(الفصل التاسع) المسلمون فوق كل الأمم في الأعمال والمعارف النافعة فصل الرد على من طعن بالصحابة قال السائل:((تدخل علينا الريبة من جهة عبد الله بن سلام وأصحابه، وهو أنكم قد بنيتم أكثر أساس شرائعكم في الحلال والحرام، والأمر والنهي، على أحاديث عوام من الصحابة، الذين ليس لهم بحث في علم، ولا دراسة، ولا كتابة، قبل مبعث نبيكم. فابن سلام هو وأصحابه أولى أن يؤخذ بأحاديثهم، ورواياتهم، لأنهم كانوا أهل علم، وبحث، ودراسة، وكتابة، قبل مبعث نبيكم وبعده، ولا نراكم تروون عنهم من الحلال والحرام، والأمر والنهي، إلا شيئا يسيرا جدا، وهو ضعيف عندكم))
والجواب من وجوه:
(الثاني) فلم تبق أمة من الأمم تدانيهم في فضلهم، وعلومهم، وأعمالهم، ومعارفهم، فلو قيس ما عند جميع الأمم من معرفة، وعلم، وهدى، وبصيرة، إلى ما عندهم لم يظهر له نسبة إليه بوجه ما؛وإن كان غيرهم من الأمم أعلم بالحساب، والهندسة، والكم المتصل، والكم المنفصل، والنبض، والقارورة، والبول، والقسطة، ووزن الأنهار، ونقوش الحيطان، ووضع الآلات العجيبة، وصناعة الكيميا، وعلم الفلاحة، وعلم الهيئة، وتسير الكواكب، وعلم الموسيقا والألحان. وغير ذلك من العلوم، التي هي بين علم لا ينفع، وبين ظنون كاذبة، وبين علم نفعه في العاجلة، وليس من زاد المعاد.
فإن أردتم أن الصحابة كانوا عواما في هذه العلوم فنعم إذا ((وتلك شكاة ظاهر عنك عارها)). وكيف يكونون عواما في ذلك، وهم أذكى الناس فطرة، وأزكاهم نفوسا، وهم يتلقونه غضا طريا ومحضا لم يشب عن نبيهم، وهم أحرص الناس وأشوقهم إليه، وخبر السماء يأتيهم على لسانه في ساعات الليل، والنهار، والحضر، والسفر، وكتابهم قد اشتمل على علوم الأولين والآخرين، وعلم ما كان من المبدأ والمعاد، وتخليق العالم، وأحوال الأمم الماضية، والأنبياء وسيرهم، وأحوالهم مع أممهم، ودرجاتهم ومنازلهم عند الله، وعددهم وعدد المرسلين منهم، وذكر كتبهم، وأنواع العقوبات التي عذب الله بها أعداءهم، وما أكرم به أتباعهم، وذكر الملائكة وأصنافهم وأنواعهم، وما وكلوا به، واستعملوا فيه، وذكر اليوم الآخر، وتفاصيل أحواله، وذكر الجنة، وتفاصيل نعيمها، والنار وتفاصيل عذابها، وذكر البرزخ وتفاصيل أحوال الخلق فيه، وذكر أشراط الساعة، والإخبار بها، مفصلا بما لم يتضمنه كتاب غيره من حين قامت الدنيا، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
كما أخبر به المسيح عنه من قوله في الإنجيل وقد بشرهم به فقال: ((وكل شيء أعده الله تعالى لكم يخبركم به)). فمن هذا علمه بشهادة المسيح وأصحابه يتلقون ذلك جميعه عنه، وهم أذكى الخلق، وأحفظهم وأحرصهم، كيف تدانيهم أمة من الأمم في هذه العلوم والمعارف؟ ! ((ولقد صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة الصبح، ثم صعد المنبر، فخطبهم حتى حضرت الظهر، ثم نزل فصلّى، وصعد، فخطبهم حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلّى، وخطبهم حتى حضرت المغرب، فلم يدع شيئا إلى قيام الساعة إلا أخبرهم به، فكان أعلمهم، أحفظهم)). وخطبهم مرة أخرى خطبة فذكر بدأ الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم. وقال يهودي لسلمان: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة! قال: أجل؟ ! فهذا اليهودي كان أعلم بنبينا من هذا السائل وطائفته!.
