علم وعمل

علم وعمل
                                                           
   للحسن البصري (21 - 110هـ ، 642 - 728م)
 

التعريف بالخطيب :
هو الحسن بن أبى الحسن البصري وكنيته أبو سعيد مولى الأنصار .  ولد سنة إحدى وعشرين من الهجرة ، وتوفى سنة مائة وعشر ، وهو من العباد الفقهاء الخطباء في مسائل علم التوحيد وتلميذه واصل بن عطاء رأس المعتزلة .

تمهيد :
 كان الحسن البصري واعظاً يأمر بالمعروف ويرشد المسلمين وكان يلقي العظات الدينية حافلة بالحكمة فهو يذّكر بالله واليوم الآخر ، ويحث على التقوى ويرشد المسلمين إلى ما يجب أن يكونوا عليه من الأخلاق الكريمة من اقتران القول بالعمل والصبر في طلب العلم والتحلي بشمائل تصونهم عن الزلل مثل : (الحلم - الفراسة - الصبر - الشفقة) وهذا النص مما قاله في هذا الباب .

س1 : من أي فنون النثر هذا النص ؟ وما موضوعه ؟
جـ : النص من فن الخطابة .
- وخطبته من
خطب الوعظ التي تحث على مكارم الأخلاق وتبث القيم والتعاليم الدينية في الناس ، وتأخذ بأيديهم وعقولهم فتستقيم حياتهم .

 

لمعرفة المزيد عن الحسن البصري اضغط هنا

الخطبة :    

استهل الإمام الحسن البصري خطبته الشهيرة فقال :
" هيهاتَ هيهاتَ .... أهلكَ الناسَ الأمانيٌّ : قولٌ بلا عملٍ ، ومعرفةٌ بغير صبرٍ ، وإيمانٌ بلا يقين ، مالي أرى رجالاً ولا أرى عقولاً! وأسمع حسيساً (صوتاً) ولا أرى أنيساً! دخل القومُ والله ثم خرجوا ، وعرفوا ثم أنكروا ، وحرَّموا ثم استَحَلُّوا ، إنما دينُ أحدِكم لعقةٌ (أي شيء قليل) على لسانه ، إذا سُئِل أمؤمنٌ أنت بيوم الحساب؟ قال : نعم! كذَبَ ومالكِ يومِ الدين إن من أخلاق المؤمن قوةً في دين ، وإيمانًا في يقين ، وعلمًا في حِلم (صبر) ، وحِلمًا بعلم ، وكيْساً (فطنة وعقل ) في رفق ، وتحمُّلاً في فاقة (فقر) ، وقصداً في غنى ، وعطاءً في الحقوق ، وإنصافاً في الاستقامة ، لا يحيفُ (يجور وبظلم) على من يُبْغِضُ ، ولا يَاثمُ في مساعدة من يُحِبُّ ، لا يهمزُ (يغتاب) ولا يغمزُ (يعرض بإنسان) ولا يلمزُ (يعيب ، ينتقص) ، ولا يغلو ولا يلهو ولا يلعبُ ، ولا يَشْمَتُ بالفجيعة (المصيبة ) إن نزلت بغيره ، ولا يُسَرُّ بالمعصية إذا نزلت بسواه .
المؤمن في الصلاة خاشعٌ ، وإلى الركوع مسارعٌ ، قولُه شفاءٌ ، وصبرُه تُقى ، وسكونه فكرةٌ ، ونَظَرُهُ عِبرةٌ
(عظة) ، يخالطُ العلماءَ ليعلمَ ، ويسكتٌ بينهم ليسلمَ ، ويتكلمُ ليغنمَ ، وإن سَفِه عليه حَلِم ، وإن ظُلِم صبر ، وإن جِيرَ عليه عَدَل " .

