و ندوة للتلميذين : محمد أحضري، وعلي بوعطية حول "
حقوق الإنسان في الإسلام "
كما نشر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بين التلاميذ
ووزعت الكتيبات المتعلقة بمنهاج التربية على حقوق الإنسان على السادة أساتذة التربية
الإسلامية، والعربية، والاجتماعيات، والفلسفة، والفرنسية، بإدماجها في الدروس
اليومية.
وفيما يلي بعض النماذج من هذه المحاضرات.
الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم،
وكرمه على جميع خلقه، وميزه بالعقل، وشرفه بالدين، وحرره من العبودية لغيره،
وأعتقه من ربقة الذل والاستبداد والاستعباد في الأرض وشرع له طريق الخير في الدنيا
و الآخرة، فهو دائما يعيش في إحدى الحسنيين السعادة والشهادة.
والصلاة والسلام على رسوله محمد الذي كانت غاية
رسالته إلحاق الرحمة بالناس جميعا.
قال تعالى: « وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين.»
أيها الحضور الكريم:
لا شك أن غياب الإنسان
النموذج المجسد للإسلام، كما جاءت به النبوة، وقعوده عن أداء رسالته ساهم بشكل
سلبي في عملية الضياع عن الحق، الذي تعاني منه البشرية، والابتعاد عن الهدف والغاية
التي من أجلها خلق الإنسان.
إن هذا الغياب مكن الطواغيت من التحكم
برقاب البشر، تحت شتى العناوين والمسوغات والفلسفات . ذلك أن مصدر الشر تاريخيا
وإلغاء إنسانية الإنسان، وإسقاط حقوقه،وإهدار أدميته وكرامته، كان دائما كامنا
في تسلط الإنسان على الإنسان، وأن هذا التسلط أخذ أشكالا متعددة، وتطورا
تاريخيا مع رحلة الإنسان الطويلة، ليظهر بمظاهر شتى وكلما اكتشف لون من ألوان
التسلط، استبدل الطواغيت لونا آخر، فيظن الناس بادي الرأي أن فيه الخلاص،
فيسعون إليه، ويصفقون له، تم لا يلبث أن يكتشف نواياه، فتكوى جلودهم وجباههم
بممارسته، فيحاولون مواجهته، في الوقت الذي يحضر الطواغيت لونا جديدا وهكذا
فالتسلط هو التسلط، مهما اختلفت أشكاله، وتغيرت شعاراته، ورجاله وعناوينه.
لقد أخذ التسلط مرحلة من مراحل التاريخ شكل الأرض
لمن يعمل فيها، وهو ما يعرف بعهود الإقطاع أو عهود الأسياد وأقنان الأرض في
أوروبا ، حيث كان الإنسان الرقيق أهون من قراب الأرض يباع ويشترى دون أن يكون
له أدنى رأي كأدوات الزراعة. وكان ذلك ثمرة الفلسفات تقول، بأن الناس
بأصل الخلق طبقتان أسياد وعبيد. وأن الله خلق العبيد لخدمة الأسياد، لذلك فلا
أمل للتغيير، ولا مجال للاعتراض، ولا يخرج كتاب جمهورية أفلاطون الفاضلة الذي
حاول فيه وضع ملامح الصورة المثلي للمجتمع الإنساني، من وجهة نظره عن
تقرير الطبقة وفلسفتها، ومحاولة إقناع الناس بها. والمعروف أن الميراث الثقافي
اليوناني الروماني هو أصل الحضارة الغربية الأوروبية الحديثة بشقيها الرأ سمالي
والماركسي على حد سواء، وإن اختلفت صورة الإخراج والتطبيق.
كما أخذ التسلط في مرحلة من المراحل شكل
صاحب العمل، أو رب العمل الذي لم يكن يهمه إلا زيادة الإنتاج ولو على صحة
العامل وسنه وحياته ولما حلت الآلة محل العامل في الثورة الصناعية، لم يمنع ذلك
أرباب العمل من طرد جميع العمال، مما نتج عن ذلك تكتل العمال وتشكيل النقابات
واستصدار تشريعات التأمين الاجتماعي.
ثم أخذ التسلط شكلا آخر باسم الطبقة العاملة
صاحبة المصلحة الحقيقية في الثورة، وإذا بالعمال بعد وصول المتسلطين الجدد إلى
السلطة على أكتافهم يسامون أشد الخسف، ويذيقون أعتى ألوان الظلم والاضطهاد.
فجاء ظلمهم الاجتماعي، واستبدادهم السياسي أشد وأنكى من الرأسمالي الذين قاموا
على أنقاضه فكانوا أكثر ظلما من ملوك القرون الوسطى، وكانوا أكبر فسوقا من
الأباطرة.
