الحج

 

ياشاعري

 

أوا عجبي منكَ  يا شاعري

أ تهزمُ من طعنةِ الغادر ِِ

و ترمي بقلبك بين البقايا

يداس من السائر العابر  ِ؟

أتسحركَ الأعينُ الناعسـاتُ

 و أنت بعيدٌ عن الخاطر ِ؟

أتقتلك الأعين الداعجاتُ

و هن على ملةِ الفاجر ِ؟

***

تمهل تمهل أيا شاعري

على قلبكَ المتعب ِ الشاغر ِ

فحواءُ لغز ُ عويصُ الخفاء ِ

و حواء كالزَّهَـر ِ الباهر ِ

فخذهن لهوًا كقطفِ الزهور ِ

تمتع من الزَّهَـر ِ الناضر ِ !

و بادر الى زهرة ٍ غير ِها

على ملةِ الزمن ِ  الداعر ِ !

رويدًا رويدًا أيا شاعري

و لا تبتئسْ من هوىً غابر ِ

ترفق بلقلبكَ ان الحياة

تمورُ من الأمل العامر ِ

و ان ساءكَ الدهر في الفائتات ِ

تأمل    بشوق ٍ  الى باكر ِ

فاني كملثك عشت الظلامَ

و عانيتُ من حظيَ العاثر ِ

و لكن حلفتُ بأن أتصدى

بقلب ٍ من الصامد ِ الصابر

حلفت سأبقى على قمةٍ

من السعد و الفرح الغامر ِ

فكنهُ السعادة في داخلي

بما في ضميري و في ظاهري

 

 

الحج

قدِم الشهرُ بالضيوفِ الحجيج ِ

لبيكَ لبيكَ للسما بالضجيج ِ

 

قدموا للرحمن ِ يقضون ركنا

في لباس ٍ موحدٍ في النسيج ِ

 

و البطاحُ المقدساتٌ تموجُ..

من كل فج ٍ أتوأ بقلبِ مَهيج ِ

 

و زمزمٌ فاضَ بالعذوبةِ طـًـهرًا

و لما نـُوِي مؤمَّـلٌ بالفروج ِ

 

و الركنُ و المقامُ استلام ٌ

و من الأسعدِ الميمون نفحُ الأريج ِ

 

لا فرقَ ... أ منْ أقاص ٍ أتونـا

أو أتونا من دانياتِ الخليج ِ

 

مرحبـًا بالضيوفِ انا عبيدٌ

لعبيدِ الرحمن ِ قبلَ الدّ لوج ِ

***

 

هم ْ من بلاد ٍ و منْ مشاربَ شتى

لكنهمْ واحدٌ برغم هذا المزيج ِ

 

توحدوا في عبادة الرحمن فرادىَ

و جموعـًا مستمسكاتِ الوشيج ِ

 

و مشاعر ُ العطفِ و المحبة ِ نهرٌ

دافقُ الماءِ باهرٌ كالمروج ِ

 

أينَ هذا و ما أدعاهُ بغاة ٌ

منَ أنَ ديني مخضبٌ بالضريج ِ

 

لسنا المُرْهِـبينَ قط.. و كلا ّ

فالارهاب قِـدْمـًا من اختراع ِ العُـلوج ِ

 

و المقدسُ الأقصىَ و حيفا و يافا

و أريحا .. قالتهٌ قبلي

بصوت ٍ عَـجيج ِ

 

==

الأستاذ أيمن اللبدي شكرا على القصيدة الوطينة و هذه مساهمة بسيطة و لك و للاخوة و الأخوات عظيم تقديري

***

كفكفِ الدمعَ و استعنْ بالصودِ

و ابتهلْ خاشعـًا لربِّ الوجودِ

 

و أمالني إليكَ خلي قريضٌ

صادقُ الحسِّ تائقٌ للصعود ِ

 

ينشدُ العُـلا و السناءَ لقوم ٍ

- بعدَ عز ٍ - صاروا بثوبٍ هَريدِ

 

ها أنا جئت ُ و الأماني عِـراضٌ

لأضمَّ إلى القصيدِ قصيدي

 

و أضمَّ إلى الأماني أمان ٍ

لذرىَ المجدِ صادقاتِ الوعودِ

 

أينَ منـَّا عزائمُ منْ حديدٍ

من كل ِّ قلبٍ على السموَّ جَـليدِ

 

ترفعُ الرأسَ عاليـًا بعدَ ذل ٍ

و تداوي منـَا حريقَ الكبودِ

 

أينَ منـّـا توافق ٌ و اتفاقٌ

على المبادي وفي الطريق السديد

 

أين منـّا عزائمٌ كنّ يومًا

مصدر المجدِ في الزمان ِِ التليدِ

 

أينَ منا هداية ٌ و امتثالٌ

لبيان ٍ من الكتابِ المجيدِ

 

و شرى َ الله ُ انفسـًا بجنان ٍ

نعمَ بيع ٍ إلى جنان ِ الخلود ِ

 

أينَ منـَا كخالد أو كسعدٍ

يصنعُ المجدَ بالصمودِ الشديدِ

 

أينَ منا و نحنُ نعبد ُ دنيا

أ لقارونَ مجدٌ بينَ الورىَ معدودِ ؟!

