في البداية نحتاج لمعرفة بعض معاني الكلمات
التي سوف تستخدم في الشرح
|
|||||||||||||||||||||||||||
| الإستعاذةة |
قال الله تعالى :
(( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بـالله من الشيطان الرجيم )) النحل 98 .
(( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم )) النمل 30 .
وصيغ الاستعاذة كثيرة أشهرها : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " ، " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " والمختار الصيغة الأولى .
أما البسملة فقد أمرنا أن نستفتح بها كل عمل له شأن لذا فقــد وردت فــي ابتــداء كل سورة من سور القرآن الكريم عدا سورة ( براءة ) وذلك لأن البسملة أمان والسورة فيها نبذ لعهود الكافرين ، والبسملة آية أنزلت للفصل بين السور واتفق على أنها جزء من آية في سورة النمل .
وللتعوذ مع البسملة أربع حالات كلها جائزة :
1. وصل الجميع : وصل الاستعاذة مع البسملة مع أول السورة . 2. قطع الجميع : وهو الوقف على كل من الإستعاذة والبسملة . 3. وصل الاستعاذة بالبسملة مع الوقف عليها ثم بدء السورة . 4. الوقف على الاستعاذة مع وصل البسملة بالسورة . وكذا هو الحال مع آخر السورة فيجوز وصلها وقطعها بنفس الحالات السابقة مع البسملة
|
||||||||||||||||||||||||||
| اللامات |
لام التعريف وتنقسم إلى :
أ. الشمسية: وقد سميت كذلك لاتخاذ لفظ الشمس كمثال على إدغامها وسموها باللام الشمسية، فإذا جاء بعد اللام الشمسية أحد الحروف الأربعة عشر التالية يجب إدغامها بالحرف الذي يليها وهي : ( الطاء ، الثاء ، الصاد ، الراء ، التاء ، الضاد ، الذال ، النون ، السين ، الظاء ، الزاي ، الشين ، اللام ) ويجمعها أوائل كلمات هذا البيت :
طـــب ثـــم صــــل رحــمــا تــفــز ضــف ذا نــعــم دع ســــوء ظــــن زر شــــريــفــا لــــلـــــــــكرم
ب. القمريــة: وقد سميت كذلك لاتخاذ لفظ القمر كمثال على إظهار اللام فسموها باللام القمرية ، فإذا جاء بعد اللام القمرية أحد الحروف الأربعة عشر المتبقية يجب إظهارها وهي : ( الهمزة ، الباء ، الغين ، الحاء ، الجيم ، الكاف ، الواو ، الخاء ، الفاء ، العين ، القاف ، الياء ، الميم ، الهاء ) ويجمعها قولك : ( إبــــغ حــــجــــك وخـــــف عــــقـــــيــــــمــــه )
2. لام الفعل : من المعلوم أن اللام الشمسية واللام القمرية هي المختصة بالدخول على الأسماء فتنقلها من التنكير إلى التعريف ، أما لام الفعل فيجب إظهارها دائما عند جميع الحروف ( عدا حرفين ) يجب إدغامها بهما وهما : ( الــــــلام ، الــــــــراء ) ومثال الأول : (( قــــــل لـــــو )) فقد أدغمت إدغام ( المتماثلين ) ، ومثال الثاني : (( وقــــل رب زدنــــي عــــلـــمـــا )) وهنا أدغمت إدغام ( المتقاربين ) كما سيأتي في الإدغام .
|
||||||||||||||||||||||||||
| النون الساكنة والتنوين |
لا بد أولا من معرفة النون الساكنة والتنوين.. فالنون الساكنة هي حرف النون الذي خلا من الحركات الثلاث "الفتحة .. الضمة.. الكسرة " أما التنوين فهو نون ساكنة تلحق آخر الاسم وصلا وتفارقه كتابة ووقفا فمثلا : تكتب الكلمة التالية ( رسـولٌ ـ رسـولاً ـ رسـولٍ ) نفس الكلمة بحركاتها الثلاث. وتقرأ كما يـلـي ( رسولُن ـ رسـولَن ـ رسـولِن ) في حالة الوصل . أما في حالة الوقف ( رسـولْ ـ رسـولا ـ رسـولْ ) .
