طرق زيادة فاعلية محطات ضغط الغاز الطبيعي

د. حسين الربيعي

المعهد العالي للميكانيك والكهرباء / هون

ص.ب. 61297  ، هون ، الجماهيرية الليبية

تم تقديم الورقة البحثية في المؤتمر الأردني الدولي الرابع للهندسة الميكانيكية (  JIMEC2001

نقابة المهندسين الأردنيين ، للفترة 8 : 10 أكتوبر 2001 ، عمان ـ الأردن

ملخص :

       بهدف زيادة فاعلية محطات ضغط ( كبس ) الغاز الطبيعي والإيفاء بالمتطلبات المستقبلية لاستهلاك الطاقة الكهربائية والمياه العذبة مع الحفاظ على أدنى مستوى من التلوث للوسط المحيط والأخذ بعين الاعتبار الموقع الجغرافي للمحطة تم في هذا البحث دراسة طرق مختلفة لاستغلال الطاقة الحرارية لغازات العادم الخارجة من الوحدات التربينية الغازية العاملة ضمن محطات ضغط الغاز الطبيعي. وقد استخدمت طريقة النمذجة الرياضية لدراسة الخواص التصميمية الأساسية وحساب الفاعلية الاقتصادية والبيئية لتصاميم محطات ضغط الغاز الطبيعي المقترحة. وبصفة مقياس للفاعلية الاقتصادية والحفاظ على أدنى مستوى من التلوث للوسط المحيط تم استخدام مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة نتيجة لاستغلال المصادر الثانوية للطاقة. وقد بينت نتائج الدراسة فاعلية التصاميم المقترحة لمحطات ضغط الغاز الطبيعي. حيث بلغ مقدار التوفير الأدنى بكمية الوقود المستهلكة 736 ton/hr لكلMW  من الطاقة الميكانيكية المجهزة لضاغط الغاز الطبيعي. وطبقا لذلك فإن مقدار الانخفاض في كمية اكاسيد النتروجين 1.74 ton/year.MW والطاقة الحرارية 21570  GJ/year.MW المطروحة للوسط المحيط. وذلك في حالة تصميم محطة مزدوجة مخصصة فقط لضغط الغاز الطبيعي . أما في حالة التوليد الثلاثي للطاقة ( تصميم مركز كهروحراري مزدوج مخصص لضغط الغاز الطبيعي وإنتاج الطاقة الكهربائية ومياه التحلية ) فإن نسبة الزيادة بمقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة والمؤشرات البيئية السابقة الذكر 47.8 % تقريبا هذا إلى جانب إنتاج 1306 MW.hr/year.MW من الطاقة الكهربائية و 82000 ton/year.MW من مياه التحلية.

 

1 ـ المقدمة :

      تعتبر الطاقة عنصرا رئيسيا في تنمية الاقتصاد الوطني وعاملا مهما في تطور المجتمع . وقد تميزت السنوات الأخيرة بارتفاع نسبة استخدام الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة في مجال الصناعة وبشكل خاص في محطات إنتاج الطاقة الكهربائية . مما أدى ذلك إلى توسيع وتطوير شبكات توزيع وخطوط نقل الغاز في الدول المصدرة والمستوردة للغاز الطبيعي[ [ 1 , 2 . هذا بالإضافة إلى تبني خطط ومشاريع مستقبلية لإنشاء خطوط نقل وتصدير الغاز الطبيعي من حقول الإنتاج إلى شبكات التوزيع لبعض الدول المستوردة. الأمر الذي يتطلب إنشاء محطات ذات قدرة عالية لضغط ( كبس ) الغاز الطبيعي كجزء مكمل لشبكات توزيع وخطوط نقل الغاز. وتشير الدراسات الحديثة إلى فاعلية استخدام الوحدات التربينية الغازية لقيادة الضواغط في محطات ضغط الغاز الطبيعي مقارنة مع الوسائل الأخرى المعتمدة لهذا الغرض [ 3 , 4 ]  . ومن جهة أخرى فإن التصاميم الحديثة للوحدات التربينية الغازية تعمل بدورة بسيطة وعند درجة حرارة ابتدائية مرتفعة للغازات قبل التربينة الغازية [ 4 , 5]. مما يسبب ذلك في ارتفاع درجة حرارة غازات العادم وكمية الطاقة الحرارية المطروحة للوسط المحيط . التي تعتبر في الوقت الحاضر من المصادر الثانوية للطاقة وإن عدم استغلالها يؤدي إلى هدر في مصادر الطاقة التقليدية وعملية تلوث حراري للوسط المحيط قد يكون غير مسموح بها في المستقبل القريب [  6 [ .