 

انما المجدُ للذي يصنع التاريخ

لا - لجيب ٍ- مليئةٍ بالنقودِ

 

جمعوها و أودعوها أوربـّـا !!

و أوربا تقولُ: هل من مزيد؟

 

لهمو الأرقام منها - حسابًـا -

و أوروبا - بهِ - بناءُ المـَشـيدِ

 

من علوم ٍ و من رفاهِ بنيها

و من سلاح ٍ لخافقات ِ البنودِ

 

فاتورة الحسابِ بالبلاين - و عندي

ملاين- ما لها لبس عيد!

و الشيوخ!! و الفخاماتُ !! شتىَّ

أيًّ فخم ٍ؟ مكبل ٌ بالقيود ِ؟!؟

***

أمة المجد يوم كانت و أضحتِ

أمة َ القهر في زمان العبيدِ!!

 

 

و حيا

 

ظبيُّ أهـَـلَّ و حَـيـَّـا بالتساليم ِ

رقيقُ طبع ٍ كريمٌ من أكاريم ِ

 

و ضئ فكر ٍ إذا ما قال قولتهُ

أحاط فيها بميزان التعاليم

 

عرفتهُ بارع َ الأوصاف ِ من دُرَر ٍ

باهي السناء ِ عليل ٍ كالنسائيم ِ

 

كأنه بلسم للجرح ِ يبرئهُ

أقوى و انفع من أعتى المراهيم ِ

 

تأتيكَ لوحاتهُ في الفنَّ ساحرة ٌ

ثرُّ المعاني بديعٌ في التصاميم ِ

 

و إن تغضب جاءَ القول في أدبٍ

لكن تحسُّ ولاءً للمراسيم ِ

 

خـَـطِـئـْـتُ في حقهِ لما أتيتُ لهُ

قبلَ الأوان ِ بإكثار ِ الترانيم ِ

 

ففرَّ خوفَ و قوع ٍ في مجازفةٍ!

طبع ُ الظباء ِ جفولٌ غيرُ مفهوم ِ

 

فرق هنالك أمر بان صحتهُ

و آخر ٍ في مداراتِ التواهيم ِ

 

شريته بفؤادي و الحياة له

و باعني باخسًا - سعرَ الملاليم ِ

***

حلفتُ أرفضُ رفضا قاطعا أبدا

يومًا أسجل من ضمن المهازيم

 

و لن أمكن غيري أن يفوز َ بهِ

كي ما أسجل من ضمن المعازيم

 

و إن تعثر حظي في محاولتي

رفعت شكوايَ ديوان المظاليم

 

هناكَ يحكم لي حكم العدالة في

حبٍ تعدى مقاييس المفاهيم!

 

****

 

يا ليتني ما خطئتُ في مجازفتي

و كنتُ أعقلَ في نهجي و تقويمي!

 

فما جنيتُ سوىَ دمعي سحائبهُ

على فراشي و تسهيدي و تأزيمي!؟

 

عليه مني سلام الله ما هدلتْ

و رقُ الحمام ِ و طافتْ في الأقاليم ِ

 

 

 

 

 

رجع الصدى

==========

أثارَ مشاعري عسلٌ مصفي

أتاني ما أرقَ و ما أخـفـَّا !

 

يئن فصرتُ منه كأن قلبي

على إعصار يعصف فيه عصفا

 

رفيق الحس مياس المعاني

على أني لأرجف منه رجفا

 

تعسفني و طاردني كأني

سأنسف داره في اليم نسـفـًا

 

و لو يدر ِ! أنا ما في عيبُ

سوى حبي لمن عني تخـَـفـَّى

 

و لو يدرِ! لأعطاني هواهُ

و حاوطني بروض ٍ منهُ عَـرْفا

 

و أحملهُ إلى دنيا تريهِ

مشاعرَ في الهوىَ نارًا و عطفا!!

 

و لو كان القضاء على مُرادي

زحفت إليه بالأوصال زحفا

 

سيبقى ملهمي و منى الأماني

أ َ ماطلَ في الهوى أو كانَ أوفي

 

فقلبي لم يدع عندي خيارا

و غادرني إليه عليهِ و قفا

 

و أقسمَ لا يريد بهِ بديلا

و حتى لو تمزق أو توفى

===============

 

 

قصيدة الصوص

 

أيا ألقـًا تجاريهِ النصوصُ

و يعذبُ من طلاوته العويصُ

 

ورودكَ و الزهورُ رياضُ أنـْس ٍ

فأورقتِ الفيافي و الدُّعوصُ "1"

 

عليكَ التاجُ من وَر ِق ٍ (2) و تبر ٍ (3)

تبخترٌ في روائعها الفصوصُ

 

و صرتَ مدىَ الزمان ِ أميرَ قلبي

فأمركَ لا يجازُ لهُ نكوصُ

 