|
||||||||||||||||||||||||||
| الإدغامللنون الساكنة والتنوين |
الإدغام لغة: إدخال الشيء في الشيء، واصطلاحا التقاء حرف ساكن بحرف متحرك والنطق بهما بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا من جنس الثاني، والأحرف التي تدغم فيها ( النون الساكنة والتنوين ) ستة وهي : ( الياء ، الراء ، الميم ، اللام ، الواو ، النون ) ، وتجمعها كلمة : ((( يرملون ))) . وينقسم الإدغام إلى قسمين : 1. إدغام ناقص بغنة : سمي ناقصا لبقاء أثر النون المدغمة وهو الغنة ( هي صوت أغن يخرج من الأنف لا عمل للسان فيه ) ، يطول مقدار حركتين ( بقدر فتح الإصبع وطيه ) . وحروفه أربعة هي : (( الياء ، الواو ، الميم , النون )) وتــجمــعها كــلــمــة ( ينمو ) ومن الأمثلة على ذلك : أ. ( من يقول ، وجوه يومئذ ) : وتقرأ " مـــيّــقول ، وجــوهــيـّــومئذ " . ب. ( من وال ، حسنة وقنا ) : وتقرأ " مـــوّال ، حسنــتِــوّقنا " . ج. ( من مال ، صراط مستقيم ) : وتقرأ " مــمّــال ، صــراطِــمّستقيم " . د. ( عن نفس ، يومئذ ناعمة ) : وتقرأ " عــنّــفس ، يومئذِنّـــاعمـة " . 2. إدغام كامل بلا غنة : سمي كاملا لعدم بقاء أي أثر للحرف المدغم وحروفه اثنان هما : (( اللام ، الراء )) ومن أمثلة الإدغام الكامل بدون غنة ما يلي : أ. ( ولم يكن له ، أندادا ليضلوا ) : وتقرأ " ولم يكــلّه ، أنـدادَلّــيضلوا " . ب. ( من ربهم ، لرؤوف رحيم ) : وتقرأ " مــرّبــهـــم ، لرؤوفُــرّحــيم " . ومن جميع الأمثلة الواردة يظهر بأن النون الساكنة وحرف الإدغام لم يجتمعا في كلمة واحدة ، وإذا اجتمعتا فيمتنع الإدغام ، يجب إظهار النون فيها لئلا يلتبس الأمر بالمضاعف وهو ما تكرر أحد حروفه الأصلية وليس في القرآن الكريم سوى أربع كلمات من هذا القبيل كررت مرات عديدة وهي (((( دنـــيــا ـ قــنــوان ـ صــنــوان ـ بــنــــيـــان )))) ، وهناك موضعان مستثنيان ينبغي إظهار النون فيهما وهما : (((( يـــــس والقرآن الحكيم ، ن والقلم وما يسطرون )))) .
|
||||||||||||||||||||||||||
| الإظهارللنون الساكنة والتنوين |
ومعنى الإظهار في اللغة العربية ( البيان ) ، وفي الاصطلاح ( إخراج الحرف من مخرجه من غير غنة في الحرف المظهر ) ، وحروف الإظهار الستة هي :
(( الــهــمــزة ، الــهــاء ، الــعــيــن ، الــحــاء ، الــغــيــن ، الــخــاء ))
لا فرق إذا كانت النون وحرف الإظهار في كلمة واحدة أو كلمتين متجاورتين وهذه الحروف تسمى حروف الإظهار أو حروف الحلق لأن مخرجها من الحلق وقد جمعت في أوائل هذه الكلمات :
((( أخـــــــــي هـــــــــاك عـــــــــــلـــــــــــــمــــا حـــــــــــــازه غـــــــــيـــــــــر خــــــــــاســـــــــر )))
ومن الأمثلة على ذلك :
ينْـأون ـ ومـنْ أعــرض ـ كــلٌ آمـــن ـ يــنْـــهـــون ـ أنْـــعــمــت ـ هــل مــنْ خــــالق ـ وانْــــحــر
|
||||||||||||||||||||||||||
| الإخفاءللنون الساكنة والتنوين |
تعريفه :
