|
المثل/الحكمة
.. |
الشرح .. |
|
1-
إن كنتَ ريحًا فقد لاقـيْتَ
إعصارًا
|
قال أبو عبيدة: الإعصار، ريح
تهب شديدة فيما بين السماء والأرض
يضرب هذا المثل للمتفاخر بنفسه
إذا أُصيب بمن هو أدهى منه وأشد.
|
|
2-
إنما أُكِلتُ يومَ أُكِلَ الثورُ
الأبيض
|
يُروى أن أمير المؤمنين
علِيـًا – رضي الله تعالى عنه –
قال: إنما مثلي ومثل عثمان، كمثل
أثوارٍ ثلاثة كُنَ في أجمة، أبيض
وأسود وأحمر، ومعهُنَ فيها أسد،
فكان لا يقدر منهن على شيءٍ
لإجتماعهن عليه. فقال للثور
الأسود والثور الأحمر: لا يدلُّ
علينا في أجمتنا إلا الثورُ
الأبيض، فإنّ لونه مشهور ولَوني
على لونكما، فلَو ترَكتُماني
آكلُه صفَة لنا الأجمة. فقالا:
دونك فكُله. فأكله.
فلما مضتْ أيام قال للأحمر:
لوني على لونك فدعني آكلُ الأسود
لتصفو لنا الأجمة. فقال دونك فكُله.
فأكلَه. ثم قال للأحمر: إني آكلُكَ
لا محالة. فقال دعني أُنادي
ثلاثـًا. فقال: افعل. فنادى: ألا
إني أُكلتُ يو أُكل الثور الأبيض.
ثم قال علي – رضي الله تعالى عنه - :
إلا أنّي هنت (ويُروى: وهِنتُ) يوم
قتل عثمان يرفع بها صوته، يضربه
الرجل يرزأ بأخيه.
|
|
3-
إنّهُ ليًيعلَم من أين تُؤْكَلُ
الكتِف
|
(ويُروى من حيث تُؤكل الكتف)
ويُضرب للرجل الداهي
قال بعضهم: تُؤكل الكتفُ من
أسفلها، ومن أعلى يشقّ عليك.
ويقولون: تجري المرقة بين لحم
الكتف و العظم، فإن أخذتَها من
أعلى جَرَتْ عليكَ المرَقة
وانصبَّتْ، وإن أخذْتَها من
أسفلها انقشرت عن عظمها وبقية
المرقة مكانها ثابتة.
|
|
4-
بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبى
|
هي جمع زبية، وهي حُفرة تُحفَر
للأسد لإذا أرادوا صيْدَه،
وأصلُها الرابية لا يعلوها الماء،
فإذا بلَغَها السَيْلُ كان
جارِفـًا مُجْحِفـَا. يُضرب لما
جاوز الحدّ.
قال المؤرخ: حَدَّثني سعيد بن
سماك بن حرب، عن أبيه عن ابن
المعتز، قال: أتى معاذ بن جبل
بثلاثة نفر قتلهم أسد في زبية، قلم
يدرِ كيف يفتيهم، فسَأَلَ عليـًا
– رضي الله تعالى عنه- وهو محتب
بفناء الكعبة، فقال: قصّوا عليَّ
خبركم. قالوا: صدنا أسداً في زبية
فاجتمعنا عليه، فتدافع الناس
عليها، فرموى برجل فيها، فتعلّقَ
الرجل بآخر، وتعلَّقَ الآخر بآخر،
فهووا فيها ثلاثتهم. فقضى فيها علي
– رضي الله تعالى عنه – أن للأول
ربع الديّـة والثاني النصف و
والثالث الديّـة كُلها.
فأخبر النبيّ – صلى الله عليه
وسلم – بقضائه فيهم، فقال: لقد
أرشدكَ الله للحق.
|
|
5-
بعضُ الشَّر أهونُ من بعض
|
هذا من قول طرَفة بن العبد
الشاعر حين أمر النُعمان بقتله
فقال:
أبا منذرٍ أفنيت
فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر
أهون من بعض
يُضرب عند ظهور الشرين بينهما
تفاوت. وهذا كقولهم، إن من الشر
خيارًا.
|
|
6-
جَوِّع كلبَكَ يَتـبعك
|
(ويُروى: أجعْ كلبك) وكلاهما
يضرب في معاشرة اللـئام وما ينبغي
أن يعاملوا به.
قال المفضل: أول من قال ذلك
ملِكٌ من ملوك حمير، كان عنيفـًا
على أهل مملكته، يغصبهم أموالهم،
ويسلبهم ما في أيديهم. وكانت
الكهنة تخبره أنهم سيقتلونه فلا
يأبه بذلك. وإن امرأته سمعتْ أصوات
السؤال فقالت: إني لأرحم هؤلاء ما
يلقون من الجهد ونحن نعيش في رغد،
وإني لأخاف عليك أن صيروا
سِباعـًا وقد كانوا لنا أتباعـًا.
فردَّ عليها: "جوِّع كلبكَ
يتبعك" وأرسَلَها مثلاً.
|
|
7-
جزَيتُهُ كيْلَ الصاعِ بالصاع
|
إذا كافأتَ الإحسانَ بمثلهِ
والإساءة بالإساءة.قال بن الأسلتْ:
لا نألم الجرح
ونجزي به العداء كيل الصاع بالصاع
جمالك !..
