القوامة


الصفحة الرئيسية • أعلى • القوامة • فتور العلاقة بين الزوجين

 

القوامة

قال تعالى :" الرجال قوامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم "

قد فهم بعض الرجال هذه القوامة تسلطا واستبدادا واسترقاقا وتكبرا  فعاملوا نساءهم تبعا لهذا الفهم الخاطئ معاملة سيئة ، كما أغفل هذه القوامة بعض الزوجات فلم يحسبن حسابا للزوج مما أدى إلى وقوع النشوز والخصام والفراق ، ولو عرف كل من الزوجين حدوده وواجباته إلى جانب حقوقه لعاش بسعادة وسلام .

فالقوامة لو مثلناها بمثال : أشبه بسيارة يجلس فيها شخصان يقصدان هدفا واحدا ولابد أن واحدا منهما فقط يجلس أمام عجلة القيادة ، فإذا تولى الرجل هذه المهمة استطاعت المرأة أن تقوم بدورها الطبيعي من بث الثقة في نفسه وتشجيعه وتسليته وتهوين أعباء الرحلة عليه ، أما إذا تولتها المرأة وقف الرجل منها موقف الناقد المتفرج فلا تلبث أن تنهار أعصابها من فداحة العبء الذي تقوم به وحدها دون تشجيع .

فالقوامة معناها المسؤولية ، معناها القدرة على تحمل التبعة ، والقيام بالعبء ، فهي تكليف لا تشريف ، تكليف يتحمله القادر لا محاباة واستبدادا .  

زعم باطل :

زعموا أن قوامة الرجل على المرأة إنما كانت حين كان الرجل يتحكم في الإنتاج ويستبد في الكسب ، أما الآن فقد أصبحت المرأة تكتسب وتنتج كالرجل فلا معنى لبقائه قيّما عليها .

ونرد عليهم :

واقع العالم الغربي كذّب هذا الظن فقد اكتسبت المرأة هناك واستقلت ومع ذلك لا تزال تحن لسيطرة الرجل وقوامته وتعمل على إيقاع نفسها تحت هذه القوامة ولا تشعر بالطمأنينة والأمن إلا في ظلالها .

 

من كتاب تحفة العروس بتصرف