التعريف بالقضيّــة

قال الله تعالى (( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير (120)) سورة البقرة

عن قضية الشيشان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :ا

فقد كثرت التساؤلات حول قضية داغستان والشيشان ، وتردد على الألسنة الكثير من الأسئلة ، وتعددت تحليلات الأحداث ، منها القريب ومنها البعيد ، وأصبحت تثار بعض الشبه من قبل الناصح المشفق والناقد الهادف ، كما تطرح من الشانئ الحاقد والمخذل المرجف . ولبيان حقيقة ما يجري الآن في منطقة القوقاز نكتب هذه الورقات .ا

في عام 1989م خرج الجيش الروسي من أفغانستان يجر أذيال الهزيمة بعد أن تمرغت القوة العظمى في وحل أرض الأفغان ، وكانت هذه من المسامير التي دقت في نعش الاتحاد السوفييتي ، وعلى أثره بدأت جمهوريات الاتحاد السوفييتي في التفكك … وقوض الاتحاد السوفيتي ، وبقي الروس يحافظون على الاتحاد الروسي الذي من ضمنه شمال القوقاز (الشيشان وداغستان وأنقوشيا وغيرها) .ا

وكان جوهر دوداييف الشيشاني ضابطاً كبيراً في الجيش الروسي ، فعاد إلى بلاده حاكماً فيها ، وبدأ يطرح فكرة الاستقلال بالشيشان عن الاتحاد الروسي منذ 1992م ، والروس يلوحون باجتياح الشيشان ، فقام جوهر بتعبئة الشيشانيين خلال سنتين ، حيث أعلن الاستقلال عن روسيا في 1994م ، وبالفعل اجتاحت القوات الروسية الشيشان واستولت على العاصمة والمدن الرئيسة إثر مقاومة شيشانية شرسة دفع الروس ثمنها باهظاً .ا

وقد بدأت القضية الشيشانية قومية بحتة ترفع شعار تحرير العرق الشيشاني من الهيمنة الروسية دون أن ترفع شعار الإسلام الذي هو دين البلاد المخالف للديانة الروسية سواء كانت النصرانية أو الشيوعية ؛ لأن غالب القيادات الشيشانية هم ممن كانوا أقطاب الشيوعية السابقة !.ا

ولكن القضية الشيشانية تأسلمت بفعل مجموعة من المؤثرات من أبرزها :ا

ا1)مشاركة بعض الشيشانيين الذين كانت لهم سابقة في القضية الأفغانية وانتقلوا إلى الشيشان بخلفيتهم الشرعية وأدبيات الجهاد الأفغانـي ومصطلحاته ، وعلى رأسهم الشيخ فتحي رحمه الله

ا2)مشاركة الإخوة الأنصار الذين أعطوا القضية بُعداً آخر ، إضافة إلى خلفياتهم الشرعية ودورهم الدعوي بجانب الدور العسكري وعلى رأس هؤلاء القائد الميداني المجاهد (خطاب) والداعية المجاهدالشيخ/ (أبوعمرالسيف).ا

 

وبعد عشرين شهراً من القتال واستنـزاف القوات الروسية داخل الشيشان ، وبخاصة عملية غروزني بقيادة شامل التي حوصر فيها أكثر من سبعة آلاف جندي روسي : اضطر الروس للخروج من أرض الشيشان أذلاء صاغرين تحت مظلة مصالحة من أهم بنودها : أن يرجأ موضوع استقلال الشيشان خمس سنوات من عام 1996م ، وأن تخرج القوات الروسية من أرض الشيشان ، وألا تتدخل في شؤونها الداخلية … وعليه فما يحدث الآن نقض للعهد .ا

وهكذا خرج الروس فتحرر الشيشانيون من سيطرتهم وتحكمهم داخل الشيشان ، لكنهم ظلوا يتحرشون بالشيشان ويعملون على إثارة الفتن والقلاقل ، وقد قاموا بعدة محاولات لاغتيال قادة الجهاد في الشيشان ، وزرعوا عناصر من الاستخبارات الروسية داخل المجاهدين . كما أنهم أخذوا يمارسون حصاراً شديداً على الشيشان ، ولم يعترفوا باستقلالها ، ولم يسمحوا بفتح مطار العاصمة ، ومنعوها من التعامل مع العالم الخارجي بحيث لا تتصرف في مواردها الطبيعية كالنفط والغاز .ا

