|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
إدعم
موقع همسات .. |
|

|
|
دعمك بالضغط على
صورة الترشيح ..
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الطقس
في الجزائر .. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الصفحة
الرئيسية >>
حواء المسلمة >>
مقـال |
|
|
علة وجود
الزوجين ..
|
|
بقلم الشيخ محمد متولي
الشعراوي -
رحمـه الله -
|
|
|
|
الرجل والمرأة نوعان لجنس واحد، هو الإنسان، فكانت هناك أشياء تتطلب من كل نوع كإنسان وبعد ذلك هنالك أشياء تتطلب من الرجل كرجل ومن المرأة كإمرأة، بحيث نستطيع أن نقول أنهما كنوعين من الجنس لهما مهمات مشتركة كجنس، ومهمات مختلفة كنوعين. والحق سبحانه لما عرض قضية الليل و النهار - وهي قضية كونية - لا يختلف فيها أحد ولا يمكن لأن يعارض فيها، لأننا جميعاً نجعل الليل للسكنى والراحة، والنهار للكدح. والحق سبحانه وتعالى يأتي في هذه القضية ليقدمها إيناساً بالقضية التي يمكن أن يختلف فيها وهي قضية الرجل والمرأة فقال: "والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتّى". نوعان للزمن ونوعان آخران يمكن أن يختلف فيهما، فكان لليل مهمة وللنهار مهمة، وكان تبعاً لذلك للرجل مهمة وللمرأة مهمة "إن سعيكم لشتّى" ويأتي في القضية العامة.
إذاً لا يتسنى للرجل أن يكون إمرأة، ولا المرأة أن تكون رجلاً، ولذلك الحديث الشريف يشرحها فيقول: "لعن الله المتشبّهين من الرجال بالنساء، ولعن الله المتشبّهات من النساء بالرجال" لأنها خرجت عن النوعية المقصودة، وكذلك كل أزواج الحياة.
ومن هنا يقول الحق سبحانه وتعالى: "ومن كل شيء خلقنا زوجين"، "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها" أي خلق منها جنسها زوجها "وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً" إذاً فعلَّة وجود الزوجية في الإنسان وفي النبات وفي الحيوان التكاثر، والتكاثر في هذه الأشياء لأجل أن يحفظ النوع.
والحقُ بيَّن لنا أن لكل نوع من الجنس مهمة يؤديها، هذه المهمة التي يؤديها يجب أن يقف عندها، وإذا ما وقف عندها أمكن لكل نوع أن يؤدي مهمته بدون تعارض، بل بتساوٍ وتعاطف. والذي يفسد الأمر أن نوعاً يريد أن يُغِير على حقوق نوعٍ آخر أو على واجبات نوعٍ آخر، ومن هنا يحدث الفساد في نظام الكون ...
ــــــــــ
المصدر:
كتاب- الإسلام حداثة وحضارة |
|
|

|
|
|
|
|
|
|
|