الصحابة أعلم الناس وأفضلهم، علماء الأمة تلاميذهم، من أعلام الصحابة والأئمة: وهذا عبد الله بن عباس كان من صبيانهم، وفتيانهم، وقد طبق الأرض علما، وبلغت فتاويه نحوا من ثلاثين سفرا، وكان بحرا لا ينزف، لو نزل به أهل الأرض لأوسعهم علما، وكان إذا أخذ في الحلال والحرام، والفرائض، يقول القائل: لا يحسن سواه، فإذا أخذ في تفسير القرآن، ومعانيه، يقول السامع: لا يحسن سواه، فإذا أخذ في السنة، والرواية، عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول القائل: لا يحسن سواه، فإذا أخذ في القصص، وأخبار الأمم، وسير الماضين، فكذلك، فإذا أخذ في أنساب العرب، وقبائلها، وأصولها، وفروعها، فكذلك، فإذا أخذ في الشعر والغريب فكذلك. قال مجاهد: العلماء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال قتادة: في قوله تعالى:(ويرى الذي أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق) قال: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
ولما حضر معاذاً الموت قيل: أوصنا، قال: أجلسوني إن العلم والإيمان بمكانهما من اقتفاهما وجدّهما عند أربعة رهط: عند عويمر أبي الدرداء، وعند
سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:((إنه عاشر عشرة في الجنة)).
وقيل لعلي ابن أبي طالب: حدثنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: عن أيهم؟ قالوا: عن عبد الله بن مسعود، قال: قرأ القرآن،
وعلم السنة، ثم انتهى وكفى بذلك. وقال عقبة بن عامر: ما أرى أحدا أعلم بما أنزل على محمد [صلى الله عليه وسلم] من عبد الله، فقال أبو موسى: إن تقل ذلك فإنه كان يسمع حين لا نسمع، ويدخل حين لا ندخل.
وقال مسروق: قال عبد الله: ما أنزلت سورة إلا وأنا أعلم فيما أنزلت، ولو إني أعلم أن رجلا أعلم بكتاب الله مني، تبلغه الإبل، والمطايا لأتيته.
وقال محمد بن الحنفية لما مات ابن عباس: لقد مات رباني هذه الأمة.
وقال عبد الله بن مسعود: لو أن ابن عباس أدرك أسناننا، ما عشره منا رجل: أي ما بلغ عشره.
وقال طاوس: أدركت نحو خمسين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ذكر لهم ابن عباس شيئا فخالفوه لم يزل بهم حتى يقررهم. وقال ابن سيرين: كانوا يرون أن الرجل الواحد يعلم من العلم، ما لا يعلمه الناس أجمعون. قال ابن عون: فكأنه رآني أنكرت ذلك، قال: فقال: أليس أبو بكر كان يعلم ما لا يعلم الناس، ثم كان عمر يعلم ما لا يعلم الناس؟ ! وقال عبد الله بن مسعود: لو وضع علم أحياء العرب في كفة، وعلم عمر في كفة، لرجح بهم علم عمر، قال الأعمش: فذكروا ذلك لإبراهيم، فقال: عبد الله إن كنا لنحسبه قد ذهب بتسعة أعشار العلم. وقال سعيد بن المسيب: ما أعلم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم من عمر بن الخطاب. وقال الشعبي: قضاة الناس أربعة: عمر، وعلي، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري.
وكانت عائشة رضي الله عنها مقدّمة في العلم بالفرائض، والسنن، والأحكام، والحلال والحرام، والتفسير. وقال البخاري في ((تاريخه)): روى العلم عن أبي هريرة ثمانمائة رجل، ما بين صاحب وتابع. وقال عبد الله ابن مسعود: إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد خير قلوب العباد، فاصطفاه وبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلوا وزراءه. وقال ابن عباس في قوله تعالى: (قل الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى) قال: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن مسعود: من كان منكم مستنا، فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد، أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لإقامة دينه، وصحبة نبيه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.
وقد أثنى الله سبحانه عليهم بما لم يثنه على أمة من الأمم سواهم.
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:((أنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها، وأكرمها على الله عز وجل)).