      ومن المعروف إن العديد من دول العالم النامية ومنها الدول العربية تعاني من نقص كبير في مصادر المياه العذبة الصالحة لأغراض الشرب والزراعة والصناعة . هذا بالإضافة إلى الزيادة المتصاعدة في معدل استهلاك المياه والطاقة الكهربائية نظرا للتطور الصناعي الواسع الذي تشهده هذه الدول وارتفاع وتحسن في مستوى واحتياجات الأفراد .

      وبناء على ما تقدم لزيادة فاعلية محطات ضغط الغاز الطبيعي والإيفاء بالمتطلبات المستقبلية لاستهلاك الطاقة الكهربائية والمياه العذبة مع الحفاظ على أدنى مستوى من التلوث للوسط المحيط والأخذ بعين الاعتبار الموقع الجغرافي للمحطة سوف يتم في هذا البحث دراسة الطرق المختلفة لاستغلال الطاقة الحرارية لغازات العادم الخارجة من الوحدات التربينية الغازية العاملة ضمن هذه المحطات . ومن الطبيعي في هذه الحالة لابد من دراسة تأثير الخواص التصميمية على الفاعلية الاقتصادية والبيئية لتصاميم محطات ضغط الغاز الطبيعي المقترحة .

 

2 ـ التصاميم المدروسة لمحطات ضغط الغاز الطبيعي :

      لدراسة طرق زيادة الفاعلية لمحطات ضغط الغاز الطبيعي سوف نقترح التصاميم التالية :

1.2 ـ التصميم الأول ( محطة مزدوجة مخصصة فقط لضغط الغاز الطبيعي MPP  ):

        يتضمن تصميم محطة ضغط الغاز الطبيعي المزدوجة ( الشكل ( 1 )) وحدة تربينية غازية مصممة بدورة بسيطة

( ضاغط للهواء AC ، غرفة احتراق CC ، تربينة غازية GT ) ، ضاغط الغاز الطبيعي GC  ، وتربينة بخارية تكثيفية  ST متصلة مع ضاغط الغاز الطبيعي عن طريق فاصل ميكانيكيC  . ويتم  استغلال الطاقة الحرارية لغازات العادم الخارجة من التربينة الغازية في مرجل HRSB يعمل على إنتاج كمية البخار اللازمة للوحدة التربينية البخارية وفقا للخواص التصميمية لهذه الوحدة. وبهذه الطريقة يتم تحقيق دورة مزدوجة لإنتاج الطاقة الميكانيكية المطلوبة لضاغط الغاز الطبيعي. حيث يجهز جزء من هذه الطاقة الميكانيكية عن طريق التربينة البخارية . مما يؤدي ذلك إلى انخفاض الطاقة الميكانيكية التصميمية للوحدة التربينية الغازية ومعدل استهلاك الوقود للمحطة . وبهدف نزع الهواء والغازات المذابة في مياه التغذية تم استخدام خزان لنزع الهواء D يعمل عند ضغط ( 2.5 bar ). الذي يجهز بكمية البخار المطلوبة ( لتسخين مياه التغذية ) عن طريق استنزاف البخار من التربينة البخارية عند ضغط ( 5 bar ). ولتقليل كمية المياه التعويضية للمحطة وكذلك الاستفادة من الطاقة الحرارية للماء المستنزف من اسطوانة المرجل فأن الوحدة التربينية البخارية مجهزة بخزان تمدد FV يعمل عند ضغط ( 2.65 bar )ومسخن للمياه التعويضية RFWH للمحطة كما هو مبين في الشكل ( 1 ). إضافة لما تقدم ولزيادة فاعلية استغلال الطاقة الحرارية لغازات العادم الخارجة من التربينة الغازية تم في المرجل استخدام مسخن غازي لتسخين المتكثف الأساسي إلى درجة حرارة الإشباع المقابلة لضغط خزان نزع الهواء وذلك بعد أن يتم رفع درجة حرارة هذا المتكثف إلى درجة حرارة مقدارها 80 C عن طريق نقطة الخلط ( M ). وذلك لمنع تآكل أنابيب المسخن الغازي في حالة وجود نسبة من مركبات الكبريت في الوقود المستخدم في المحطة.