أخذ المجاهدون يفكرون في وسيلة للرد على الروس ، فاتجهوا إلى ضرب القواعد الروسية في القوقاز ، فبدؤوا بعملية كبيرة على أكبر قاعدة عسكرية روسية على مستوى القوقاز ، وتقع في داغستان ، فقاموا بتدميرها ، وكان ذلك في رمضان عام 1418هـ ، الأمر الذي أدى بالحكومة الداغستانية إلى ضرب العمل الدعوي داخل داغستان واعتقال قياداته العلمية ؛ مما جعل بعضهم يفر بدعوته إلى خارج البلاد .

ومنذ ذلك الحين بدأ التصعيد بين الطرفين فاتجهت أنظار المجاهدين لتحرير داغستان لأسباب منها :ا

ا1) الحصار المفروض على الشيشان ، والحاجة الماسة لأن يجعلوا لهم منفذاً إلى العالم الخارجي

ا2) وتبعاً لما سبق فإنه لا يمكن أن تقوم للشيشان قائمة في ظل الحصار مع تدمير البنية التحتية ، وعدم إتاحة الموارد التي تقوم عليها الدولة . ا

ا3) أن بلاد القوقاز المسلمة تقع تحت الاحتلال الروسي ، ومنها داغستان ، وقد نجحت التجربة الشيشانية في التحرر من السيطرة الروسية بالقوة ، فحذا الداغستانيون حذوهم لتحرير بلادهم ؛ حتى تعود لأصلها الإسلامي ، ويصبح أهلها أحراراً في إدارة أنفسهم بالإسلام ، وبخاصة أن داغستان من أقدم القوقاز إسلاماً ؛ حيث دخلها الإسلام في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ، وعليه يتبين أن القتال القائم يعد من قتال الدفع . ا

ا4) أن هنالك قناعة لدى المسلمين في القوقاز أن جمهوريات الاتحاد الروسي ستتفكك عما قريب ، ولكن … ستكون لصالح من ؟! ألصالح فلول الشيوعيين ؟ أم العلمانيين المرتبطين بالغرب ؟ أم لصالح المسلمين ؟ فلذلك بادروا بالعمل في داغستان وسعوا لتحرير القوقاز . ا

ا5) أن الفرصة مواتية لتحرير داغستان من خلال وضع روسيا السياسي والاقتصادي ، وبخاصة أن هناك طرحاً قوياً من المعارضين للرئيس الحالي بالتخلي عن الجمهوريات الملحقة بروسيا

ا6) أن الله شرع الجهاد وأمر بالاستعداد له واتخاذ أسبابه

قال ـ تعالى ـ : (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) 0

وقال ـ سبحانه ـ : (فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجراً عظيماً . وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً) 0

وقال ـ تعالى ـ : (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم الله يعلمهم ) 0

)وقال صلى الله عليه وسلم : (
من لم يغزُ ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق) وقال(بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري) . ا

ا7) أن الروس لم ولن يتركوا الشيشان وشأنها ، بل هم يرتبون للهجوم عليها ويتوعدونها ويعدون العدة لذلك ، وكل ما حصل هو استعجالهم في هذا الأمر قبل استكمال عدتهم . ا

 

كيف بدأت الأحداث الأخيرة ؟

بعد دراسة الأمر من الناحية الشرعية والعسكرية خلال اجتماعات متعددة بين العلماء والقادة العسكريين وأعيان البلاد : اتجه الرأي لإعلان الجهاد في داغستان من خلال المعطيات السابقة ومن خلال دراسة الواقع وموازنة المصالح والمفاسد وما يتوقع حدوثه .ا

لما تقرر هذا الأمر قبل سنة تقريباً من بدأ الأحداث بدأت توعية الشعب والشرطة الداغستانية من خلال أشرطة الكاسيت المتداولة للشيخ بهاء الدين الداغستاني ، والإذاعة الموجهة ، والطلبة المنتشرين في البلاد … وغيرها . هذه التوعية تبين هدف إعلان الجهاد ضد القوات الروسية وخطورة التواجد الروسي في داغستان ، ودعوة الناس للعودة إلى أصولهم الإسلامية .ا