اللغويات :
 استهل : افتتح اختتم - هيهات : اسم فعل ماضي بمعنى بعد - أهلك : أفنى ، أمات أحيا - الأماني : الآمال ، المطالب م أمنية - صبر : جلد وتحمل جزع - إيمان : تصديق كفر - يقين : تأكد ، ثقة شك ، ظن - حسيساً : صوتاً خفياً - أنيس : صديق حميم حسن الألفة والملاطفة ، رفيق ، جليس - دخل القومُ ثم خرجوا: أي جاءوا الدنيا ثم رحلوا عنها - أنكروا : جحدوا ، تنصلوا أقروا ، اعترفوا - حرموا : منعوا ، حظروا أباحوا - استحلوا : عدوه حلالاً ، استباحوا حرموا - دين أحدكم : ملته ج أديان ، والمقصود : مقدار تدينه - لعقة : ملء ملعقة ، لحسة ، والمقصود : الشيء القليل ج لعقات - إيماناً : تصديقاً كفراً - حِلم : أَناة ، صبر ، ضبط نفْس ، تعقّل ، تمهل طيش ، رعونة ، تهوّر ج أحلام ، حلوم - كيْس : فطنة ، عقَل حمق - رفق : لين قسوة - فاقة : فقر ، عَوَز ، حاجة غنى ، اكتفاء - قصْد : توسط في الإنفاق ، اقتصاد ، اعتدال إسراف - إنصاف : عدل جور ، ظلم - الاستقامة : الصلاح ، الاعتدال الانحراف ، الميل - يحيف : يجور ويظلم يعدل ، ينصف - يبغض : يكره ، يمقت يحب - يأثم : يذنب - لا يهمز : لا يغتاب ولا يعيب ولا يطعن - لا يغمز : لا يعرض بإنسان ويطعن فيه - لا يلمز : لا يغتاب ولا يعيب ولا ينتقص يمدح - لا يغلو : لا يتجاوز الحد ، يتشدد ، يبالغ يعتدل ، يتساهل - يشمت : يظهر الفرح في المصيبة - الفجيعة : المصيبة المؤلمة ج الفجائع - نزلت : جاءت ، حلت ، أصابت انكشفت ، زالت - لا يسر : لا يسعد لا يحزن - المعصية : الإثم ، الخطيئة ، العصيان الطاعة - خاشع : متضرع ، خاضع لله عاصٍ ، متمرد ج خشع ، خاشعون - الركوع : الانحناء والسجود ، جُثُو القيام - مسارع : مبادر متباطئ - شفاء : برء ، علاج ، إبلال مرض - صبره : جلده وتحمله جزعه - تقى : ورع ، إيمان فجور - سكونه : صمته وطمأنينته كلامه - فكرة : أي تفكّر ، تأمل - عِبرة : عظة ج عبر - يخالط : يجالس ، يختلط ، يعاشر يعتزل ، يتجنب - يسلم : يخلص وينجو من الأذى يُؤذى - يغنم : يربح ، يكسب ، يفوز يغرم ، يخسر - سفه عليه : أهين ، تعرض لطيش كرّم - جير عليه : ظلم ، اعتدي عليه أنصف .

فروق لغوية :

1 -"قصد مكان الحفل" : توجه إليه.
2 -"
قصده، وله وإليه" : توجه إليه عامداً.
3 -"
قصد من حديثه تنبيه الرأي العام" : عنى .
4 -"
قصد الشاعر" : أنشد قصائد.
5 -"
قصد في النفقة" : اقتصد.
6 -"
قصد في مشيه" : مشى مستوياً معتدلاً.
7 -"
قصد في الحكم" : كان عادلاً.
8 -"
قصد قصده" : نحا نحوه.

لمعرفة المزيد عن الفروق اللغوية اضغط هنا

الشـرح :

 بدأ الإمام الحسن البصري خطبته ببيان أهمية التطبيق العملي للقول حتى لا تكون الأقوال مجرد أماني لا تقدم بها أو انتفاع .
كما أن المعرفة تحتاج إلى الصبر في اكتسابها والوصول إليها ، كما يحتاج الإيمان إلى اليقين ؛ لتقوى العزائم وتنجز الأعمال ، ويتعجب من الرجال الذين يعطلون عقولهم ولا يتفكرون ، ومن أصحاب الأصوات العالية الذين لا يشعر الإنسان معهم بأنس أو أمان ولا نفع ينتظر منهم .
 ثم انتقل الإمام الحسن البصري إلى بيان ما يصيب بعض الناس من تبدّل الأحوال ، وضعف العزيمة وسفاهة العقل وسوء الفهم لأمور الدين وشئون الدنيا .
ويؤكد أن المؤمن راجح العقل قوي العزيمة ، فهو قوي في الدين ، وحليم في علمه ، و كيِّس فطِن صابر في الضراء معتدل في السراء ، عطوف رحيم ، مؤدٍّ الحق لصاحبه ، ينصف الآخرين وإن كان على خلاف معهم ، لا يسيء للآخرين بغمز أو لمز أو همز ، معتدل الحال ، لا يحقد على أحد ولا يشمت فيه.
وهو خاشع في صلاته مخلص في عبادته ، تقي ثاقب البصر في الأمور ذو بصيرة نافذة ، يخالط العلماء ويحسن معاشرتهم ويجلهم ، صبور ، حليم ، عادل .

