حصن
حبّ بفتح الحاء وتشديد الباء ، حصن من عُزلة سير في بعدان
، قال الأكوع : هو من أمنع معاقل اليمن وأصعبها مرتقىً وأبعدها
صيتاً وأنظرها منظرا وأذكرها شهرة لكثرة ما يدور حوله
من أحداث التأريخ لخطورته ، وهو مُنتصب فردا في سُرة جبل
بعدان كأنه خطيب قوم التفت حوله القرى الزاهية التي لا حصر
لها والهضاب النضرة المكسوة بالأشجار والثمار اليانعة بكُبره
وعظمته يُملي عليها واقع الدهر ، وهو مناوح لجبل التعكر
من الشرق ، وكان مقر القيل " يريم ذو رُعين "
الذي عُثر على قبره هنالك عام الرمادة من الهجرة .
ومن حصن حب أنطلق الملك المظفر
الرسولي في القرن السابع الهجري
للسيطرة على المناطق الجبلية بعد
مقتل والده السلطان داود ، وكان
قد تسلم الحصن في رجب من السنة 648
هـ وفي ذلك يقول الأديب جمال
الدين محمد بن حمير :
وسار إلى حب وحبٌ يُحبه
وما حب
يعصيه ولو شاء ما قدر
حصون اتته وهي بالشرع إرثه
وبالسيف
ليس السيف إلا لمن قهر
من
كتاب معجم البلدان والقبائل
اليمنية