  ووسائلنا لتنتاول هذه القيمة هي :-

1- التأصيل الشرعي وتوضيح خطورة وعاقبة التخلي عن أداء الأمانات .

2- توضيح وبيان خطورة خيانة الأمانة من الواقع العملي وكيف أن لها دور كبير في إنتشار الفساد وهلاك الأمم .

3- دعم المدعو بالمعينات السمعية والبصرية التي تتناول أهمية الأمانة – أنواع الأمانة ومجالاتها .

4- من الضروري أن يكون الداعي قدوة للمدعو في أداء الأمانة والحرص على أداء الأمانات .

·  مظاهر اكتساب المدعو قيمة الأمانة :-

1- أن يحرص على أداء الأمانات إلى أصحابها في موعدها ومتى طلبت منه .

2- أن يؤدي عمله بإتقان وأن يفي بالعقود ويؤديها كما اتفق عليها .

3- أن لا ينقل أو يروي حديثا على لسان أحد دون أن يتحرى الدقة في النقل .

4- أن يراعي أمانات المجالس ولا يفش سر أحد .

5- الحياء والعفة :-

 الحياء خلق يبعث على ترك القبائح ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق فالإسلام دين مكارم الأخلاق والرسول من يقول " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " وقد وصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالحياء وجعل هذا الخلق السامي من أبرز ما يتميز به الإسلام من فضائل لذا من المهم عند تنازلنا لهذه القيمة العظيمة تناول الأتي :-

1- مفهوم الحياء وخصائصه وعلاقته بالإيمان وبيان أن الحياء هو انقباض النفس عن اتيان أمر معافته الذم وهو نوعان حياء مذموم وحياء ممدوح ، فالحياء المذموم مثل أن يترك المطالبة بحقوقه أو أن يترك السؤال عن أحق دينه حياء أو خوفا يدفعه إلى ذلك خشية الوقوع في حرج والحياء الممدوح مثل أن يترك القبيح حياء من الله وفي الصحيح من حديث ابن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " مر برجل وهو يعظ أخاه في الحياء تأنه يقول إن الحياء قد أضر بك فقال دعه فإن الحياء من الإيمان " رواه البخاري ومسلم وأحمد .

2- أهمية الحياء وفضله وكيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم حث عليه ورغب فيه فهو يقول : " أن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء " رواه مالك وقد أراد النبي الكريم أن يجعل من حساسية المسلم بما في الفضيلة من خير وبما في الرذيلة من شر أساسا يدفعه إلى الإستمساك بالأولى والإشمئزاز من الأخرى حياء من ترك الخير وفعل الشر فعن أبي سعيد رضي الله عنه " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه " رواه مسلم وتأكيدا على فضل الحياء وأهميته يروي عمران بن الحصين رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الحياء لا يأتي إلا بخير " رواه البخاري ومسلم وفي روايه " الحياء خير كله "  " الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان " رواه البخاري  "الحياء والإيمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر " رواه الحاكم   " ما كان الفحش في شئ إلا شأنه وما كان الحياء في شئ إلا زانه " رواه الترمذي فلو تجسم الحياء لكان رمز الصلاح والإصلاح  "لو كان الحياء رجلا لكان رجلا صالحاً ولو كان الفحش رجلا لكان رجلا سوءا " رواه الطبراني وعندما يفقد المرء الحياء بتدرج من شئ إلى اسوأ ويهبط من رذيلة إلى أرذل ولا يزال يهوي حتى ينحدر إلى أسفل " إن الله عز وجل إذا أراد أن يهلك عبداً نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا فإذا لم تلقه إلا مقتيا ممقتا فإذا لم تلقه مقتيا ممقتا نزعت منه الأمانة فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مخونا فإذا لم تلقه إلا خائنا مخونا نزعت منه الرحمة فإذا نزعت منه الرحوة لم تلقه إلا رجيما ملعنا فإذا لم تلقه إلا رجيما ملعنا نزعت منه ربقة الإسلام " وهذا ترتيب دقيق وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمراض النفوس لأطوارها وكيف تسلم كل مرحلة خبيثة إلى أخرى أشد نكرا .

3- توضيح المقاييس الصحيحة للوصول إلى مقيقه الحياء والتي تتمثل في الحديث الذي رواه الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " استحوا من الله حق الحياء " قلنا : إنا لنستحي من الله يا رسول الله والحمد لله قال صلى الله عليه وسلم " ليس ذلك ولكن الإستحياء من الله حق الحياء : أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى وتذكر الموت والبلى ومن أراد الأخرة ترك زينة الدنيا وآثر الأخرة على الأولى فمن فعل ذلك فقد استحى من الله حق الحياء " رواه الترمذي ولنأخذ كل جوانبه سريعاً :

أ‌-     حفظ الرأس وما وعى ويعتى الرسول صلى الله عليه وسلم به حفظ حاسة البصر من النظر إلى محارم الله ، واستخدامها في طاعة الله ، حفظ حاسة السمع وذلك بعدم الإستماع إلى كل مل حرم من الغيبة والنميمة وغيرها من الكلمات الساقطة ، وحفظ اللسان عن كل الكلمات النابية والفاسدة ، وأن يستخدم اللسان في الحق من كثرة تلاوة القرآن وشهادته الحق وذكر الله ، حفظ الفم بالسواك المصهر له وأن يكون الداخل إليه من الطعام والشراب هلالا والمتناع عن الحرمات . ، ومن أهم ما ورد في هذا الإرشاد النبوي الكريم حفظ ما وعى وهو العقل مركز الإدراك وأساس التكليف فعلى المسلم أن يكون حريصا فيما يصل إلى عقله تفكيره وإن يرجع في كل أمور حياته للكتاب والسنة .