ثم كانت الخطوة الثانية :ا التنسيق مع المستجيبين للدعوة في الداخل وتدريب أكبر عدد من الشباب الداغستاني .ا

الخطوة الثالثة : رصد المناطق والتعرف عليها وتأمين الطرق والتنسيق مع شيوخ القبائل وأعيان القرى ثم البدء في إدخال السلاح وتخزينه في الداخل .ا

وخلال هذه المرحلة علمت الشرطة الداغستانية عن وجود مخزن سلاح في قرية كومادا وحاصرت القرية واستنجد المجاهدون بإخوانهم فجاء مدد وتفرقت الشرطة الداغستانية واستنجدت بالروس الذين جاءوا بأعداد كبيرة إلىالقرية وحاصروها ، وبدءوا الضرب عليها بالطائراتوالمدافع فاستنجد المجاهدون بإخوانهم في الشيشان الذين دخلوا من محافظة بوتليخ وفاجاءوا الروس واستولوا على ثلاث قرى ومطار عسكري . وتسارعت الأحداث وتدفقت القوات الروسية ، واستخدموا جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة في مواجهة المجاهدين .

تســـاؤل

قد يرد تساؤل من بعض المهتمين أن المجاهدين استعجلوا المواجهة مع الروس ، واستفزوهم لضرب قرى داغستان ومن ثم الشيشان ، وأنهم قد تسببوا فيما يجري بالتحرش بالروس ، ولم يستفتوا

الجــواب : ا

أولاً : الذين يقولون بأن التوقيت غير مناسب وأن المجاهدين استعجلوا ، هل لديهم توقيت يحددونه ويرون أن البدء قبله استعجال ؟ أو هل لديهم وصف يرون أنه لا بد من تحققه حتى ينتفي عنهم هذا الإشكال ؟!ا

وإذا كان لديهم شيء من ذلك فلينصحوا إخوانهم به ، أما إن كان السبب هو التخوف من القتال والشفقة على إخوانهم من القتل : فليعلم هؤلاء أن دين الله غالٍ وهو أولى ما تكون التضحيات فيه ، وكم تمنى النبي صلى الله عليه وسلم القتل في سبيل الله ، على أن من يقتل في سبيل الله غاية ما فقد الفاني ليحصل على السعادة الأبدية .ا

ثانياً : من يملك اتخاذ قرار بدء العمل أو عدمه ؟ا

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : (والواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا ، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين فلا يؤخذ برأيهم ، ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا) . الاختيارات : (311) .ا

فأهل العلم الذين يعرفون الواقع مع أهل الخبرة العسكرية هم الأقدر على تحديد المصلحة والتوقيت للبدء في المواجهة ، وقد تحقق هذا في هذه المسألة ؛ حيث اجتمع العلماء وأهل الرأي مع القادة العسكريين وأهل الحرب وأعيان البلاد ، وتدارسوا الأمر وخرجوا بهذه النتيجة ، فهو على كل حال اجتهاد مستكمل للشروط الشرعية وهم بين أجر وأجرين .ا

ثالثاً : أن اتخاذ القرار بالحرب أو عدمها في مثل هذه الصورة التي نحن بصددها مسؤولية عظيمة في كلتا الحالتين ، فالذين يقولون للمسلمين الخاضعين لروسيا : ابقوا على وضعكم ولا تحركوا ساكناً ولا تزعجوا الروس ؛ لأنه قد يترتب على ذلك تحرك الروس لإبادتكم ، قد اتخذوا قراراً لا يقل أهمية عن قرار من يدعو إلى الإعداد للجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله وتحرير بلاد المسلمين من الروس المحتلين عند تهيؤ الفرص لذلك .ا

ولسنابصددذكر المبررات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي بنوا عليها توقيتهم ، ولكن المراد أنها مأخوذة في الاعتبار .

