| 61- فإذا طلعت
شمس يوم عرفة انطلق إلى عرفة، و هو يلبي او يكبر، كل
ذلك فعل أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم و هم معه في
حجته، يلبي الملبي فلا ينكر عليه، و يكبر المكبر
فلا ينكر عليه10.
62- ثم ينزل في نَمرة11، و هو مكان قريب من عرفات، و
ليس منها، و يظل بها إلى ما قبل الزوال.
63- فإذا زالت الشمس رحل إلى عُرَنة و نزل فيها12. و هي
قبيل عرفة، و فيها يخطب الإمام الناس خطبة تناسب
المقام.
64- ثم يصلي بالناس الظهر و العصر قصراً و جمعاً في
وقت الظهر.
65- و يؤذن لهما أذاناً و احداً و إقامتين.
66- و لا يصلي بينهما شيئاً13.
67- و من لم يتيسر له صلاتهما مع الإمام، فليصلهما
كذلك و حده، أو مع من حوله من أمثاله14.
---------------------
1) ليس من السهل الآن
رؤية البيت إلا في بعض الأماكن من الصفا، فإنه يراه
من خلال الأعمدة التي بني عليها الطابق الثاني من
المسجد فمن تيسر له ذلك فقد أصاب السنة، و إلا
فليجتهد و لا حرج.
2) زاد في "
الأذكار": "لا إله إلا الله و لا نعبد إلا
إياه..." إلخ، و لم أر هذه الزيادة في شيء من طرق
الحديث، عند مسلم و غيره ممن أخرج، و هو من حديث
جابر الطويل، خلافاً لما يوهمه قول المعلق عليه:
"أخرجه مسلم و ..."!
3) أي بين التهليلات
بما شاء من الدعاء بما فيه خير الدنيا و الآخرة، و
الأفضل ان يكون مأثوراً عن النبي صلى الله عليه و
سلم أو السلف الصالح.
4) و هو حديث صحيح
خلافاً لمن وهم، و هو مخرج في " الإرواء" (1072).
5) أخرجه النسائي و
غيره، و هو مخرج في "الحج الكبير".
(فائدة) جاء في
"المغني" لابن قدامة المقدسي(3/394) ما نصه:
" و طواف النساء و
سعيهن مشي كله، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على
أنه لا رمل على النساء حول البيت، و لا بين الصفا و
المروة، و ليس عليهن اضبطاع. و ذلك لأن الأصل فيهما
إظهار الجَلَد، و لا يقصد ذلك في حق النساء، لأن
النساء يقصد فيهن الستر، و في الرمل و الاضبطاع
تعرض للكشف".
و في "مجموع"
للنووي(8/75) ما يدل على أن المسألة خلافية عند
الشافعية، فقد قال: "إن فيها وجهين:
الأول وهو الصحيح و به
قطع الجمهور: أنها لا تسعى بل تمشي جميع المسافة
ليلاً و نهاراً. و الوجه الثاني: أنها إن سعت في
الليل حال خلو المسعى استحب لها السعي في موضع
السعي كالرجل".
قلت: و لعل هذا هو
الأقرب، فإن أصل مشروعية السعي إنما سعي هاجر أم
إسماعيل تستغيث لابنها العطشان كما في حديث ابن
عباس: " فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها
فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟
فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا حتى اذا بلغت الوادي
رفعت طرف ردعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود، حتى
جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل
ترى أحداً؟ فلم ترى أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات. قال
ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه و سلم: "فذلك
سعي الناس بينهما". أخرجه البخاري في "كتاب
الأنبياء".
6) و أما رؤية الكعبة
فلا يمكن الآن لحيلولة البناء بينه و بينها كما
تقدم، فعليه أن يجتهد في استقبالها و لا يصنع صنيع
الحيارى، الذين يرفعون أبصارهم و أيديهم إلى
السماء!!
7) رواه أبو نعيم في
مستخرجه على "صحيح مسلم".
8) رواه ابن ابي شيبة
(4/68و 69) عن ابن مسعود و ابن عمر رضي الله عنهما
بإسنادين صحيحين، و عن المسيب بن رافع الكاهلي و
عروة بن الزبير، و رواه الطبراني مرفوعاً بسند ضعيف
كما في "المجمع"(3/248).
9) أو حلق إذا كان بين
عمرته و حجه فتره كافية يطول الشعر خلالها. (راجع
الفتح 3/444).
10) أخرجه الشيخان.
11و12) هذا النزول و
الذي بعده يتعذر اليوم تحققه لشدة الزحام، فإذا
جاوزهما إلى عرفة فلا حرج إن شاء الله، قال شيخ
الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى" (26/168):
" و أما ما تضمنته
سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم من المقام بمنى
يوم التروية، و المبيت بها الليلة التي قبل يوم
عرفة، ثم المقام ب"عُرَنة" - التي بين المشعر
الحرام و عرفة- إلى الزوال، و الذهاب منها إلى عرفة،
و الخطبة و الصلاتين في أثناء الطريق ببطن عرنة،
فهذا كالمجمع عليه بين الفقهاء، و إن كان كثير من
المصنفين لا يميزه، و أكثر الناس لا يعرفه لغلبة
العادات المحدثة".
13) قلت: و كذلك لم ينقل
عنه صلى الله عليه و سلم أنه تطوع قبل الظهر و بعد
العصر هنا و في سائر أسفاره، و لم يثبت أنه صلى
شيئاً من الرواتب فيها إلا سنتي الفجر و الوتر.
14) البخاري عن ابن عمر
تعليقاً. انظر " مختصر البخاري" (25/89/3).
للأعلى
عودة
لمناسك الحج و العمرة |