ب‌-  حفظ البطن وما حوى وهو كل ما بطن من الإنسان ، حفظ القلب من الكفر والشرك والنفاق والرياء والمن والحقد ، حفظ الجهاز الهضمي بأن يكون ما يصل إليه حلال ، حفظ الفرج بالبعد عما حرم الله مع عدم الإمتناع عما أحل الله  ويحاط هذا بالحياء الشديد ، حفظ الجهاز التنفسي وذلك من الدخان وجميع أنواعه .

ت‌-  وتذكير الموت وما بلى فهو يعين على تقوى الله ويدفع الإنسان إلى فهم الحقيقة التي وجد من أجلها .

ث‌-  ومن أراد الأخرة ترك زينة الدنيا وآثر الحياة الأخرة على الأولى أنه الإبتلاء وأنه حقيقة الإيمان بالغيب ولن يترك من الدنيا إلا زينة ، فمن فعل ذلك فقد استحا من الله حق الحياء .

·  ووسائلنا في ذلك :-

1- التأكيد على أهمية الحياء وفضله من خلال التأصيل الشرعي .

2- الإهتمام بكل جوانب الحياء الواردة في الحديث السابق والطرق عليها جميعا وذلك بصورة عملية .

3- أن يكون الداعي قدوة للمدعو في أن يتمعص وجهه لله عز وجل وأن يستحي من الوقوع فيما يغضب الله .

·  مظاهر اكتساب المدعو قيمة الحياء :-

1- أن يحرص أن لا يقع فيما يغضب الله إستحياء منه .

2- أن يستحي أن ينظر للحرام وأن يكره أن يجلس في مجالس فيها ما يغضب الله عز وجل .

3- أن يحرص على التأدب مع الله عز وجل ومع الرسول صلى الله عليه وسلم بآداب الإسلام .

6- الكرم :-

   أن البذل والإنفاق في سبيل الله هما سبيل نجاح أى فكرة والإسلام قد هئ له رجال ضحوا بأموالهم ففتحوا آفاق رحبة للبشرية عرفت الإسلام من خلالها .

   لذا لأهمية هذه القيمة الكريمة سنتناول الأتي :-

1- مفهوم الكرم ومدى علاقته بالإيمان وكيف أن الإسلام دين يقوم على البذل والإنفاق ويضيع على الشح والإمساك وكذلك حبب إلى بنيه أن تكون نفوسهم سخية وأكفهم ندية هذا وجعله الرسول صلى الله عليه وسلم الكرم من الإيمان حيث قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه " .

2- أهمية الكرم وخطورة البخل وعاقبته وكيف أن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الأمر كل حسب طاقته وإمكانياته " لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسرا يسرا " الطلاق 7   وقد ذم الرسول صلى الله عليه وسلم البخل وذلك في حديث     " ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بافسد لها من حرص المرء على المال والشرف ولدينه " رواه الترمذي خصلتان لا تجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق " رواه البخاري لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا " .

3- فضل الكرم وجزاء السفر وعن أبي هريره رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الأخر اللهم أعط ممسكا تلفا " ويحث الرسول صلى الله عليه وسلم على التهادي لجلب المحبة " تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء " رواه الترمذي    ويقول الله عز وجل " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " البقرة 274   ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان أجود الناس بالخير من الريع المرسلة وأنه ما سئل قط فقال : لا وكذلك صحابته رضوان الله عليهم لم يعرفوا إلا العطاء .

4- بيان أبواب الكرم ومجالاته وصوره المتعدده مثل : إكرام الضيف ، إكرام الجار ، إكرام المسكين ، إكرام أهل بيته ، إكرام دين الله ودعوته والجهاد بالمال وفضله وبيان أن نهضة الأمه تقوم على نفوس جلبت على العطاء والبذل والتضحية .

·  ووسائلنا في إكساب قيمة الكرم للمدعو :-

1- التأصيل الشرعي والأيات والأحاديث التي تحث على الكرم والبذل لها دور عظيم في إكساب هذه القيمة .

2- من المهم أن يكون الداعي قدوة في بذله وعطاءه وأن يبادر بهدية المدعو حتى يشعره بفضل الكرم وأهميته .

3- ضرب الأمثلة بالصحابة والتابعين في كرمهم وجودهم على الإسلام والمسلمين .