لغة الستر . واصطلاحا هو أن يأتي بعد ( النون الساكنة أو التنوين ) أحد حروف الإخفاء , فننطق ( النون الساكنة أو التنوين ) بين الإدغام والإظهار خالياً من التشديد مع المحافظة على الغنة بمقدار حركتين . وحروف الإخفاء خمسة عشر حرفاً مجموعة في أوائل كلمات البيت التالي :
صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما دم طيبا زد في تقى ضع ظالماً
الأمثلة :
1. من أمثلة النون الساكنة :
أ. في كلمة واحدة : ( منْذر _ انْشقت _ الإنْسان ) ب. في كلمتين : ( منْ ثقلت _ منْ جوع _ عنْ سبيل )
2. 2. من أمثلة التنوين :
(صفاً صفا _ مطاعٍ ثم _ كتبٌ قيمة )
|
||||||||||||||||||||||||||
| الإقلاب للنون الساكنة والتنوين |
تعريفه : لغة هو تحويل الشيء عن وجهه. واصطلاحا هو أن يأتي بعد ( النون الساكنة أو التنوين ) حرف الباء ، فتقلب ( النون الساكنة أو التنوين ) إلى ميم مخفية مصحوبة بغنة. ونستدل عليه في المصحف الشريف بوجود حرف (م) فوق النون الساكنة أو بدل الحركة الثانية من المنون. الأمثلة: أ. أن بورك : وتقرأ " أمْ بورك" ب. كل نفس بما كسبت رهينة : وتقرأ " كل نفسم بما "
|
||||||||||||||||||||||||||
| المد |
تعريفه: هو إطالة الصوت بحرف من حروف المد الثلاثة : الألف الساكنة المفتوح ما قبلها مثل ( الظالم ) ، الياء الساكنة المكسور ما قبلها مثل (يا ليتني ) ، والواو الساكنة المضموم ما قبلها مثل (يقول ) . أقسام المد : ينقسم المد إلى قسمين : أولاً المد الأصلي هو المد الذي لا يقوم ذات الحرف إلا به ، ويسمى كذلك المد الطبيعي لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن حده ولا يزيده عليه ، ومقدار مده حركتان بمقدار فتح الإصبع وإطباقها . ومن أمثلته : قال _ يقول _ قيل . أنواعه : 1. مد البدل : وهو المد بعد حرف الهمزة ، مثل : ( آمن _ أوتينا _ إيماناً ) . 2. مد الصلة القصيرة : هــــو المد المتولد من هاء الضمير المكسورة أو المضمومة إذا وقعت بين متحركين مثل : ( قال لَهُ صَاحبه _ إنه بعباده خبير بصير ) . إما إذا سكن ما قبل الهاء أو ما بعدها فلا تمد إلا في قوله تعالى : (ويخلد فيه مهاناً ) ، وقد تقع بين متحركين ولا تمد وذلك في قوله تعالى : ( وإن تشكروا يرضه لكم ) 3. المد الطبيعي الحرفي : وهو مد أحرف ( حي طهر ) ، وهي بعض الحروف التي جاءت في فواتح بعض السور مثل ( طه : وتقرأ " طاها " ). 4. مد العوض : وهو الوقف على التنوين المنصوب بالألف عوضاً عن التنوين . مثل : ( سبيلا ) بدل (سبيلاً ) 5. مد التمكين : ياء مدية تقع قبل ياء متحركة مثل : ( الذي يُوعدون ) ، وواو مدية تقع قبل واو متحركة مثل : ( آمنوا وعملوا الصالحات ) ، ومنه ياء مدية بعد ياء مشددة مثل : ( حيٌـيـتم ) ثانياً المد الفرعي هو إطالة الصوت بحرف المد بمقدار يزيد عن الحركتين ، ويكون بسبب همز أو سكون يعقب حرف المد . ونستدل عليه في القرآن الكريم بعلامة ( ~ ) فوق حرف المد مثل ( بمآ أنزل _ إني آمنت) . 1. المد بسبب الهمز : وهو نوعان ، إما أن يكون المد والهمز قد اجتمعا في كلمة واحدة كما في ( أولــئك _ سيـئت _ الملـئكة _ تبـوء) ويسمى مداً واجباً متصلاً ؛ أو يكون المد والهمز في كلمتين مثل : ( بمآ أنـزل _ قوآ أنفسكم _ إني آمنت) فيسمى مداً جائزاً منفصلاً.