وكذلك عانى الإنسان الغربي لونا آخر من
التسلط، وهو تسلط رجال الدين التي أعطت لنفسها الامتيازات، ما جعلها
تمارس علمية التحليل والتحريم والتحكم بسلوك البشر، والحكم على مصائرهم، فهي
محل العفو والغفران والحرمان. وخطورة التسلط أنه يمارس باسم الله..
ومن ويلات العذاب التي عانى منها الإنسان في
رحلته التاريخية ولا يزال يعني منها، ويلات صور التمييز اللوني. فلا تزال توجد
في العالم حتى اليوم صور لتعالي الرجل الأبيض، وسيادة الرجل الأبيض وحضارة
الرجل الأبيض، وقد تكون بعض الحيوانات كالقطط والكلاب أكثر كرامة وحقوقا من
الإنسان الملون في حضارة الرجل الأبيض.
ولعل منابع التمييز في الحقوق إنما جاءت في التراث
اليهودي حيث نظرية شعب الله المختار حيت استطاع اليهود توظيف الإقليميات
والطائفيات والتمكين لها على المسلمين.من هذا الاستطراد السريع لواقع الإنسان
عبر التاريخ، وجب أن نعلم نظرة الإسلام لحقوق الإنسان.
اعلموا أيها الحضور الكريم، إن النبوة
أو الإسلام كانت مهمتها إنقاذ الإنسان من تسلط الإنسان، وتقرير إنسانية
الإنسان، وكرامته وحقوقه، وإيقاف عملية اتخاذ الأرباب من دون الله، والعودة
بالبشرية إلى خالقها الواحد، وأسرتها الإنسانية الواحدة وتقرير مبدأ المساواة،
وتخليص الإنسان بالإيمان من أسباب الذل والعبودية عندما كفل له الله الرزق وحدد
له الأجل.
ذلك أن معظم آيات القرآن تؤكد أن الرزق والأجل
مقسومان فقد كفل الله الرزق وكتب الأجل، قال تعالى: " وما كان لنفس أن تموت إلا
بإذن الله كتابا مؤجلا " ويقول "و في السماء رزقكم وما توعدون فرب السماء
والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ".
فوجب أن نعلم أن سبيل الطغاة لإذلال الشعوب
واستعبادها هو الرزق والأجل. فلو أدرك المؤمن ذلك يقينا وتربى عليها عمليا
لاستحال إذلاله. فكثير من المسلمين اليوم هم من خوف الذل ومن خوف الموت، في
موت.
فإذا كانت الوجهة في الإسلام واحدة، والمصدر واحدا،
والخالق واحدا فلا يبقى مجال التسلط والتعالي.
إن صراع الإسلام مع المتسلطين الذين يحاولون دائما
انتزاع سلطة الله في الأرض، ونصب أنفسهم آلهة تتحكم بالعباد هي قصة الإنسانية
بل هي قصة صراع الخير والشر.
الصراع بين سلطة الله وشرعه، الذي يسوي بين الناس
والطاغوت الذي يريد تعبيد الناس له. فالمشكلة كانت ولا تزال في اتخاذ
هؤلاء الأرباب. فلو استجاب هؤلاء لدعوة الأنبياء التي أعلنوها منذ فجر البشرية،
لعاشوا جميعا في حرية وكرامة و مساواة وسعادة « قل يا أهل الكتاب تعلوا إلى
كلمة سواء بيننا وبينكم، ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا
بعضا أربابا من دون الله...»
فالإسلام في حقيقته حركة تحرير ودعوة ورحمة،
وميثاق خلاص، فإن الذين يحاولون إلغاء الإسلام أو تحريف نصوصه أو التعسف في
تطبيقه فمحاولاتهم هي اعتداء على حقوق الإنسان.
وقد يكون من المفيد الإتيان ببعض
النماذج لإدراك عمق ودور الإسلام في تحرير الإنسان. فموقف ربعي بن عامر (ض)
عندما سأله رستم عن دوافع الفتح والمجيء إلى بلاد فارس، فقال ربعي
« جئنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة
الله ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة
» .
وكذلك حادثة أبي ذر الغفاري مع بلال الحبشي (ض)
خير نموذج في إعادة صياغة الإنسان، واسترداد حقوقه : << تلاحى أبو ذر الغفاري
مع بلال، فنهر أبو ذر بلالا قائلا: مَهْ يا بن السوداء ( ومه اسم فعل أمر بمعنى
أكفف) فشكا بلال أبا ذر إلى الرسول(ص) فاستدعى الرسول أبا ذر، وقال له: إنك
امرؤ فيك جاهلية لا فضل لابن بيضاء على ابن سوداء إلا بالتقوى، إخوانكم خولكم
فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل ، ويلبسه مما يلبس ولا يكلفه من الأمر
فوق طاقاته وإذا كلفه فليعنه ./. فأقسم أبو ذر أن يضع خده على الأرض ويدوس بلال
بقدمه على الخد الآخر، ليقتلع ما في نفسه من أثر الجاهلية ونظرة التمييز"
وكذلك حادثة عمر بن الخطاب مع عمرو بن العاص
والقبطي وقولته المشهورة، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.