·  مظاهر إكساب قيمة الكرم :-

1- أن يحب أن يسمع سيرة الرسول والصحابة وخاصة فيما يروى عن الكرم والبذل والعطاء .

2- أن يبادر بإعطاء المساكين والمحتاج عن طيب نفس وأن يحرص على أن تكون له صدقة خفية .

3- أن يكون جوادا كريما مع ضيوفه وجيرانه وأهل بيته ومن حوله .

4- أن يدعو غيره ويحثه على الكرم والبذل والعطاء .

      ثالثاً : القيم المتصلة بعلاقة المدعو مع المجتمع :- [التوظيف]

1- حب الإصلاح ونصرة الدين :- ( النهوض بالنفس والأسرة والمجتمع )

" إن أريد الإصلاح مما استطعت وما توفيقي إلا بالله " من المعلوم أن الله  في خلقه سنن لا تتبدل ولا تتغير أن نراعيها ونسايرها لا نصادمها أو نغفل عنها ومن هذه السنن قوله تعالى " إن الله لا يغير مما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " الرعد 11  فإذا أردنا التخلص من الحال الذي عليه الأمة وأن تعود إليها سيادتها وقوتها وعزتها فلنرجع إليه أولا ثم نصلح أنفسنا أولا كخطوة أولى في وضع أساس البناء وإصلاح الأسرة وبصلاح الأسر يصطلح المجتمع وتتكون القاعدة المبنية للبناء لذا نؤكد هنا على أهمية الإصلاح ودوره وذلك على المنهج الإسلامي المتكامل وذلك عن طريق الأتي :-

1- بيان مفهوم ومنهج الإصلاح من منظور إسلامي والوقوف على حال الأمة الحالي من التفكك والإنحلال الخلقي والوهن والضعف .

2- التأكيد على أهمية إصلاح النفس ودورها في إصلاح المجتمع " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" وإنه هو المنطلق الأول وذلك عن طريق تقديم النموذج السليم للفرد المسلم والجوانب المختلفة التي تكمل شخصيته الإسلامية ثم نتعرض إلى الوسائل المختلفة الممكنة التي تنقله من الواقع الهابط الساند إلى تلك الصورة المشرقة للفرد المسلم ونؤكد هنا على قاعة " أصلح نفسك وادع غيرك " فمن الضروري أن يشعر المدعو بأهمية أن يدعو غيره لإصلاح نفسه .

ومن المعلوم كما ذكرنا ان من أسباب هلاك الامم تركها للامر بالمعروف والنهي عن المنكر " وما كان ربك ليهلك القري واهلها مصلحون " هود 117 فن الدور الفردي في الاصلاح وان كان بسيطا مهم جدا لانه يدفع هلاك الامة ولو من باب الاعذار إلى الله عز وجل .

3- بيان أهمية بناء أسرة مسلمة على المنهج الإسلامي وأهمية أن يكون للمدعو دور مع أسرته وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل مولود يولد على الفطرة وأبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه " فما أحوجنا إلى الأسرة المسلمة القدوة كدعامة قوية في بناء المجتمع إذ أن البيت هو المحضن أو الخلية التي يتربى فيها النشئ ويتشكل فيها تكوينه وإعداده ، فيجب أن يستشعر المدعو مسئوليته وواجبه نحو أسرته " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " التحريم 6   وكذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يؤكد رعاية الرجل لأهل بيته وأن المرأة راعية في بيت زوجها .

4- توضيح الدور المطلوب من المدعو تجاه إصلاح أسرته وذلك مثل :-

أ‌-     بداية أهمية اختيار الزوجة الصالحة كى تتأسس الأسرة على التقوى من أول يوم " فأظفر بذات الدين تربت يداك "

ب‌-  الإلتزام بحدود الإسلام وآدابه في كل مراحل الحياة في الخطبة وعقد الزواج وإعداد البيت .

ت‌-  أن يراعي الله رب الأسرة تربية أبناؤه على المنهج الإسلامي فلا يترك زوجته و بناته دون تربية .

ث‌-  أن يعامل زوجته بالحسنى وأن يقوم بوجباته نحوها " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " الترمذي

ج‌- أن يتحرى الحلال ويبعد عن الحرام في مطعمه ومشربه مع عدم الإسراف في إستهلاك المياه والطعام والكهرباء .

ح‌- أن يراعي صلة الرحم وبر الوالدين والعلاقة الطيبة مع الأقارب والجيران .

5- توضيح أهمية إصلاح المجتمع وأهمية الدور الفردي في إصلاح المجتمع وفضله :-

   إن ديننا الإسلام ليس دينا فردياً رهبانياً ولكنه دين حياة شامل ينظم شئون الحياة في المجتمع سياسية واجتماعية واقتصادية فهو لذلك يهتم بالمجتمع وكل ما يتصل به ويحرص على إقامة مجتمع يحقق مبادئ الإسلام ومن الضروري أن يستشعر المدعو أهمية دوره في إصلاح المجتمع وأن يكون له دورا في عملية الإصلاح فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم " لا يكن أحدكم إمعة يقول إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت بل وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن تتجنبوا إساءتهم " رواه الترمذي وتوضيح أن القيام بهذا الدور على الأقل من باب الإعذار إلى الله  .