 2.2ـ التصميم الثاني ( المركز الحراري المزدوج المخصص لضغط الغاز الطبيعي وإنتاج مياه التحلية CCMPP  ):


         الشكل ( 1 ) المحطة المزدوجة المخصصة لضغط الغاز الطبيعي (  CMPP ).

 

لزيادة الفاعلية الاقتصادية والبيئية للتصميم الأول المدروس ( الفقرة 1.2  ) وبشكل خاص في المناطق التي تفتقر إلى المياه العذبة والقريبة من مصادر المياه المالحة تم اقتراح استخدام تربينة بخارية من نوع الضغط المقابل ( بدلا من التربينة البخارية التكثيفية ) ووحدة تحلية من نوع الغليان الوميضي المتعدد المراحل MSF تعمل كمستهلك حراري لكمية البخار الخارجة من التربينة البخارية عند ضغط ( 1.5 bar ). ويتم كذلك تجهيز وحدة التحلية بجزء من الطاقة الحرارية اللازمة لتسخين المحلول الملحي في المبادل الحراري الأساسي BRH عن طريق المسخن الغازي كما هو مبين في الشكل ( 2 ) . وبذلك سوف يتم وفقا للتصميم المقترح إنتاج كمية من مياه التحلية على أساس الطاقة الميكانيكية اللازمة لضاغط الغاز الطبيعي . وبسبب ارتفاع درجة حرارة المتكثف الراجع من وحدة التحلية (  TRK= 105 C ) فإن التصميم المدروس ( المركز الحراري المزدوج المخصص لضغط الغاز الطبيعي وإنتاج مياه التحلية ) لا يتضمن نقطة الخلط قبل المسخن الغازي أما بقية الخواص والأجزاء الأساسية الأخرى في التصميم فإنها مشابهة للتصميم الأول المدروس .


الشكل ( 2 ) المركز الحراري المزدوج المخصص لضغط الغاز الطبيعي

وإنتاج مياه التحلية ( CCMPP ).

 3.2ـ التصميم الثالث ( المحطة المزدوجة المخصصة لضغط الغاز الطبيعي وإنتاج الطاقة الكهربائية CMEPP ):

       بهدف زيادة الفاعلية الاقتصادية والبيئية لعملية ضغط الغاز الطبيعي وإنتاج الطاقة الكهربائية ، وبشكل خاص عندما

يكون الموقع الجغرافي لمحطة ضغط الغاز الطبيعي قريب من مناطق ذات تجمعات سكانية صغيرة ، تم كما هو مبين في الشكل

( 3 ) اقتراح ربط محور التربينة البخارية التكثيفية للتصميم الأول المدروس ( الفقرة 1.2  ) بمولد كهربائي G . وبذلك سوف   

      

      


الشكل ( 3 ) المحطة المزدوجة المخصصة لضغط الغاز الطبيعي

وإنتاج الطاقة الكهربائية ( CMEPP  ).

يتم تجهيز الطاقة الميكانيكية اللازمة لضاغط الغاز الطبيعي عن طريق الوحدة التربينية الغازية واستغلال الطاقة الحرارية لغازات العادم الخارجة من التربينة الغازية في إنتاج الطاقة الكهربائية . ولضمان عدم تأثر كمية الطاقة الكهربائية المنتجة للتربينة البخارية بنظام اشتغال ضاغط الغاز الطبيعي تم وفقا للتصميم المقترح وضع غرفة احتراق إضافية لرفع درجة حرارة الغازات قبل الدخول لمرجل استغلال الطاقة الحرارية لغازات العادم ( HRSB  ) . أما بقية الخواص والأجزاء الأساسية الأخرى في التصميم المقترح فهي مشابهة للتصميم الأول المدروس .