أ. المد الواجب المتصل : سمي واجباً لإجماع القراء على وجوب مده زيادة عن المد الطبيعي،وسمي متصلا لأن المد والهمز اجتمعا في كلمة واحدة، ومقدار مده أربع أو خمس حركات والمختار أربع حركات.
ب. المد الجائز المنفصل : سمي جائزا لاختلاف القراء فيه ، فبعضهم روى مده ، وبعضهم روى قصره وبعضهم أجاز المد والقصر . وسمي منفصلاً لأن المد في كلمة والهمز في كلمة ثانية . ومقدار مده على رواية حفص أربع أو خمس حركات والمختار أربع حركات.
* ويندرج تحت المد الجائز المنفصل ( مد الصلة الطويلة )، وهو المد المتولد من هاء الضمير المكسورة أو المضمومة الواقعة بين متحركين ، ثانيهما همز . مثل : ( إذ قال له ربٌـهُ ~ أَسلم) .
2. المد بسبب السكون :
وهو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن ، مع ملاحظة أن الحرف المشدد عبارة عن حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك . ويقسم المد بسبب السكون إلى قسمين : المد اللازم و المد العارض .
أ. المد اللازم : وهو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكونا أصليا ، ومقدار مده ست حركات بدون زيادة أو نقصان. وينقسم المد اللازم إلى أربعة أقسام :
( 1 ) المد اللازم المثقل الكلمي : وسمي لازما للزوم السكون على الحرف وقفاً أو وصلاً ، وسمي مثقلاً لوجود التشديد بعد حرف المد ، وسمي كلمياً لأنه يكون في كلمات القرآن الكريم كما في ( ولا الضـالين _ الحاقة _ الصاخة ) .
( 2 ) المد اللازم المخفف الكلمي : وسمي مخففا لأن الحرف الواقع بعد حرف المد ساكن بدون إدغام أو تشديد ، وليس في القرآن الكريم من هذا القسم سوى كلمة واحدة هي ( آلآن ) مكررة مرتين في سورة يونس.
( 3 ) المد اللازم المثقل الحرفي : وسمي حرفياً لأنه يكون في الحروف الهجائية الموجودة في أوائل السور مثل ( ألف لام ميم ) .
( 4 ) المد اللازم المخفف الحرفي : وهو مخفف لأن الحرف الذي يلي حرف المد غير مدغم مثل ( ق _ ن _ ص ).
ب. المد العارض للسكون : وهو أن يقع بعد حرف المد سكون عارض بسبب الوقف مثل ( الكتابْ _ للمتقينْ _ يعقلونْ) ، ويلحق بالمد العارض للسكون مد اللين : وهو واو وياء سكنتا وانفتح ما قبلهما ووقف على ما بعدهما بالسكون مثل ( قريشْ _ خوفْ ) .
ومقدار مد العارض واللين حركتان أو أربع أو ست عند الوقف. أما في الوصل فيمد العارض على حركتين إن كان الحرف الأخير غير الهمزة ، ويمد أربع أو خمس حركات إن كان الحرف الأخير همزة مثل ( يشاء ) لأنه واجب متصل ، أما مد اللين فلا يمد أبداً عند الوصل .
|
||||||||||||||||||||||||||
| الإظهار الشفوي |
هو أن يقع بعد الميم الساكنة أحد الحروف الهجائية عدا الميم والباء ، فيتم إظهار ( الميم الساكنة ) في النطق واضحة تماماً ( بانطباق الشفتين ) و بدون غنة . وتكون الميم أشد إظهاراً عند حرفي الواو والفاء مثل ( دينكمْ ولي _ همْ فيها ) .
الأمثلة : 1. في كلمتين مثل : ( لعلكمْ تتقون _ مثلهمْ كمثل ) 2. في كلمة واحدة : ( أنعمْت _ تمْسون _ الأمْر )
|
||||||||||||||||||||||||||
| الإدغام المتماثل |
هو أن يقع بعد ( الميم الساكنة ) ميم متحركة , فيتم النطق بهما بحيث يصيران ميماً واحدة مشددة. وسمي متماثلاً لأن الميم تدغم بميم مثلها .وللإدغام المتماثل حرف واحد هو ( الميم ).الأمثلة : أ. تنجيكمْ مِن : وتقرأ " تنجيكمن " ب. لهمْ ما يشاءون : وتقرأ " لهما يشاءون "
|
||||||||||||||||||||||||||
| الإخفاء الشفوي |
هو أن يقع بعد ( الميم الساكنة ) حرف الباء فيتم إخفاؤها بغنة . وللإخفاء الشفوي حرف واحد هو ( الباء ) الأمثلة : همْ بالآخرة _ يعتصمْ بالله
|
||||||||||||||||||||||||||
| إدغام المتماثلين والمتجانسين والمتقاربين |
. قال تعالى : " أينما تكونوا يدر ككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة " ( النساء ـ 87 ). 2. وقال تعالى : " يـأيها الذين ءامنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحوارين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين " ( الصف ـ 14 ) . 3. وقال تعالى " وقل رب زدني علما " . في الآية الأولى نجد أن الكاف الأولى الساكنة في (( يدر ككم )) قد أدغمت في الكاف الثانية فأصبحت حرفا واحدا مشددا ، وهذا الإدغام يسمى (( إدغام المتماثلين )) لأن الحرفين تماثلا أي اتحدا مخرجا وصفة ، ومثله : (( اذهب بكتابي ـ في قلوبهم مرض ـ قل لهم )) وفي الآية الثانية نجد أن التاء الساكنة في (( فآمنت )) قد أدغمت في الطاء المتحركة ، ونطق بهما حرف واحد مشدد من جنس الثاني ويسمى هذا الإدغام (( إدغام متجانسين )) لأنهما تجانسا أي اتحدا مخرجا واختلفا صفة وهذا النوع مختص بثلاث مخارج : أ. الحروف النطعية : ( التاء ـ الدال ـ الطاء ) ويجب الإدغام في أربعة مواضع : (1) إدغام الدال في التاء مثل (( قد تّبين ـ عبدتّ )) . (2) إدغام التاء في الدال مثل (( أجيبت دّعوتكما ـ أثقلت دّعوا )) . (3) إدغام التاء في الطاء مثل (( همت طّائفة ـ كفرت طّائفة )) . (4) إدغام الطاء في التاء مثل (( فرطتّ ـ بسطتّ )) . ويسمى هذا الإدغام ناقصا لبقاء أثر الطاء في الإدغام . ب. الحروف اللثوية ( الثاء ـ الذال ـ الظاء ) ويجب إدغام الذال في الظاء مثل ( إذ ظّلمتم ) كما ينبغي إدغام الثاء في الذال مثل ( يلهث ذّلك ) وليس في القرآن الكريم غيرهما .
ج. الحروف الشفوية ( الباء ـ الميم ) وينبغي الإدغام في موضع واحد وهو الباء في الميم في مكان واحد في القرآن الكريم ( يا بني اركب مّعنا ) . أما الآية الثالثة فقد أدغمت اللام الساكنة في ( وقل ) في الراء المتحركة في كلمة ( رب ) ونطق بهما راء مشددة ويسمى هذا الإدغام (( إدغام متقاربين ))، وذلك لأن الحرفين تقاربا مخرجا واختلفا في الصفة وهو نوعان : أ. إدغام اللام في الراء مثل ( بل رّفعه ) . ب. إدغام القاف في الكاف مثل ( ألم نخلقكّـم ) . وهذا النوع يجوز في الإدغام الكامل أي النطق بكاف خالصة مشددة ، والإدغام الناقص بحيث يبقى أثر للقاف وهو التفخيم .
