الأساليب الخبرية والإنشائية

الأساليب الخبرية والإنشائية


{الأسلوب الخبري :

وهو ما يحتمل الصدق والكذب ويستثنى من هذا :
    القرآن الكريم  -  الحديث  -  الحقائق العلمية
- الأسلوب الخبري أغراضه البلاغية كثيرة تأتي حسب المعنى الذي يوحي به سياق الكلام ، ومنها : (الاسترحام  -  إظهار التحسر  -  إظهار الضعف  -  الفخر  -  النصح  -  التهديد  -  التوبيخ  -  المدح ... إلخ )
و منها : 
1  -  الاسترحام، نحو: (إلهي عبدك العاصي أتاكا..).
2  -  إغراء المخاطب بشيء، نحو: (وليس سواء عالم وجهول).
3  -  إظهار الضعف والخشوع، كقوله تعالى : ( قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي)
(مريم: من الآية4) .
4  -  إظهار التحسر على شيء محبوب، كقوله تعالى : ( قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى )
(آل عمران: من الآية36)
5  -  إظهار الفرح، كقوله تعالى (جاء الحق..) .
6  -  التوبيخ، كقولك: (أنا أعلم فيم أنت!).
7  -  التحذير، نحو (أبغض الحلال الطلاق) .
8  -  الفخر، نحو: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) . 
9  -  المدح، نحو: (فإنك شمس والملوك كواكب..).
{الأسلوب الإنشائي : 
وهو ما لا يحتمل الصدق أو الكذب وهو نوعان :
 -  طلبي: وهو الأمر والنهى والاستفهام والنداء والتمني.
 -  غير طلبي: وهو التعجب والقسم والمدح والذم.
 % تذكر أن :
كل أغراض الأساليب الإنشائية تأتي حسب المعنى الذي يوحي به سياق الكلام ، وما يذكر هنا من أغراض على سبيل المثال لا الحصر .
1 -  الأمــر : 
هو طلب فعل الشيء على وجه الاستعلاء(أي الآمر يعد نفسه أعلى من المخاطب ) .
و صيغ الأمر :

(أ ) -  الفعل الأمر مثل : " ربنا اغفر لنا ذنوبناً ".
(ب) -   المضارع المقرون بلام الأمر  مثل : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه".
(ج) -  المصدر النائب عن فعله مثل : " وبالوالدين إحسانا ".
(د)  -  اسم الفعل  مثل : " عليك بتقوى الله ".

{أغراضه البلاغية :

تفهم من سياق الكلام وهي كثيرة مثل :

    [الدعاء  -  التهديد  -  النصح والإرشاد  -  التعجيز  -  الذم والتحقير  -  التحسر  -  التمني] و منها :
1 - الدعاء : إذا كان الأمر من البشر إلى الله .

مثل : قول سيدنا موسى : (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) (طـه25 : 26).
2 - الرجاء : إذا كان الأمر من الأدنى إلى الأعلى من البشر .
{مثل : انظر إلى شعبك أيها الحاكم . 
3 - النصح والإرشاد : إذا كان الأمر من الأعلى إلى الأدنى من البشر ، أو كان فيه فائدة ستعود على المخاطب .
مثل :

   { اطلبوا الحكمة عند الحكماء .
 
  { (دع ما يؤلمك ).
   
{ اِرْجِعْ إلَى النفْـسِ فاسْتَكْمِلْ فَضَائِلَهَـا فأنْتَ بِـالنَّـفْـسِ لاَ بِالجِـسْـمِ إِنْسَـانُ
4 - الالتماس : إذا كان الأمر بين اثنين متساويين في المكانة .

مثل : يا صاحبي تقصيا نظريكما .
5 - التعجيز : إذا كان الأمر يستحيل القيام به ؛ لأن المأمور يعجز أن ينفذ ما أمر به .
{مثل : (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِه) (لقمان: من الآية11).
(وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ ) (البقرة: من الآية23).
6 - التمني : إذا كان الأمر موجهاً لما لا يعقل ، أو للمطالبة بشيء بعيد التحقق .
مثل : ألا أيها الليل الطويل ألا أنجلِ بصبح وما الإصباح منك بأمثل 
7 - التحسُّر و الندم : إذا كان الأمر يتضمن ما يحزن النفس و يؤلمها على شيء مضى و انتهى .

مثل : قال البارودي : رُدُّوا عَلَيَّ الصِّبَا مَنْ عَصْرِيَ الخَالِي  .
8  - التهديد و التحذير : إذا كان الكلام يتضمن ما يخيف و يرهب .

{مثل : أهْمِلْ دروسك ، وسترى عاقبة ذلك .

2- النهــي :
ويأتي على صورة واحدة وهى المضارع المسبوق بـ[لا] الناهية.
{و النهي الحقيقي هو طلب الكف من أعلى لأدنى .
{وقد تخرج صيغة النهي عن معناها الحقيقي إلى معانٍ أخرى بلاغية كالدعاء ، والالتماس ، والتمني ، والإرشاد ، والتوبيخ ، والتيئيس ، والتهديد ...

