من محب آل بيت النبي صلى الله عليه وآله

                                                

              الصفحة الرئيسة

                 

                 البريد الالكتروني

 

 اعرف دينك

 
 

 

1111- الضر والنفع وعلم الغيب لله     

         جاء في كتاب رجال "الكشي ص 225 " قول جعفر بن محمد الصادق : ( فو الله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، وما نقدر على ضر ولا نفع ، وإن رُحمنا فبرحمته ، وإن عُذبنا فبذنوبنا ، والله مالنا على الله حجة ولا معنا من براءة ، وإنا لميتون ومقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون ، ويلهم مالهم لعنهم الله فقد آذوا الله وآذوا رسوله في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي صلوات الله عليهم أشهدكم أني امرؤ ولدني رسول الله وما معي براءة من الله إن أطعته رحمني وإن عصيته عذبني عذابا شديدا ) .

 جاء في " إثبات الهداة للعاملي 3 / 748 " قول الصادق : ( يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ، والله لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي ) .

وجاء في " المصدر 772 " جاء أبو بصير ذات مرة إلى الصادق وقال له : ( إنهم يقولون إنك تعلم قطر المطر ، وعدد النجوم ، وورق الشجر ، ووزن ما في البحر ، وعدد التراب ، فقال : سبحان الله سبحان الله لا والله لا يعلم هذا إلا الله ) .

وجاء في " تفسير الصافي 1 / 19 " : ( أنه عليه السلام  " يقصد علي " سئل هل عندكم من رسول الله  شيء

من الوحي سوى القرآن ؟ قال : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يُعطى العبد فهما في كتابه ) .

أما الغلاة فيقولون :-

 جاء في " الأصول من الكافي 1 / 261 " عن جعفر بن محمد أنه قال : ( إني لأعلم ما في السموات وما في الأرض وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار وأعلم ما كان وما يكون ) .

وجاء في " أصول الكافي في كتاب الحجة 1 / 258 " عن جعفر أنه قال : ( إن الإمام إذا شاء أن يعلم علم وأن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا بالاختيار منهم ) .

وجاء في " بحار الأنوار 26 / 27 " عن الصادق أنه قال : ( والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين ، فقال له رجل من أصحابه : جعلت فداك أعندكم علم الغيب ؟ فقال له : ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء ) .

الرد على الغلاة:

      أما دعوى (( أن الأئمة يعلمون ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم الشيء ))فهذه صفة للحق جل شأنه لايشاركه فيها أحد سبحانه . قال تعالى : {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب الا الله} (1) . {  وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو  }(2) { إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء }(3).

       والله سبحانه أمر أفضل الخلق رسول الهدىصلى الله عليه وآله  ، أن يقول : { ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء } (4) { قل لا لأقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب } (5) . فأمره سبحانه أن يفوض الأمر اليه ، وأن يخبر عن نفسه أنه لا يعلم بغيب المستقبل ولا اطلاع له على شيء من ذلك إلا بما أطلعه الله عليه كما قال تعالى :  { عـالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ..}(6).

        وقد أضـاف الله سـبحانه علم الغيـب إلى نفسـه في غير من آية  من كتـابه  ، فلا يظهر على غيبه إلا من اصطـفى من رسـله (7). وهـذا هو الغـيب المطلق المحجوب عن جميع الـخـلق (8)

            وكان الأئمة من قديم يشكون من مزاعم هؤلاء الغلاه الذين جمع أقوالهم صاحب الكافي  ، ولهذا جاء في حديث لهم ذكره صاحب البحار وصاحب الإحتجاج عن بعض الأئمة  قال : (( تعالى الله عز وجل عما يصفون سبحانه وبحمده  ، ليس نحن شركاء في علمه ولا في قدرته ، بل لا يعـلم الغيب غيره كما قال في محـكم كتابه تبــارك وتعالى : { قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب الا الله } ..... وقد آذانـا جهلاء الشيعة وحمقائهم ، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه ، وأشهد الله الذي لا اله الا هو وكفى به شهيدا .. أني بريء الى الله والى رسوله ممن يقول : إنا نعلم الغيب أو نشارك الله في ملكه  ، أو يحلنا محلا سوى المحل الذي رضيه الله لنا )) ..

       وتوجد بعض الروايات تصف الأئمة إنهم مصدر الرزق وإنزال الغيث .. الخ ، وهي  من مخلفات الغلاة  والذين أنكر الأئمة مذهبهم ، فقد جاء في أخبارهم أن أبا عبد الله قال حينما قيل له : إن المفضل بن عمر يقول : إنكم تقدرون أرزاق العباد . فقال : والله ما يقدر أرزاقنا إلا الله ولقد احتجت الى طعام لعيالي فضاق صدري وأبلغت الي الفكرة في ذلك حتى احرزت قوتهم فعندها طابت نفسي ، لعنه الله وبريء منه . (بحار الأنوار25/301، رجال الكشي ص323 ) .  

 ــــــــــــــــ

[1]- النمل آيه 65

[2]- الأنعام آيه 59

[3]- آل عمران 5

[4]- الأعراف آية 188

[5]- الأنعام آية 50

[6] - الجن آية 26 ، 27 ، والنص عن تفسير ابن كثير 2/293

[7] -  انظر هذا المعنى في تفسير القرطبي ، : 7/2،3

[8] - ذكر أهل العلم أن الغيب ينقسم الى قسمين :

    غيب " مطلق " أو حقيقي وهو ما يعلمه وحده سبحانه دون ما سواه وهو المقصود عند الإطلاق . وفيه يقول الله عز وجل { قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب الا الله } .

    وغيب " إضافي " أو مقيد وهو ما غاب علمه عن بعض المخلوقين دون بعض كالذي يعلمه الملائكة من أمر عالمهم وغيره ولايعلمه البشر مثلا ، وأما ما يعلمه البشر بتمكينهم من أسبابه واستعمالهم لها ولا يعلمه غيرهم لجهلهم بتلك الأسباب أو عجزهم عن استعمالها فلا يدخل في عموم معنى الغيب الوارد في كتاب الله لأنه غيـب عمن غاب عنه من الخلوقين ليس هو غيبـا عمن شـهده .

    والناس كلهم قد يغيب عن هذا مايشهده هذا فيكون غيبا مقيدا ليس غيبا مطلقا غاب عن المخلوقين قاطبة .

  ( انظر تفسير المنار 7/422 

 

 

 

2- رواية فيها المدح والثناء على الكعبة  

         جاء في " فروع أصول الكافي للكليني 4 / 240 " عن الباقر أنه قال : ( ما خلق الله عز وجـل بقعة في الأرض

أحب إليه منها ثم أومأ إلى الكعبة ولا أكـرم على الله عز وجـل منها ، لها حرم الله الأشهر الحرم في كتـابه يوم خلق

السموات والأرض ) .

أما الغلاة فيقولون :-

رواية فيها الذم والقدح في الكعبة : -  جاء في " أصول الكافي للكليني 1 / 392 " عن أبي جعفر عليه السلام :

( أنه نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال : هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية . وفي رواية أخرى : فعال كفعال

الجاهلية ) ! ! .

جاء في " بحار الأنوار للمجلسي ج101 / 107 " عن أبي عبد الله أنه قال : ( إن الله أوحى إلى الكعبة : لولا تربة

كربلاء ما فضلتك ، ولولا من تضمنته أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي افتخرت ، فقري واستقري
 

وكوني ذنبـا متواضـعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلا سخت بك وهويت بك في نار

جهنم ) .