فإذا كانت هذه هي مبادئ الإسلام، فالعالم الإسلامي
يعيش اليوم أبشع صور انتهاك إنسانية الإنسان، وذلك بسبب بعده عن تطبيق شريعة
الإسلام.
فحقوق الإنسان هي من الدين، شرعها الله وبينها
الرسول(ص)، ولم يقرها نتيجة المظاهرات والتضحيات بل هي دين والذي يتجاوزه أو
يساعد على انتهاكه، يكون ظهيرا ونصيرا للمجرمين يعاقب في الدنيا، ويحاسب في
الآخرة.
إن حماية إنسانية الإنسان هو مقصد الشريعة، وإنما
جاءت الشريعة لتحقيق مصالح العباد، ولا تتحقق إلا بحماية الكليات الخمس(
الضروريات الخمس) وهي حفظ العقل، والدين، والنفس، والعرض، والمال) فهذه هي حقوق
الإنسان الأساسية والتي تحفظ كرامته كحق الحياة وحرية التدين والاختيار، وحق
التملك والتصرف، وحق بناء الحياة الاجتماعية والنسل وحق التفكير والتعبير.
فالإسلام يعتبر انتهاك هذه الحقوق جريمة وجعل عقوبتها نصية غير قابلة للاجتهاد،
ويعتبر تنفيذها عبادة.
فحد القصاص شرع لحماية حق الحياة.
وحد الحرية لحماية حق الأمن الاجتماعي.
وحد السرقة لحماية حق التملك.
وحد الزنا لحماية حق النسل وبناء الحياة
الاجتماعية.
وحد القذف لحماية العرض والسمعة.
وحد شرب الخمر لحماية الفكر والعقل.
فالحقوق دين، والاعتداء عليها جريمة. من هذا يظهر
أن الإسلام يقدم منظورا واقعيا لحقوق الإنسان في تشريعاته، منسجما مع الفطرة
الإنسانية، حيث حدد الحقوق بأوامره و نواهيه الشرعية. وحدد الكيفية والضمانات
التي يتم بها تأكيد تلك الحقوق بخلاف ما تقرر في ميثاق حقوق الإنسان الذي ربط
مصدر الحقوق بالحريات الفردية التي تنتهي حين تبدأ حقوق الغير أو التأكيد
على عدم تدخل الدولة إلا عند انتهاك الحريات، مما يجعل الحقوق في الغالب أمرا
نظريا أو لمصلحة أصحاب القرار.
أشير أيها الحضور:
أن المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان كالإعلان
العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948، والعهد الدولية بشأن
الحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الأمم المتحدة عام 1966، واكتفى
بالنص على ضرورة صيانتها فقط. مما جعلها خاضعة لاعتبارات ذاتية، ترتبط بمصلحة
الدولة أو مصلحة الحكام، دون النظر إلى الاعتبارات الذاتية. مما نتج عن ذلك في
كثير من الأحيان فقدان الحقوق الإنسانية وانتهاك كرامة الأفراد باسم القانون،
وتقنين تلك الانتهاكات بوضعها في نصوص تشرعيه نحو ( قوانين الطوارئ أو أحكام
عرفية أو المحاكم الاستثنائية، وغيرها، ومن هذا يتضح عيب هذه الحقوق وما
هي إلا شعارات يرددونها من أجل حفظ مواطنيهم لا حقوق الإنسان.
من هذا أيها الحضور الكريم ندرك
الفرق بين النظريتين فالنظرة الغربية جعلت الحقوق في الغالب أمرا نظريا،
لعدم إمكانيات الاتفاق على المصلحة مما يؤدي في النهاية إلى سيطرة القوي على
الضعيف، ووضع الرأسماليين لخدمة مصالح طبقاتهم وحدها، دون مراعاة حقوق
سائر أفراد المجتمع. ويظهر ذلك التناقض في التشريعات الغربية، حيث يرى حماية
القاتل من عقوبة القصاص بالإعدام وحماية السارق من عقوبة القطع دفاعا عن حقوق
الإنسانية. دون النظر في ما ينتج عن ذلك من ضياع حقوق سائر أفراد المجتمع الذين
يعيشون في رعب من هذه الجرائم.
كما أعطت هذه الحقوق حرية مزاولة كل ما يحقق
رغبته لأنها حقوق طبيعية دون أي قيد من دين أو خلق.