و ألبستَ الفنونَ لباسَ عز ٍ

و قبلك نسجُ ملبسها رخيصُ

 

و منَ رامَ التطاوُلَ عادَ نكسـًا

و ما لنجاحِـهِ أبدًا بصيصُ

***

 

و جئتك باسما أملي - عظيمٌ -

طموحُ القلبِ منطلقٌ رَهيـصُ!!! (4)

 

و جدتك مغضبا فقبلتُ - بعضـًا-

فما جادت علي بهِ الفروصُ

 

فقلتُ و أنتَ في قلبي أميري

أميري صادقٌ و هو ( البخيصُ )

 

فما لي حلُّ الا في رضاهُ

بما أني لهُ ابدًا ( ح ) ري ( صُ )

 

و ليت الحاءَ منقلبٌ ( لعين ٍ )

و ليتَ ( الصادَ ) ( سينا ) لو تحيصُ

==

 

فهل لي بعد ذلكَ حدُّ أدني

أنا يا مُـنيتي ذا اليو م ِ - صُوصُ -

 

فضعني في مقفصةٍ ظلال ٍ

يحاوطني بها خشبٌ و خوصُ (5)

 

و تخفيني عن الحدآت (6) طرًا

و تحميني اذا هجمَ اللصوصُ

 

و أكبرُ بعدها و أصيرُ ديكـًا !!!!!!

- أليـفـًا !! - لا يحيصُ و لا يبيصُ!

 

==

"1" جمع دعص و في العامية " طعس " و هو الكثيب الصغير من الرمل

(2) الوَر ِق هو الفضة

(3) التبر هو الذهب

(4) الارهاص الاستشراف و التوقع

(5) الخوص و رق شجر النخيل

(6) الحدآت نوع من النسور ِ أو ( الرَّخـَمْ )

 

 

منديلي

 

أتيتُ إليكَ يا حُـبـِّـي

- و في ركضي - بمنديلي

فكفكف دمعـك الغالي

على المنديل ِ و أصْغيِ لي!

 

أما تكفيك َ دمعاتي

علىَ خدِّي و تنكيلي!؟

 

أنا روحي فدا دَمـْعـْهْ

- بصدق ِ - حسْبَ تحليلي

 

تعالَ إلي مبتسِــمـًا ..

تنزهْ في دواخيلي

 

و أصغ ِ إلي مبتهجـًا ..

على صوت ِ ( مواويلي )

 

شكرتكَ أنتَ ألطافٌ

بعيد ٌ عن ْ أبا طيل ِ

 

رأيتكَ صادقـًا أبدًا

بلا كِذب ٍ و تمثيل ِ

 

و هذا الطهرُ يـُعـْجبني

سيزهو في أقاويلي

 

ستسكنُ فوقَ هاماتي

لأنكَ صِـرتَ إكليلي!!!

 

 

الثعابين

 

هبَّ منهُ نسيمهُ و الطيوبُ

و بدا السعدُ قادمٌ مستجيبُ

 

أشرقتْ شمسه فأشرقت الدنيا

و زانت على الحياة الدروب

 

عبقري الرؤى وديعٌ لطيفٌ..

بيد أني مالي لديه نصيب

 

خلتُ أنا مدى الزمان سنبقى

كل روح عن روحها لا تغيب

 

فتقطعت سبل الوصل.. فالأماني

رمادٌ .. و المنى مصلوب

 

خافَ منيَّ و فرَّ لما خطئتُ

في عينهِ .. و ظنَّ أني مريب

 

و أنا ما قصدت أمرًا معيبًا

أو عيب يقال: أنت حيب

 

فلماذا نقول أنت حبيبي

لنبي .. هو الحبيب الحبيب

 

لا تثريب إن ظن أني..

دهره كهذا .. لئيم حريب

 

في عصرنا صار كل معنى جميل

إلى انحراف ٍ! أ ما لذا تصويب؟!

 

و كأن الحب شيء يستفز

و الكره و البغض طيب مرغوب

 

و البشوشُ فيه اتهام مريب

و جميلٌ من وجهه مكروب

 

كل واحد منا صار شخصان

انفصام .. فينا صدوق كذوب

 

و نخاف الناس لا الربَّ

و ضميرنا منافقٌ مغلوب

 

و تفشى النفاق في كل صوب

كل وجه قناعه منصوب

 

و النزيه .. مغفل ابن كلب..

و اللص- قاطع المسالك- ذيب

 

و الصدق سذاجة و اختلال

و الكذوب عاقل و أريب

 

و العلاقات كلها مصلحات

و العطا و الوفاءُ شيء ٌ غريب!!

 

كل حكم من المرء يأتي

لاحقًا- سابقٌ له تجريب

 

و المرء ماله من فكاك..

ميزانهُ في فكره مكتوب

و يرى كل الأمور ِ كما مرتْ

عليهِ الخطوبُ

 

من عضه ُ أملسُ يظن حبالا ً

ثعايبنَ.. فالهروبُ الهروبُ