|
||||||||||||||||||||||||||
| الحروف النوارنية |
قال الله تعالى : (( كـــهــــيـــــعـــــص ، ذكر رحمت ربك عبده زكريا )) وقال تعالى (( طــه ، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى )) . في أوائل بعض السور القرآنية بعض الحروف ، وقد تعددت الأقوال في تفسير معناها أو المقصود منها ، فمن قائل : إنها أسماء للسور ، أو من أسماء الله الحسنى ، ومن قائل بأن الله تحدى الناس في كل زمان ومكان أن يأتوا بآية أو سورة من مثل هـذا القـرآن المؤلف من مثل هذه الحروف . فإن البشر مهما تفننوا في التأليف فغاية ما يصنعون قصة أو قصيدة أو مقطوعة ، أما رب البشر فقد صنع من هذه الحروف هدى ورحمة وعدالة للإنسانية وأحكاما وشريعة وعقيدة وعبادة ، صنع حياة بكل ما في الكلمة من معنى .
أما عدد هذه الحروف في أوائل السور بعد حذف المكرر فهو أربعة عشر حرفاً يجمعها قولهم (( طرق سمعك النصيحة )) أو يجمعها قولهم (( صح طريقك مع السنّه )) . وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام : 1. قسم لا مد فيه وهو (( الألف ) . 2. قسم مؤلف من حرفين ، الثاني منهما ألف ، فهذا يمد حركتين ويسمى مدا طبيعيا حرفيا ، وهي خمسة يجمعها قولــهم (( حي طهر )) فتقرأ هكذا : (( حا ـ يا ـ طا ـ ها ـ را )) 3. قسم مؤلف من ثلاثة أحرف ، وأوسطها حرف مد وهذه تمد بمقدار ست حركات كما مر معنا في بحث المدود ، وحروفها ثمانية يجمعها قوله ( نقص عسلكم ) ، وهذا القسم ثلاثة أنواع : أ. لازم حرفي مثقل : ويكون الحرف الثالث مدغما في الحرف الذي يليه مثل ( لام ميم ) من (( ألـــم )) لأن آخر اللام ميم مدغمة في الميم الأولى من ميم . ب. لازم مخفف حرفي : ويكون الحرف الثالث ساكنا غير مدغم فما بعده كالمد في ( ق ـ ن ) . ج. مد لين حرفي : وحرفه واحد وهو العين ، فيمد كاللين على حركتين أو أربع أو ست حركات .
|
||||||||||||||||||||||||||
| التفخيم والترقيق |
نجد بعض الحروف عند النطق بها عظيمة وسمينه تملأ الفم ، والبعض الآخر نحيلة فلا يمتلئ الفم بها ، فإذا لفظنا كلمة ( قوا ) من الآية الكريمة (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودهـا الناس والحجــارة عليـها مـلائـكـة غلاظ شـداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )) نجد أن الفم يمتلئ بالقاف ، بينما لا نجد هذا الامتلاء في حروف ( أنفسكم ) فالحروف على هذا قسمان : التفخيم : لغة التعظيم ، واصطلاحا عبارة عن سِمَنٍ يدخل على جسم الحرف أي صوته فيمتلئ الفم بصداه . والتفخيم يختص بحروف الاستعلاء و الراء في بعض أحواله ، ولام لفظ الجلالة إذا سبق بضم أو فتح ( وما تبقى من الحروف فهي مرققة ) .
الترقيق : لغة ضد التفخيم ، واصطلاحا عبارة عن نحول يدخل على جسم الحرف فلا يمتلئ الفم بصداه . 1. حروف الاستعلاء : أي الحروف التي يجمعها قولهم ( خص ضغط قظ ) هي مفخمة في جميع أحوالها إلا عندما تكون مكسورة أو ساكنة بعد كسر فتكون أقل تفخيما . 2. حرف الراء : أ. تكون الراء مفخمة في الأحوال التالية : (1) إذا كانت مضمومة مثل : ( يؤمرُون ـ يبشرُهم ـ رُزقنا ) .
(2) إذا كانت مفتوحة مثل : ( ورَبك ـ شرَاب ـ ناراً ) .
(3) إذا كانت ساكنة وقبلها حرف مضموم مثل : ( قُرْآن ـ بقُرْبان ـ كالعُرْجون ) .
(4) إذا كانت ساكنة وقبلها حرف مفتوح مثل : ( خَرْدل ـ قَرْية ) .
