لبــسم اللـه الرحمن الرحيم
فاتحة الموقع
قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة
أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين - سورة يوسف 108
إن كل متبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حُق عليه أن يقتدي به في الدعوة إلى الله، أو كما قال الإمام الشوكاني - رحمه الله- عند تفسيره لهذه الآية . وقد كان نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم يستغل كل الفرص وكل الوسائل المتاحة في ذلك الوقت لتبليغ هذه الرسالة الربانية الخالدة العظمى، وها هو يزور الناس في عقر دارهم، ويلتقي بهم في الأسواق والميادين العامة، ويصعد الصفا ، بل كأني به يهتف وينادي بصوته الجميل العذب الحلو:
"أيها الناس! قولوا لا إله إلا الله تفلحوا !" رواه أحمد برقم 16020 وحسنه الألباني في صحيح السيرة ص 142-143 وصححه شعيب الأرنؤوط في تخريج المسند.
فآمن به أولو الألباب من الرجال والنساء والولدان، بيدَ أن هذا النداء المحمدي كان يقلق فرعون ذلك العصر وشيعته ، ويقض مضجعه، تماما كما سيظل يقلق كل أبا جهل وأخواته في كل زمن ومصر، لأنهم يعرفون جيدا معنى هذه الكلمة ومقتضياتها . نعم! إنهم يعرفونها كما يعرفون آباءهم. فشدوا الخناق على إمام الهدى وأشعلوا النار على طريقه بمساعدة حمالة الحطب ومباحث أمن قريش!. ولكن فاتهم أن محمدا ما كان أبا أحد من رجالهم ولكن رسول الله وخاتم النبيين، فهو إذن ليس بمن يُهدَّد بالحديد والنار ، فابتكر وزاد على الأول هتافا آخر: "من يؤويني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة؟!! " ــ رواه أحمد برقم14456 وصححه شعيب الأرنؤوط وقال هو على شرط مسلم ــ.
فجعل الله له مخرجا، وآواه الأنصار، ونصروه وآزروه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأكْرِمْ بهم من أنصار!!! .
وما أشبه اليوم بالبارحة! فقد عادت تلك الدعوة المحمدية غريبة كغربتها بالأمس القريب ، عاد أبو لهب ليشتم شمس الدنيا، ومصباح الدجى ونبي الهدى، أفضل من وطئ الثرى - بأبي هو وأمي صلى الله عليه وآله وسلم –. نعم ! يشتمه من جديد كما شتمه بالأمس، مستخدما هذه المرة كل وسائل الإعلام ،المعروفة منها والمجهولة، من إنترنت، وصحف ومجلات، وشبكات و...و... و... و... وهلم جرا .
يا شباب الإسلام ودعاته! ليس لكم من يؤوي دعوتكم اليوم - بعد الله تعالى- إلا هذه المواقع والمدونات الإلكترونية تقريـبا، فاجعلوها جبالا تصعدونها كجبل الصفا، ومنابر تعلنون عليها كلمة الحق والدين، بل حوّلوها إلى مدن ودول حقيقية، تقيمون وسطها دولة التوحيد، أنتم ومن اتبعكم من المؤمنين، لتكونوا بجدارة، كما أراد الله لكم شهداء على الناس، وسط هذه الشبكة العنكبوتية، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ، وأخطر الشبكات لشبكة الإنترنت لو كنتم تعلمون، فاحزموا أمركم، وخذوا حذركم، وانشروا دينكم، حتى لا يبقى دار من دور الدنيا إلا وفيها رهط من أهل الإيمان، يدافعون عن الحق، ويرفعون راية الإسلام، ولا يخافون في الله لومة لائم، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم، بل ينشرون دعوة التوحيد إلكترونيا في وقت يمنع فيه مساجد الله وميادين أرضه أن يذكر فيها اسمه.
ويوم تأخذ هذه الأمة وسطيتها في جميع الأمكنة والمجالات، وفي كل الأصعدة والجبهات، فيومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ، والله متم نوره ولو كره المشركون
وإن من العجيب المؤسف، أنك عندما تبحث على الإنترنت عن موقع إسلامي يهتم ويتحدث عن جزر القمر-هذا الشعب المسلم العريق- لا تجد ولو حرصت، ولقد حاولت ذلك مرارا فلم أجد نتيجة،
لذا قررت أن أنشئه بنفسي رغم ضعف قوتي وقلة حيلتي، وقد سميته "جزر الإسلام" ، فهو إذن موقع دعوي إسلامي أوّلاً وقبل أن يكون قمريا أو شمسيا!!
ولكن الموقع ليس الصفحات الفارغة هذه!!، لذا ندعو كل مسلم أن يشارك حسب استطاعته، في إثراء هذا الموقع المتواضع، بكل ما يفيد رواده وزواره ، من المواد العلمية، والنقد البناء، والمشاركة الفعالة، والدعاء في ظهر الغيب، مع نشره بين الأصدقاء وفي مواقع الإنترنت الأخرى وغير ذلك، فالدال على الخير كفاعله. ولن تكون هذه المبادرة بداية النهاية بإذن الله ، بل سنواصل الليل بالنهار حتى تصبح هذه المدونة موقعا علميا حقيقيا كشجرة طيـبة، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها!!!
فعلى الموقع نلتقي دومًـا .... والجنــــة موعدنــا بإذن اللـــــه .
أخوكم في اللـه /أبـو عبد الله - عبد الله شجاع إجهاد
المشرف على الموقع
THE WEBMASTER
islamislands@hotmail.fr
2008م