مكتبة من ماء

 مكتبة من هواء

وأَبني لنفسِي مَزارْ

أنا تهبطُ الطيرُ في داخلي

كأنّي مَطارْ

كأنّي أنا عالمٌ مِن تضادْ

فبَعْضِي صراع ٌ.... وبعضِي دمارْ

وبعضي يُعاني من الأنهيارْ

وبعضي يُجَففُ ما بَـلـّـلـَتـْهُ الليالي

على حَبْـل  ِبعضِي

وبعضي يُقاتلُ بعضي!!

خرقتُ القوانينَ

ما للقوانين ِ لا تعتني بالجنونْ ؟

فمَن يعتني بي أنا إذا كنتُ ربّ ََ الجنونْ ؟

أنا أنتِ ... لا تسأليني لماذا؟

 ولا تسْـألي مَن أكونْ؟

أنا أنتِ لكننا حالتانْ

بَنيْـنا على الرَمْـل ِأحلامَنا

 إلى أنْ مَلأنا السَماءْ

ولمّا وصَلنا لتحقيقِها.... أتانا الشِتاءْ

أتتنا الأعاصيرُ مِن فوقِنا

 ومِن تحْـتِنا والوَراءْ

أتتنا تـُجَمِّدُ أحلامَنا وتضربُنا بالحِذاءْ

أتتنا لِنَحْـلـُمَ مثـلَ الذبابِ

ولو بالبَقاءْ

لنرسُمَ مثـلَ الفراشاتِ أحْلامَنا

على وَرْدَةٍ في العَراءْ

فيقطِفـَها مَنْ يشاءُ... ويترُكـَها مَنْ يَشاءْ

رخصْـنا كثيرًا على بعضِنا

ورُحْـنا نـُـفتـّـشُ مثلَ الحماماتِ

عن قشـَّـةٍ في الهواءْ

نُعاني كثيرًا وأمراضُنا

تزيدُ مرارتـُها بالدواءْْ

ونحنُ على الرغم ِ مِن حزنِنا

نداري جراحاتِنا بالغناءْ

وبالرغم ِ مِن قهقهاتِ العيونْ

تضِجّ ُ حناجرُنا بالبكاءْ

رسَمْـنا مشاريعَنا بالدُخانْ

فغابتْ علينا الشموسُ تباعاً

وغارتْ  نجومُ السَماءْ

أنا الآنَ لا شئَ في مَنزلِي

سوى أنتِ والشمْع ِ في داخلي

ومكتبةٍ مِن هواءْ

مشاركة على حمزة