أي: إلزِم ما يورثكَ الجمال
يعني: أجمِل، ولا تفعل ما يشيـنك!
|
|
8-
حبلُكِ على غاربِك
|
الغارب: أعلى
السِنام وهذا كناية على الطلاق،
أي إذهبي حيثُ شئْتِ.
|
|
9-
الحرب خدعة
|
يُروى بفتح
الخاء وضمها، واختار ثعلب الفتحة،
وقال: ذُكر لي أنها لغة النبي –
صلى الله عليه وسلم – وهي فعلة من
الخَدع، يعني أنه إذا خدع من
يحاربه مرة واحدة وانخَدَعَ له،
ظَفَرَ به وهزَمَه. والمخدعة
بالضم معناها أن يخدع فيها القرن.
وروى الكسائي خُدَعة بضم الخاء
وفتح الدال، جعله نعتـًا للحرب،
أي أنها تخدع الرجال...
|
|
10-
الحديث ذو شجون
|
أي ذو طُرُق. الواحد شجْن (سكون
الجيم)، والشواجن أودية كثيرة
الشجر، الواحدة شاجنة، وأصل هذه
الكلمة الإتصال والإلتفاف، ومنه
الشجنة والشجنة: الشجرة الملتفة
الأغصان.
وقد نضَّم الشيخ أبو بكرٍ علي بن
الحسن الفهستاني هذا المثل ومثلاً
آخر في بيتٍ واحد، وأحسن ما شاء:
تذكر نجدًا والحديث شجون
فجن اشتياقـًا والجنون فنون.
ويضرب هذا المثل في الحديث
يتذكّـر به غيره.
|
|
11- خيرُ الأمور أواسطها
|
يُضرب في
التمسك بالإقتصاد. قال أعرابي
للحسن البصري: علمني ديـنًـا
وسُوطًـا، لا ذاهبًـا فروطًـا،
ولا ساقطـًا سقـُوطـًا. فقال:
أحسنتَ يا أعرابي، خير الأمور
أواسطها.
|
|
12- خيرُ الأمور أحمدُها
مغَـبَّة
|
أي عاقبـة،
مثل هذا قولهم الأعمال بخواتيمها.
|
|
13- خالِصِ المُـؤمنِ وخـالط
الفاجر
|
أي
لتخلص مودتـك للمؤمن. فأما
المنافق والفاجر فجاملهما ولا
تهضم دينك.
|
|
14- رُبَّ حامٍ لأنفِـه وهو جادعُه
|
يُضرب لمن
يأنف من شيءٍ ثم يقع في أشدّ مما
حمى منه أنفَه.
|
|
15-رجَعَ
بخُفَيء حُنَـينْ (وبه اشتهر
القول " أخيَبُ من حُنَيْن")
|
قال
أبو عُبيد: أصله أن حُنينـًا كان
إسكا فيـًا من أهل الحيرة، فساومه
أعرابي بخُـفيْن (حذائين) فاختلفا
حتى أغضبه، فأراد غيظ الأعرابي.
فلما ارتحل الأعرابي أخذ حُنـين
أحد خُفَيه وطرحه في الطريق، ثم
أخذ الأخرة في موضعٍ آخر. فلما
مرَّ الأعرابي بأحدهما قال: ما
أشبه هذا الخفّ بخفِّ حُـنين، ولو
كان معه الآخر لأخذتُـه. ومضى
فلما انتهى إلى الآخر ندم على تركه
الأول ... فلما مضى الأعرابي في طلب
الأول، عمَد حُنين إلى ناقته وما
عليها فذهب بها. وأقبل الأعرابي
وليس معه إلاّ الخُـفَّـان، فقال
له قومه: " ماذا جِـئت به من سفرك
؟ " فقال: "جئتُـكم بخُـفَـيْ
حُنـيْن". فذهبتْ مثلاً.
يُضرب عند اليأس من الحاجة
والرجوع بالخيـبة.
|
|
16-لكُلِ
مقامٍ مقال
|
يراد أن لكل أمرٍ أو فعلٍ أو
كلامٍ موضعًـا لا يوضع في غيره.
أنشدَ ابن الأعرابي:
تَـحَنَـنْ عليَّ هداكَ المَليكٌ
فإنّ لكل مقامٍ مقال
قال: معناه: أحسِنْ إليَّ حتى
أذكُـركَ في كُلّ مقامٍ بحسن فعلك.
|
|
17-لمَّـا
اشتـَدَّ سـاعِده رماني
|
|
يُضرب لمن يُسيء إليك وقد
أحسَنتَ إلـيه. قال الشاعر:
|
|
فيـاعجبـًا
لمن ربيتُ طِفلاً ألقمه
بأطراف البنان*
أُعلِّمُهُ
الرماية كَّل يومٍ
فلَمَّـا اشتَدَّ ساعده رماني
وكم
علَّمتُهُ نظم القوافي
فلما قال قافية هجاني**
أُعُلمه
الفتوة كل وقتٍ فلمَّا
طرَّ شاربُه جفاني |
|
*
البنان: الأصابع
** الهجاء ضد المديح |
|
|
18-لا ينفَعُ
حذَرٌ من قدَرٍ
|
ويٌروى: لا
ينفَعُكَ من رديءٍ حذرٌ
|
|
19- اليومَ
خمرٌ وغدًا أمر
|
أي
يشغلنا اليوم خمر، وغدًا يسغلنا
أمر الحرب
وهذا المثل لأمرئ القيس بن حجر
الكندي الشاعر، ومعناه: اليوم
خفضٌ ودعة، وغدًا جدٌ واجتهاد.
|
|
20-بين
جبـهته وبـين الأرض جِنايـة
|
يُضرب هذا
المثل في الذي لا يُصَلـِّي.
|