ćꎌ ßįćĒŹ Ēįįå

ĒįÕŻĶÉ ĒįŃĘķÓķÉ ...... ŻåŃÓ ŻęĒĘĻ ĒįŠßŃ

44- الذين يذكرون الله ويتفكرون في خلق السماوات والأرض هم أولو الألباب:  إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190)الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(191) آل عمران.

45- دوام ذكر الله يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده: قال تعالى: (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون) فإذا نسي العبد نفسه أعرض عن مصالحها ونسيها فهلكت وفسدت، كمن له زرع أو ماشية فإذا أهمله ونسيه واشتغل عنه بغيره وضيع مصالحه فانه يفسد.

46- الذكر ضروري لسلامة القلب وصفاء الروح وسعادة النفس: علي المسلم أن يجعل ذكر الله تعالى بمنزلة حياته التي لا غنى له عنها، وبمنزلة غذائه الذي اللازم لسلامة جسمه، وبمنزلة الماء عند شدة العطش، وبمنزلة اللباس في الحر والبرد، وبمنزلة السكن في شدة الشتاء، فحقيق بالعبد أن ينزل ذكر الله منه بهذه المنزلة وأعظم، فأين هلاك الروح والقلب من هلاك البدن.

47- الذاكر لله التابع لهداه لا يضل ولا يشقى والمعرض عن ذكر الله له معيشة ضنكا: قال تعالى: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى(123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا(125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى(126) طه.

ملحوظة: الإعراض عن الذكر يتناول الإعراض عن القرآن وأيضا عن ذكر الله وأسمائه وصفاته وأوامره وآلائه ونعمه، فالذي أعرض عن كتاب الله فلم يقرأه ولم يتدبره ولم يعمل به فان حياته ومعيشته تكون ضنكا، والضنك هو الضيق والشدة والبلاء.

               قال ابن تيمية: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة، وقال: ما يصنع أعدائي بي إن جنتي وبستاني في صدري إن رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة، وكان يقول في محبسه في القلعة: لو بذلت ملء هذه القلعة ذهبا ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير. وقال: المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه. وقال بعض العارفين: لو علم الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف. وقال آخر: مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل: و ما أطيب ما فيها؟ قال: محبة الله تعالى ومعرفته وذكره. وقال آخر: انه لتمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربا، وقال آخر: انه لتمر بي أوقات أقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب، وسبب ذلك هو محبة الله تعالى ومعرفته ودوام ذكره والسكون إليه والطمأنينة إليه وإفراده بالحب والخوف والرجاء والتوكل بحيث يكون هو وحده المستولي على هموم العبد وإرادته.

48- الذكر أيسر العبادات وهو من أجلها وأفضلها: فان حركة اللسان أخف حركات الجوارح وأيسرها ولو تحرك عضو من الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة لسانه لشق عليه غاية المشقة بل لا يمكنه ذلك.الوابل الصيب.

49- الذكر يسير في كل الأحوال فهو يلازم العبد في فراشه وفي سوقه وفي صحته وسقمه، وليس شيء يعم الأوقات والأحوال مثل الذكر: حتى أن العبد الذاكر وهو نائم على فراشه يسبق القائم مع الغفلة. وذلك أن المستلقي على فراشه قد يمنعه من قيام الليل وجع أو مرض أو غير ذلك من الأعذار، فهو مستلق على فراشه وقلبه مع الله تعالى وآخر قائم يصلي ويتلوا وفي قلبه رياء أو عجب أو قد يكون قلبه في واد وجسمه في واد آخر، فلا ريب أن الراقد يصبح وقد سبق هذا القائم فالعمل على القلوب لا على الأبدان. ~ " ليذكرن الله أقوام في الدنيا على الفرش الممهدة يدخلهم الله الرجات العلى" ابن حبان.

50- الذكر نور للذاكر في الدنيا وفي القبر، ونور له في الآخرة يسعى بين يديه على الصراط:  فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى، قال الله تعالى: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا) فالأول هو المؤمن استنار بالإيمان بالله ومحبته ومعرفته وذكره والآخر هو الغافل عن الله تعالى المعرض عن ذكره ومحبته. فالفلاح كل الفلاح في النور والشقاء كل الشقاء في فواته، ولهذا كان النبي r يسأل الله تبارك وتعالى: " اللهم اجعل في بصري نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في لساني نورا، واجعل في قلبي نورا، واجعل عن يميني نورا، واجعل عن شمالي نورا، واجعل لي من أمامي نورا، واجعل من خلفي نورا، واجعل من فوقي نورا، واجعل من أسفلي نورا، واجعل لي يوم القيامة نورا، وأعظم لي نورا" الطبراني.

       إن دين الله عز وجل نور وكتابه نور ورسوله نور وداره التي أعدها لأوليائه نور وهو تبارك وتعالى نور السماوات والأرض ومن أسمائه النور وأشرقت الظلمات لنور وجهه وفي دعاء النبي r  يوم الطائف:" أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا الآخرة أن يحل على غضبك أو ينزل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك" الطبراني. ~ كان رسول الله r يقول إذا قام إلي الصلاة في جوف الليل:" اللهم لك الحمد, أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن" متفق عليه.

51- من وجد الله وجد كل شيء ومن فاته الله فاته كل شيء: أن الذكر رأس الأصول وطريق عامة الطائفة ومنشور الولاية فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على الله عز وجل فليتطهر وليدخل على ربه عز وجل يجد عنده كل ما يريد فان وجد ربه عز وجل وجد كل شيء وان فاته ربه عز وجل فاته كل شيء.

52- في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء إلا ذكر الله عز وجل: فإذا صار القلب هو الذاكر واللسان تبع له فهذا هو الذكر الذي يسد الخلة ويفني الفاقة فيكون صاحبه غنيا بلا مال عزيزا بلا عشيرة مهيبا بلا سلطان فإذا كان غافلا عن ذكر الله عز وجل فهو فقير مع كثرة المال ذليل مع سلطانه حقير مع كثرة عشيرته.

53- الذكر يجمع المتفرق و يفرق المجتمع ويقرب البعيد ويبعد القريب: فالذكر يجمع ما تفرق على العبد من قلبه وإرادته والعذاب كل العذاب في تفرقها وتشتتها عليه، ويفرق ما اجتمع عليه من الهموم والغموم والأحزان، ويفرق أيضا ما اجتمع عليه من ذنوبه وخطاياه وأوزاره حتى تتساقط عنه وتتلاشى وتضمحل، ويفرق أيضا ما اجتمع على حربه من جند الشيطان، فان إبليس لا يزال يبعث له سرية وكلما كان أقوى طلبا لله سبحانه وتعالى كانت السرية أكثف وأكثر وأعظم شوكة بحسب ما عند العبد من مواد الخير والإرادة ولا سبيل إلى تفريق هذا الجمع إلا بدوام الذكر، وأما تقريبه البعيد فانه يقرب إليه الآخرة التي يبعدها منه الشيطان، فلا يزال يلهج بالذكر حتى كأنه قد دخلها وحضرها، فحينئذ تصغر في عينه الدنيا وتعظم في قلبه الآخرة، ويبعد القريب إليه وهي الدنيا التي هي أدنى إليه من الآخرة، فان الآخرة متى قربت من قلبه بعدت منه الدنيا، ولا سبيل إلى هذا إلا بدوام الذكر.الوابل الصيب.

54- الذكر شجرة تثمر المعارف والمقامات التي شمر لها السالكون:  فلا سبيل إلى نيل ثمار المعرفة إلا من شجرة الذكر وكلما عظمت تلك الشجرة ورسخ أصلها كان أعظم لثمرتها، والذكر يثمر المقامات كلها من اليقظة إلى التوحيد، والذكر هو اصل كل مقام وقاعدته التي ينبني ذلك المقام عليها، وذلك أن العبد إذا لم يستيقظ لم يمكنه قطع منازل السير ولا يستيقظ إلا بالذكر فالغفلة نوم القلب أو موته.الوابل الصيب.

ÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜ * ŹÕćķć : ĆĶćĻ ćĶćĻ Śįķ ŚęŻ * ÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