| يا فارس الكرسي | ||
|
هم أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم إني لأرجو أن تكون بنارهم غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ لكأنني أبصرت في عجلاته حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ هل أبصروا جسداً على كرسيِّه أين الحضارة أيها الغربُ الذي عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا |
فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا لما رموك بها، بلغتَ جِنانا أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا كم قدَّموا لشموخك الإحسانا وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا إنَّ السجود ليرفع الإنسانا أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا وطوى بك الآفاقَ والأزمانا مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا تمشي به، كالطود لا تتوانى لقيتْ جحود القوم، والنكرانا أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟ في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا لما تناثَر في الصَّباح عِيانا جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا قد ضلَّ من يستعطف البركانا من يعبد الأَهواءَ والشيطانا فلقد تركتَ الصدق والإيمانا مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا للفجر حين يبشِّر الأكوانا بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا شيَّدتُ في قلبي له بنيانا تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا ما أجمل الأنهارَ والبستانا يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا | |