"جي قاف"!!!!! مفتاح نهضة التعليم الماليزي - مجموعة المكتبيين العرب

الصفحة الرئيسية دليل المواقع Call to Islam اتصل بنا
الموضوعات التقنية الموضوعات الدينية الحياة الزوجية وتربية الأطفال المكتبات والمعلومات
التعليم في بلادنا أخبار محلية أخبار عالمية سجل الزائرين

العنوان: "جي قاف"!!!!! مفتاح نهضة التعليم الماليزي

التاريخ : Jul 27, 2005

المصدر:  كوالالمبور- حسام تمام ومحمد شريف بشير- إسلام أون لاين . نت

نص الموضوع :

ضمن مشروع الإسلام الحضاري، بدأت الحكومة الماليزية خطوات عملية للنهوض
بمستوى التعليم على أسس إسلامية، وذلك من خلال تنفيذ برنامج "جي قاف" JQAF
الذي يتوجه إلى الطلاب في كافة مراحل التعليم بهدف بناء الشخصية
الماليزية وصياغتها على هدى التعاليم الإسلامية.

وترمز حروف برنامج "جي قاف" إلى 4 كلمات هي: اللغة الملاويوية بالحروف
العربية، والقرآن الكريم، واللغة العربية، وفروض العين.

وفي مقابلة أجرتها شبكة "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 26-7-2005، كشف داتو
حاج محمد النخعي، رئيس مؤسسة الدعوة الإسلامية الماليزية (ياديم) عن أن
برنامج "جي قاف" هو "التطبيق العملي لمشروع الإسلام الحضاري الذي طرحته
الحكومة الماليزية، وذلك ضمن برامج عملية أخرى تقوم عليها بقية الوزارات
والهيئات الحكومية.

ويوضح قائلا: يقوم برنامج "جي قاف" على 4 أركان أساسية تتكامل جميعها
لبناء شخصية ماليزية وفق رؤية إسلامية تأخذ بمعطيات العصر، ويرمز كل حرف
من حروف البرنامج إلى أحد هذه الأركان. فيهدف الركن الأول الذي يقوم عليه
المشروع، يرمز له بالحرف جيه J، إلى ربط الماليزيين بتراثهم من خلال
العودة إلى كتابة اللغة الملايوية "بهاسا ملايو" بالحرف العربي والمعروف
بـ"الجاوي" نسبة إلى مملكة "جاوا" الإسلامية في أرخبيل الملايو.

يذكر أن الكتابة بالحرف العربي كانت هي اللغة العلمية والرسمية في
سلطنة "ملاكا" (ملقة) الإسلامية التي قامت في العام 1440م، وذلك عوضا عن
الحرف اللاتيني الذي تكتب به حاليا والذي بدأ الأخذ به خلال فترات الاحتلال
الإنجليزي للبلاد (1896-1942 ثم 1942-1957).

وأضاف أن هذه العودة تعني إحياء التراث والتاريخ الإسلامي المكتوب بلغة
الجاوي.

وأضاف داتو النخعي أن الحرف "Q" يرمز إلى هدف الاهتمام بتعليم القرآن
الكريم وإحسان الصلة به وجعله منهجا للحياة، بينما يرمز الحرف "A" إلى
الاهتمام باللغة العربية لأنها الوسيلة الأساسية لفهم القرآن الكريم، كما
يرمز الحرف "F" إلى اهتمام البرنامج بفروض العين في المجالات كافة حيث
يتعين على المسلمين القيام بها على أكمل وجه.

منذ التعليم الابتدائي

وأشار إلى أن البرنامج يبدأ من فترة التعليم الابتدائي التي تستغرق 6
سنوات ثم يمتد تدريجيا إلى بقية المراحل الأخرى حتى نهاية التعليم
الجامعي، وأكد أن الفترة الابتدائية تستهدف تكوين الطالب الماليزي بما
يؤهله من التمكن من القرآن وأساسيات العلوم الإسلامية واللغة العربية دون
أن يغفل بقية اللغات.

وتابع بالقول: "في المقابل لن يتم إلغاء الحرف اللاتيني وإنما سيتعلم
الطلاب العودة إلى الحرف العربي للغة الجاوية بالتوازي مع النظام المعمول
به"، مشيرا إلى أن "المقررات الدينية تركز في مجملها على علوم الحضارة
والتمدن الإسلامية أكثر من غيرها، بهدف التمكن من العلوم والمعارف المتصلة
بالوحي والعصر والربط بينهما".

