شارون
قبيح وجهك المرسوم من أشلاء قتلانا
جبان سيفك المسموم في أحشاء موتانا
وضيع صوتك المرصود في آنات أسرانا
إنجيلا .. وقرآنا
قبيح أنت يا خنزير كيف غدوت إنسانا
قبيح وجهك الملعون
مهان يا زمان العار أوسمة وتيجانا
ذليل يا زمان العجز كهانا وأوطانا
جبان يا زمان القهر من قد باع أوخان
خيول أسلمت لليأس رأيتها
فصار الجبن نيشانا
خيول باعها الكهان أمجادا وتاريخا وفرسانا
فصارت ساحة الفرسان يا للعار غلمانا
كسيح يا زمان العجز
حين ينام سيف الحق بين يديك خزيانا
قبيح يا زمان اليأس
حين يصير وجه القدس في عينيك أحزانا
يبول الفاسق العربيد جهرا في مساجدنا
يضاجع قدسنا سفها
ويقضي الليل في المحراب سكرانا
قبيح وجهك الملعون
ويسألني أمام القبر طفل
لماذا لا يزور الموت أوطانا سوانا
لماذا يسكر العربيد من أحشاء أمي
ويجعل خمره دوما … دمانا
أمام الكعبة الغراء صوت
يصيح الآن يصرخ في حمانا
أيا الله صار العدل سجانا
أيا الله صار الحق بهتانا
أيا الله صار الملك طغيانا
وأضحى القهر سلطانا
فاروق الجويدي
مع التحية
إلى كلِّ متدبِّر لكتاب الله الكريم
نداؤك يا أخا التقوى ندائي
نردِّده بألسنةِ الوفاءِ
نعطِّره بأنفاس الروابي
إذا ما الفجر شَعشَعَ بالضِّياءِ
ونبعثه مع النَّسَمات لمَّا
تنشِّرها الغمائمُ في الفضَاءِ
نضمِّخُه بصبرٍ واحتسابٍ
وإيمانٍ بتصريف القضاءِ
نداءٌ يملأ الأسماعَ حبَّاً
ويدعونا إلى دنيا الصَّفاءِ
ويوقد جذْوَةَ الأشواقِ فينا
إلى لغة تُطَرَّزُ بالولاءِ
ولاءٌ للذي خَلَقَ البرايا
وأكرَمنا بخير الأنبياءِ
ألا يا تاليَ القرآنِ، زِدْنا
فإنَّ الصَّيدَ في جَوْفِ الفِراءِ
تَلَوْتَ كتابَ ربِّكَ فارْتقينا
بإيمان القلوبِ إلى السَّماءِ
غَسَلْتَ قلوبَنا من كلِّ هَمّ
وقرَّبْتَ البعيدَ من الرَّجاءِ
وفي القرآن يُوْرِقُ كلُّ خيرٍ
وبالقرآن يُشفى كلُّ داءِ
وفي آياته للناس نَبْعٌ
به تُرْوَى قلوبُ الأتقياءِ
هو الوحيُ المبينُ به أقَمْنا
صروحَ المجد سامقةَ البناءِ
به انقشع الظلامُ وقد تجلَّتْ
تباشير العقيدةِ من حِراءِ
وَلَيَّنَتِ الجبالُ له حَصَاها
وأصغى الأخشبانِ إلى النِّداءِ
شَفى الإنسانَ من داءِ التَّعادي
وجمَّعَ ما تناثَرَ من هَبَاءِ
وألَّفَ بين مَنْ عاشوا حياةً
تُخَضَّبُ بالدُّموع وبالدماءِ
هو القرآنُ يفتحُ كلَّ بابٍ
ويُدني بالهدايةِ كلَّ ناءِ
يذكِّرُنا بأنَّ الحقَّ أقوى
وأعظمُ من ضحايا الكبرياءِ
وأنَّ يدَ الأمانةِ لم تُصافحْ
يداً إلاَّ على جِسْرِ العَنَاءِ
وأنَّ شهامةَ الإنسانِ تأبَى
مواجهةَ المواقفِ بانزواءِ
هو القرآنُ يوقظُ كلَّ غافٍ
ويدعو من تعلَّقَ بالمِراءِ
يعلِّمُنا ويرشدُنا ويبني
لنا صَرْحَ الفَضيلةِ والحياءِ
ويرعى دوحة الأخلاقِ ممّا
يُمَدُّ إلى حماها في الخَفاءِ
ويمنحنا السَّعادةَ في حياةٍ
يلوِّثُ وهْمُها أَنْقَى هَواءِ
يعلِّمُنا سُموَّ القولِ لمَّا
يردِّدُ غيرُنا لُغَةَ الجَفاءِ
هو القرآنُ يُوْقِظُ كلَّ قلْبٍ
يعيشُ من التّذَبْذُبِ في غشاءِ
كأنِّي بالزَّواجر والنَّواهي
تحذِّر من دُرُوب الأشقياءِ
تنادي مَنْ أطاعَ هَواه ممَّنْ
يذكِّرنا بطبْع البَبَّغاءِ
تنادي كلَّ مَنْ جافى مَعيناً
صفا ماءً، ومالَ إلى الغُثَاءِ
تنادي الرَّاكضين إلى سرابٍ
تَلأْلأَ في دُرُوبِ الأشقياءِ
رويداً أيُّها الجافُونَ، هيَّا
تعالَوْا في دُرُوب الأصْفياءِ
أما تكفي مُصاولةُ الأعادي
لأمِّتنا، وظَلْمُ الأصدقاءِ؟
أما يكفي من الغرب انتقاصٌ
لأحكام الشريعةِ والقضَاءِ؟!
