فوائد الذكر:
1- حرز من الشيطان:
إن
ذكر الله عز وجل يطرد الشيطان
)وَمَنْ
يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ(
(36) الزخرف.~
"
إن الشيطان واضع خطمه (فمه) علي قلب ابن آدم فإن ذكر
الله خنس، وإن نسى الله التقم قلبه"
ابن أبى الدنيا وأبو يعلى والبيهقي.
~
" إن الله أوحى إلى
يحيى بن زكريا
بخمس كلمات أن يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فكأنه أبطأ بهن فأتاه
عيسى
فقال: إن الله أمرك بخمس كلمات أن تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما
أن تخبرهم وإما أن أخبرهم، فقال: يا أخي لا تفعل فإني أخاف إن سبقتني بهن أن يخسف
بي أو أعذب، قال فجمع بني إسرائيل ببيت المقدس حتى امتلأ المسجد وقعدوا على الشرفات
ثم خطبهم فقال: إن الله أوحى إلي بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمر بني إسرائيل أن
يعملوا بهن؛ أولاهن لا تشركوا بالله شيئا فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى
عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ثم أسكنه دارا فقال اعمل وارفع إلي فجعل يعمل ويرفع
إلى غير سيده فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك فإن الله
خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئا، وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا فإن الله يقبل
بوجهه إلى وجه عبده ما لم يلتفت، وأمركم بالصيام ومثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه
صرة مسك كلهم يحب أن يجد ريحها وإن الصيام أطيب عند الله من ريح المسك، وأمركم
بالصدقة ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقربوه ليضربوا عنقه
فجعل يقول هل لكم أن أفدي نفسي منكم وجعل يعطي القليل والكثير حتى فدى نفسه، وأمركم
بذكر الله كثيرا ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا
في أثره حتى أتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلا
بذكر الله"
الترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
~
عن
عبد الرحمن بن سمرة بن جندب قال: خرج علينا رسول الله
r
يوما وكنا في صفه بالمدينة فقام علينا فقال:" إني رأيت البارحة عجبا: رأيت رجلا من
أمتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرد ملك الموت عنه، ورأيت رجلا
من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك، ورأيت رجلا من أمتي
قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله عز وجل فطرد
الشيطان عنه، ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة
العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم، ورأيت رجلا من أمتي يلهب (وفي رواية:
يلهث) عطشا، كلما دنا من حوض منع وطرد فجاءه صيام شهر رمضان
فأسقاه وأرواه، ورأيت رجلا من أمتي ورأيت
النبيين جلوسا حلقا حلقا كلما دنا إلى حلقة طرد، فجاءه
غسله من الجنابة فأخذ بيده فأقعده إلى جنبي، ورأيت رجلا من أمتي بين يديه ظلمة ومن
خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن يساره ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة وهو متحير
فيها، فجاءه حجة وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وادخلاه في النور، ورأيت رجلا من أمتي
يتقي بيده وهج النار وشرره، فجاءته صدقته فصارت سترة بينه وبين النار وظللت على
رأسه، ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فجاءته صلته لرحمة فقالت يا
معشر المسلمين انه كان وصولا لرحمة فكلموه، فكلمه المؤمنون وصافحوه وصافحهم، ورأيت
رجلا من أمتي قد احتوشته الزبانية فجاءه أمره بالمعروف
ونهيه عن المنكر فاستنقذه من أيديهم وادخله في ملائكة الرحمة، ورأيت رجلا من أمتي
جاثيا على ركبتيه وبينه وبين الله عز وجل حجاب، فجاءه حسن خلقه فأخذه بيده فادخله
على الله عز وجل، ورأيت رجلا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من
الله عز وجل فأخذ صحيفته فوضعها في يمينه، ورأيت رجلا من أمتي خف ميزانه فجاءه
أفراطه ( أولاده الذين ماتوا صغارا) فثقَّلوا ميزانه،
ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم، فجاءه حبه في
الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ومضى، ورأيت رجلا من أمتي قد هوى في النار فجاءته
دمعته التي بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك، ورأيت رجلا من أمتي قائما
على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف، فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكن
رعدته ومضى، ورأيت رجلا من أمتي يزحف على الصراط ويحبو
أحيانا، فجاءته صلاته عليَّ فأقامته وأنقذته، ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب
الجنة فغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب
وأدخلته الجنة" الترمذي والهيثمي والطبراني.
