Atlasvista Maroc - Votre Guide sur le Net

jeeran.com - Free Hosing Made for Arabs

إضغط هنا الآن لترشيح موقعي في أفضل المواقع العربية

 

لسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمة

السادة المفتشون

السادة المديرون

السيدات والسادة الأساتذة

تلامذتنا الأعزاء

السلام وعليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد

الثقافة مجال واسع للمعرفة، وهو مهم بالنسبة للتلاميذ لا يقل أهمية عما يتلقونه داخل القسم، لذلك نادينا مرارا من هذا المنبر ضرورة مشاركة جميع الفاعلين في المنظومة التربوية، لتفعيله وفتح المجال الواسع أمام أبنائنا لإظهار مواهبهم، وتنمية معارفهم. وقد أنشأنا أندية متعددة، ينشط فيها التلاميذ حسب ميولاتهم، ومن أهمها نادي المحاضرات الذي يعقد كل أسبوع ويمتد نشاطه طيلة السنة الدراسية، ويشارك فيه التلاميذ بكثافة، حيث وصل عدد المحاضرات والندوات والأمسيات الثقافية 18. والأسبوع الثقافي الذي تنظمه الثانوية كل سنة في الأسبوع الأخير من شهر أبريل، يعتبر تتويجا لهذا النشاط الثقافي الذي دأبت عليه منذ عقود تحت شعار موحد في جميع مؤسسات التعليم الأصيل بالمغرب، وباقتراح من قسم برامج التعليم الأصيل بالوزارة. والشعار الذي اختير له هذه السنة هو :

« دور الأسرة في بناء المجتمع ورقيه »

وهو يناسب التطورات التي عرفتها مدونة الأسرة في المغرب هذه السنة. فما هي الأسرة؟

الأسرة في اللغة تطلق على الدرع الحصينة، كما تطلق على عشيرة الرجل وأهله، وفي الاصطلاح عبارة عن خلية تتكون من الرجل والمرأة والأولاد. وتتوسع في الإسلام لتشمل الأصول والفروع. وهي بمثابة القلب النابض بالنسبة للمجتمع. إذا صلحت صلح المجتمع، وإذا فسدت، فسد المجتمع كذلك. فصلاح المجتمع وخرابه مرتبط بالأسس والعلاقات التي تبنى عليها الأسرة. لذلك ينبغي أن تكون الأسرة قضية كل فرد، وكل مجتمع، وأن ينظر إليها على أنها الأساس الأول لكل بناء واعمار، ووئام واستقرار وسعادة، والا أصبحت مصدر قلق واضطراب، وتفكك وتشرد وانحلال وفساد في الأرض. لذلك أولى الإسلام الأسرة عناية فائقة، ورعاها رعاية بالغة. وشغلت الأسرة من أحكام القرآن والسنة حيزا كبيرا. فوضع القواعد والضوابط، وفصل الشرائع والأحكام وسار بها على نهج يضمن لها السلامة منذ البداية، حيث الرسول (ص) أرشدنا إلى المعايير الصحيحة التي ينبغي اعتبارها عند اختيار الزوج والزوجة، فقال (ص) فاختيار الزوج « إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه، ألا تفعلوا، تكون فتنة في الأرض وفساد عريض ».

وفي اختيار الزوجة قال (ص) ( تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك ). إلى جانب بعض الصفات الأخرى التي ينبغي توفرها في كلا الزوجين، كالنشأة الصالحة، والتقارب في السن، وفي المستوى الدراسي، والمركز الاجتماعي والاقتصادي وغيرها، مما يعين على دوام العشرة الزوجية وبقاء الآلفة والمودة والرحمة والسكن الروحاني والنفسي. يقول الله عز وجل: « ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ».

فالحياة الزوجية التي هي أساس بناء الأسرة، هي متزجة بمصلحة كل من الطرفين؛ فكل منهما يكمل عمل الأخر. فالمرأة تعمل ضمن اختصاصها وما يتفق مع طبيعتها وأنوثتها، وذلك في الإشراف على إدارة البيت وتربية الأولاد. وصدق من قال:

ألأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبا طيب الأعراف

والرجل يعمل ضمن اختصاصه وما يتفق مع طبيعته ورجولته، وبذاك يعم روح التعاون بين الزوجين، ويصلان إلى أفضل النتائج وأطيب الثمرات في إعداد أولاد صالحين، وتربية جيل مؤمن بقيمه، معتز بهويته، مشارك في بناء وتطوير مجتمعه.

