تعلم معنا - القيادة

القيادة
إنجاز الأعمال من خلال الآخرين

المراجع:

إعداد: خالد الحر

مدخل:

يمكنك كموظف أن تمارس القيادة، ولكن الحاجة لممارسة هذه القيادة تعتمد على حجم السلطة الممنوحة لك ومدى استقلالية المنصب الذي تشغله والعمل المسموح لك بالقيام به. جميعنا يمارس القيادة بشكل يومي إن لم يكن على مدار الساعة. على كل حال، عندما تتعامل مع أناس من ثقافات متنوعة، أو جنسيات متعددة، أو أشخاص من عصبيات متعددة في العمل، عليك أن تكون ماهرا في التنقل من نمط لآخر من أنماط القيادة. لمساعدتك في فهم العملية القيادية، والاختلافات بين الأنماط القيادة المتعددة، وكيف يمكن استخدامهم، سنبين أولا التعريف، وسنضرب أمثلة للقيادة، ثم سنتوسع في المفهوم.

ما هي القيادة؟

بعبارة مبسطة، القيادة هي عملية التأثير في الناس وتوجيههم لإنجاز الهدف. عندما تبادر بتنظيم مجموعة من الأصدقاء أو زملاء في العمل لجمع تبرعات لمساعدة المحتاجين، أو لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع بعضكم البعض، أو لتجهيز حفلة بسيطة لأحد الزملاء، في هذه الحالات ستظهر أنت بمظهر القائد. عندما يخبرك رئيسك برغبته بمناقشتك لاحقا في بعض المشاريع العالقة فهو يظهر كقائد. أما في المنزل، عندما تحدد العمل الذي سيقوم به طفلك، ومتى وكيف سيقوم به، فأنت بذلك تظهر كقائد. النقطة الرئيسية هنا هي سواء كنت في منصب إشرافي أو إداري أو لا، ستمارس القيادة لمدى ما وبنوع ما.

الهدف: هدفك في هذه المنطقة من التطوير الاحترافي يجب أن يكون معرفة وإحراز أكبر قدر ممكن من صفات القيادة الفعالة، وأن تتعرف على الأنماط المختلفة للقيادة وكيف ومتى تطبق كل منها.

صفات القيادة:

حدد علماء النفس والإداريين العديد من الصفات المميزة للقيادة الفعالة. وقد ذكرت أهم هذه الصفات (من وجهة نظري) مع شرح مختصر لكل منها.

القائمة السابقة ليست قائمة شاملة لجميع الصفات، ولكنها نموذج لبعض أهم الصفات في القائد الجيد.

قد تعرف شخصا تشعر أنه قائد جيد وتريد أن تدرس نمطه في القيادة. إذا كان الوصول لهذا الشخص في متناول اليد، فقد يكون من الجدير بالاهتمام مقابلته وتنسيق لقاء لمناقشة هذه الصفات بالإضافة لمعتقداته حول نجاحه وكيف استطاع إنجازها. ستكون محظوظا إن وجدت الناصح المخلص.

أنماط القيادة:

القيادة تتضمن قيام القادة بحث وتحميس العاملين لإنجاز أعمالهم بصورة جيدة مهما كانت المهام الموكلة إليهم. وحتى يمكن أداء ذلك بكفاءة، يجب أن تكون مدركا لجميع العوامل المؤثرة في الموقف، ومن ثم اختيار نمط القيادة المناسب لهذا الموقف.

عندما نتحدث عن أنماط القيادة، فنحن نعني الطريقة التي يستخدمها القائد في التصرف بالصلاحيات المتاحة له لقيادة الآخرين.

أمثلة على الأنماط القيادية:

المستبد

المستبد الطيب

الديموقراطي

الليبرالي

  • لديه قدر قليل من الثقة في قدرات الأعضاء.

  • يعتقد أن الثواب المادي وحده هو الذي يحفز الناس للعمل.

  • يصدر الأوامر لتنفذ من دون نقاش.

  • ينصت بعناية لما يقوله الأتباع.

  • يعطي الانطباع بأنه ديموقراطي.

  • لكنه يتخذ قراراته بشكل فردي (شخصي) دائما.

  • يشرك الأعضاء في اتخاذ القرارات.

  • يشرح لأتباعه الأسباب الموجبة للقرارات التي يتخذها.

  • يعبر عن امتداحه أو نقده للآخرين بموضوعية.

  • ثقته في قدراته القيادية ضعيفة.

  • لا يقوم بتحديد أي أهداف لأتباعه.

  • قليل الاتصال بالألإراد والتفاعل معهم.

الأسلوب الديموقراطي في القيادة هو أكثر هذه الأساليب فعالية وإنتاجية، وهو أقربها لروح الشريعة الإسلامية، لأنه يؤدي إلى توليد أفكار جديدة وإحداث تغييرات إيجابية وترسيخ الشعور بالمسؤولية الجماعية.