~
" من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،
في يوم مائة مرة كانت له عِدل عشر رقاب، وكتبت له
مائة حسنة ومحيت عنه مائة
سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به
إلا رجل عمل أكثر منه"
متفق عليه.~
" من قال قبل أن ينصرف ويثنى رجله في صلاة المغرب والصبح: لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو علي كل شيء قدير – عشر مرات - كُتب له
بكل واحدة عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفع عشر درجات، وكانت له حرزا من كل
مكروه، وحرزا من الشيطان الرجيم، ولم يحل لذنب يدركه إلا الشرك، وكان من أفضل الناس
عملا إلا رجل يفضله "
الترمذي.
~
عند الدخول إلي البيت: " إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال
الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان:
أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله تعالي عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء"
أبو داود.
~
عند
الخروج من البيت: " من قال إذا خرج من بيته: بسم الله توكلت علي الله لا حول ولا
قوة إلا بالله، يقال له: كُفيت ووُقيت وهُديت، وتنحى عنه الشيطان، فيقول لشيطان
آخر: كيف لك برجل قد هُدى وكُفى ووُقى؟ "
ابن حبان وأبو داود والنسائي والترمذي.
~
W
عند
الجماع: " لو أن أحدكم إذا أتي أهله قال (بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب
الشيطان ما رزقتنا) فقضي بينهما ولد لم يضره الشيطان
أبداً"
متفق عليه.
~
إذا أوي إلي فراشه: " إذا أويت إلي فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لا يزال عليك من
الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح "
البخاري.
~
إذا شكي من الأرق: " إذا أويت إلي فراشك فقل: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت ورب
الأرضين السبع وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت, كن لي
جاراً من شر خلقك كلهم جميعا من أن يفرط علي أحد منهم أو أن يطغي, عز جارك وجل
ثناؤك وتبارك اسمك ولا إله إلا أنت"
الطبراني.~
إذا فزع من النوم: شكا الوليد بن الوليد إلى رسول الله
r
الأرق - حديث النفس بالليل - فقال له رسول الله
r
: " إذا أويت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه
وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، فإنه لن يضرك وحرى أن لا
يقربك"
ابن أبي شيبة والبيهقي
والترمذي.
~
عند دخول الخلاء:" اللهم إني أعوذ
بك من الخبث والخبائث"
البخاري.
~
عند الغضب: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"
متفق
عليه.
~
لرد كيد مردة الشياطين:" قل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما
خلق وذرأ وبرأ, ومن شر ما ينزل من السماء, ومن شر ما
يعرج فيها, ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن"
مالك.
ملحوظة:
لو لم يكن في الذكر إلا هذه الفائدة لكان حقيقا بالعبد أن لا يفتر لسانه عن ذكر
الله تعالى، فانه لا يحرز نفسه من عدوه إلا بالذكر، ولا يدخل عليه العدو إلا من باب
الغفلة، فهو يرصده فإذا غفل وثب عليه وافترسه وإذا ذكر الله تعالى
انخنس عدو الله وتصاغر وانقمع
ولهذا سمي الوسواس الخناس أي يوسوس في الصدور فإذا ذكر
الله تعالى خنس أي كف وانقبض.
2- سبب للنجاة من عذاب الله:
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ
مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(33)
الأنفال.~
" ما عمل ادمي عملا قط انجي له من عذاب الله من ذكر
الله عز وجل"
أحمد.
~
" ما عمل آدمي عملا أنجى له من العذاب من ذكر الله"
قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن يضرب بسيفه حتى
ينقطع"
الطبراني.
3- الذين يذكرون الله تحفهم الملائكة وتغشاهم الرحمة وتنزل عليهم
السكينة ويذكرهم الله فيمن عنده:
" لا يقعد قوم يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم
السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده"
مسلم.~
" لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم
السكينة وذكرهم الله فيمن عنده"
ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه
البيهقي.
~
" إن لأهل ذكر الله أربعا: ينزل عليهم السكينة،
وتغشاهم الرحمة، وتحف بهم الملائكة، ويذكرهم الرب في ملأ عنده"
ابن أبي الدنيا.
4- من أعطي الذكر فقد أعطي خير الدنيا والآخرة:
" أربع من أعطيهن فقد أعطي خيري الدنيا والآخرة: قلبا شاكر، ولسانا ذاكر، وبدن على
البلاء صابرا، وزوجة لا تبغيه حوبا في نفسها وماله"
ابن أبي الدنيا
والطبراني والبيهقي.