وبالتوازي مع ذلك، قال داتو محمد النخعي: بدأت الدولة في إعداد برنامج
لتأهيل وتكوين المعلمين الذين سيتولون تنفيذ هذا البرنامج في كافة مراحل
التعليم وعلى وجه الخصوص المرحلة الابتدائية، وكشف عن أن وزارة التعليم
قامت بتعيين نحو 30 ألف مدرس من حملة الدرجات الجامعية في العلوم
الشرعية والدراسات الإسلامية.

وفيما يتعلق بوضع غير المسلمين، قال النخعي: إن برنامج "جي قاف" لن يطبق
علي غير المسلمين حيث ستقرر عليهم مادة الأخلاق، مؤكدا على أن القانون
يسمح لغير المسلمين ببناء مدراس خاصة، ولكن يمنع تدريس الدين غير الإسلامي
إلا في المعابد والكنائس ودور العبادة الخاصة بغير المسلمين.

التعليم الديني

وفيما يخص الموقف من التعليم الديني القائم في المدارس الدينية المنتشرة
في البلاد أوضح داتو محمد النخعي أن ماليزيا ترفع شعار "ديمقراطية
التعليم"، والتي تعني التوسع في التعليم وإتاحة الفرص للأفراد والجهات
الأهلية بإنشاء المدارس والمعاهد الدينية، والتي يرتبط كثير منها بصلات مع
المعاهد الإعدادية والثانوية الأزهرية وكذلك الجامعات الإسلامية المماثلة في
العالم الإسلامية.

وأضاف: "إلا أن مقررات كثير منها يحتاج لتطوير وتوجيه، حيث ما زالت
مناهجها تركز على الجانب الشكلي والطقوسي من الإسلام ويغيب عنها الجانب
الحضاري والعملي للإسلام".

واستدرك قائلا: "لكن الحل لن يكون بالتدخل المباشر فيها وإنما بالتوسع في
المدارس الدينية الوطنية التابعة لوزارة التعليم، وهي مدارس مميزة من
ناحية البنية التحتية والمستوى التعليمي، ويتيح بعضها تعليما داخليا
للطلاب يتمتعون فيه بأرقى مستويات التعليم؛ وهو ما دفع بكثير من الطلاب
لتفضيل الالتحاق بها عن المدارس الدينية الخاصة".

يذكر أن مدراس التعليم الديني الخاص كانت قد انتشرت بكثافة في كثير من
الولايات الماليزية وكانت تتلقى تمويلا من الحكومة الفيدرالية مثل المدارس
الحكومية، لكن الحكومة قطعت هذه الإعانات عنها في عهد رئيس الوزراء
السابق محاضير محمد لما اعتبرته تراجعا في جودتها والخلل الذي أصاب
تدبيرها.

دليل الإسلام الحضاري

وفي صيف عام 2004 دشن رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي
كتيب "دليل الإسلام الحضاري" الذي يوضح هذا المفهوم ومبادئه وخصائصه،
بهدف "تصحيح سوء الفهم والظن تجاه الإسلام وتعاليمه... ولتوعية الشعب
الماليزي حول التعاليم الإسلامية الصحيحة. إضافة إلى مساعدة الماليزيين
على استعادة العصر الذهبي الذي حققته وأنجزته الدولة الإسلامية سابقا".

وفي فبراير 2005، صرح بدوي: "ننظر إلى الإسلام الحضاري بوصفه برنامجا وليس
تيارا جديدا أو دينا جديدا؛ فهو ليس كذلك على الإطلاق. إنه ليس أيديولوجية
جديدة، بل نهج جديد لقيادة المسلمين نحو التقدم".

وأضاف: "نريد أن نبين أن بوسعنا نحن المسلمين -إذا كنا نفهم ديننا حق
الفهم- أن نعزز الحضارة الإسلامية... إن هذا البرنامج لا يقتصر على تحسين
نظرة العالم للإسلام؛ فهو ليس تحسينا لمظهر ديننا، بل يهدف إلى تحقيق
التفوق والمجد والتميز".