|
أعاد الفاتيكان إحياء منظمة تطلق على نفسها اسم " مساعدة الكنائس المضطهدة " سبق وان استخدمها قبل خمسين عاما لمحاربة الدول ذات النظم الشيوعية . إلا أن الهدف من إحيائها حاليا القيام بمهام مستغربة وتثير علامات استفهام عديدة ، ومن بينها شن حرب دعائية على الدول الإسلامية بزعــم " اضطهاد " النصارى في هذه الدول . فقد بدأت الصحف الإيطالية الحملة من خلال نشرها تقرير أصدره الفاتيكان في توقيت يدعوا إلى الدهشة ، وأعدته المنظمة المذكورة يزعم فيه ان مالا يقيل عن ثلاثون مليون نصراني كاثوليكي يعانون الاضطهاد في 46 دولة إسلامية .
ويقول التقرير انه في مصر ( فإن أي شخص يتحول إلى المسيحية يتعين عليه أن يدخل في حسبانه إمكانية اعتقاله ) . ونقل عن التقرير القول ( ان من أكثر الانتهاكات البغيضة ) التي ترتكب في العديد من الدول الإسلامية حظر صلاة غير المسلمين في العلن كما في الجزيرة العربية وكنتيجة لذلك ( فإن النصارى وغيرهم مجبرين على العيش في ظل تمييز اجتماعي بسبب عقيدتهم ) . وأشار التقرير إلى أن مواطنا كويتيا أعلن تبنيه الديانة النصرانية ( أدين بالردة وأجبر على العودة إلى الإسلام ) .
ويسهب التقرير في ذكر تفاصيل مضللة عن حالات أخرى من بينها أيضا أنه في إيران ( يتعرض النصارى للرقابة والتخويف ) . ونقل التقرير عن أحد الرهبان اليسوعيين سمير خليل سمير من جامعة ماريوسف في بيروت قوله ( في الدول الإسلامية هناك تمييز مباشر لهوية الشخص الدينية والسياسية ان هدف الحكام هو الدفاع عن الديانة الإسلامية ومساعدتها بكل الوسائل ) .
والغريب أيضا أن التقرير لم يشر إلى الحالات الإيجابية التي يتمتع بها النصارى الشرقيين في البلاد الإسلامية كما لم يشر في معرض انتقاده للكويت إلى الحفل الضخم الأسبوع الماضي والذي أقيم بمناسبة تعيين مواطن كويتي هو ( عمانويل الغريب ) راعيا للكنيسة الإنجيلية في الكويت والخليج . ويشار إلى ان التقرير الفاتيكان يأتي بعد اسبوع واحد فقط على رسالة وجهها الفاتيكان للمسلمين بمناسبة شهر رمضان المبارك يدعوا فيه إلى ( إحياء روح المحبة بين المسلمين والمسيحيين ) !!!! .
كما يتزامن التقرير مع حملة للكونجرس الأمريكي ضد مصر بمناسبة إقرار مجلس الشيوخ قانون ( الاضطهاد الديني ) . هذا ما أوردته وكالات الأنباء .
والآن ماذا سَيُعِدُ المسلمين لهذه الحملة الكافرة والباطلة ؟؟ وكيف سيواجهون تحركات الفاتيكان ؟؟.
وصدق من قال رمتني بدائها وانسلت . |