س1 : ما الذي أهلك الناس من وجهة نظر الخطيب ؟
جـ : الذي أهلكهم ميلهم إلي شهوات النفس وأمانيها الخداعة .

س2 : اذكر بعض الأماني التي أهلكت الناس ؟
جـ : منها القول بلا عمل أو جهد ، والمعرفة التي يود تحصيلها بغير صبر عليها ، والإيمان الضعيف بلا يقين قوي في الله .

س3 : ما الذي يتعجب منه الإمام الحسن البصري في الخطبة ؟
جـ : يتعجب من كثرة الأجسام وضخامتها غير أنها تفتقر إلي الحكمة والعقل وضعف العزيمة واتصافها بسفاهة العقل وسوء الفهم لأمور الدين وشئون الدنيا.

س4 : للمؤمن صفات وضحها الخطيب . اذكرها .
جـ :
صفات المؤمن :
1 - قوة الدين وإيمان بالله كله يقين .
2 - علم مع الرفق بالناس .
3 - الصبر على الفقر .
4 - الاقتصاد وعدم الإسراف عند الغنى .
5 - يعطي كل ذي حق حقه .
6 - عادل مع كل الناس .
7 - لا يظلم من يكرهه .
8 - لا يساعد في معصية تغضب الله .
9 - لا يغتاب أو يعيب الناس بالقول أو الإشارة .
10 - كلامه كله فيه مخافة من الله .
11 - لا يشمت إن رأى المصيبة قد نزلت بغيره .
12 - لا يفرح إن رأى أحداً على معصية .
13 - خاشع في صلاته مسارع إليها .
14 - يشفي صدور الناس بقوله .
15 - صبره خوف من الله .
16 - سكوته تدبر وتفكر في ملكوت الله .                            
س5: متى يصمت المؤمن ؟ [أجب بنفسك].
17 - نظره اتعاظ واعتبار .
18 - يجالس للعلماء ؛ ليتعلم منهم ويسكت بينهم ليسلم من الخطأ .
    س6: لماذا يحتاج المؤمن لمخالطة العلماء ؟ [أجب بنفسك].
19 - يتكلم لفائدة .                                                  
س7: متى يتكلم المؤمن ؟ [أجب بنفسك].
20 - إن آذاه الناس عفا عنهم وصبر على أذاهم .
21 - إن ظلمه الناس تحمل وأنصفهم .
                                   س8: كيف يعامل المؤمن الناس ؟ [أجب بنفسك].

التذوق :

(هيهات هيهات) : إطناب بالتكرار فيه تأكيد على استحالة تحقق أماني البشر إلا إذا تحلوا بصفات المؤمنين الحقيقية ، والتعبير فيه براعة استهلال تجذب السامعين لخطبته .

(هيهات هيهات) : إيجاز بحذف الفاعل ، وتقديره : (السعادة) .

(أهلكَ الناسَ الأمانيّ) : استعارة مكنية تصور الأماني بأمراض خطيرة تُهلك , وسر جمالها التوضيح ، وتوحي بخطورة الأحلام التي لا يساندها العمل الجاد .

(أهلكَ الناسَ الأمانيّ) : أسلوب قصر بتقديم المفعول به (الناس) على الفاعل (الأماني) يفيد التخصيص والتوكيد ، وجاءت (الأماني) جمعاً ؛ لبيان كثرة أحلام وآمال البشر في الحياة .

(قول بلا عمل) : إيجاز بحذف المبتدأ ، وتقديره : (إيمانكم) ؛ للتركيز على معنى الخبر .