 4.2ـ التصميم الرابع ( المركز الكهروحراري المزدوج المخصص لضغط الغاز الطبيعي وإنتاج الطاقة الكهربائية ومياه التحلية  CCMEPP ) :


       في حالة توافق الظروف الموقعية السالفة الذكر أعلاه ( الفقرة 2.2 والفقرة 3.2 ) وبهدف زيادة الفاعلية الاقتصادية والبيئية لمحطة ضغط الغاز الطبيعي تم اقتراح تعديل التصميم الثاني المدروس إلى مركز كهروحراري مزدوج مخصص لضغط الغاز الطبيعي وإنتاج الطاقة الكهربائية ومياه التحلية ( الشكل ( 4 )) . حيث تم مقارنة مع التصميم الثاني المدروس ( الفقرة 2.2 ) ربط حور التربينة البخارية من نوع الضغط المقابل بمولد كهربائي واستخدام غرفة احتراق إضافية لرفع درجة

الشكل ( 4 ) المركز الكهروحراري المزدوج المخصص لضغط الغاز الطبيعي

وإنتاج الطاقة الكهربائية ومياه التحلية ( CCMEPP ).

حرارة الغازات قبل الدخول لمرجل استغلال الطاقة الحرارية لغازات العادم ( HRSB ) كما هو مبين في الشكل ( 4 ). أما بقية الخواص والأجزاء الأساسية الأخرى فهي مطابقة للتصميم الثاني المدروس.

 

3 ـ طريقة دراسة الفاعلية الاقتصادية والبيئية للتصاميم المقترحة :

      إن اختيار التصميم المناسب والخواص الثيرموديناميكية الأساسية لهذا التصميم بشكل مبدئي لابد أن يكون على أساس الفاعلية الاقتصادية القصوى لاستغلال الطاقة الحرارية لغازات العادم الخارجة من التربينة الغازية كمصدر للطاقة. وبصفة مقياس للفاعلية الاقتصادية والحفاظ على أدنى مستوى من التلوث للوسط المحيط يمكن في هذه الحالة اعتماد مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة لإنتاج الطاقة في التصميم المقترح مقارنة مع التصميم التقليدي لمحطة غازية مخصصة لضغط الغاز الطبيعي [ 3 ] ومحطة مزدوجة لإنتاج الطاقة الكهربائية ومركز كهروحراري بخاري لإنتاج مياه التحلية . وبذلك فإن العلاقة الرياضية التي تعبر عن مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة في عملية المقارنة هذه هي :

حيث:

 BGToـ معدل استهلاك الوقود في التصميم التقليدي لمحطة غازية مخصصة لضغط الغاز الطبيعي ( ton/hr ).

 QTـ كمية الطاقة الحرارية المجهزة لوحدة التحلية ( MW ).

 ESTTـ كفاءة المركز الكهروحراري البخاري على إنتاج الطاقة الحرارية .

 Qcvـ القيمة الحرارية للوقود النوعي المستخدم في الدراسة ( kJ/kg ).

 WTـ نسبة الطاقة الكهربائية المنتجة للمركز الكهروحراري البخاري على أساس كمية الطاقة الحرارية المجهزة لوحدة

        التحلية .

 ESTEـ كفاءة المركز الكهروحراري البخاري على إنتاج الطاقة الكهربائية .

 ESTCـ كفاءة المحطة المزدوجة التعويضية لإنتاج الطاقة الكهربائية .

 NEـ الطاقة الكهربائية المنتجة للتصميم المدروس ( MW ).

 NFPـ الطاقة الكهربائية المستهلكة في مضخة التغذية للمرجل ( MW ).

 BGTـ معدل استهلاك الوقود في الوحدة التربينية الغازية ( ton/hr ).