6- بيان وتوضيح بعض الأمور العملية البسيطة للمدعو للمشاركة في إصلاح المجتمع  :

أ‌-  الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " ولتكن منكم أمه يدعون إلى الخير يأمرون بالمعروف ينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون "

ب‌-              إعلان الفضائل وإظهارها وستر الرذائل وإخفاءها وذلك بنشر الفضيلة والحث عليها .

ت‌-              القضاء على الآفات الاجتماعية ( الغيبة والنميمة و الكذب والغش قطيعة الرحم ) .

ث‌-              الإتقان في العمل والأمانة والحرص على المصلحة العامة وإيثارها على المصلحة الخاصة .

7- توضيح أهمية التواجد في المناخات الايجابية والتي تساعد على القيام بأدوار عملية وإيجابية لإصلاح المجتمع والأسرة والفرد .

·        الوسائل :

1- تناول الموضوع من جانب التأصيل الشرعي وبيان فضل الإصلاح والثواب العظيم .

2- إيجاد أدوار عملية واقعية سهلة تناسب المدعو وتناسب ظروفه وإمكانياته .

3- المشاركة والممارسة العملية معه إن أمكن وخصوصا في الأدوار العملية مع المجتمع .

4- ضرب أمثلة عملية وتجارب واقعية لمجتمعات مسلمة صالحة وأثر ذلك عليها .

5- توجيهه لأعمال جماعية يشارك من خلالها في عملية الإصلاح ( حملات توعية – قوافل دعوية )

·        مظاهر النجاح في اكتساب قيمة حب الاصلاح :

1)    أن يبادربإصلاح نفسه وتلمس السلبيات ومعالجتها .

2)    أن يقتنع باهمية الاهتمام بأسرته ويحرص على تربية أبناءه تربية سليمة على المنهج الإسلامي .

3)    أن يكون إيجابياً تجاه المجتمع المحيط به فيبادر بالإصلاح حسب إمكانياته .

4)    أن يحرص على المشاركة في الأعمال التباعية التي تعنى بالإصلاح .

5)    ان يقتنع بمنهج الإصلاح من منظور إسلامي وأهميته ورده على الشبهات الثارة .

2- الإيجابية والمبادرة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكا ن خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون " آل عمران 110

أن من مميزات المجتمع المسلم هو المبادرة بالأمر بالمعوف والنهي عن المنكر وعدم سلبية وأول ما يجب أن نتناوله مع المدعو عندما نتحدث عن علاقته بالمجتمع المحيط به هو أن نكسبه قيمة الإيجابية وأن يكون مبادرا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك بتناول الآتي :-

 1- توضيح معنى الإيجابية والتحرك الذاتي مع ضرب أمثلة :- ويعرفها البعض بأنها اندفاع الإنسان الذاتي الناشئ عن استقرار الإيمان في قلبه لتكييف الواقع الذي من حوله وتغييره وتبديله إذا لزم الأمر لكى يطابق الواقع الإيجابي الذي في حسه"ولتكن منكم أمه يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون"آل عمران 104

"يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم وأعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنكم إليه تحشرون" والله عزو جل من رحمته بنا تعبدنا بالاسباب ولم يتعبدنا بالنتائج " ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم " لم يقل ان الله لا يغير ما بانسان حتى يغير ما بنفسه وان كان تغيير الانسان ما بنفسه هو الخطوة الاولي والاساسية لتغيير المجتمع واصلاحه ولكنه لا بد ان يكون ايجابيا فيدعو غيره إلى ما يرضي الله رب العالمين ، فالاية لم تتكلم عن الفرد وحده ولكن تتكلم عن المجتمع ايضا .

     أمثلة عن الإيجابية :

                                    أ‌-              قصة الهدهد أن يعرف ما يدور حوله وينقله إلى سليمان عليه السلام .

                                 ب‌-            قصة النملة التى بإيجابيتها تحي قومها من تحطيم سليمان وجنوده لهم دون أن يعلموا .

                                 ت‌-            قصة الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ينادي في قومه أن اتبعوا المرسلين .

                                 ث‌-            قصة مؤمن آل فرعون .

                                  ج‌-            قصة الغلام الرامز بين الساحر والراهب .

     2- أهمية الإيجابية وتوضيح معنى الإستخلاف في الأرض وكيف أن الله عز وجل خلق الإنسان وأنزله إلى الأرض 

      وجعل الجنس البشري خلائف يخلف بعضهم بعضا لمهمه عظيمة هي عبادة الله وعمارة الأرض وقد أخذ الشيطان

     على نفسه العهد بالعمل على غواية هذا الإنسان ومن هنا تظهر أهمية الإيجابية :-

             أ- قال الشيطان " إلا عبادك منهم المخلصين " فمن سعى نحو الإخلاص في الإيجابية عالية حمى نفسه من  

                غواية الشيطان .

