صور مقابر الوخشة  

الوخشة


 

فيفاء جبل خصيب جميل  يقع شرق مدينة جازان يبعد عنها بما يقارب الثمانين كيلو مترا, يقوم لوحده كتلة واحدة غرب سلسلة جبال السروات, ويقدر ان الجبل  انبثق من الأرض  قبل ملايين السنين,  من فراغ بين صفيحة تهامة,   والصفيحة الأخرى  التى تشكلت منها سلسلة جبال السروات نتيجة أنزلاق صفيحة تهامة تحتها جراء الضغط الهائل الذي ينتجه الفالق العظيم المتواجد في وسط البحر الأحمر, والذي يؤدي مع الزمن الى أزاحة كامل شبه الجزيرة العربية نحو الشرق بواقع خمسة سنتيمترات سنويا ,  ولهذا فجبل فيفاء حديث وارضه بكر لم تستهلك وخصوبته منقطعة النظير وغيرموجودة في غيره من الجباال المجاورة والقديمة نسبيا , ولم يتعرض الجبل  للتعرية وعوامل الحت كما يلاحظ في ما جاوره من الجبال , ولفرط خصوبته فقد اكتفى سكانه ذاتيا فلم يضطروا الى الخروج منه لمئات السنين , فكان ان احتفظ الأهالي بلهجتهم المحلية جراء ذلك وأقدم تاريخ ذكر فيه قبائل فيفاء كان عام 800هجرية قيل انه وصل منهم مندوبون لتجديد العهد والولاء لولي الأمر ولكن لايمكنني الآن التوسع في التفاصيل مراعاة لحقوق النشر والتأليف وقد قيلت قصص كثيرة  فيما يخص استيلاء القبائل الحالية على الجبل اهمها القصة التالية:

قال : احمد جابر سليمان العبدلي رحمه الله ( ابن آل عاستي) =(عاصي) حكى لي هذه القصه في مجموعة من قبيلتنا في بيت ( امقبعي) قبل حواى 65 سنه قال:

كانت قبيلة ( آل عبدل) تسكن ( امشنثبة) وهو جبل صغير يبرز من جبل آل عبدل نحو الشمال الغربي منه  وكان سفح جبل (آل عبدل ) لا يوجد به سكان  ولكن عندما تكاثروا( آل عبدل ) قامو باستصلاح السفح الى ( امغط) تقريبا ثلث الجبل الاسفل  وكان لهم شيخ  شاب يدعى جربان وهو الجد الأكبر لآل جربان المعروفين فخطب امراءة  فشرطت عليه ان يبني لهم منزل في اعلى نقطه في الجبل فوافق على ذلك  وتزوجها  وكانوا لا يعلمون نقطة اعلى من( امشوال)  فبنى هناك منزل وانتقل اليه الا انهم اكتشفوا مؤخرا ان الجبل لا يزال يمتد صعدا الا انها غابات  مجهولة  واكثر من ذلك ان هذه الغابات يسكنها قبيلتين متوحشتين تسكناحداهما شمال غرب الجبل وتدعى ( وفح أو وفحن )والأخرى تسكن جنوب شرق الجبل وتدعى ( آل صياح) وكلا القبيلتين يدعون ( الوفحة أوالوخشة كما يسمونهم ( اموخشه) ومعناها المتوحشين أو بمعنى ادق( أكلة لحوم البشر) كما يعرفون اليوم  وهم عرب وقد سكنو الجبل قبل غيرهم وكان حينها لا يوجد لهم منازل ولا مزارع وليس لهم شيخ أو رئيس وكانو بالأضافة الى انهم يأكلون اللحوم البشرية فانهم كانو أيضا يصيدون الغنم والبقر والأبل وكذلك الحمير والكلاب ولا شك ان ( آال عبدل ) كانوا يعانون منهم الأمرين حيث كانو يهاجمونهم ليلا فيختطفون الأطفال والنساء وحتى الرجال أما بالنسبة للمواشي فقد كان الأمر يهون  وكان (آل عبدل) يقتلون من وجدوه من هؤلأ ( الوخشة) ولكنهم كانو شديدي الحذر  كما انهم شديدي البأس ولكنهم ايضا صاروا يعانون من حصار شديد  وفيما يشبه الأستسلام  قامو أي(ا لوخشة)  بالحضور الى شيخ قبيلة (آل عبدل)  وقالوا نريد ان نكون من قبيلتكم وعلينا ماعليكم ولنا مالكم  على أن ندعى ( آل عبدل ) جميعا  ونكون في يدك وتحت أمرك  نعادي من عاديتم ونوالي من واليتم فوجدها شيخ القبيلة أي شيخ قبيلة آل عبدل فرصه سانحة للخلاص من شرهم الى الأبد  فقال لهم ( هذا ما نتمناه جميعا  ويشرفنا ان تنضموا الى قبيلتنا ولكن اتركوا لي فرصة  أجتمع بقبيلتي وأقنعهم بذلك ) فوافقوا فأجتمع مع القبيله  واتفقوا على أجتماع أكبر يضم ( آل عبدل ) و( الوخشة)