ننادي الغافلين بصوتِ وَعْيٍ
وإحساسِ الرِّجال الأوفياءِ
نناديهم بصوتِ الحقِّ يعلو
ويَخفِق فوقه أسْمى لواءِ
هنا البلدُ الحرام، هنا كيانٌ
يقوم على التآلف والإخاءِ
هنا مَطَرُ اليقين، هنا ربيعٌ
من المجد المُؤَثَّل والسَّناءِ
هنا يُتلَى كتابُ الله غَضَّاً
هنا صُوَرُ المروءَةِ والوفاءِ
يُرَتَّلُ في الصَّبَاح إذا تراءَى
جبينُ الشمسِ مبتسمَ الضِّياءِ
ويُتلى في ظلام اللّيل لمّا
تبثُّ العطرَ ناشئةُ المساءِ
ألا يا تاليَ القرآنِ، بُشرى
فأنتَ إلى علّو وارتقاءِ
إذا رتَّلْتَ يُصغِي كلُّ قلبٍ
ويشرقُ كلُّ ثغرٍ بالدعاءِ
عظيمٌ ما تَرتِّلُه عظيمٌ
جديرٌ من فؤادكَ باحتفاءِ
هو الإخلاص يرفعُ منك شأناً
ويغمس نَبْضَ قلْبكَ في النَّقاءِ
وفرقٌ بين مَنْ يرجو ثواباً
من المولى الكريم، ومَنْ يُرائي
هو القرآنُ يمنَحُنا يقيناً
وفي آياتِه أغنى غَناءِ
سراجٌ حين تحتدم المآسي
به كَشْفُ الغياهبِ والبلاءِ
الدكتور عبد الله العشماوي
وا معتصماه
فتاة فلسطين استجارت وقالت و امعتصماه
أما فيكم من معتصم ٍ يقول لبيك يا أختاه
لقد قُُتِلنا وسُبِينَا وهُتَكت أعراضنا
وشُرّدنا ويتمت أطفالنا, ورجالنا فقدوا الحياة
مأساة ثمانية وأربعين فينا تكررت
على مسمعٍ ومرأَى كل عينٍ, ولم ينطق فَاه
................
يا خادمين الحرمين, ويا مقيمين الصلاة
و يا من ترفلون بنعمةٍ وبهَيبةٍ وبجاه
أما روَّعتكم مُشاهدة الثكالى واليتامى
في جنيّنَ ونابلس والخليل وهي تقول يا ويلاه
وفي رام الله, نساءٌ وصبايا تهتكت أعراضهم
يَصحْنَ بأعلى صوتهن هُتكنا, أنجدنا ,يا ربَّاه
أكبادٌ كثيرة في الغرب تفطرت لسماعهم
وأنتم كَمَن لا حياة لمن ناداه
أين نخوة العرب والإسلام فيكم , أين هي؟
فهل تنفضون غبار الهزيمة عنكم واللامبالاة
وتستجيبون لدعوة الشعوب وتقطعون بترولكم
وتوقفون كل مُحاباةٍ له وكل مُوالاة
وتقولوان لأميركا كفى استهتاراً بنا وبأُمة
لا ترضى مهانة, ولا تقبل بذُلٍ في الحياة
....................
وأنتم...عارٌ عليكم, يا فلسطين الشتات
تنعمون وإخوانكم في ضيقٍ لا يُعرَف مداه
أما راعكم رؤية الأطفال تائهة في الطرق تبكي
ورجال لكم مُعَصَبينَ يُجَرون بأغلالٍ حُفاةٌ وعُراة
أما هزتكم وفاء إدريس وآيات أخرس
ذهبتا إلى الشهادة لِترِدّا عن أهلهما أشرار الطغاة
قوموا.. وافتحوا الحدود وحطموا أغلالها ولا تهابوا
فالعدو تخاذل وتهاوى وانفصمت عُراه
...................
وأين أنتم... يا ساكنين الكنانة, و نُخبة الأحرار من الضُباط
أما آنَ لكم أنْ تثُوروا .. وتُذيعوا بلاغ رقم واحد, فتنتهي المأساة
يا أبناء ناصر أفيقوا فكفاكم تََغََيبٌ وسُبات
قوموا ونادوا, الله أكبر وجددوا حرب القناة
وقولوا لبيكِ يا فلسطين لبيكِ يا أختنا
لـبـيكَ يـا قُـد ـسناُ لبـيـكَ يـا أقـصـاه