عادات الزواج

بالزواج يُكمل المرء نصف دينه ، وبفضل من الله فإن نسبة العنوسة بالقرية قليلة جداً تكاد لاتذكر ويعود ذلك إلى التعاون المثمر بين أهالي هذه القرية حين جعلوا مهر البنت البكر ثلاثون ألف ريال ومهر الثيب عشرون ألف ريال وبهذا تزداد نسبة الزواج المبكر بين الشباب خصوصاً في الإجازات الصيفية . كان الزواج قديماً يتم في بيت العريس وتتم دعوة الناس بإرسال أشخاص إلى بيوت أهالي القرية ودعوتهم على العشاء ، فلم يكن هناك كروت دعوة مثل وقتنا الحاضر ، وفي يوم الزواج يجتمع كل أقرباء العريس بالإضافة إلى عدد من أهالي القرية إما داخل منزل العريس إذا كان واسعاً أو على إحدى الأراضي القريبة من المنزل ويقوم هؤلاء الناس بذبح الأغنام أو البقر وسلخها ثم تقطيعها ، وبعد ذلك يتم إعداد الحطب وإشعال النار لطبخ اللحم في عدد من القدور يتراوح عددها مابين خمسة إلى عشرة قدور . ويقوم أهالي القرية في الصباح الباكر من يوم الزواج بإرسال القهوة والخبز البلدي إلى أهل العريس من مبدأ المساعدة والتعاون لتقديمها للضيوف . أما الإضاءة قديماً فكانت بإستخدام الإتريك ( أداة تستخدم في الإضاءة تعمل بالقاز أو الكيروسين ) وكان كل شخص من أهالي القرية لديه إتريك يرسله إلى صاحب الوليمة لكي يتم إضاءة ليلة العرس . عندما يحين موعد وجبة العشاء يهب الشباب والأقارب بتوزيع السفر والماء والفواكه وعدد أخر من الجماعة يقفون حول القدور يتولون مهمة تعبئة الصحون بالأرز واللحم وتوزيعها بعد ذلك على الضيوف،

الصورة اليمنى لبعض أهالي القرية وهم يغرفون الأرز في الصحون أما اليسرى لأخرين وهم يحملون الصحون لتوزيعها على الضيوف

وكان اللحم قديماً يوزع على الضيوف بحيث يأخذ كل شخص مابين ثلاث إلى خمس قطع ، الصغير منهم والكبير ، أما الأن فيوضع اللحم على صحون الأرز . أما أهل العروسه فيصلون إلى منزل العريس بعد صلاة العشاء تقريباً وكانوا قديماً يمشون على الأقدام بمرافقة عدد كبير من النساء يتوسطهن العروس رافعات أصواتهن بالأهازيج واللعب وأصوات الدففه على عكس حالنا الوقت الحاضر حيث يتم نقل العروس في سيارة تم تزيينها بالورود وأدوات الزينة وتنتقل برفقة عدد من السيارات المحملة بالنساء . بعد تناول وجبة العشاء إما أن يغادرون الضيوف إلى منازلهم أو يقومون بأداء العرضة الشعبية ، أما النساء فيتناولن وجبة العشاء بعد الرجال ويقمن أيضاً بأداء اللعب المعروف بالمنطقة ، وبعد ذلك يغادر الضيوف إلى منازلهم ولا يبقوا كثيراً على عكس حالنا الأن حيث يتناول الضيوف العشاء الساعة الثانية عشر من منتصف الليل أو عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ويغادرون عند صلاة الفجر . ومن مبادئ التعاون في القرية قيام أهالي القرية بتقديم مساعدة مالية للعريس وهذا رمز للتلاحم والترابط بين أهالي هذه القرية

الصورة اليمنى لبعض كبار السن الذين حرصوا على الحضور وتقديم المساعدة أما اليسرى فتوضح مجموعة من أهالي القرية يتبادلون الحديث في الخيمة