حضرات السيدات والسادة، لو طبقنا المعاني التي أرشدنا إليها الإسلام، لأمكن أن نجعل من بيوتنا جنة يسعد فيها الزوجان وينعم فيها الأبناء. إلا أنه مع الأسف، ابتعادنا عن الإسلام، وجهلنا للحقوق الزوجية التي أقرها وحث عليها، وتقليدنا للغرب، جعل قطار الأسرة يزيغ عن سكته؛ لأن المعيار أصبح هو المادة. فالرجل لم يعد يبحث عن ذات الدين والخلق، بل يبحث عن الموظفة أو ذات الأملاك أو الإرث المنتظر. وكذلك المرأة أصبحت تبحث عن صاحب السيارة الفارهة، والفيلة الفاخرة، والعقارات المتنوعة. وأضحى التقاء الزوجين قائما على المنفعة العاجلة والقيم الزائفة التي تشقى الإنسان ولا تسعده، حيث يكثر الشقاق والخصام وارتفاع الطلاق وتشريد الأطفال وتخريب المجتمع، بعد ما تحولت الحياة الزوجية إلى حياة جافة قاحلة لا طعم لها ولا رائحة. فالزوجان يقضيان معظم وقتهما خارج البيت، وحينما يجتمعان يكون التعب أخذمنهما كل مأخذ، وبالتالي فلا نقاش لهما إلا على الماديات والمصاريف التي تؤدي غالبا إلى المنازعات وتنتهي بالطلاق وتحطيم عش الزوجية، أو فرار الرجل وترك الجمل وما حمل.

حضرات السيدات والسادة، إن الصراع الذي نشهده في رحاب كثير من الأسر، وتنافر بين كثير من الأزواج، وعقوق وتمرد بين كثير من الأولاد، وقطع صلة الرحم، وارتفاع نسبة الطلاق، والسفور والتبرج والميوعة والتسكع والتخنث...ما هو إلا ثمرة من ثمرات الزواج العصري المبني على المظاهر الزائـفة، ونتائج إهمال شأن الأسرة، وفقدان رعايتها، وعدم إقامتها على الأسس السليمة التي تصونها من الزيغ والانحلال. لذلك العلاج هو الرجوع إلى الإسلام الذي أرسى الأسرة على قواعد متينة، وأعطى لكل ذي حق حقه، وقسم المسؤولية بين الزوجين حسب ما يناسب طبيعة كل منهما، وكرم المرأة وأعطاها من الحقوق ما لم تحققه إلى الأن، باعتبار المرأة هي أم الأسرة وركيزتها. وحرى بها أن تتمسك بتلك الحقوق وتطالب بها، بدلا من تقليد المرأة الغربية التي أصبحت مستعبدة للموضة والعرى، وسلعة تباع وتشترى، صورها العارية معروضة على كل سلعة حتى الأحذية، هدفها المال والملذات والتحرر من قيود والمجتمع، مما يؤدي إلى اتساع تفكك الأسرة وازدياد أبناء الزنى، وإهمال دور الأسرة. وهذا نذير ببدء انحدار المجتمع الغربي. فهل المرأة في بلدنا تريد أن تصل إلى هذه المهانة التي يصورها دعاة الفسق والفجور بأنه تقدم وتحضر؟!!

وخلاصة القول، فإن الأسرة هي عماد المجتمع، وقاعدة الحياة الإنسانية، وهي منبع الخير والشر، ومعول البناء والهدم، حسب الأسس التي تبنى عليها. ومن الواضح أن الأخطار التي تهددها هي الابتعاد عن التعالم الإسلامية، والاعتماد على العادات الاجتماعية، وتقليد الغرب في مفاسده.

وسيتولى السادة المحاضرون خلال هذا الأسبوع توضيح أهمية الأسرة في بناء المجتمع وتطوره.

فباسم الله وعلى بركة الله نفتح الأسبوع الثقافي بمحاضرة الأستاذ نور الدين احميمد

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

     .

 

 

الجديد في الموقع


 

اضغط هنا لمشاهدة هديتنا اليومية 

  اضغط هنا لجعل ثانوية القاضي ابن العربي صفحة البداية لديك

 

 

اخبر صديقك:

 

ادخل

صوت لأفضل المواقع العربية Top4arab

    .

Par WebCenter©2002-2004
VirtuaDrack

  اقلاع سوفت

   الصفحة الرئيسية

  Téléchargements

  أضف الموقع للمفضلة

  اتصل

 

تطوان

تاريخ المؤسسة

شخصية القاضي ابن العربي

بطاقة التعريف

الأطر التربوية

قدماء الأطر

 

الإحصاء

قدماء التلاميذ

فضاءات التلميذ

فضاءات الأستاذ

الأنشطة

المرسم

 

مفكرة القاضي ابن العربي

الأندية

البكالوريا

التوجيه

جمعية الآباء

بحث عن متغيبة

من نحن؟

الأرشيف