|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
إدعم
موقع همسات .. |
|

|
|
دعمك بالضغط على
صورة الترشيح ..
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الطقس
في الجزائر .. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الصفحة
الرئيسية >> نور على نور
>>
مقـال |
|
|
أثـر
المواعظ ..
|
|
يقلم العـلاّمة: عبد الرحمن ابن
الجوزي - رحمه الله
|
|
|
|
قد يعرض عند سماع المواعظ للسامع يقظة، فإذا انفصل عن مجلس الذكر عادت القسوة والغفلة! فتدَبرتُ السبب في ذلك فعرفته.
ثم رأيت الناس يتفاوتون في ذلك فالحالة العامة أن القلب لا يكون على صفة واحدة من اليقظة عند سماع الموعظة وبعدها لسببين
أحدهما: أن المواعظ كالسياط، والسياط لا تؤلم بعد انقضائها إيلامها وقت وقوعها. والثاني: أن حالة سماع المواعظ يكون الإنسان فيها مزاح العلة، قد تخلى بجسمه فكره عن أسباب الدنيا وأنصتَ بحضور قلبه، فإذا عاد إلى الشواغل اجتذبته بآفاتها. وكيف يصح مع تلك الجواذب أن يبقى كما كان ؟!.
وهذه حالة تعم الخلق، إلا أن أرباب اليقظة يتفاوتون في بقاء الأثر. فمنهم من يعزم بلا تردد يمضي من غير التفات، فلو توقف بهم ركب الطبع لضجوُّا كما قال حنظلة عن نفسه: نافق حنظلة! [ صاحبٌ لرسول الله، شكا إليه بهذه الكلمة أنه بعد تركه مجلس الرسول يكون أقلّ صفاءً وأشغل نفساً ...]
ومنهم أقوام يميل بهم الطبع إلى الغفلة أحياناً، ويدعوهم ما تقدمَ من المواعظ إلى العمل أحياناً، فهم كالسنبلة تميلها الرياح!
وأقوام لايؤثر فيهم إلا بمقدار سماعه، كماءٍ درجتَه على صفوان ...!!
ــــــــــ
المصدر: صيد الخاطر - ضبط وتحقيق: محمد الغزالي - رحمه الله- |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|