          ب- من سارع بالتوبة والإستغفار كان ذلك سبباً في محو الذنوب .

         جـ- من كان إيجابياً مع نفسه في السير نحو الإسلام علما وعملا حمى نفيه من الهوى ومن الشيطان .

          د- وأخيراً من دعا غيره ونصح غيره كان له ذلك حافزاً ومثبتاً على طريق الحق .

     3-  فضل الإيجابية والثواب والأجر الكبير للإيجابي وعاقبة السلبية :

   أكد الرسول صلى الله عليه وسلم على أهمية الإيجابية حتى آخر لحظة من حياة المسلم فقال صلى الله عليه وسلم " إن قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها " رواه  البزار ويأتيه سائل يطلب عونا فيرشده صلى الله عليه وسلم إلى إيجابية العمل فيبيع ما عنده من متاع بدرهمين ويشتري له أدوات جمع الحطب بدرهم وطلب منه أن يعطي أهله الدرهم الآخر ويخرج فيحتطب فهو خيراً له من سؤال الآخرين " رواه أبو داود  ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك " رواه مسلم ويقول " ما من نبي بعثه الله في أمه قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " رواه مسلم   " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " البخاري

"من أحيا سنه من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعه فعمل بها الناس كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار منعمل بها شيئا " بن ماجه

ويقول الله عز وجل " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجه وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على  القاعدين أجرا عظيما درجات منه ورحمه وكان الله غفورا رحيما " النساء 94-96

يقول الله عز وجل مبينا عاقبة السلبية " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " الانفال 25 أي يا مسلمون اتقوا الفتنة لأنها ان نزلت بكم فانها لا تخص احدا بعينه ولكنها تعم الجميع ويقول ابن العربي في تفسير هذه الاية " كما يجب علي مرتكب المنكر الاقلاع عنه يجب علي الباقين انكاره ورفعه فاذا لم يفعلوا كانوا آثمين جميعا هو بفعله المنكر وهم بسكوتهم عنه ورضاهم به وقد جعل الله بحكمته الراضي بالمنكر كفاعله فيصبهم العذاب جميعا لأثمهم جميعا .

وعن زينب بنت جحجش ان رسول الله ص دخل عليها يوما فزعا يقول :" ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج  ومأجوج مثل هذه " وحلق بأصبعيه الابهام والتي تليها " قالت زينب : فقلت يارسول الله افنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم اذا كثر الخبث " اذا انتشرت المعصية ولم يفعل اجد منا شيئا وان كان فينا الصالحون وقد ورد في الاثر " ان الله تعالي امر جبريل ان يخسف بقرية الارض فقال جبريل : " يا رب ان فيها عبدك فلان الذي لم يزل قائما راكعا ساجدا قال الله تعالي : " يا جبريل به فأبدأ قال جبريل : كيف يا رب ؟؟ظ قال الله عز وجل : " ان لم يتمعر وجهه من اجلي قط " ذلك لأنه كان قاصرا عبادته علي نفسه غافلا عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يغضب لله قط .

وعن حذيفه بن اليمان ان النبي ص قال : " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتعدنه فلا يستجيب لكم " مسند الإمام احمد

 

4- كيفية تحقيق الإيجابية وذلك إذا توافر بعض الأسس العامه منها :-

أ‌-  فردية التكليف وذلك بأن يستشعر المدعو مسئوليته كفرد عما أمر الله ونهى وأنه ومن حوله مسئولون أيضا الا أن القاعده " ولا تزر وازرة وزر أخرى فهذا الإحساس بالمسئولية يجعل المسلم يقوم بواجبه نحو ما أمر الله به وتقصير الغير لا يعد مبررا أن يقصر .

ب‌-    تعظيم مشاركته وعدم استصغار الأعمال التي يقوم بها " لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقي أخاك بوجه طلق " رواه مسلم وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم  الثناء أن لا تحتقر أحداهن من جاراتها شيئا ولو كان خربين شاه " رواه مسلم   " فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره "

ت‌-    النظر إلى النتائج والأجر الكبير " فوالله لإن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيراً لك من حمر النعم "فإذا أدرك المدعو أن أداء واجبه نحو الدين يحقق له هذا الأجر العظيم سارع إليه .

ث‌-    أن لا يكلف نفسه فوق ما لاتطيق فإن ذلك يؤدي إلى الفتور واليأس " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ولهذا فعليه أن يعمل ولا يحمل نفسه النتائج التي هي بيد الله وحده .

ج‌- على الداعي أن يرفع من همته ويشجعه ويثني عليه يقول عمر بن الخطاب " لا تصغرن همتك فإني لم أر أفقد بالرجل من سقوط همته " .

ح‌- تشجيع الإبتكار والغبداع وإذا كان الإبداع من نتائج الإيجابية فإنه أيضا سببا في إستمرارها فإن الإنسان عندما يفكر ويبدع يشجعه ذلك على الإستمرار في هذا الطريق .