وقال مالك عن نافع: كان ابن عباس، وابن عمر يجلسان للناس عند قدوم الحاج، وكنت أجلس إلى هذا يوما، وإلى هذا يوما، فكان ابن عباس يجيب، ويفتي
في كل ما يسأل عنه، وكان ابن عمر يرد أكثر مما يفتي. قال مالك: وسمعت ((أن معاذ بن جبل يكون إمام العلماء برتوة)) يعني: يكون إمامهم يوم القيامة
برمية حجر. والعلم إنما انتشر في الآفاق عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم الذين فتحوا البلاد بالجهاد، والقلوب بالعلم والقرآن، فملؤا الدنيا خيرا وعلما، والناس اليوم في بقايا آثار علمهم.
قال الشافعي في ((رسالته)) وقد ذكر الصحابة فعظمهم وأثنى عليهم ثم قال: وهم فوقنا في كل علم، واجتهاد، وورع، وعقل، وأمر، أستدرك به علم،
وآراؤهم لنا، أحمد وأولى بنا من آرائنا، ومن أدركنا ممن نرضى، أو حكي لنا عنه ببلدنا، صاروا فيما لم يعلموا فيه سنة، إلى قولهم إن اجتمعوا أو قول
بعضهم إن تفرقوا، وكذلك نقول ولم نخرج من أقاويلهم كلهم. وقال أبو حنيفة: إذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن الصحابة نختار من قولهم، ولم نخرج عنه. وقال ابن القاسم: سمعت مالكا، يقول: لما دخل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الشام نظر إليهم رجل من أهل الكتاب، فقال: ما كان أصحاب عيسى ابن مريم الذين قطّعوا بالمناشير، وصلبوا على الخشب، بأشد اجتهادا من هؤلاء. وقد شهد لهم الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، بأنهم خير القرون على الإطلاق، كما شهد لهم ربهم تبارك وتعالى، بأنهم خير الأمم على الإطلاق وعلماؤهم وتلاميذهم هم الذين ملاؤا الأرض علما، فعلماء الإسلام كلهم تلاميذهم، وتلاميذ تلاميذهم، وهلم جرا. وهؤلاء الأئمة الأربعة الذين طبق علمهم الأرض شرقا وغربا، هم تلاميذ تلاميذهم، وخيار ما عندهم ما كان عن الصحابة، وخيار الفقه ما كان عنهم، وأصح التفسير ما أخذ عنهم... وأما كلامهم في باب معرفة الله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وقضائه وقدره، ففي أعلى المراتب، فمن وقف عليه، وعرف ما قالته الأنبياء، عرف أنه مشتق منه، مترجم عنه، وكل علم نافع في الأمة فهو مستنبط من كلامهم، ومأخوذ عنهم، وهؤلاء تلاميذهم، وتلاميذ تلاميذهم، قد طبقت تصانيفهم وفتاويهم الأرض. فهذا مالك جمعت فتاويه في عدة أسفار، وكذلك أبو حنيفة، وهذه تصانيف الشافعي تقارب المائة، وهذا الإمام أحمد بلغت فتاويه وتآليفه نحو مائة سفر، وفتاويه عندنا في نحو عشرين سفرا، وغالب تصانيفه بل كلها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة، والتابعين. وهذا علّامتهم المتأخر ((شيخ الإسلام ابن تيمية)) جمع بعض أصحابه فتاواه في ثلاثين مجلدا، ورأيتها في الديار المصرية، وهذه تأليف أئمة الإسلام التي لا يحصيها إلا الله، وكلهم من أولهم إلى آخرهم يقر للصحابة بالعلم، والفضل، ويعترف بأن علمه بالنسبة إلى علومهم، كعلومهم بالنسبة إلى علم نبيهم.
وفي ((الثقفيات)) حدثنا قتيبة بن سعيد، هن سعيد بن عبد الرحمن المعافري، عن أبيه، أن كعبا رأى حبر اليهود يبكي، فقال له: ما يبكيك؟ قال: ذكرت
بعض الأمر، فقال كعب: أنشدك الله لئن أخبرتك ما أبكاك لتصدقني؟ قال: نعم، قال: أنشدك الله، هل تجد في كتاب الله المنزل أن موسى نظر في التوراة،
فقال: رب إني أجد أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويؤمنون بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ويقاتلون أهل الضلالة، حتى
يقاتلون الأعور الدجال، فاجعلهم أمتي، قال: هم أمة أحمد يا موسى؟ قال الحبر: نعم. وهذه الفصول بعضها في التوراة التي بأيديهم، وبعضها في نبوة شعيا، وبعضها في نبوة غيره ((والتوراة)) أعم من التوراة المعينة، وقد كان الله سبحانه كتب لموسى في الألواح من كل شيء موعظة، وتفصيلا لكل شيء، فلما كسرها رفع منها الكثير، وبقي خير كثير، فلا يقدح في هذا النقل جهل أكثر أهل الكتاب به، فلا يزال في العلم الموروث عن الأنبياء شيء لا يعرفه إلا الآحاد من الناس، أو الواحد وهذه الأمة على قرب عهدها بنبيها في العلم الموروث عنه، ما لا يعرفه إلا الأفراد القليلون جدا من أمته، وسائر الناس منكر له وجاهل به.