رابعاً : أنه من الصعب على من عاش بعيداً عن الحرب وتكاليفها وتمتع بحياة الدعة ورغد العيش أن يتقبل أمراً عسكرياً تسفك فيه الدماء وييتم الأطفال وترمل النساء ، ويحصل من جرائه أنواع الدمار !!ا

خامساً : أن حصول الهزيمة للمسلمين في بعض معاركهم لا يعني خطأ هذا الاجتهاد ولا عدم صحة هذا السبيل وعدم جدواه ، ولو كان الأمر كذلك لما رفعت للجهاد راية ! فقد هزمت الجيوش الإسلامية في مواقع ولم يصرفها هذا عن اتخاذ هذا السبيل كما في أحد ومؤتة .ا

والجهاد لم يشرع فقط لتحقيق انتصارات على أرض الواقع ، بل لتحقيق انتصار في النفس قبل ذلك ببذلها أو ما تلك ـ أو هما معاً ـ رخيصاً فداءً لدين الله ولتتخلص من ثقلة الدنيا .ا

قال ـ تعالى ـ : (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين . وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) 0

ولقد تحرش الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بدولتي فارس والروم اللتين هما بمنزلة أمريكا وروسيا اليوم فقوض الله الدولتين على أيديهم ؛ وذلك أنهم بذلوا الأسباب التي أمر الله بها .ا

وإننا بحمد الله واثقون بنصر الله ولو تخلى عن إخواننا أهل الأرض … واثقون لأن الله ـ تعالى ـ وعد ووعده لا يخلف

ا( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . إنهم لهم المنصورون . وإن جندنا لهم الغالبون) ا0(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون . إن في هذا لبلاغاً لقوم عابدين)0 0(أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير) .0

اللهم تقبل أنفساً خرجت في سبيلك وابتغاء مرضاتك .ا

سادساً : أما كونهم لم يستفتوا … فيستفتون من ؟! هل يستفتون علماء نجد أو الحجاز أو مصر أو الشام وخراسان ؟ ألا يكفي أنهم استفتوا علماءهم واجتهدوا رأيهم ولديهم مؤهل لذلك ؟

سابعاً : هب أنهم قد اجتهدوا واتخذوا الأسباب فأخطأوا التقدير ، فإن المقام ليس مقام عتاب ومؤاخذة ، ولا مقام اعتراض على العمل وتخذبل عن النصرة ولكنه مقام (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) إنها معادلة واضحة : الروس بمعاونة الغرب الكاف ومساندة اليهود قد جاءوا بقواتهم وآلياتهم ، وهم ما بين شيوعي ملحد وأرثوذكسي حاقد ، يريدون ليطفئوا نور الله ويعلنوا الحرب على أوليائه ، إنهم يهدفون ـ بزعمهم ـ للقضاء على الإسلام وأهله وتطهير المنطقة منهم ، وقد خابوا وخسروا (والله متم نوره ولو كره الكافرون) .ا

فهل يسع مسلماً أن يقف موقف المتفرج فضلاً عن المعاتب في حين تقصف الطائرات وتضرب الدبابات وتنطلق الصواريخ لتدك بيوت المسلمين ؟ فيا لله كم أخذت هذه القذائف من فلذات الأكباد ! وكم وارت من الأسر تحت الركام ! وكم أحرقت من طفل رضيع ورجل مسن وامرأة ضعيفة ! ويا عجباً من متكئ على أريكته يرى ما يجري لإخوانه فلا يزيد على أن يلقي باللائمة على إخوانه الذين يحملون أرواحهم على أكفهم يبتغون القتل مظانه .ا

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه ، فلا يشترط له شرط ، بل يدفع بحسب الإمكان …)

وقال : (ويجب على القعدة لعذر أن يخلفوا الغزاة في أهليهم ومالهم) الاختيارات : 310

وقال : وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب ؛ إذ بلاد الإسلام كلها بمنـزلة البلادة الواحدة ، وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم) الاختيارات : 311

وقال أيضاً : (ومن عجز عن الجهاد ببدنه وقدر على الجهاد بماله وجب عليه الجهاد بماله وهو نص أحمد في رواية أبـي الحكم ، وهو الذي قطع به القاضي في أحكام القرآن في سورة براءة عند قوله (انفروا خفافاً وثقالاًا) فيجب على الموسرين النفقة في سبيل الله . وعلى هذا فيجب على النساء الجهاد في أموالهن إن كان فيها فضل ، وكذلك في أموال الصغار إذا احتيج إليها ، كما تجب النفقات والزكاة ، وينبغي أن يكون محل الروايتين في واجب الكفاية ، فأما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه ؛ فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعاً) الاختيارات : 308 . ا

الصفحة الرئيسة