(قول بلا عمل) : استعارة مكنية فيها تشخيص للقول بإنسان لا يعمل ، ويجوز أن تكون كناية عن التكاسل .

(قول - عمل) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

(معرفةٌ بغير صبرٍ) : استعارة مكنية فيها تشخيص للمعرفة بإنسان لا يتحلى بالصبر .

(قولٌ بلا عملٍ ، ومعرفةٌ بغير صبرٍ ، وإيمانٌ بلا يقين) : علاقة هذه الجمل بما قبلها (الأماني) تفصيل بعد إجمال .

(قولٌ بلا عملٍ ، ومعرفةٌ بغير صبرٍ ، وإيمانٌ بلا يقين) : محسن بديعي / ازدواج يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(مالي أرى رجالاً ولا أرى عقولاً ؟) : استفهام غرضه التعجب والسخرية وإظهار الدهشة والحيرة من قوة بنيان البعض وضعف العقل مما يثير الأسى على حال الأمة . وجاءت (رجالاً) جمعاً ؛ لتدل على الكثرة .

(أرى رجالاً) : كناية عن القوة الجسدية ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .

(لا أرى عقولاً) : استعارة مكنية تصور العقول بشيء مادي يرى , وسر جمالها التجسيم . وجاءت (عقولاً) جمعاً ؛ لتدل على كثرة العقول المغيبة ضعيفة الإيمان ، ويجوز أن تكون كناية عن الفكر التافه الضعيف ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .

(أرى - لا أري) : محسن بديعي / طباق بالسلب يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

(أرى رجالاً - لا أري عقولاً) : محسن بديعي / سجع يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(أنيساً) : نكرة للتقليل .

(حسيساً - أنيساً) : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(دخل .. - عرفوا .. - أنكروا .. - حرَّموا .. - استَحَلُّوا ..) : إيجاز بحذف المفعول به .

(دخل القومُ - والله ثم - خرجوا) : إطناب بالاعتراض ، وأسلوب مؤكد بالقسم (والله) .

(دخل - خرجوا) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

(القوم) : جاءت معرفة للعموم والشمول .

(عرفوا - أنكروا) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

(حرَّموا - استَحَلُّوا) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

(إنما دين أحدكم لعقة) : أسلوب قصر بـ(إنما) يفيد التأكيد .

(دين أحدكم لعقة) : تشبيه بليغ يصور الدين بطعام يلعقه الإنسان ويزول مذاقه سريعاً ؛ لأن الجسم لم يستفد منه ، وسر جماله : التجسيم ، وفيه توضيح لضعف التأثر بالدين وعدم قوة ورسوخ الإيمان لدى البعض ، ويجوز أن تكون كناية عن ضعف الإيمان .

(سُئِلَ) : بناء الفعل للمجهول فيه إيجاز بحذف الفاعل يثير الذهن .

(أمؤمن أنت بيوم الحساب؟) : أسلوب إنشائي / استفهام ، غرضه : الاستنكار والتعجب وإظهار الدهشة .

(يوم الحساب) :  كناية عن يوم القيامة ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .

(كذَبَ ومالكِ يومِ الدين) : أسلوب إنشائي غير طلبي / قسم غرضه : التوكيد ولبيان صدقه.

(مالكِ يومِ الدين) : كناية عن الخالق - سبحانه وتعالى - ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .

(يوم الحساب .. يومِ الدين) : إطناب بالترادف ؛ يفيد التأكيد .

(دين - يقين) : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن

(قوةً في دين ، وإيمانًا في يقين) : محسن بديعي / سجع يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن

(وعلماً في حِلم ، وحِلماً بعلم ، وكيْساً في رفق) : كناية عن التعقل والحكمة ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .

(وعلماً في حِلم ، وحِلماً بعلم) : محسن بديعي / سجع يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن

(علم - حلم) : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(وكيْسًا في رفق) : كناية عن الحكمة .

(تحمُّلاً في فاقة) : كناية عن الرضا والقناعة .

(وكيْسًا في رفق ، وتحمُّلاً في فاقة ، وقصداً في غنى ، وعطاءً في الحقوق ، وإنصافاً في الاستقامة) : ازدواج يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(فاقة - غنى) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

(لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم في مساعدة من يُحِبُّ) : كناية عن عدالته التامة .

(لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم في مساعدة من يُحِبُّ) : محسن بديعي / مقابلة تبرز المعنى وتوضحه وتقويه بالتضاد .

(المؤمن .. لا يهمزُ ولا يغمزُ ولا يلمزُ) : كناية عن تقوى المؤمن وعظمة خلقه.

(لا يهمزُ ولا يغمزُ ولا يلمزُ) : محسن بديعي / سجع يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن ، واستخدام الفعل المضارع يفيد التجدد والاستمرار واستحضار الصورة ، والعطف يفيد تعدد وتنوع صفات المؤمن السامية الرائعة .

(لا يهمزُ ولا يغمزُ ولا يلمزُ) : استخدام أداة النفي (لا) يفيد استمرارية تحلي الإنسان المؤمن بصفات المؤمن الحق لذلك (لا) هنا أجمل من (لم) التي تفيد النفي في الماضي ، ومن (لن) التي تفيد النفي في المستقبل ، وتكرار (لا) يفيد التأكيد على استمرارية تلك الصفات الطيبة السامية عند المؤمن.

(يهمزُ - يغمزُ - يلمزُ) : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(يلغو - يلهو) : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(يلهو - يلعب) : إطناب بالترادف يؤكد المعنى .

(ولا يَشْمَتُ بالفجيعة إن نزلت بغيره ، ولا يُسَرُّ بالمعصية إذا نزلت بسواه) : كناية عن حسن الخلق .

(بالفجيعة إن نزلت بغيره) : استعارة مكنية تصور الفجيعة بضيف ثقيل ينزل , وسر جمالها التشخيص .

(بالمعصية إذا نزلت بسواه) : استعارة مكنية تصور المعصية بإنسان ينزل , وسر جمالها التشخيص .

(ولا يَشْمَتُ بالفجيعة إن نزلت بغيره ، ولا يُسَرُّ بالمعصية إذا نزلت بسواه) : محسن بديعي / ازدواج يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(المؤمن في الصلاة خاشعٌ ، وإلى الركوع مسارعٌ) : محسن بديعي / سجع يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(المؤمن في الصلاة خاشعٌ) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (في الصلاة) على الخبر (خاشعٌ) يفيد التخصيص والتوكيد ، واستخدام اسم الفاعل (خاشع) يدل على التجدد والاستمرار .

(وإلى الركوع مسارعٌ) : كناية عن التقوى والورع ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .

(الركوع) : مجاز مرسل عن الصلاة ، علاقته : الجزئية ، وسر جمال المجاز : الدقة والإيجاز .

(قولُهُ شفاءٌ) : استعارة مكنية حيث صور قول المؤمن بالدواء الشافي ، وسر جمال الصورة : توضيح أثر قول المؤمن الطيب العظيم في نفوس الآخرين .

(قولُهُ شفاءٌ ، وصبرُه تُقى) : محسن بديعي / ازدواج يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(وسكونه فكرةٌ ، ونظره عِبرةٌ) : محسن بديعي / سجع يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(يخالطُ العلماءَ ليعلمَ ، ويسكتٌ بينهم ليسلمَ ، ويتكلمُ ليغنمَ) : محسن بديعي / سجع يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن ، والأفعال (ليعلم - ليسلم - ليغنم) تعليل للجمل التي جاءت قبلها .

(يسكتٌ - يتكلمُ) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

(يخالطُ - ليعلمَ - يسكتٌ - ليسلمَ - يتكلمُ - ليغنمَ) : استخدام الفعل المضارع هنا بكثرة يفيد التجدد والاستمرار واستحضار الصورة .

(وإن سَفِه عليه حَلِم) : كناية عن رزانة وتعقل المؤمن .

(وإن سَفِه عليه حَلِم ، وإن ظُلِم صبر ، وإن جِيرَ عليه عَدَل) : ازدواج يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

(سَفِه - ظُلِم - جِيرَ) : بناء الفعل للمجهول فيه إيجاز بحذف الفاعل يثير الذهن ويفيد العموم والشمول .