تذكر أن :

الأغراض البلاغية لأسلوب النهي هي نفس الأغراض البلاغية للأمر 
1  -  الدعاء : (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (البقرة: من الآية286) 
2  -  التهديد : قال الأبُ متوعداً ابنه : لا تُقْلِعْ عَنْ عِنَادِك !
3  -  التمني : لا تغربي يا شمس !
4  -  النصح والإرشاد : قال خالد بن صفوان:  (لا تطلبوا الحاجات في غير حينها، ولا تطلبوها من غير أهلها).
5  -  التيئيس : (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)
(التوبة: من الآية66).
6  -  التحسر والندم : (لا تأملي يا نفس في الدنيا ، فما فيها من وفاء ) .

3 -  الاستفهـام : 
الاستفهـام الحقيقي : هو طلب معرفة شيء مجهول ويحتاج إلى جواب .

الاستفهـام البلاغي : لا يتطلب جواباً و إنما يحمل من المشاعر أغراض بلاغية عديدة منها :

1  -  النفي : إذا حلت أداة النفي محل أداة الاستفهام و صح المعنى :
مثل : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُون) (الزمر: من الآية9) .

2  -  التقرير و التأكيد : إذا كان الاستفهام منفياً :
مثل : ألم نشرح لك صدرك .
{ (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا) (الأعراف: من الآية172).

3  -  الإنكار : إذا كان الاستفهام عن شيء لا يصح أن يكون :
مثل : (أتلعب و أنت تأكل .) ،  (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ..) (البقرة:44) .

4  -  التمني : إذا إذا قدرت مكان أداة الاستفهام أداة التمني (ليت) ، واستقام المعنى .
مثل : ( فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا ) (الأعراف:53).

5  -  التشويق و الإغراء : إذا كان الكلام فيه ما يغري و يثير الانتباه . 
مثل : ( هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) (الصف: من الآية10).

4 -  النــداء : 
وأدواته هي : الهمزة و(أي)، وينادي بهما القريب، و(وا) و(أيا)، و(هيا) وينادى بها البعيد، و(يا) لنداء القريب والبعيد .
أغراض النداء البلاغية عديدة ومنها :

1  -  إظهار التحسُّر والحزن
{مثل :  قول الشاعر يرثي ابنته : يا درة نزعت من تاج والدها .

2  -  التعجب :
مثل : قال أبو العلاء المعري: فَوَاعَجَبًا كَمْ يَدِّعِي الفَضْلَ نَاقِصٌ

3  -  الاستبعاد : إذا كان المنادى بعيد المنال .
مثل : يا بلاداً حجبت منذ الأزل .

4  -  الاستغاثة
مثل : يا الله للمؤمنين . 

5  -  التعظيم
مثل : يا فتية الوطن المسلوب هل أمل على جباهكم السمراء يكتمل 

6  -  التنبيه
مثل : يا صاحبي تقصيا نظريكما .

5 -  التمنــي :
أداته الأصلية (ليت) وقد تستعمل في التمني أدوات أخرى هي (لو / هل / عسى).

{لو : تفيد إظهار التمني بعيد نادر الحدوث 
مثل : لو كان ذلك يشترى أو يرجع .

{هل ، لعل : لإظهار التمني قريب الحدوث .
مثل : لعل الكرب ينتهي . 

{ليت : تفيد استحالة حدوث الشيء 
مثل : ألا ليت الشباب يعود يوماً فأخبره بما فعل المشيب.

تذكر أن :
هناك أسلوب آخر هو :
الأسلوب الخبري لفظاً الإنشائي معنى ، ودائماً يفيد : الدعاء
مثل : (جزاك الله خيراً).

 

تدريبات :

استخرج كل أسلوب إنشائي ، وبين غرضه :
1  - " ... فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ..." .
2  -  " .. فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ".
3  -  قال المعرّي : وَلاَ تَجْلِسْ إِلَى أَهْلِ الدَّنَايَا * فَإِنَّ خَلاَئِقَ السُّفَهَاءِ تُعْدِي
4  -  " لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ..." .
5  -  " أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ..." .
6  -  يا لأفك الرجال ! ماذا أذاعوا ؟ كذب ما رووا صراح لعمري
7  -  قال المتنبي :   عِشْ عَزِيزاً أَوْ مُتْ وَأَنْتَ كَرِيمٌ * بَيْنَ طَعْنِ الْقَنَا وَخَفْقِ الْبُنُودِ
8  -   " يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ ".
9  -   قال المعرّي :     لاَ تَحْلِفَنَّ عَلَى صِدْقٍ وَلاَ كَذِبٍ * فَلا يُفِيدُك إِلاَّ الْمَأْثَمَ الْحَلِفُ
10 - " قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) " .
 

 

عودة إلى دروس الصف الثاني

عودة إلى صفحة البداية