(5) إذا كانت ساكنة بعد كسر عارض مثل : ( اِرْجعي ـ أمِ اِرْتابوا ) .
(6) إذا كانت ساكنة بعد كسر أصلي بعدها حرف استعلاء في كلمة واحدة مثل : ( لبالمِرْصاد ـ قِرْطاس ) .
(7) إذا كانت ساكنة وقبلها ساكن وقبل الساكن مفتوح أو مضموم مثل : ( القَدْرْ ـ الأمُوْرْ ) .
ب. تكون الراء مرققة في الأحوال التالية :
(1) إذا كانت مكسورة مثل : ( رِجال ـ مرِيج ـ فضرِب )
(2) إذا كانت ساكنة وقبلها حرف مكسور وليس بعدها حرف استعلاء مثل : ( فِرْعون ـ واصبِرْ )
(3) إذا كانت ساكنة وقبلها ياء ساكنة مثل : ( خبيْرْ ـ خيْرْ ) .
(4) إذا كانت ساكنة بعد حرف ساكن وقبله حرف مكسور ( حِجْرْ ـ السِحْرْ ) .
(5) إذا كانت ساكنة وقبلها كسر أصلي وبعدها حرف استعلاء من كلمة أخرى مثل : ( أنذِرْ قَومك ) .
ج. ويجوز تفخيمها وترقيقها فيما يلي :
(1) إذا كانت ساكنة وقبلها كسر أصلي وبعدها حرف استعلاء مكسور مثل ( كل فِرْقٍ ) .
(2) إذا كانت ساكنة وقبلها حرف استعلاء ساكن وقبله حرف مكسور مثل : ( مِصْرْ ـ القِطْرْ ) ـ المختار في الأولى الترقيق وفي الثانية التفخيم ـ . 3. لام لفظ الجلالة (( الله )) : تفخم اللام إذا سبقت بفتح أو ضم مثل ( لا يعصونَ الله ) ( ثمَ يحكمُ الله آياته ) وترقق اللام في لفظ الجلالة إذا سبقت بكسر مثل ( بسمِ الله ـ الحمدِ لله ) .
|
||||||||||||||||||||||||||
| الوقف والإبتداء |
في حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية ، يقول : بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقف ، الحمد لله رب العالمين ثم يقف ، ثم يقول الرحمن الرحيم ، ثم يقف ثم يقول مالك يوم الدين ثم يقف ـ رواه أبو داوود والترمذي وأحمد وغيرهم
سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن قوله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ) فقال : ( هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ) .
معرفة الوقوف إذا شطر علم التجويد ، والوقف في موضعه يساعد على فهم الآية ، أما الوقوف في غير محله ربما يغير معنى الآية أو يشوه جمال التلاوة ، والمعلوم أن الوقف يكون بتسكين الحرف الأخير ، لأن العرب لا تقف على متحرك ولا تبدأ بساكن وقد قسمه العلماء إلى أقسام عديدة أهمها :
1. الوقوف التام : وهو الوقف على كلمة لم يتعلق ما بعدها بها ولا بما قبلها لا لفظا ولا معنى ، وأكثر ما يكون عند رؤوس الآيات ، وانتهاء القصص مثاله : ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ـ ملك يوم الدين ـ وإياك نستعين ) ، ومنه ما يكون آخر قصة أو آخر سورة والوقف على ما قبل ياء النداء أو فعل الأمر أو لام القسم أو الشرط ، والفصل بين آية رحمة وآية عذاب والوقف على ما قبل النفي أو النهي أو عند انتهاء القول .
2. الوقف الكافي : وهو الوقف على كلمة لم يتعلق ما بعدها بها ولا بما قبلها لفظا بل معنى ، وهو كثير في الفواصل وغيرها كالوقوف على ( لا يؤمنون ) من قوله (( ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون )) ويحسن الوقف عليه أيضا والابتداء بما بعده .
3. الوقف الحسن : هو الوقف على كلمة تعلق ما بعدها بها أو بما قبلها لفظا ومعنى كالوقف على ( بسم الله ) وعلــــــى ( الحمد لله) ولكن الابتداء بما بعدها لا يحسن لتعلقه بأمر قبله لفظا إلا ما كان ذلك رأس آية فيجوز الوقف عليه في اختيار أكثر العلماء بدليل أم سلمة السابق .