(حَلِم - صبر - عَدَل) : عبارات فيها نتيجة لما قبلها (لا تنسَ جواب الشرط نتيجة لجملة الشرط قبله).

(ليعلمَ - ليسلمَ - ليغنمَ) : عبارات فيها تعليل لما قبلها .

(جِيرَ عليه عَدَل) : كناية عن إنصافه حتى مع ظالميه ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .

( ظُلِم - جِيرَ عليه) : إطناب بالترادف يؤكد المعنى .

( ظُلِم - جِيرَ عليه) : بناء الفعل للمجهول فيه إيجاز بحذف الفاعل يثير الذهن .

(ظُلِم ، جِيرَ عليه - عَدَل) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

س1 : علل : أكثر الخطيب من مطابقاته في خطبته .
جـ : ليوضح الفارق الكبير بين جمال وروعة صفات المؤمن الحق وبين الآخرين من البشر ، وأيضاً لتأكيد فكرته.

التعليق :
ينتمي هذا النص إلى العصر الأموي وإلى فن الخطابة ، وقد قوي هذا الفن في العصر الأموي وازدهر وتنوعت موضوعاته فوجدنا خطب التأييد للسلطان أو معارضته ، وأخرى للحث على الجهاد أو التبشير بفتح جديد ، علاوة على خطب الوعظ في المساجد والرؤساء في المحافل ، والخلفاء يرغبون ويحذرون . وخطبة الحسن البصري من خطب الوعظ التي تبث القيم والتعاليم الدينية في الناس ، وتأخذ بأيديهم وعقولهم فتستقيم حياتهم .

س1 : ما سمات أسلوب الخطيب ؟
جـ : اتسم أسلوب الإمام الحسن البصري بما يلي :
1 - سهولة العبارة حتى توشك ألا تحتاج إلى شرح مع جزالة اللفظ .
2 - قوة التعبير ، والخلو من الحشو والفضول ، وهذا هو السهل الممتنع الذي يراه الجاهل فيظن أنه يحسن مثله ، فإذا أراد أن يقول مثله فلن يقدر منه على شيء .
3 - وفيها تعبيرات بلغت الذروة في البلاغة والإيجاز (أسمع حسيسا ولا أرى أنيسا) ، (سكوته فكرة ونظره عبرة) ، مع ما يتضمنه من المعنى البديع.
4 - المعاني غزيرة مرتبة ليس فيها غموض ولا خفاء .
5 - الفكر مرتبة متسلسلة.
6 - قلة الصور في خطبته مع براعة في عرض المعاني وتقريبها والإقناع بها .
7 - اعتمد على التناسق اللفظي والتوازن الموسيقى الناتج عن
الازدواج ، واستخدم المحسنات البديعية مثل : السجع دون تكلف في مواضعها .

س2 : يتميز أسلوب الحسن البصري بأنه السهل الممتنع . وضح المقصود بكل من (السهل) و(الممتنع) .
جـ :
 المقصود بأنه أسلوب سهل : وضوح الفكرة ، ويسرها وسهولة إدراكها .
   - 
والمقصود بأنه أسلوب ممتنع :
القدرة على تركيز المعنى ، وانتقاء اللفظ ، واختيار الكلمات المعبرة .

س3: ما سمات خطبة الحسن البصري ؟
جـ : سمات خطبة الحسن البصري :
1 - جمال التقسيم .
2 - قصر الجمل وتوازنها .
3 - الاستشهاد بآي القرآن .
4 - صدق اللهجة وحرارة العاطفة
5 - عذوبة اللفظ .
6 - السجع غير المتكلف .
7 - ضرب الأمثال .

ملامح شخصية الخطيب من خلال النص :
فقيه - عالم - عاقل - مُجرِّب - لين الخلق - يقدم مواعظه من خلال خطبه في لين ودون تزيُّد في الكلام .

