أحمد شوقي

د.مسعد محمد زياد


قصيدة يقول شوقي       للدكتور مسعد زياد

شوقي يقـول ،ولـم يحــس بكـربتي

" قم للمعلــم.. أوفــه التبجيــلا "

عجبا " لشوقي " أن يقـول وما درى .

أمسى المعلــم . .. باعئـــا مجهولا

حمل الدفاتر . . فوق كاهــل ظهــره

كالعير تجهــل .. ما تقـــل ثقيــلا

ولبئــس ما حمــل المعلــم .. إنـه

حمل الهموم على الزمـان ذليـلا . . . !

في الفصل يصرخ . . . لا يمل كأنـــه

وحش يصـــارع أذؤبـا ووعــولا

               * * *

وإذا تفــرغ لحظــة مـن حصــة

وجــد الأوامـر ينتظــرن طويــلا

خــذ ذا ودعـك الآن مـن كســـل

انهض وسجـل ما رأيـــت مثيــلا

ومتى انتهيت . . وفيك بعض من قـوى

تجـد المـدير . . . مكشـرا مشغــولا

يلقــي الأوامـر إن رضيت فحبــذا

وإذا عصيت يكــون يومـك نيـــلا

ومتى فرغـت .. مـن الكتابة لم تجــد

غير الدفـاتر . . . للهـلاك سبيـــلا

                * * *

رزم علــى رزم يغمــك شكلهـــا

بـل لا أبالــغ إذ تــرى عزريــلا

فيهـا المصائــب دونت بأصابـــع

خلقــت وربــك للأذى تفصيـــلا

فيها المهــازل لو نظرت لبعضهـــا

لبكيت حـزنا . . . أو قضيت ذهــولا

تاللـه يا مـلك القصيــد . . . خذلتني

ورميــت مثلي فــي الهلاك قتيــلا

وأراك تعلـــن .. في قصيــدك أنـه

" كـاد المعلـم أن يكــون رسـولا "

                * * *

لو جــرب التدريس شوقـي حصــة

لقضـى الحياة . . . مهلوسا مخبــولا

هيهــات يومـا أن يكـون معلمـــا

غيــر الــذي ورث الجنـون بديـلا

عشـرون عاما قــد قطعت مدرســا

مــاذا جنيت سـوى العــذاب خليلا ؟

لـو كنــت أملك أن أغيــر أمتــي

لوهبـت نفســي للــورى قنديــلا

لكنـه قــدري . . . وإنــي مؤمـن

فاقبل بحظك . . . أو فمــت معلــولا

 


 

رجوع