·        وسائل إكساب القيمة :

1- التأصيل الشرعي وإبراز الثواب العظيم للشخصية الإيجابية .

2- الأمثلة الواردة على الإيجابية وغيرها تحفز المدعو على الإيجابية .

3- البدء بأدوار بسيطة عملية تشجعه على الإستمرار والتواصل مثل ( المشاركة في الأنشطة بما يتناسب مع إمكانياته مثل ق.دعوية –

     اعداد لوجهات مجلات – مسابقات .

2.    القدوة العملية من الداعي من الوسائل المهمة والتي تنحني في المدعو قيمة الإيجابية .

3.    تحفيز المدعو ضد البيئة السلبية وأضرارها حتى يتأثر بالسلب .

4.  أهدائه بعض الوسائل ( شرائط – كتيبات – مطويات – CD  والتي تتحدث عن الإيجابية وأهميتها – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب كل مسلم .... )

5.  ضرب أمثلة من الواقع تدلل على أهمية الإيجابية وتبين أهمية الدور الفردي حتى لو كان بسيطاً مثلاً: (عامل البريد وأهمية دوره وماذا لو لم يؤدي دوره .... "

6.  أثناء الممارسة اليومية للأنشطة يجب تذكير المدعو أن هذا النشاط شكل من أشكال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

7.    رفع الوعي السياسي لدى المدعو اللازم للتجارب والتفاعل مع الأحداث الجارية .

·        مظاهر إكتساب قيمة الإيجابية والأمر بالمعروف :

1)    أن يقتنع ويبادر بإصلاح نفسه وإن يجتهد في استكمال جوانب النقص ويبادر بتنمية ذاته .

2)    أن يتمعض وجهه للمنكر وينكره على الإقل بقلبه .

3)    أن يبادر بنصيحة غيره وبنشر الفضيلة عمليا .

4)    أن يقوم بأدوار عملية تجاه نفسه وبيته ومجتمعه .

5)    ان يتفاعل مع الأحداث والقضايا الجارية والحرص على متابعتها ودعم فعاليتها .

3- فعل الخيروالتكافل وإيثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة :

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا " رواه البخاري   من هذا المنطلق يتضح لنا أن التكافل في المجتمع الإسلامي ليس قاصرا على التكافل المادي فحسب ولكنه يقوم على التكافل المعنوي الروحي أولاً وهو أسمى صور التكافل ولا تجده في غير المجتمعات الإسلامية .

كما أن الإسلام يدعو أفراده بالعناية بالمصالح العامة للمجتمع وتقديمها على المصالح الشخصية لذا نؤكد في هذه القيمة على بعض المعاني والمفاهيم :

1- أهمية فعل الخير والتكافل وأن يكون المسلم في عون أخيه وأثر ذلك عليه وعلى المجتمع " ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه " رواه البخاري ومسلم

2- فضل فعل الخير ومساعدة الغير " أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن كسوت عورته أو أشبعت جوعته أو قضيت له حاجة " رواه الطبراني  " وأمرك بالمعروف صدقة وإماطة الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك لدلو أخيك لك صدقة " رواه الترمذي                                         "من نفس عن مؤمن كربه من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة " رواه مسلم

3- توضيح أبواب فعل الخير وأن يكون المسلم نافعا لغيره   " وتسمع الأصم وتهدي الأعمى وتدل المسئول على حاجته " رواه بن حبان

4- بيان أهمية المصالح العامة وتقديمها على المصالح الخاصة وأهمية الحفاظ على المال العام والحفاظ على نظافة المجتمع والبيئة التي يعيش فيها والسعي إلى تطويرها وذلك بالمساعدة في الأعمال الخدمية في كل المجالات الصحية والبيئة والحفاظ على القواعد العامة التي تحفظ المجتمع ( المرور – الحفاظ على البيئة ) " مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فآذوهم  فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً " رواه البخاري والترمذي   " اماطة الأذى عن الطريق صدقة "

·        وسائل اكساب القيمة :-

1- بيان الثواب العظيم والأجر الكبير لمن يفعل الخير وذلك من القرآن والسنة

2- بيان فائدة ونتيجة الحفاظ على المال العام والممتلكات العامة وأثر ذلك على المجتمع .

3- ممارسة أعمال البر والأعمال الخدمية ممارسة عملية مع المدعو حتى يكتسب مهارات العمل الخدمي .

4- مساعدته ومساندته في أى محنة أو شده حتى يستشعر أثر فعل الخير وتقديم المعونه لإخوانه .

5- توجيهه للمناخات الإيجابية والتي تساعده وتنمي لديه حب الناس وحب فعل الخير .

6- إمداده ببعض الوسائل المرئية والمسموعة والتي تحث على فعل الخير وعلى أهمية التكافل وأهمية الحفاظ على المال العام .

7- توجيهه للمشاركة في الأعمال الخدمية عن طريق الجمعيات الخدمية وجمعيات البيئة ومشاركته في حملات التبرع بالدم ودعمها .