مكونات الوضع القيادي:

هنالك ثلاث مكونات على الأقل تشكل الوضع الذي ستواجهه عندما تتخذ قرارا يتعلق بالقيادة أو أنماطها. هذه المكونات هي:

  1. أنت – القائد.

  2. مرؤوسيك – وهم الذين سيساعدون في إنجاز الأعمال المطلوبة.

  3. الوضع نفسه – الهدف المراد تحقيقه، والعمل المطلوب إنجازه.

التفكير بكل عنصر من العناصر السابقة لاتخاذ القرار بشأن نمط القيادة يشار إليه بـ "قيادة الموقف" وهي نظرية تطورت من قبل د. فرد فيدلر والتي ترتكز على أن أكثر نمط قيادي مناسب يعتمد على الوضع الذي يواجهه القائد.

والآن، لنأخذ نظرة بسيطة لكل عنصر من عناصر الوضع القيادي.

مقياس الكفاءة الإدارية:

يمكننا باستخدام هذا الاستبيان تقويم الأشخاص لمعرفة مدى صلاحيتهم للقيادة. فكلما زاد عدد الدرجات التي يحصل عليها الفرد، يعني ذلك ارتفاع كفاءته القيادية.

  1. الريادة: يتمتع بعضهم بمواهب مميزة للقيادة، ويكونون محط أنظار من حولهم، وكثيرا ما يحتلون مركز الصدارة ويتوقع منهم التقدم للقيادة في أي عمل. كما نجد على الطرف الآخر أناسا يرضيهم أن يكونوا تابعين لا توكل إليهم مهام من أي نوع. بين هذين النوعين من البشر يوجد أشخاص لهم قدرات القيادة بدرجات متفاوتة. استنادا إلى ملاحظاتك لأداء شخص معين كيف تقوم هذا الشخص مقارنة بأقرانه؟

  1. أصالة التفكير: بعض الناس مستقلّون مبدعون في تفكيرهم، ولهم "آراءهم الخاصة" في معظم الأمور. فهم يحللون الأمور ويفسرونها ويتوصلون إلى أفكار واقتراحات أصيلة حول منهج العمل. بينما هناك آخرون لا نصيب لهم من ذلك، وكثيرا ما يبحثون عن الحلول لدى الآخرين، قبل أن يُعْمِلوا فكرهم، فليعتمد تقديرك للشخص على ما يقوم به من أعمال فعلا.

  1. سحر الشخصية: يتمتع بعض الناس بالقدرة على إشاعة البشاشة فيمن حولهم، بينما يخلّف البعض الآخر انطباعا سيئا بالجفاء والاستعلاء لدى من يقابلونهم. ويلقى صاحب الشخصية البشوشة الترحيب في كل مكان وتأتيه الدعوات من كل جانب ويكثر أصحابه ومعارفه، بينما الشخصية المنفردة قلما يسعى إليها الناس، وغالبا ما يكون صاحبها مهملا من الآخرين. المطلوب هنا تقويم الشخص من حيث مواقفه تجاه الناي ومواقف الناس تجاهه.

  1. الاتصال بالناس: بعض الناس قادر على التحدث بأسلوب يجذب اهتمام الآخرين وعلى توصيل أفكاره بصورة تلقائية وواضحة، بينما على الضد من ذلك، هناك من يتحدث ببطء وبتردد وبطريقة غير جذابة. وبينهما أناس على درجات متفاوتة من القدرة على التخاطب والاتصال بالآخرين. المطلوب هنا تقويم الشخص مقارنة بغيره. هل يفهم الناس ما يقول بسرعة وبسهولة؟ هل ينصتون إليه في يسر ومتعة عندما يتكلم؟ حاول أن تتذكر تجارب محددة في هذا الشأن.

  1. أمين ويمكن الاعتماد عليه: بعض الناس موثوق بهم لدى الآخرين، ويعتبرون أمناء في جميع المواقف، ويحوزون على احترام الجميع. والصورة المقابلة هو الشخص الذي لا أمانة له ولا يمكن الاعتماد عليه في شيء. والمطلوب دراسة المرشح كما تعرفه أنت شخصيا وبناء على ما عرف عنه وتحديد موقعه في ميزان الثقة والقوة مقارنة بمن حوله.

يتم جمع النقاط بتحديد مدى كفاءة الشخص المرشح للقيادة. ويكمن تقديم هذه الاستمارة لأكثر من شخص للإجابة عليها ومن ثم جمع الدرجات واستخراج المتوسط.

 

من موقع عالم النور

©موقع مركز المدينة للعلم والهندسة -    اتصل بنا لأي مشكلة أو اقتراح