برقان
عاش في جبل
فيفاء قبل ما يقارب المئة عام رجل يقال له ( برقان) وقد يكون هذا ليس اسمه وانما
لقبه , قيل أن ذلك الرجل كان مسافرا , حين ادركه مطر غزير , الجاه الى أحد الكهوف
,الواقعة في حنوب الجبل , وقيل انه كان ضمن ذلك الكهف منهل ماء عميق بعض الشئ ,
وقيل انها نزلت صاعقة (برق) في ذلك المنهل أثناء المطر , فما كان من الرجل الا أن
قفز من مكانه ولحق بالبرق داخل الماء , وقيل أنه استخرج من داخل الماء , قطعة
معدنية , قيل في وصفها الكثير , وكان من الطبيعي أن يظن ان تلك القطعة المعدنيه ,
هي الصاعقة نفسها , بعد أن بردت في الماء , فأصطحبها معه , ثم صنع منها أزميل ,
وبعض عدد النجارة المعروفة , وسكين , وقد كان من الصعوبة بمكان صناعة تلك العدد من
القطعة المعدنية الشديدة الصلابة , تعددت الروايات فيما يخص ذلك , فرأيت عدم ذكرها
, كان يقال لنا , ان برقان تمكن بمعداته الجديدة , عمل اشياء تعتبر معجزات , منها
نحت درج في صخرة ( أمحقواه) في الناحية الشمالية من الجبل , وقد رأيتها بنفسي ,
وكذلك حفر بمعداته تلك ( املحب) و امنحتي) وهي كلها مناهل ماء منحوتة في الصخر
الصلب , ولا تزال موجودة الى الآن , ثم أن برقان خشي أن يقتتل أبناءه من بعده على
تلك ( الثروة) فآثر ألا يبقيها لأبناءه من بعده , فنحت درج في هاوية ( الخاشة ) في
جنوب جبل فيفاء , ثم قام بنحت غرفة صغيرة وفي أخطر مكان أمكنه الوصول اليه , وحتى
الطيرلا يمكنه أن يستقر في ذلك المكان , ثم وضع كل عدته في تلك الغرفه عدى قطعة
واحدة , الغي بها الدرج الذي صنعه , قيل انه كان يرجع الى الخلف , ثم ينعّم الصخر
خلفه , حتى لا يتمكن أحد -- فيما بعد-- من الصعود الى الغرفة التي وضع فيها عدته
العجيبة , وقد حاول الكثيرين – من بعده – أن يحصلو على تلك المعدات , الا أن أحدا
لم يتمكن من ذلك , كانو ينزلون في الحبال , وعندما يصلون الى الهدف , يسمعون من
يطلب مقص الحبال ( من داخل الصخرة ) فيصيحون فيمن معهم لينقذوهم , ثم حاول أحد
الناس أن يستخدم سلاسل الحديد , وعندما وصل الى هدفه , سمع من يدعي آخر من داخل
الصخرة يطلب منه مقص الحديد , فكاد يفقد عقله وصرخ في مرافقيه , فسحبوه فورا , ولم
يحاول بعد ذلك أحد , ولعل تلك العده تحت حراسة مشددة , ولم يحدث أن سقط أحد من تلك
الهاوية المخيفة جراء المحاولة , أما القطعة التى استبقى عليها , فقد قيل انها معه
في قبره المنحوت في الصخر , داخل الخربة المتبقية من منزله المبين في الصورتين
(أسفل) وقد رأيت القبر بنفسي , وكان شاهد القبر ,حجر المرو المثقوب والمبين في
الصور , كان ذلك قبل ما يقارب الستين سنة , ولكن بعد ذلك بحوالى 30 سنة , رأيت حجر
المرو قد أخرج من الخربة , وأدخل في البناء المتبقي , كما هو واضح في الصور ادناه ,
لاشك أن برقان قد حصل على معدن , لأن البرق ( الصاعقه) هو شحنة كهربائية عالية الفولتية , كما هو معروف , وبمجرد أنتهاء التفريغ الكهربائي , لا يتبقى أي نواتج – معدنية أو غير معدنية , ولكن ألا يمكن أن يكون ذلك المعدن عبارة عن ( نيزك ) صغير نزل أثنا المطر فسقط أمام برقان , حين كان يستكن , في ذلك الكهف , وقد تكون الحكاية فيها جانب خفي لم نتنبه له , كالسحر مثلا ( اربا ما يحردون آل برقان ) , وخاصة إذا علمنا أن العدة الموجودة في الخاشة تحت حراسة ( الجن ) بدليل الأصوات التى سمعها المغامرون , الذين حاولوا الحصول على العدة ( الثمينة) , الله أعلم