واتفقوا على أن يبلغ الشيخ ( الوخشة)  بالأجتماع وشروطه  وكان أهم شروطه الا يحمل أحد في هذا الأجتماع أي سلاح وأن يكون الأ جتماع في ( امشوال) قرب منزل شيخ قبيلة ( آل عبدل)

قال: أحمد جابر.

وكان شيخ قبيلة (آل عبدل ) قد أتفق  مع افراد قبيلته  على أن  يبدوا خضراء ( الوخشة)  في ذلك الأجتماع  وأن يحملوا اسلحتهم  تحت ملابسهم واتفقوا على كلمة أذا قالها الشيخ ينقضوا عليهم انقضاض رجل واحد فيبيدوهم عن آخرهم

قال : احمد جابر.

وكان أحد افراد ( الوخشة) قد ابتنى له منزل بالقرب من ( امشوال) يقال له ( امعتمه) لا يزال قائما الى يومنا (وقد أصبح من أملاك آل جربان من ذلك التاريخ  فهو من أملاك الشيخ مسعود حسن العبدلي أحد أحفاد جربان المذكور) قال :وعندما تكامل اجتماع القبيلتين  أغلق باب منزله( الوخشي) وأخذ المفتاح في يده  وحضر الأجتماع  وعندما قال الشيخ كلمة السر  بداء القتل فيهم فقام ذلك الرجل يقاتل بمفتاحه فقتل مجموعة قبل أن يقتل هو ألآخر.

قال : احمد جابر رحمهم الله.

ولم يبقى منهم سوى  رجل واحد  كان طفلا عندما قتل آبائه وعندما شب تزوج من آل عبدل  ولم يظهر منه شئ من أعمال آبائه

حتى كان في يوم من الأيام وردت زوجته الماء , وعندما عادت قال لها تستريح وتفطر, وقال ان الأدام فوق( امردم) وهو خزنه حجرية صغيره فوق حجر الباب من أعلى عادة, فذهبت لترى الأدام  فوجدت مالم يكن في الحسبان , لقد وجدت يدي امراءة مازالت بها الأساور (طازة!!!)  فمكثت في البيت لدقائق , ثم خرجت الى زوجها وقالت له أنها علمت ان امها مريضه وتستأذنه لزيارتها لأن مرضها خطير, فسمح لها بالمغادرة فاخذت اليدين التين وجدتهما بين بعض الملابس وذهبت الى أهلها وابلغتهم وأرتهم جريمته, فاتفقوا على أن يبلغوه ان والدة زوجته توفيت وأوصت ان يكون القبر على مقاسه , فحزن حزنا شديدا على عمته ووافق على أن يقيس القبر بنفسه وعندما نزل الى اللحد الحقوه الحجارة والتراب ودفنوه حيا, وكانت امرأته حامل  فوضعت طفلا  وعاش في بيت خاله وفي يوم من الأيام ترك مع رضيع في المنزل ولم يعودوا الا وقد أكل بعضه وانصرف يلعب فقامت ام الرضيع وقتلته فورا.

قلت : يوجد الآن مقبره جماعية في (امشوال ) في منتصف جبل (آل عبدل)  تتميز بضخامة القبور وقد قمنا بتصويرها الا أن مركز المقبرة يقع تحت أشجار (حمر)-- المعروف بالتمر الهندي--  ضخمة قديمة , تغطي  أهم أجزاء المقبرة الجماعية  فلم تكن الصور تحت الأشجار مرضية تماما لتدني حساسية الفلم المستخدم .

ايضا يوجد منطقه صغيره في غرب جبل (آال عبدل) تسمى (وخشن) ومعناها  مجمع (الوخشة) أو مقر الوخشة وبها منزلين يعرفان بنفس الأسم يملكهما حسن فرحان حسن العبدلي وابن أخيه على أحمد فرحان0

         صور مقابر الوخشة  


التالي