|
من شهداء الاخوان في فلسطين |
الشهيد
عبد الحميد بسيوني خطاب:
هو
نجل الأخ الفاضل الشيخ بسيوني خطاب، العالم
الجليل، و الداعية المخلص، و الخطيب المفوه،
و نائب شعبة الإخوان المسلمين في بسيون
بمحافظة الغربية.
لما
قامت حرب فلسطين و دعا داعي الجهاد، أرسل
الشيخ الكبير أكبر أولاده الى ميدان الجهاد،
ثم أتبعه بابنه الثاني، شهيدنا الأخ عبد
الحميد، الذي كان متحرقا للجهاد و الشهادة في
سبيل الله.. يقول عنه الأخ المجاهد كامل
الشريف قائد الاخوان في حرب فلسطين:
لست
أنسى ما كان من المجاهد الشاب عبد الحميد
بسيوني خطاب، لقد كان هذا الشاب يبكي بكاء
مرا، حين أمره قائد فصيلته بالبقاء في
المعسكر، و ما زال يبكي و يبعث بالوساطات، حتى
أشفقت عليه و سمحت له بالخروج من المعسكر، و
هو أشد ما يكون فرحا و ابتهاجا، ثم تأتي معركة
التبة 86، لتضع اسمه في سجل الشهداء الخالدين.
و
يأتي خبر استشهاده الى الاخوان ببسيون، يقول
الحاج أحمد البس مسؤل الاخوان بالغربية في
ذلك الوقت و أحد رجالات الرعيل الأول من هذه
الدعوة المباركة:
كان
الشيخ بسيوني خطاب والد الشهيد مريضا في
فراشه بمنزله، فزرته و أسررت له بالخبر
المؤلم، فقال: لا تخبر أحدا فإني مريض كما
ترى، و أمه ستملأ البيت صياحا، و لا أرى داع
لعمل مأتم، ثم سألني، كم عدد الاخوان
المعتقلين منا؟ قلت: حوالي عشرين
فقال: اذن و جه ما معك من مال الى أهالي
هؤلاء المعتقلين بدلا من الصرف على المأتم، و
اصبر حتى يمن الله علي بالشفاء، ثم أخبر
والدته بالتدريج و
قد كان
و
بذلك ضرب والد الشهيد المثل في الصبر و التجلد
و مقابلة الخطوب بالتسليم الكامل لله.
رحم
الله شهيدنا المجاهد البطل و رحم والديه و
تقبلهم في الصالحين ... آمين.