70- الذكر غراس الجنة وبناء دورها:
" لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة
طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله
إلا الله والله أكبر (ولا حول ولا قوة إلا بالله)"
الترمذي والطبراني وابن مردويه.
~
" من قال سبحان الله وبحمده غرست له
نخله في الجنة"
الترمذي.
~
" من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله
العظيم سبع مرات بني له برج في الجنة"
ابن أبي الدنيا.
~
عن أبي هريرة
رضي الله عنه
أن النبي
r
مر به وهو يغرس غرسا فقال: " يا أبا هريرة ما الذي تغرس؟" قلت:
غراسا قال: " ألا أدلك على غراس خير من هذا؟ سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
الله والله أكبر، تغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة"
ابن ماجه والحاكم.
71- الذكر يقي وينجي من النار:
" خذوا جُنتكم" قالوا: يا رسول الله
عدو
حضر؟ قال: "لا ولكن جنتكم من النار،
قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر (وفي رواية: ولا حول ولا
قوة إلا بالله) فإنهن يأتين يوم القيامة منجيات ومجنبات ومعقبات وهن الباقيات
الصالحات"
النسائي والحاكم والبيهقي والطبراني.(جُنتكم
أي ما يستركم ويقيكم، ومجنبات أي مقدمات أمامكم، ومعقبات أي تتعقبكم وتأتي من
ورائكم)~
" اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك
أنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار فمن
قالها مرتين أعتق الله نصفه فمن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه فإن قالها
أربعا أعتقه الله من النار"
أبو
داود.
72- كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق:
فان المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا كما قال تعالى:
الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى
الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ
وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا(142)
النساء.
~
" من
أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق"
الطبراني.
والله عز وجل أكرم من أن يبتلي قلبا ذاكرا بالنفاق،
والنفاق مرض يصيب القلوب التي غفلت عن ذكر الله عز وجل.
73- إن للذكر لذة لا يشبهها شيء :
فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر، والنعيم الذي يحصل لقلبه لكفي
به، ولهذا سميت مجالس الذكر رياض الجنة كما قال رسول الله
r
: " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قال: وما رياض الجنة؟ قال: " حلق الذكر"
أحمد والترمذي.
~
قال مالك بن دينار: وما تلذذ المتلذذون
بمثل ذكر الله عز وجل، فليس شيء من الأعمال اخف مؤنة منه ولا أعظم لذة ولا أكثر
فرحة وابتهاجا للقلب من ذكر الله.
74- الذاكرين لله يغبطهم الأنبياء والشهداء علي مقعدهم وقربهم من
الله يوم القيامة:
" عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين
رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشي بياض وجوهم نظر الناظرين يغبطهم النبيون
والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله" قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: " هم جماع من
نوازع القبائل يجتمعون على ذكر الله تعالى فينتقون أطايب الكلام كما ينتقي آكل
التمر أطايبه"
الطبراني.
~
" ليبعثن الله أقواما يوم القيامة في
وجوهم النور، على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء" فقال أعرابي:
يا رسول الله صفهم لنا نعرفهم؟ قال: " هم المتحابون في الله، من قبائل شتى وبلاد
شتى، يجتمعون على ذكر الله يذكرونه"
الطبراني.
75- الذي يكثر من ذكر الله يكون في نور عرش الله يوم القيامة:
" مررت ليلة أسرى بي برجل في نور العرش، قلت من هذا ملك؟ قيل: لا، قلت: نبي؟ قيل:
لا، قلت: من هذا؟ قال: هذا رجل كان في الدنيا لسانه رطب من ذكر الله وقلبه معلق
بالمساجد ولم يستسب لوالديه"
ابن أبي الدنيا-مرسل.
76- الذاكر لله يكسو وجهه نضرة في الدنيا ونورا في الآخرة:
فالذاكرون أنضر الناس وجوها في الدنيا وأنورهم في الآخرة، ومن المراسيل عن النبي
r
قال: " من قال كل يوم مائة مرة لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله
الحمد، يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، أتى الله تعالى يوم القيامة
ووجهه اشد بياضا من القمر ليلة البدر"
الوابل الصيب.