لهذا يصبح الربا والاحتكار أمرين مشروعين،
وتكون الإباحة الجنسية والإلحاد حق للفرد، بغض النظر عما يترتب على ذلك من
نتائج مدمرة في حياة الأمة، انطلاقا من مبادئ عامة مجردة تستند على مفهوم
الحرية والعدالة، والمساواة والإيخاء ومنعا للتعذيب وغير ذلك دون بيان للتقنيات
التفصيلية التي تحدد هذه العدالة.
أما بالنسبة للحقوق في التصور
الإسلامي، فإننا نجد أن الشريعة لم تميز بين أنواع الحقوق بوصفها حقوقا للرجل
أو المرأة، أو حقوقا شخصية أو عقدية، حيث إن الحقوق في الشريعة إنما هي
أحكام شرعية مستنبطة من الكتاب والسنة.
لذلك ليس هناك فرق بين حق الإنسان في منع
التصدي والعدوان والظلم، وحقه في المحاسبة السياسية للحكام، حيث أن كلا منها
أمر شرعي. كذلك لا يوجد في الشريعة إهمال لنوع على حساب نوع آخر.
لقد أوجبت الأدلة الشرعية تأمين حقوق
الإنسان بجعل الدولة مسؤولة تجاه الرعية، برعاية شؤون كافة المواطنين من
حمايتهم وحفظ حقوقهم والعدل بينهم من مسلمين وغيرهم يستوي في ذلك المسلم
وغير المسلم.
والأدلة على ذلك كثيرة منها « وإذا حكمتم بين الناس
أن تحكموا بالعدل» ويقول « ولا يجر منكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو
أقرب للتقوى »
فالأمر بالعدل وتحريم البغي أو الظلم عام لجميع
الخلق، فالحقوق شاملة لكل الناس. فالحديث القدسي المروي عن أبي ذر الغفاري
المعلوم: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا».
كما نهى الرسول (ص) نهيا جازما
عن غش الرعية وعدم تفقد أحوالهم حيث يقول
(ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة
والمسكنة إلا غلق الله أبواب السماء دون حاجة مسكنته ) وفي رواية للبخاري يقول
(ص) « ما من عبد يسترعيه الله رعية ثم يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم
الله عليه الجنة» وفي رواية أخرى " ومن قلد رجلا عملا على عصابة وهو يجد في تلك
العصابة أرضى منه فقد خان الله وخان الرسول وخان المؤمنين وكذلك الإنصاف في
العدل يقول: " إنما ظل من كان قبلكم، انهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا
سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد "
وكذلك الحفظ على الحقوق الشخصية ومنع الاعتداء
والتجسس عليه حيث يقول (ص) كل المسلم على المسلم حرام: دمه، ماله، وعرضه .
ففي حفظ الدم حرم الاعتداء على النفس بأي نوع من
أشكال الاعتداء وحرم الشرع الاعتداء على الأموال يقول (ص) " من اقتطع أرضا ظلما
لقي الله وهو عليه غضبان" وكذلك حفظ العرض بتشريع حد الزنا والقذف.
أما حقوق الفرد فقد ضمنها الإسلام.
ومن ذلك تحريم التجسس على الرعية من قبل الدولة ومن
قبل الأفراد بعضهم على بعض ومنع حرمة المساكن، ومنع دخولها إلا بإذن أهلها،
وكذلك التعذيب المادي والنوعي. فالتجسس حرام شرعا وهو تقصي أخبار الرعية وكشف
عوراتهم للإيقاع بهم وذلك بالاستماع لأحاديثهم دون علمهم، أو النظر إلى ما هو
خفي من أسرارهم، فالله سبحانه نهى عن ذلك بقوله: " يا أيها الناس اجتنبوا كثير
من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا "
والرسول (ص) نهى بقوله: " إياكم والظن
فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تناجسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا
تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا". ونهى الرسول(ص) التجسس من قبل الأمير على
الرعية فقال: " إذا ابتغى الأمير الريبة في الناس أفسدهم.
والرسول أهدر عين الجاسوس بقوله: (ص)
" لو أن امرؤا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك حرج."
وحرم الإسلام كذلك الاعتداء بقوله:(ص) إن
الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا".
ولعلمكم أيها الاخوة أن الإسلام لا يلزم عقاب
المتهم وحمله على الاعتراف حيث روي عن النبي (ص) " أن رجلا أتاه فاعترف عنده
أنه زنى بامرأة فسماها له، فبعث رسول الله(ص) إلى المرأة فسألها عن ذلك،
فأنكرت أن تكون زنت فجلد الرجل وتركها".
وغير ذلك من الحقوق التي يضيق الوقت لرصدها