4. الوقف القبيح : هو الوقف على ما لا يتم الكلام به ولا ينقطع عما بعده كالوقوف على المبتدأ دون خبره أو على الفعل دون فاعله أو على الناصب دون منصوبه ، وأقبح منه الوقف على ما يوهم وصفا لا يليق بذات الله تعالى كأن يقف علـــــــى (يستحي ) في قوله تعالى : " إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا " فلا يجوز الوقف إلا لضرورة ، ثم يعيد الكلمة التي وقف عليها إذا لم تغير المعنى ، وإلا أعاد ما يحسن البدء به .
5. الابتداء : على القارئ كما أحسن الوقف أ ن يحسن الابتداء ، فلا يبتدئ إلا بما يوضح المعنى ، فكما كان هناك وقف قبيح كذلك هناك ابتداء قبيح ، كأن يقرأ ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) فيبتدئ بـ ( يد الله مغلولة ) .
ربما يعرض للقارئ عارض من سعال أو ضيق نفس أو غيره فيضطر للوقوف ، فبإمكانه الوقوف على أية كلمة على أن يستأنف ويعيد ، أو ربما يختبر القارئ من قبل معلمه فيقف ثم يستأنف القراءة بعد إعادة الكلمة التي وقف عليها إن لم تكن مكانا للوقف . ومن الخطأ الوقوف عند وسط الكلمة ، فلا يقف إلا على آخر الكلمة .. وعلى هذا يجب مراعاة رسم المصحف العثماني سواء وافق الخط المعروف أو خالفه .
1. فما كان مقطوعا من الكلمات في الرسم وقفنا على آخر المقطوع عند الاضطرار أو الاختبار مثل ( إن ما ) : وردت في القرآن الكريم مقطوعة في موضع واحد (( وإن ما نرينك )) فيجوز الوقف على ( إن ) أو على ( ما ) واضطرارا أو اختبار ومثلها : ( عن ما ) في (( عن ما نهوا عنه )) سورة الأعراف 166 . ( ومن ما ) : (( هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء )) سورة الروم 28 وفي (( فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات )) سورة النساء الآية 25 .
2. وما كان موصولا كالكلمة الواحدة في الرسم وقفنا على آخر الموصول مثل : ( إما ) نحو (( إما تخافن )) فلا يجوز الوقف إلا على آخر الكلمتين معا لاتصالهما في الرسم العثماني . ومثل ( عما ) نحو (( عما يشركون )) ، ( بئسما ) نحو (( بئسما اشتروا به أنفسهم )) .
3. وما كان ثابتا من حروف المد في آخر الكلمة وأثبتناه مثل ( يــــأيها ) نحو (( بـــأيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود )) فيوقف عليها بالمد مراعاة للرسم ومثل ( وقالا ) نحو (( وقالا الحمد لله ) فيوقف على ألف التثنية وإن حذفت لفظا في درج الكلام ، ومثلها ( ذاقا ) نحو (( فلما ذاقا الشجرة )) .
4. وما كان محذوفا حذفناه مثل ( يأيه ) نحو (( يـــــأيه الساحر )) فيقف عليها بالسكون مراعاة للرسم أيضا ، ومثـــــــــــل ( يأت ) نحو (( يوم يأتِ لا تكلم نفس )) ، وهناك علامات أخرى تجد تعريفا بها في التعريف الملحق ببعض المصاحف .
5. وتاء التأنيث إن كتبت بالتاء المربوطة وقفنا عليها بالهاء مثل ( سكرة ـ ربوة ) وإن كتبت بالتاء المفتوحة وقفنا عليها بالتاء مثل ( رحمت نعمت ـ لعنت )
|
||||||||||||||||||||||||||
| لا تنسى أخوك الفقير إلى الله بصالح الدعاء بعد ختمك للقرآن | |||||||||||||||||||||||||||
| عودة
إلى الصفحة الرئيسية |
|||||||||||||||||||||||||||