4- الأخوة الإسلامية العامة ومناصرة قضايا الأمة :-

أن دعائم قيام المجتمع وإصلاحه تتمثل في توافر أربع دعائم هي : الأخوة والمساوة والحرية والتكافل وسنتناول هنا دعامة الأخوة والتي تتمثل في قوة الترابط بين أفراد المجتمع والتي تجعل المجتمع وحدة متماسكة. كما تتمثل في قوة الترابط بين المجتمعات الإسلامية جميعها دون النظر إلى لون أو عرق وهذا أول ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة حيث كانت بداية المجتمع المسلم بدأ بعد بناء المسجد بالمؤاخاه بين المهاجرين والأنصار .

لذا فمن المهم في تناولنا لهذه القيمة العظيمة أن نركز على :

1- توضيح معنى الأخوة في الإسلام : " إنما المؤمنين أخوة "  وكيف إجتمع سلمان الفارسي وبلال الحبشي وصهيب الرومي مع إخوانهم العرب " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " رواه مسلم

2- بيان أهمية الأخوة وأثرها الإيجابي على المجتمع وعاقبة التخلي عنها " والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم " رواه مسلم     " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم ..." آل عمران 13

3- بيان فضل الأخوة والثواب العظيم والأجر الكبير لمن يحب اخوانه ويهتم بأمرهم ويكون في عونهم ولو بالدعاء " من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منا " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لايحبه إلا لله .... " متفق عليه 

    وعن ابن عباس رض الله عنهما قال " اوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل " صحيح الجامع

4- توضيح الوسائل والطرق التي توثق روابط الحب وتقضي على أسباب البغض  "تهادوا تحابوا"   " ألا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم "   " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " ويقول الله " والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " التوبة 71

5- أهمية ووسائل الإهتمام بأمن المسلمين جميعاً ومتابعة أخبارهم والدعاء لهم ومساندتهم  قدر المستطاع .

6- بيان الحقوق والواجبات التي يلتزم بها كل مسلم تجاه أخوة " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربه فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة " متفق عليه وواجباته تجاه إخوانه المسلمين جميعهم وهكذا يرتفع المجتمع المسلم إلى درجة عالية من التضامن والتكامل والترابط فيعمل كل فرد على تفريج ضوائق أخيه ويقف منه موقف العون والمسانده لا موقف الحقد والشماته .

·        وسائل إكساب القيمة :-

1- الحرص على الوصل إلى علاقة وثيقة ومترابطة مع المدعو أولا حتى يسهل اكسابه هذه القيمة .

2- ضرب أمثلة واقعية من السيمه أو من التاريخ لمجتمعات تحققت فيها هذه الرابطة القوية المتينة مثل المجتمع النبوي ( الإخاء بين المهاجرين والأنصار ) وأثر ذلك على الإسلام والمسلمين .

3- إزالة الفكرة القومية أو الوطنية إن وجدت والتأكيد على أهمية الأخوة الإسلامية العامة مع التأكيد على أهمية الإنتماء للوطن وأن ذلك لا يتنافي مع الأخوة الإسلامية .

4- متابعة بأخبار المسلمين على مستوى العالم والحرص على أن يكتسب الشعور بأهمية معرفة أخبارهم والإهتمام بهم .

5- أهدائة بعض الوسائل المسموعة والمرئية والتي تبين أهمية الأخوة ونصرتها وأهمية الإهتمام بأمر المسلمين ونصرتهم .

6- دفعه لمناصرة قضايا الأمة بالقيام بأدوار عملية .

·        المظاهر :

1- أن يقتنع بضرورة الأتي لنصرة قضايا الأمة :-

أ‌-     التمسك بالهوية الثقافية والإسلامية في مواجهة ثقافة تقليد الغرب في العادات والزي والهوية .

ب‌-              التمسك بالمقاومة في مواجهة ثقافة التطبيع .

ت‌-              أهمية الإلتزام الخلقي في مواجهة الإنحلال من أجل نصرة الأمة .

ث‌-              الإتقان والتفوق في الحياة العملية لسبيل نصرة الأمة .

ج‌- أن العودة إلى الله والإلتزام بشرعة أساس لنصرة الأمة .

ح‌- أن الأمة جسد واحد إذا إشتكي منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .

2- قيامه ببعض المور العملية مثل :

أ‌-     الدعاء لإخوانه .

ب‌-              التبرع .

ت‌-              مقاطعة منتجات العدو .

المشاركة ودعم الفاعليات الجماعية المناصرة لقضايا الأمة ( ندوات – مؤتمرات ) توظيف شبكة المعلومات والفضائيات في التواصل والتفاعل مع قضايا الأمة .