وسمع كعب رجلا يقول: رأيت في المنام، كأن الناس جمعوا للحساب، فدعي الأنبياء، فجاء مع كل نبي أمته، ورأيت لكل نبي نورين، ولكل من اتبعه نورا
يمشي بين يديه، فدعي محمد صلى الله عليه وسلم. فإذا لكل شعرة في رأسه ووجهه نور، ولكل من اتبعه نوران يمشي بهما، فقال كعب: من حدّثك بهذا؟ وفي بعض الكتب القديمة أن عيسى ابن مريم صلوات الله وسلامه عليه، قيل له: يا روح الله! هل بعد هذه الأمة أمة؟ قال: نعم، قيل: وأية أمة؟ قال: أمة أحمد، قيل: يا روح الله! وما أمة أحمد؟ قال: علماء، حكماء، أبرار، أتقياء، كأنهم من الفقه أنبياء، يرضون من الله باليسير من الرزق، ويرضى الله منهم باليسير من العمل، يدخلهم الجنة بشهادة أن لا إله إلا الله. وقال كعب: علماء هذه الأمة كأنبياء بني إسرائيل، وفيه حديث مرفوع لا أعرف حاله. هنيئا لليهود بعلومهم وبعلمائهم! ثم نقول: وما يدريكم معاشر اليهود والنصارى بالفقه والعلم؟ ومسمي هذا الاسم حيث تسلبونه أصحاب محمد الذين هم وتلاميذهم كأنبياء بني إسرائيل، وهل يميز بين العلماء والجهال، ويعرف مقادير العلماء، إلا من هو من جملتهم، ومعدود في زمرتهم؟ !! فأما طائفة شبه الله علماءهم بالحمير التي تحمل أسفارا، وطائفة علماؤها يقولون في الله ما لا ترضاه أمة من الأمم فيمن تعظمه وتجله، وتأخذ دينها عن كل كاذب، ومفتر على الله، وعلى أنبيائه، فمثلها مثل عريان يحارب شاكي السلاح، ومن سقف بيته زجاج، وهو يزاحم أصحاب القصور بالأحجار، ولا يستكثر على من قال في الله ورسوله ما قال أن يقول في أعلم الخلق أنهم عوام... فليهنأ اليهود علم ((المشنا، والتلمود)) وما فيهما من الكذب على الله، وعلى كليمه موسى. وما يحدث لهم أحبارهم وعلماء السوء منهم كل وقت، ولتهنهم علوم دلتهم على أن الله ندم على خلق البشر حتى شق عليه، وبكى على الطوفان حتى رمد، وعادته الملائكة، ودلتهم على أن يناجوا في صلاتهم، بقولهم: يا إلهنا انتبه من رقدتك، كم تنام. ينخونه حتى يتنخى لهم، ويعيد دولتهم، ولتهن أمة اليهود علومهم التي فارقوا بها جميع شرائع الأنبياء، وخالفوا بها المسيح خلافا تتحققه علماؤهم في كل أمره كما ستمر بك، وعلومهم التي قالوا بها في رب العالمين ما قالوا مما كادت السموات تنشق منه، والأرض تنفطر، والجبال تنهد، لولا أن أمسكها الحليم الصبور.
وعلومهم التي دلتهم على التثليث، وعبادة خشبة الصليب، والصور المدهونة بالسيرقون والزنجفر، ودلتهم على قول عالمهم: أفريم إن اليد التي جبلت طينة
آدم هي التي علقت على الصلبوب، وأن الشبر الذي ذرعت به السموات هو الذي سمر على الخشبة، وقول عالمهم عرقودس: من لم يقل إن مريم والدة الله
فهو خارج عن ولاية الله!!!
|