      ولغرض الحصول على البديل المناسب الذي يعطي أقصى قيمة للفاعلية الاقتصادية من العلاقة ( 1 ) تمت دراسة التصاميم المقترحة عن طريق تنسيق بدائل مختلفة للخواص الثيرموديناميكية الأساسية لهذه التصاميم وهي : نسبة الضغط للهواء

(  PRC ) ودرجة الحرارة الابتدائية للغازات ( T3 ) في الوحدة التربينية الغازية ، ضغط البخار عند المكثف (PK  ) بالنسبة للتصميم الأول والثالث ، وضغط البخار المجهز لوحدة التحلية ( PT  ) بالنسبة للتصميم الثاني والرابع . وقد تم في الدراسة تحديد الضغط الابتدائي ( PO  ) ودرجة الحرارة الابتدائية ( TO  ) للبخار في الوحدة التربينية البخارية طبقا للخواص المعتمدة في الصناعة للتوربينات البخارية ذات المدى المشابه للطاقة المنتجة [ 3 ] . وكذلك تضمن النموذج الرياضي المستخدم في الدراسة حساب التصميم الحراري ومعدل استهلاك الوقود لمحطة غازية مخصصة لضغط الغاز الطبيعي فقط . وذلك وفقا للطاقة الميكانيكية المطلوب تجهيزها لضاغط الغاز الطبيعي والخواص الثيرموديناميكية الأساسية لهذه الوحدة

 (  PRC = 11.5  ; T3 = 920 C    )[ 3 ]  .

      ومن الجدير بالذكر في عملية بناء النموذج الرياضي للتصاميم المدروسة تم استخدام طريقة حساب المحطات والمراكز الكهروحرارية البخارية وتقدير كمية غازات الاحتراق والطاقة الحرارية المطروحة للوسط المحيط[ 7 ]  ، طريقة حساب الوحدات التربينية الغازية ذات درجات الحرارة الابتدائية المرتفعة للغازات [ 8 ] ، طريقة حساب المرجل البخارية المخصصة لاستغلال المصادر الثانوية للطاقة [ 9 ] ، وطريقة حساب وحدات التحلية من نوع الغليان الوميضي [ 10 ].

 

 4ـ نتائج دراسة الفاعلية الاقتصادية والبيئية للتصاميم المقترحة :

      تم دراسة تأثير الخواص الثيرموديناميكية الأساسية السابقة الذكر أعلاه ( الفقرة 3 ) على مقياس الفاعلية الاقتصادية والحفاظ على أدنى مستوى من التلوث للوسط المحيط للتصاميم المدروسة لمحطات ضغط الغاز الطبيعيDBST  ( مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة لإنتاج الطاقة من العلاقة (1  ) ). ويبين الشكل ( 5 ) تأثير نسبة الضغط للهواء ( PRC ) على مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة ( DBST  ) في حالة التصميم المقترح الأول ( MPC ) عند درجات حرارة ابتدائية مختلفة للغازات قبل التربينة الغازية ( T3  ). حيث يلاحظ من الشكل ارتفاع مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة مع زيادة نسبة الضغط. والسبب في ذلك يمكن تفسيره إلى زيادة الشغل النوعي للوحدة التربينية الغازية وانخفاض


 

الشكل ( 5 ) علاقة مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة مع الخواص الأساسية للوحدة التربينية

الغازية ( درجة الحرارة الابتدائية للغازات ( T3  ) ونسبة الضغط للهواء ( PRC ) ).

 

درجة حرارة الغازات بعد التربينة الغازية . مما يؤدي إلى زيادة كمية الطاقة الميكانيكية المنتجة للتربينة الغازية بمقدار أكبر من الانخفاض في كمية الطاقة الميكانيكية المنتجة للوحدة التربينية البخارية. ومن ثم زيادة كفاءة المحطة المزدوجة كنتيجة لارتفاع كفاءة الوحدة التربينية الغازية بمقدار أكبر من الانخفاض في قيمة معامل الطاقة للمحطة المزدوجة Ac  ( الشكل( 6 )). وعند ثبوت نسبة الضغط الهواء وارتفاع درجة الحرارة الابتدائية للغازات قبل التربينة الغازية يلاحظ من الشكل ( 5 ) زيادة مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة . ويمكن تفسير ذلك في هذه الحالة إلى ارتفاع كفاءة الوحدة التربينة الغازية وكذلك معامل الطاقة للمحطة المزدوجة Ac ( الشكل ( 6 )) . مما يؤدي ذلك إلى ارتفاع كفاءة المحطة المزدوجة . ويلاحظ من الشكل ( 5 ) هنالك قطع في نهاية المنحنيات . وسبب ذلك يمكن تفسيره إلى عدم توافق شروط إنتاج البخار في المرجل ( HRSB ) كنتيجة لانخفاض درجة حرارة الغازات بعد التربينة الغازية مع زيادة نسبة الضغط للهواء في هذه الوحدة.


