دمج طلبة التربية الفكرية
إعداد الأستاذ/ معيض الزهراني
يسرني بل ويشرفني في هذا العمل المتواضع أن أتقدم بالشكر الجزيل
لكل من ساهم في تطوير التربية الخاصة ، وأخص بالذكر كلاً من : ـ
ـ صاحب السمو الملكي الأمير : سلطان بن سلمان آل سعود الذي أستحق أن نطلق عليه رائد
الإنسانية هذا الرجل الذي أعطى من وقته وجهده وماله الشيء الكثير فزرع الابتسامة في
نفوس كثير من المعاقين ولأني لمست عن قرب دور هذا الإنسان الذي كان له الريادة في
خدمة المعاقين فهو مثل يحتذى به
ـ معالي وزير المعارف الدكتور محمد بن أحمد الرشيد على دعمه المتواصل لذوي الحاجات
الخاصة وتوجهاته الكريمة في دمج المعاقين في التعليم العام مع أقرانهم العاديين 0
ـ سعادة الدكتور ناصر بن علي الموسى المشرف العام على التربية الخاصة هذا الرجل
الذي لاتثنى عزائمه حيث بذل من وقته وجهده الكثير في الرقي بمستوى ونمو برامج
التربية الخاصة ومازال في مخيلته الشي الكثير لتحقيق ما هو أفضل في هذا المجال 0
ـ سعادة الدكتور زيد بن عبد الله المسلط الأمين العام للتربية الخاصة الرجل الذي
يعمل في صمت وهو من صاحب مسيرة التربية الخاصة منذوا بدايتها وكانت ثمرة إخلاصه ما
عليه اليوم التربية الخاصة من تقدم ونماء في جميع مجالات التربية الخاصة 0
ـ سعادة الدكتور/ عبد الله بن عبد العزيز المعيلي مدير عام التعليم بمنطقة الرياض
على دعمه المستمر والمباشر في متابعة البرامج وتحقيق جميع احتياجات الفيئات الخاصة
. فلكل من ساهم ويساهم بجهده ووقته وماله في تحسين وتطوير هذا العمل الإنساني
العظيم منا آجَل الدعاء له بالتوفيق والثواب من الرحمن الرحيم والحمد لله رب
العالمين 0
المقدمــة
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا
محمد علية افضل الصلاة وأتم التسليم . أما بعد 000
لقد حرصت المملكة العربية السعودية وباهتمام مباشر من خادم الحرمين الشرفيين وفقه
الله على تطبيق السياسة التعليمية في المملكة المنبثقة من الشريعة الإسلامية التي
جعلت التعليم حقاَ مشروعاَ لجميع أفراد المجتمع وأكدت على إنشاء المعاهد والبرامج
الخاصة بالمعاقين لتدريبهم وتعليمهم بالوسائل والطرق المناسبة لحالتهم وذلك وفق
قدراتهم الجسمية والعقلية ، وعلية هيئات الكوادر الوطنية المؤهلة لخدمة هذه الفئة
من المجتمع . وبفضل هذه السياسة المتبعة سعت وزارة المعارف على توجيه الاهتمام
المباشر بالمعاهد الخاصة بأشراف من الأمانة العامة للتربية الخاصة التي يتم من
خلالها تهئية المعاهد والبرامج الخاصة ووفرت الإمكانيات والاحتياجات الخاصة
بالمعاقين ، واستمرار لهذا الدور تم افتتاح أقسام التربية الخاصة في معظم إدارات
التعليم في المملكة للإشراف على هذه المعاهد والبرامج الخاصة ومتابعتها و تحقيق
أهدافها المنشودة ومن ثم الوصول بها الى أعلى المستويات .ومن أهم الإنجازات
والتجارب التي تحققت في مجال التربية الخاصة دمج المعاقين في مدارس التعليم العام.
سبقت المملكة العربية السعودية الكثير من بلدان العالم بعشرات السنين في قضية الدمج
وفتحت أبوابها لتعليم المكفوفين في المعاهد العلمية والكليات مع المبصرين على حد
سواء. وقد توقف هذا الدمج بعد صدور قرار 1382 الذي يقضي بوقف قبولهم في المعاهد
العلمية وتوجيهم الى معاهد النور. ( عبدالرحمن خلف ، مع المعوقين ، 1416هـ) . وفي
عام 1409هـ صدر قرار آخر يقضي بإعادة قبول المكفوفين في المعاهد العلمية ومدارس
تحفيظ القرآن ، وعلى إثر هذا القرار أنشت الفصول الملحقة بالمدارس العادية وتم
توفير جميع الإمكانيات والخدمات اللازمة لعملية الدمج وقد لاقت هذه التجربة نجاحاً
كبير خاصة في يما يتعلق بالإعاقة البصرية ( المكفوفين ) الآمر الذي نتج عنه تطوير
البرنامج ومن ثم تعميمه على الإعاقات الأخرى مع اختلاف المنهج والطريقة بالنسبة
(للصم والفكرية )وسوف أتناول في هذا الموضوع دمج المعاقين ذهنياً في مدارس التعليم
العام في منطقة الرياض و نظراً لصعوبة هذا الموضوع ونوع وطبيعة الإعاقة عن سابقيها
وإيمانا مني بنجاح هذه التجربة فسأعرض هذا الموضوع على النحو التالي : ـ
أولا: تعريف مصطلح ( الدمج) 0
ثانياً: تجربة دمج المعاقين فكرياً في مدارس التعليم العام في منطقة الرياض 0
ثالثاً: الآلية التي تمت بها عملية الدمج 0
رابعاً: الاقتراحات والتوصيات 0