77- تشهد الأماكن التي يذكر فيها العبد له يوم القيامة:
إن في دوام الذكر في الطريق والبيت والحضر والسفر والبقاع تكثيرا لشهود العبد يوم
القيامة، فان البقعة والدار والجبل والأرض تشهد للذاكر يوم القيامة، قال تعالى:
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا{1}
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا{2}
وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا{3}
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا{4}
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا{5}
الزلزلة.~
عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله
r
هذه الآية ( يومئذ تحدث أخبارها) أتدرون ما أخبارها؟" قالوا: الله ورسوله اعلم،
قال: "فان أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول عمل يوم كذا
كذا وكذا"
الترمذي.
والذاكر لله عز وجل في سائر البقاع مكثر شهوده يوم القيامة، يوم قيام الأشهاد وأداء
الشهادات فيفرح ويغتبط بشهادتهم.
78- ذكر الله والاستغفار بعد المعاصي يغفر هذه المعاصي :
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا
اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ(135)
آل عمران.
79- ذكر الله يعين علي أداء شعائر الإسلام الكثيرة:
عن عبد الله بن بسر
رضي الله عنه
أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به؟
قال: " لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله"
الترمذي.
ذكر الله عز
وجل من أكبر العون على طاعته، فذكر الله يحب العبادات إلى العبد ويسهلها عليه،
ويجعل قرة عينه فيها ونعيمه وسروره بها بحيث لا يجد لها من الكلفة والمشقة والثقل
كما يجدها الغافل.
80- الصلاة تعين علي ذكر لله، وذكر الله يعين علي الصلاة :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي
وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي(14)
طه.
W
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي
لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا
الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(9)
الجمعة.
W
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى(15)
الأعلى.
81- خير الأعمال وأزكاها عند الله:
" ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها
عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن
تلقوا أعداءكم فتضربوا أعناقهم؟" قالوا: بلى قال: " ذكر الله"
الترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا والحاكم والبيهقي.
~"
ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند ميلككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من تعاطي
الذهب والفضة ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟" قالوا: بلى يا
رسول الله، قال: " ذكر الله"
أحمد.
~
" أشد الأعمال ثلاثة: ذكر الله على كل
حال، والإنصاف من نفسك، والمواساة في المال"
ابن أبي شيبة.
82- أحب الأعمال إلي الله أن تموت ولسانك رطبا من ذكر الله:
عن معاذ بن جبل قال لهم إن آخر كلام فارقت عليه رسول الله
r
أن قلت: أي الأعمال أحب إلى
الله؟ قال: " أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله"
ابن أبي الدنيا والبزار وابن حبان والطبراني والبيهقي.
~عن
عبد الله بن بشر أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني
بشيء أستن به قال: " لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله"
ابن أبي
شيبة وأحمد وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي.
~
عن عبد الله بن بشر أن رجلا قال: يا رسول
الله أن أبواب الخير كثيرة ولا أستطيع القيام بكلها فأخبرني بما شئت أتشبث به ولا
تكثر علي فأنسى (وفي رواية: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي وأنا كبرت فاخبرني بشئ
أتشبث به) قال: " لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى"
الترمذي.
~
عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه
أن رسول الله
r
قال: " أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون"
أحمد وأبو يعلى وابن حبان والحاكم.
~
عن ابن عباس
رضي الله عنهما
أن رسول الله
r
قال: " اذكروا الله حتى يقول المنافقون أنكم مراؤون"
الطبراني.
~
عن
أم أنس
رضي الله عنها
أنها قالت: يا رسول الله أوصني، قال: " اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة، وحافظي
على الفرائض فإنها أفضل الجهاد، وأكثري من ذكر الله فإنك لا تأتين الله بشيء أحب
إليه من كثرة ذكره"
الطبراني.(وفي
رواية:
واذكري الله كثيرا فإنه أحب الأعمال إلى الله أن تلقاه بها)
83- أفضل الإيمان ذكر الله:
عن
معاذ بن جبل
(رضي الله عنه)
أنه سأل النبي
r
عن أفضل الإيمان؟ قال: " أن تحب لله وتبغض لله وتعمل في ذكر الله" قال: وماذا؟ قال:
" وأن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره للناس ما تكره لنفسك، وأن تقول خيرا أو تصمت"
أحمد.
84- المغفرة والأجر العظيم للذاكرين الله كثيرا والذاكرات:
الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ
وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ
وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ
وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا
وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ
اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(35)
الأحزاب.