|
أبــتـاه مـــاذا قـــد يــخٌـط بـنـاني هـــذا الـكـتاب إلـيـك مــن زنـزانـةٍ لـــم تـبـقـى إلا لـيـلـة أحـيـا بـهـا سـتـمر يــا أبـتـاه لـسـت أشــك فـي الـلـيـل مـــن حـولـي هــدوء قـاتـلٌ ويـهـدنـي ألــمـي فـأنـشـد راحــتـي والـنـفـس بــيـن جـوانـحـي شـفـافـة قــد عـشـت أومــن بـالإلـه ولــم أذق والـصـمـت يـقـطـعه رنـيـن سـلاسـلٍ مـــا بــيـن آونـــة تـمـر وأخـتـها مـــن كــوةٍ بـالـباب يـرقـب صـيـده أنـــا لا أحـــس بــأي حـقـدٍ نـحـوه هــو طـيـب الأخــلاق مـثـلك يـا أبـي لــكـنـه إن نــــام عــنّـي لـحـظـةً فـلـربـما - وهـــو الــمـروع سـحـنةً أو عـــاد - مـــن يــدري إلــى أولاده وعـلـى الـجـدار الـصـلب نـافـذة بـهـا قــــد طـالـمـا شـارفـتـها مـتـأمـلاً فـــأرى وجـومـاً كـالـضباب مـصـوراً نـفـس الـشـعور لــدى الـجميع وإن هـم ويــدور هـمـس فــي الـجوانح : مـاالذي أو لـــم يـكـن خـيـراً لـنـفسي أن أرى مــا ضـرنـي لــو قــد سـكـت وكـلّما هــذا دمــي سـيـسيل يـجـري مـطـفئاً وفـــؤادي الــمـوار فـــي نـبـضـاته والـظـلـم بـــاقٍ لـــن يـحـطم قـيـده ويـسـير ركــب الـبـغي لـيـس يـضيره . هــذا حـديـث الـنـفس حـين تـشف عـن وتــقـول لـــي : أن الـحـيـاة لـغـاية أنـفـاسـك الــحـرة وإن هــي أخـمـدت وقــروح جـسـمك وهــو تـحت سـياطهم دمـــع الـسـجين هـنـاك فــي أغـلالـه حــتـى إذا مـــا أفـعـمت بــه الـرٌبـا ومــن الـعـواصف مــا يـكـون هـبوبها إن إحـتـدام الـنـار فــي جــوف الـثرى وتـتـابـع الـقـطـرات يــنـزل بــعـده فـيـمـوج يـقـتـلع الـطـغـاة مـزمـجراً أنــا لـسـت أدري هــل سـتذكر قـصتي أو أنــنـي ســأكـون فـــي تـاريـخـنا كـــل الـــذي أدريـــه أن تـجـرعـي لــو لــم أكــن فــي ثـورتـي مـتطلباً أهـــوى الـحـيـاة كـريـمة ، لا قـيـد لا فــإذا سـقـطت ، سـقـطت أحـمل عـزتي أبـتـاه إن طـلـع الـصـباح عـلـى الـدنـا واسـتـقـبل الـعـصـفور بـيـن غـصـونه وسـمـعـت أنــغـام الـتـفـاؤل ثـــرةً وأتـــي يـــدق كــمـا تـعـود بـابـنا وأكـــون بــعـد هـنـيـهةٍ مـتـأرجـحاً لـيـكن عــزاءك أن هــذا الـحـبل مــا نـسـجـوه فــي بـلـدٍ يـشـع حـضـارةً أو هـكـذا زعـمـوا . وجـيـئ بــه إلـى أنـــا لا أريـــدك أن تـعـيش مـحـطماً إن ابــنـك الـمـصـفود فـــي أغـلالـه فــإذكـر حـكـايـاتٍ بــأيـام الـصـبـا وإذا سـمـعـت نـشـيج أمــي فـي الـدجى وتـكـتـم الـحـسـرات فـــي أعـمـاقها فـاطـلب إلـيـها الـصـفح عـني ، وإنـني مــا زال فــي سـمـعي رنـيـن حـديـثها إبــنـي ، إنـــي قــد غــدوت عـلـيلةً فــإذق فــؤادي فـرحـةً بـالـبحث عــن كــانــت لــهــا أمــنـيـة ريــانـةً والآن لا أدري بــــــأي جـــوانـــحٍ هــذا الــذي سـطـرته لــك يــا أبـي لــكـن إذا انـتـصـر الـضـياء ومـزقـت فـلـسـوف يـذكـرنـي ويـكـبـر هـمـتي وإلـــى لــقـاءٍ تـحـت ضــل عـدالـةٍ |
