الأعراف والتقاليد في بلاد غامد
تكاد تكون الأعراف والعادات والتقاليد بين القبائل التي تسكن في جنوب شبة الجزيرة العربية. وعموما من حضر وبادية وفي بلاد غامد وزهران بصفة خاصة متشابهة ومتقاربة. فهم أبناء جلدة وأحدة ومعظم هذة القبائل تنحدر من أصل واحد هو قحطان أو يقطن كما عن علماء النسب ..الجمهرة العبر.. وسوء كانت هذة القبائل من نسل كهلان أو حمير أو الأزد المنحدرة من نسل كهلان بن سبأ بن يشحب بن يعرب بن قحطان وما تداخل فيها من نسل عدنان غير أنها أى هذه القبائل متقاربة في العادات والتقاليد والأعراف العربية الأصيلة والنظام العام الذي كان سائدا حسب الأعراف والعادات والتقاليد العامة بين القبائل العربية في القديم ينقسم إلى قسمين العادات والتقاليد والأعراف العامة العادات والتقاليد والأعراف الخاصة, فمن العادات والتقاليد والأعراف العامه كرم الضيافة بالرغم من المسافات والمشاحنات القبلية كما قال الشاعــــر: وماأخمدت نار لنا دون طارق...ولا ذمنا النارلون نزيل ومن عاداتهم الأعتزاز والفخر مهما كانت منزلة القبيلة ,وفي التفاخر بالنسب ايضا قال بعض رجاز حمير قضاعة بن مالك بن حمير....النسب المعروف غير المنكر فهذا التعصب للقبيلة والأعتزاز والفخر بها مهما كانت منزلتها بين القبائل عادة كانت منتشرة في شبة الجزيرة العربية عموما على مبدأ العصبية الجاهلية العمياء الذي عبر عنه الشاعر الجاهلى كما أسلفنا بقولة ... وهل أنا إلا من غزبة غوت....غويت وان ترشد غزية أرشد وقد جاء الإسلام فأبطل هذة العادات السئة التي كانت منتشرة في العهد الجاهلى بين القبائل العربية عموما إلا أن معظم القبائل مرت بفترة من الفوضى والإطراب الى عهد قريب حتى في عهد الإسلام بالرغم من أن الإسلام وضع نظاما للحد من الفوضى وحرم في شرائعه القتل والنهب والسلب وقطع الطريق وانتهاك الحرمات إلا أن الجهل الذي يسيطر على القبائل أعمى بصائرهم عن طريق الحق وهدى الإسلام وسلوكة الخيرة,غير أن قبيلتي غامد وزهران ظلت محافظة بعض الشيء على عدم الغارات والاعتداءات إذا ما أنصفنا فقد وصفهم ابن بطوطة سنة 704-779هـوابن جبير سنه 539هـ614هـبأنهم دخلو مكة في عمرة رجب في مجموعات وأنهم يتطارحون على الكعبة وان الناس استأنسوا بمقدمهم فتبركوا يأدعياتهم ويرافقونهم في رحلاتهم ليكونوا في مأ من معهم عن اللصوص وقطاع الطريق وكانت الفوضوية أكثر فاعلية في عهد حكم الأتراك ولعل الدافع وان كان غير مبرر لسلوك تلك القبائل هو الفقر والجوع والعوز لأن الإسلاميحرم الأعتداء على حياة الناس وحرماتهم وأموالهم إلا أن النفوس الضعيفة أو الشريرة لم تلتزم بشرائع الإسلام ونهجة القويم وفي غمار تلك الفوضى كانت بلاد غامد وزهران شبه مستقلة بذاتها لها أعرافها وتقاليدها ونظمها الخاصة, فالنظام الخاص ال1ي كان سائدا بين قبيلتي غامد وزهران هو من القوانين الو ضعية ويسمى الشدة فمتى وقعت الشدة .. المعاهدة.. بين قبيلتي فانهما تلتزمان بها هنا بين أيدينا شدة تفضل بها الشيخ ابن دخيخ من اعيان قبيلة الرهوة من تراث أجداده لأن آل دخيخ كان لهم مشيخة على أهالى الرهوة وهم من أعيانهم أو ربما حكموا على جزء من قبيلة الرهوة لوجود وثائق اتصالهم بالولاةا لسابقين من اشراف هذة الشدة تاريخها كما دون حرر يوم الأحد من شهر مولد سنة ستين بعد المائتين والألف أى سنه 1260 هـ