      تأثير الخواص الثيرموديناميكية الأساسية للوحدة التربينية الغازية على معامل الطاقة للمحطة المزدوجة ( Ac  ) مبين في الشكل (  6) . حيث يلاحظ من الشكل عند ثبوت نسبة الضغط للهواء وزيادة درجة الحرارة الابتدائية للغازات ترتفع قيمة معامل الطاقة للمحطة المزدوجة . ويمكن تفسير ذلك إلى زيادة كمية الطاقة الحرارية المتاحة لإنتاج البخار في المرجل

 

الشكل ( 6 ) علاقة مقدار الانخفاض في كمية الطاقة الحرارية واكاسيد النتروجين المطروحة للوسط

المحيط ، ومعامل الطاقة للمحطة المزدوجة مع الخواص الأساسية للوحدة التربينية الغازية

                ( درجة الحرارة الابتدائية للغازات ( T3  ) ونسبة الضغط للهواء ( PRC ) ).

 

نتيجة لارتفاع درجة حرارة الغازات بعد التربينة الغازية . ومن ثم زيادة الطاقة الميكانيكية المنتجة للوحدة التربينية البخارية وانخفاض الطاقة الميكانيكية المنتجة للوحدة التربينية الغازية. أما زيادة نسبة الضغط للهواء عند ثبوت درجة الحرارة الابتدائية للغازات فإنها تؤدي إلى انخفاض قيمة معامل الطاقة للمحطة المزدوجة . وذلك بسبب زيادة مقدار الشغل النوعي للوحدة التربينية الغازية وهبوط كمية الطاقة الحرارية المتاحة لإنتاج البخار في المرجل . ومن ثم زيادة كمية الطاقة الميكانيكية المنتجة للوحدة التربينية الغازية. ويلاحظ كذلك من الشكل ( 6  ) عند زيادة نسبة الضغط للهواء وثبوت درجة الحرارة الابتدائية للغازات يرتفع مقدار الانخفاض في كمية اكاسيد النتروجين (  DMNOx  ) والطاقة الحرارية المطروحة للوسط المحيط

( DQLOS  ). والسبب في ذلك يمكن تفسيره إلى ارتفاع كفاءة المحطة المزدوجة للأسباب السالفة الذكر أعلاه ( الشكل

 ( 5  )) . ومن ثم زيادة مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة وانخفاض كمية الطاقة الحرارية المطروحة للوسط المحيط . وطبقا لذلك سوف تنخفض كمية اكاسيد النتروجين المطروحة للوسط المحيط . أما زيادة درجة الحرارة الابتدائية للغازات فإنها تؤدي إلى ارتفاع مقدار الانخفاض في كمية الطاقة الحرارية المطروحة للوسط المحيط. وذلك بسبب انخفاض كمية غازات الاحتراق المطلوبة لإنتاج الطاقة الميكانيكية اللازمة لضاغط الغاز الطبيعي . ومن ثم انخفاض معدل استهلاك الوقود للمحطة المزدوجة ودرجة حرارة خروج الغازات من المرجل ( HRSB ). وبالتالي هبوط كمية اكاسيد النتروجين والطاقة الحرارية المطروحة للوسط المحيط مع غازات الاحتراق الخارجة من المرجل . ويلاحظ من الشكل ( 6 ) هنالك قطع في نهاية المنحنيات يرجع للأسباب السابقة الذكر في الشكل (  5).

