في حوار مع الأستاذة إحسان أزطوط
التلاميذ إلا فليلهم لا يولون
!!اللغة الإسبانية أهمية ما
تعمل السيدة إحسان أزطوط أستاذة اللغة الإسبانية في
ثانويتنا منذ ما ينيف على أربع سنوات، وهي على حداثة التحاقها بثانويتنا،
استطاعت أن تخلق فضاءات للحوار والمبادرة على قدر عظيم من الأهمية كانت أخرها
تنظيم ورشة لموضوع التلوث والمخدرات توج بمجموعة من الوثائق والصور حرصت
الأستاذة الكريمة على تزيين حجرة دراسية بها بعد أن عبأت كافة تلاميذها
وتلميذتها في القسم لطلاء مقاعد الدرس وطاولته. الحوار التالي جزء من آخر مطول
أجريناه مع الأستاذة الفاضلة نشرناه في "مجلة تاء التأنيث" الخاصة بالمرأة في
ثانويتنا.
مفكرة القاضي ابن العربي: بالنسبة إاى مجالك
كأستاذة لمادة اللغة الإسبانية، كيف ترين وضعية التعليم في المغرب بصفة عامة
ووضعية تعليم اللغات بصفة خاصة؟
ذ.إحسان أزطوط:بالنسبة إلى وضعية التعليم في
المغرب يظهر أنه ينطوي على مشكل كبير وخطيرقد لا نعرف أصله ولا فصله فالبرغم من
المحاولات الكثيرة والجادة لإصلاح التعليم ببلادنا لم نقف بعد على نموذج يصلح
لنا ويديد لوؤسستنا المكانة التي كانت تتبوؤها فيما مضى، فمدارسنا لم تعد تفرز
تلاميذ نجباء إلا استثناء. ويكمن المشكل في نظري في كون النماذج المستلهمة هي
عموما نماذج المجتمعات العصرية وتطبق هذه النماذج على مجتمع غارق في
التقليد سواء في تعامله مع تراثه وتقالده أو في أمتثال للنماذج العصرية. أما
بالنسبة إلى اللغات اللأجنبية فينطبق عليها ما ينطبق على غيرها من الشعب. صحيح
أن هناك إقبالا كبيرامن طرف التلاميذ والطلبة المغاربة على تعلم اللغات ولربما
نذهب إلى القول إن للمغاربة عموما استعداد فطري لتمثل اللغات الأجنابية لكن هذا
ليس مهما في ذاته، إذ يجدر بنا أن نتعلم أولا كيف نفكر،أي كيف نقرأ ونحلل ونركب
ويأتي تعدد اللغات في المرتبة الثانية بعد هذا.
م.ق.ع: هل أضاف إليك شيء عملك كأستاذة للغة
الإسبانية، وما مدى استجابة التلاميذ لهذه اللغة؟
ذ.إحسان أزطوط: بصراحة لم تزدني كثيرا إن لم
أقل أي شيء، فالتلاميذ إلا قليلهم لا يولون هذه الشعبة أهمية مما يحبط المدرس
ويقلل من مرد وديته. وفي الحقيقة ليست هناك استجابة مرضية. و مرد ذلك إلى أسباب
كثيرة: منها: قلة الاهتمام وانعدام المحفزات وقلة الساعات المخصصة للمادة وعدم
ملاءمة البرامج وانعدام الأدوات الضرورية الخاصة بتدريس اللغات وغير ذلك.
م.ق.ع: علمنا أنك تشرفين على مجلة حائطية تعنى
بإبداعات التلاميذ الأدبية والفنية فهل هناك تجاوب من طرف التلاميذ مع هذه
المبادرات ؟
ذ. إحسان أزطوط: لقد كان الهدف
من إحداث مجلة حائطية بالأساس هو خلق جو المناسب للعمل المشترك فالمشاركة في
هذه المجلة تضطر التلاميذ للعمل سويا والتنسيق والاستثارة فيما بينهم. وإنجازها
يكون ثمرة عمل جماعي ساهم فيه كل واحد بنصيبه فما نتوخاه عادة من هذه الأعمال
بالإضافة إلى تشجيع التلاميذ على البحث وإبداء الرأي وممارسة اللغة المكتوبة هو
تكريس أخلاقيات العمل المشترك والتواصل. أما من ناحية استجابة التلاميذ لمثل
هذه الأعمال فلنقتصر على القول إن أقل الأمور خير من عدمها.
ع.م.ق: شكرا لك الأستاذة إحسان
ذ. إحسان أزطوط: شكرا لكنا
حاورتاها: جيهان النصر
كريمة القضاوي