ومن ثم فإن أول مستشفى بمعناها الكامل أنشئت في عهد
هارون الرشيد 193 هـ في بغداد وجلب لها الأطباء من
المستشفى الساساني في جوند ياسبور جوند ياشبور في
خوزيستان وقد أقام ابن طولون أول مارستان في
مصر عام 261 هـ
وكذلك أقام صلاح الدين الأيوبي البيمارستان
الناصري / 1182م ) ، إلا انه لم يبق من هذه المنشئات آية
أثار ويعطينا البيمارستان الذي أنشأه
قلاوون الذي كان ملحقاً بمدرسته ومدفنه
صورة واضحة عن تلك المنشئات
وقد خصص لكل مرض قاعة فقد كانت به أقسام للرمد
والجراحة والأمراض الباطنية كذلك كانت به
قاعة للأمراض العقلية ملحق بها حجرات صغيرة لعزل
الحالات الخطيرة هذا بالإضافة لجناح خاص
للسيدات وعيادة خارجية وكان بها مدرسة للطب بها
صالة لتلقى المحاضرات وزودت بمكتبة علمية
وتطل هذه الصالة ذات الأعمدة على الصحن ويتقابل بها
الأطباء للتداول في الحالات المختلفة أما
في العيادة الخارجية فيتم صرف الأدوية والأغذية
للمرضى الذين يعالجون بها ولم يبق من هذه
المستشفى سوى بقايا إيوانين : قسم من الإيوان
الشرقي به سلسبيل ، وكذلك جزء من الإيوان الغربي
وبه أيضاً سلسبيل كانت تنساب عليه المياه إلى حوض
ومجراه
ولا يزال استعمال هذه المستشفي ( مباني حديثة )
قائماً حتى الآن لعلاج أمراض العيون
|