      وقد تم كذلك دراسة تأثير الخواص الثيرموديناميكية للوحدة التربينية الغازية على الفاعلية الاقتصادية والبيئية للتصاميم المدروسة الأخرى ( CCMPP , CMEPP , CCMEPP ) . وقد بينت نتائج الدراسة هنالك تطابق من حيث الشكل العام لتأثير هذه الخواص . ولكن عند قيم محددة للخواص الثيرموديناميكية للوحدة التربينية الغازية ( وعلى سبيل المثال عند

( PRC = 15 ; T3 = 1250 C  ) هنالك تباين في مقدار الفاعلية الاقتصادية والبيئية للتصاميم المقترحة . والجدول ( 1 )

يبين نتائج هذه الدراسة للتصاميم المقترحة عند قيم مختلفة لكمية الطاقة الميكانيكية اللازمة لضاغط الغاز الطبيعي . ومن الجدول ( 1 ) يتبين أن التصميم المقترح الرابع ( CCMEPP ) يعطي أقصى مقدار للفاعلية الاقتصادية والبيئية عن طريق

عملية الإنتاج المشترك للطاقة ومياه التحلية. أي في حالة عملية التوليد الثلاثي للطاقة ( الطاقة الميكانيكية اللازمة لضاغط الغاز الطبيعي ، الطاقة الكهربائية المجهزة للشبكة ، والطاقة الحرارية المطلوبة لإنتاج مياه التحلية ). أما أدنى مقدار من التوفير في كمية الوقود المستهلكة فأنه يتحقق في حالة التصميم المدروس الثالث ( CMEPP ). وذلك لانخفاض كفاءة التصميم المقترح على إنتاج الطاقة الكهربائية مقارنة مع كفاءة المحطة المزدوجة التعويضية لإنتاج الطاقة الكهربائية . ويلاحظ كذلك من بيانات الجدول ( 1 ) إن زيادة الطاقة الميكانيكية المطلوبة لضاغط الغاز الطبيعي تؤدي إلى زيادة قيمة معامل الطاقة للمحطة المزدوجة. وذلك بسبب ارتفاع خواص البخار المجهز للوحدة التربينية البخارية . ومن ثم الطاقة المنتجة لهذه الوحدة. والشكل ( 7 ) يبين مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة ( DBST  ) للتصاميم المقترحة . حيث يلاحظ من الشكل زيادة مقدار التوفير في كمية الوقود المستهلكة بشكل كبير نتيجة لعملية الإنتاج المشترك للطاقة ومياه التحلية ( التصاميم المقترحة الثاني CCMPP والرابع CCMEPP  ). وذلك بسبب انخفاض الفواقد الحرارية للجزء البخار ي من المركز الحراري المزدوج . ومن ثم ارتفاع كفاءة إنتاج الطاقة الميكانيكية ( في حالة التصميم الثاني CCMP ) أو كفاءة إنتاج الطاقة الميكانيكية والكهربائية ( في حالة التصميم الرابع CCMEPP ).

      وقد تم دراسة تأثير ضغط البخار عند المكثف ( PK ) وفرق درجات الحرارة (DTH  ) بين درجة حرارة التشبع المقابلة لضغط خزان نزع الهواء ودرجة حرارة خروج المتكثف من المسخن الغازي في المرجل على الفاعلية الاقتصادية والبيئية للتصميم

 

 

 

الجدول ( 1 ) الخواص والمواصفات التصميمية للتصاميم المقترحة لمحطات ضغط الغاز الطبيعي.

THE DESIGN PARAMETERS AND CHARACTERISTICS OF PROPOSED SCHEMES

FOR NUTRAL GAS COMPRESSION PLANTS

PLANT

DESIGN

NM

MW

PO

bar

TO

C

DO

ton/hr

Ac

-

NE

MW

DDW

ton/hr

DBST

ton/hr

DQLOS

MW

DMNOx

kg/hr

CMPP

25

35

435

29.9

0.41

-

-

3.680

29.96

8.725

16

30

400

19.8

0.39

-

-

2.314

18.84

5.486

10

25

380

12.6

0.38

-