صرحت الأستاذة « فريدة البعناني أستاذة اللغة الإنجليزية » لمفكرة القاضي ابن
العربي بخصوص نفور تلاميذ المؤسسة من المواد الأجنبية وقالت:
أستطيع أن- أقول وبدون تعميم - أن هناك قلة اهتمام بدراسة
اللغات الأجنبية في هذه المؤسسة وهذا يؤدي إلى ضعف في فهم هذه اللغات وبالتالي
عدم الحصول على نتائج مرضية في الامتحانات, ولعل لهذه الظاهرة أسباب متعددة منها
ما هو ذاتي ومنها ما هو موضوعي:
الأسباب الذاتية:
ويمكن اختصارها بالقول أن أغلب تلاميذ هذه المؤسسة لا يثقون
في قدرتهم على تعلم اللغات الأجنبية , بسبب فشلهم في تعلم اللغة الفرنسية التي
يدرسونها منذ عدة سنوات فيصدرون الحكم منذ البداية على اللغات الأجنبية
بالصعوبة, و باستحالة تعلمها, وهذا العامل النفسي يؤثر بقوة على تفاعلهم مع الدروس
الأجنبية.
الأسباب الموضوعية:
أما الأسباب الموضوعية فهي كثيرة:أولها كثرة المواد التي
يدرسونها وفي كل مادة دروس متعددة , مما يثقل كاهل التلاميذ ذوي القدرات
المتوسطة, ويحد من قدرتهم على إنجاز كل التمارين ومراجعة كل الدروس في كل مادة.
وكما نعلم أن تعلم اللغة يتطلب عملا مستمرا:مراجعة, قراءة
نصوص, شرح كلمات, حفظ مصطلحات و قواعد, إنجاز تمارين...
و ثانيها يكمن في اعتبار اللغة الأجنبية مادة ثانوية
بالتعليم الأصيل وهذا ينعكس في المعامل الضعيف و في قلة عدد الحصص (سابقا).لكن
التغيير الذي حدث في السنتين الأخيرتين والذي ضاعف عدد الحصص المخصصة للغات
الأجنبية قد يشجع التلاميذ على الاهتمام أكثر بهذه المواد , إلا أن المعامل لم
يتغير للأسف الشديد.
رغم كل هذه العوامل والظروف لا يمكن أن نعمم الحكم و نقول
أن تلاميذ مؤسستنا جميعهم ضعاف في اللغات الأجنبية ,تظل هناك دائما نماذج مشرفة
من التلاميذ المتفوقين و ذوي القدرات الفائقة على تعلم اللغة بشكل جيد, وهؤلاء
التلاميذ هم الذين يخففون وطأة الشعور بالإحباط لدى أساتذة اللغات الأجنبية,إلا
أنهم يشكلون استثناء فعددهم قليل جدا.