
يبدأ الطراز المغربي الصحيح في الأندلس والمغرب
على يد دولةالموحدين ويلاحظ أن الزعامة الثقافية
في العالم الإسلامي المغربي كان مركزها في الأندلس
في عصر الدولة الأموية الغربية وفي عصر ملوك
الطوائف ، ثم انتقلت هذه الزعامة إلى مراكش في
نهاية القرن 11م حين استعان مسلموا الأندلس
بالمرابطين في شمال أفريقيا لمقاومة تقدم
المسيحيين الذين كانوا يستهدفون طرد المسلمين
من الأندلس
وبعد أن اضمحلت دولة المرابطين قامت على أنقاضها
دولة الموحدين وهي الدولة التي أزدهر في حكمها
الطراز المغربي الأصيل
ومن أبدع العمائر التي خلفها لنا هذا الطراز قصر
الحمراء بغرناطة الذي يعود إلى القرن الرابع عشر
الميلادي ويمتاز بجمال مبانيه ورشاقة أعمدته ذات
التيجان المزخرفة بالمقرنصات والجدران المغطاة
بشبكة من الزخارف الجصية والكتابات الجميلة
ومن المنتجات الفنية التي
ازدهرت في الطراز المغربي تجليد الكتب وصناعة
التحف الجلدية عامة ، يلاحظ أنها تشبه جلود الكتب
المصرية في العصر المملوكي ، وزخارفها مضغوطة في
الجلد ومكونة من رسوم هندسية وأشكال متعددة
الأضلاع بجوار بعضها على رسم صرة أو جامة في الوسط
وعلى أرباع في الأركان
أما صناعة الخزف فقد ازدهرت في الطراز المغربي
وبخاصة الخزف ذي البريق المعدني في ملقا وغرناطة
وبلنسية واستخدمت في زخارفها الحيوانات
والطيور والمناطق المختلفة الشكل والرسوم
الهندسية والكتابات ، ويعتبر الطراز المغربي
أقرب الطرز إلى العصر المملوكي
|