            
تدريبات :

س1 :

( هيهاتَ هيهاتَ .... أهلكَ الناسَ الأمانيٌّ : قولٌ بلا عملٍ ، ومعرفةٌ بغير صبرٍ ، وإيمانٌ بلا يقين ، مالي أرى رجالاً ولا أرى عقولاً! وأسمع حسيساً ولا أرى أنيساً ! ) .
( أ ) - اختر الإجابة الصحيحة مما بين القوسين :
- مرادف (
حسيساً) : (إحساساً رقيقاً - غناء ساحراً - صوتاً - كلاماَ) .
- مضاد (
صبر) : (ضعف - جزع - تراخٍ - تبلّد) .
- (
حسيساً - أنيساً) محسن بديعي نوعه : (طباق - جناس - سجع - حسن تقسيم) .
(ب) - ما سبب هلاك الناس ؟ وما الذي يتعجب منه الخطيب ؟
(جـ) - استخرج من الفقرة السابقة :
1 - استعارة مكنية .
2 - مجازاً مرسلاً .
3 - إيجازاً ، وقدره .
4 - محسناً بديعياً .
5 - أسلوباً إنشائياً ، وبين غرضه .
(د) - أكمل : النص من فن ............................ ، وموضوعه  .
س2 :

(دخل القومُ والله ثم خرجوا ، وعرفوا ثم أنكروا ، وحرَّموا ثم استَحَلُّوا إنما دينُ أحدِكم لعقةٌ على لسانه ، إذا سُئِل أمؤمنٌ أنت بيوم الحساب ؟ قال : نعم! كذَبَ ومالكِ يومِ الدين .. ).
(أ) ‌- هات مرادف (أنكروا) , ومضاد (حرَّموا) , وجمع (دين) , في جمل من عندك.
(ب) - أين دخل القوم ؟ وماذا عرفوا ؟
(جـ) - استخرج من الفقرة السابقة :
- أسلوب قصر .
- تشبيهاً .
- محسناً بديعياً .
- أسلوباً إنشائياً .
- كناية .
(د) - ما مظاهر ازدهار فن الخطابة في العصر الأموي ؟
س3 :

 (إن من أخلاق المؤمن قوةً في دين ، وإيمانًا في يقين ، وعلمًا في حِلم ، وحِلمًا بعلم ، وكيْساً في رفق ، وتحمُّلاً في فاقة ، وقصداً في غنى ، وعطاءً في الحقوق ، وإنصافاً في الاستقامة ، لا يحيفُ على من يُبْغِضُ ، ولا يَأثمُ في مساعدة من يُحِبُّ ، لا يهمزُ ولا يغمزُ ولا يلمزُ ، ولا يغلو ولا يلهو ولا يلعبُ ، ولا يَشْمَتُ بالفجيعة إن نزلت بغيره ، ولا يُسَرُّ بالمعصية إذا نزلت بسواه ).
(أ) ‌- هات مرادف (
يقين - يحيف) , ومضاد (يبغض - رفق) , وجمع (الفجيعة - المعصية) , في جمل من عندك.
(ب) - للمؤمن صفات رائعة . وضح .
(جـ) - استخرج من الفقرة السابقة :
1- ثلاثة محسنات بديعية مختلفة ، وبين سر الجمال فيهم .
2 - أسلوب قصر ، وبين فائدته .
3 - صورة خيالية ، وبين سر جمالها .
(د) - ما أهم سمات أسلوب الخطيب ؟

س4 :

(المؤمن في الصلاة خاشعٌ ، وإلى الركوع مسارعٌ ، قولُه شفاءٌ ، وصبرُه تُقى ، وسكونه فكرةٌ ، ونَظَرُهُ عِبرةٌ ، يخالطُ العلماءَ ليعلمَ ، ويسكتٌ بينهم ليسلمَ ، ويتكلمُ ليغنمَ ، وإن سَفِه عليه حَلِم ، وإن ظُلِم صبر ، وإن جِيرَ عليه عَدَل ) .
(أ) - هات من الفقر ة كلمة بمعنى (
متضرع - يربح) ، وكلمة مضادها (أنصف - فجور)
(ب) - بمَ يتصف المؤمن في : صلاته - ركوعه - قوله - سكوته - نظره ؟ وماذا يفعل إن ظُلِم ؟
(جـ) - الإيقاع الموسيقي قوي في الفقرة السابقة . علل .
(د) - استخرج من الفقرة السابقة : كناية - طباقاً - سجعاً
(هـ) - للخطابة في العصر الأموي خصائص فنية . وضحها .

عودة إلى دروس الصف الثاني

 

عودة إلى صفحة البداية