5-  دفع الظلم ونصرة المظلوم :-

   أكثر ما يميز المجتمع المسلم كما ذكرنا التكافل الروحي والمعنوي بين أفراده ونتعرض هنا لجانب من جوانب التكافل وهو دفع الظلم ونصرة المظلوم والظلم ظلمات يوم القيامة واليوم حينما يلتفت الإنسان يرى صورا" متعددة ومتنوعة من الظلم ونؤكد هنا على أهمية تناول الآتي مع المدعو :

    1- توضيح وبيان معنى الظلم وخطورة الظلم وعاقبة الظالمين وأثره على هلاك المجتمع وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شئ فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون دينارا ولا درهم " أخرجه أحمد والبخاري   الآية : " إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا "   الكهف 29

       2- أهمية الدفع دفع الظلم ونصرة المظلوم وعاقبة السلبية والتخلي عن نصرة المظلوم وقد أكد الله عز وجل عليها في قوله تعالى :" والذين إذا أصابهم البغي همينتصرون " الشوري 39 "ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل " الشورى 41 كما يعتبر الذين يرضون بالذل والإستضعاف بما يعرضهم للفتنة في دينهم ظالمين لأنفسهم        

 " إن الذين تتوافهم الملائكة  ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فألئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا " النساء 97  

        3- بيان وتوضيح وسائل وكيفية دفع الظلم وذلك إما بالنصيحة :" أنصر أخاك ظالما أو مظلوما قلت يا رسول الله هذا نصرته مظلوما فكيف أنصره ظالما ؟ قال : تمنعه من الظلم فذاك نصرك إياه " متفق عليه

§   وإما بالدعاء للمظلوم والتوجه إلى الله بالإخلاص لرد الظلم عن اخوانه " اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب " متفق عليه .

§        وإما برد المظالم إلى أهلها ان إستطاع كأن يكون ولي أمر ما وله سلطه رد المظالم إلى أهلها .

§   وقد تكون النصرة بالوقوف إلى جانب المظلوم حتى ينتصر أو يزول الظلم عنه وذلك بمساعدته سواء ماديا أو معنويا أو رد الشبهات المثارة عليه و دعم و المشاركة في جهود نصرة المظلوم .

 

2- من المهم التأكيد على أن لكل ظلم نهاية وأهمية الإصرار على المطالبة بالحقوق وتأصيل قاعدة " لا يضيع حق وراده مطالب وذلك حتى لايصاب المدعو بالإحباط فلابد من التأكيد على أن الظلم زائل لا محالة " فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين " الأنعام 45

·        ووسائلنا في ذلك :

1- توصيل المنتجات المسموعة والمرئية التي تتحدث عن خطورة الظلم وعاقبة الظالمين ، أهمية نصرة المظلوم ، أهمية قيمة العدل .

2- تناول التأصيل الشرعي لأهمية رد المظالم ونصرة المظلوم والتأكيد على أهمية الدعاء والإخلاص فيه وأهمية النصيحة ولمن ؟.

3- ضرب أمثلة عليه من الواقع توضح آثار الظلم وتبين شعور المظلوم " مثلا إذاء الحيوانات أو تعذيبها " أو مثلا ضرب الأطفال بعنف من قبل أولياء أمورهم أو ربائبهم في الأعمال " أو مثلا التباين في المعاملة بين الناس وجود المحسوبيات والتفاضل بين الناس "والتأكيد ماذا تفعل أو ماذا تتمنى لو كنت مكان المظلوم .

4-  أن يكون الداعي قدوة له في حرصه أن لا يظلم أحد سواء بغيبته أو بالحكم عليه والإفتراء عليه أو حتى حين يحكم بين متخاصمين فالشاهد هنا هو الممارسة العملية لقيمة العدل والتخلي عن الظلم الناس .

5- من المهم إبراز أى تصرف إيجابي من المدعو تجاه هذه القيمة والثناء عليه حتى يشعر بقدرته على دفع الظلم حتى ولو كان ذلك بالدعاء .

6- تحديد أدوار عليه بسيطة للمدعو يقوم بها تعينه على إنماء قيمة رد الظلم والنصرة مثل الدعاء – نصيحة الظالم – دعم المظلوم مادياً ومعنوياً

·        مظاهر النجاح في اكتساب قيمة دفع الظلم :

1- أن يحرص أن لا يقع في الظلم وأن لا يظلم أحد .

2- أن يتمعر وجهه إذا سمع عن الظالمين أو رأى أى مشهد من مشاهد الظلم .

3- أن يبادر بدفع الظلم بأى وسيلة حتى لو كانت بالدعاء .

4- أن يحرص على نصيحة غيره إذا وقع في الظلم وأن يجتهد أن يرد الحقوق إلى أهلها .

     5- أن يرد الشبهات المثارة على الملتزمين ويحرص على دحضها .

 

حقوق النشر محفوظة

للأستاذ / محمد عبد الغنى عبد الحميد ( إدارة السلام التعليمية - جمهورية مصر العربية )

مركز معلومات الإدارة  : ا: خالد إسماعيل صادق  :::  أة : فاطمة عيسوي أبو علي

نمتلك المصادر الأجنبية التي تمت ترجمتها من معظم لغات العالم

All rights reserved
Professor / Mohamed Abdelghany Abdelhamid (Department of the educational - Arab Republic of Egypt)
We Have the foreign sources which have been translated from most of the world's languages