والـحـبـلـ والـجـلادٌ يـنـتـظـرانـي ؟؟ مـقــرورةٍ صـخـريـة الـجـدران وأحــســ أنــ ظـلامـهـا أكـفـانـي هـذا وتـحــمـلـ بـعـدهـا أكـفـانـي والـذكــريـاتـ تـمـور فـيـ وجـدانـي فـيــ بـضـعـ آيـاتـ مـنـ الـقـرآن دبّـ الـخـشـوعـ بـهـا فـهـز كـيـانـي إلا أخـيـراً لــذة الإيـمـان عـبـثـتـ بـهـنـ أصـابـعـ الـسـجاني يـرنـو إلـيـ بـمـقـلـتـيـ شـيـطـان ويـعــود فـيــ أمـنٍــ إلـى الـدوران مـاذا جـنـى فـتـمـسـه أضـغـانـي ؟ لـم يـبـد فـي ظـمـأ إلـى الـعـدوان ذاق الـعــيــال مـرارة الـحـرمـان لـو كـان مـثـلـي شـاعـرٌ لـرثـانـي يـومـاً ، تـذكـر صـورتـيـ فـبـكـانـي مـعـنـى الـحـيـاة غـلـيـظـة القضبان فـيـ الـسـائـريـنـ عـلـى الأسى اليقظان مـافـيـ قـلـوبـ الـنـاسـ مـنـ غـلياني كـتـمـوا وكـانـ الـمـوتـ فـيـ إعـلاني بـالـثـورة الـحـمـقـاء قـد أغـرانـي ؟ مـثـلـ الـجـمـوعـ أسـيـر فـي إذعاني غـلـبـ الأسـى بـالـغـتـ فـيـ الـكتماني مـا ثـار فـيـ جـنـبـيـ مـنـ نـيـرانـي سـيـكـفـ مـنـ غـدهـ عـنـ الـخـفقاني مـوتـيـ ولـنـ يـوديـ بـهـ قـربـان_ـي شـاةٌ إذا إجـتــثـتـ مـنـ الـقـطـعـان بـشــريّـتـيـ وتـمـور بـعـد ثـوانـي أسـمـى مـنـ الـتـصـفـيـقـ لـلطغياني سـتـظـلـ تـعـمـر أفـقـهـمـ بـدخـاني قـسـمـاتـ صـبـحٍـ يـتـقـيـهـ الجاني ودمـ الـشـهـيـد هـنـا سـيـلـتـقـياني لـمـ يـبـقـ غـيـر تـمـرد الـفـيـضاني بـعــد الـهــدوء وراحـة الــربـانـي أمـرٌ يـثـيـر حـفـيـظـة الـبـركـانـي سـيـلـ يـلـيـهـ تـدفـقـ الـطـوفـاني أقـوى مـنـ الـجـبـروتـ والـسـلـطـاني أمـ سـوفـ يـعـدوهـا وحـيـ الـنـسياني ؟ مـتـآم_ـراً أم_ـ هــادم_ـ الأوثـان_ـي كـأسـ الـمـذلـة لـيـسـ فـيـ إمـكـاني غـيـر الـضـيـاء لأمـتـيـ لـكـفـانـي إرهـابـ ، لا إسـتـخـفـافـ بـالإنـسـان يـغـلـيـ دمـ الأحـرار فـيـ شـريـانـي وأضـاء نـور الـشـمـسـ كـلـ مـكـان يـومــاً جـديــداً مـشــرقــ الألـوان تـجـريـ لـعـى فـمـ بـائـعـ الألـبـان سـيــدقـ بـابـ الـسـجـنـ جـلادان فـيـ الـحـبـلـ مـشـدوداً إلـى الـعـيدان صـنـعـتـهـ فـيـ هـذيـ الـربـوع يدان وتـضـاء مـنـهـ مـشـاعـلـ الـعـرفـان بـلــد الـجـريـحـ عـلـى يـد الأعـوان فـي_ــ زحـم_ـة الآلام_ـ والأشـج_ـان قـد سـيـقـ نـحـو الـمـوتـ غـيـر مدان قـد قـلـتـهـا لـيـ عـنـ هـوى الأوطان تـبـكـيـ شـبـابـاً ضـاعـ فـيـ الـريعان ألـمــاً تـواريــهـ عـنـ الـجـيـران لا أبـتـغـيـ مـنـهـا سـوى الـغـفـران ومـقــالــهــا فـيـ رحـمـةٍ وحـنـان لـمـ يـبـقـ لـيـ جـلـد عـلـى الأحـزان بـنـتـ الـحـلالـ ودعـكـ مـنـ عصياني يـا حـســنــ آمـالـ لـهـا وأمـالـي سـتـبـيـتـ بـعـديـ أمـ بـأيـ جـن_ـان بـعـضـ الـذيـ يـجـريـ بـفـكـرٍ عـان بـيـد الـجـمـوعـ شـريـعـة الـقـرصان مـنـ كـانـ فـيـ بـلـديـ حـلـيف هوان قـديـس_ـة الأحـكـام_ـ والـم_ـي_ـزان |