جلطة
القلب ( احتشاء العضلة القلبية ) Heart Attack
إذا
سد أحد شرايين القلب التاجية بخثرة ( جلطة ) أصيب المريض بما يسمى بـ " جلطة
القلب " . وعندما يسد أحد هذه الشرايين يحرم جزء من عضلة القلب كان يروى بهذا
الشريان من الدم . وقد يتموت جزء من عضلة القلب نتيجة لذلك . صورة
توضح المنطقة المصابة بجلطة القلب
وسبب جلطة القلب ، كما هو
الحال في الذبحة الصدرية ، هو تصلب الشرايين الذي ينجم أساسا عن عوامل عديدة أهمها
التدخين وارتفاع كولسترول الدم وارتفاع ضغط الدم ومرض السكر . هناك عوامل عديدة
مهيئة لهذا المرض كالبدانة ، وقلة الحركة ، والتعرض الشديد للضغوط النفسية ، والإفراط
في تناول الدهون وغيرها . وللأسف الشديد أصبحنا نرى شبابا في الثلاثيات أو
الأربعينات من العمر وقد أصيبوا بجلطة القلب . وأكثر الأسباب شيوعا عند هؤلاء هو
التدخين وارتفاع كولسترول الدم .
وهناك أبحاث حديثة تشير إلى
أن ارتفاع مادة في الدم تدعى " هوموسيستين " Homocysteine يزيد من حدوث تصلب الشرايين في القلب
والدماغ والأطراف .
ويشكو المصاب بجلطة القلب
من ألم شديد في الصدر ، ويترافق ذلك بالتعرق والغثيان . ويستمر الألم الصدري عادة
لأكثر من نصف ساعة . ويتم التشخيص بتخطيط القلب الكهربائي وإجراء فحص دم لمعايرة
إنزيمات القلب . وينبغي الإسراع في نقل المريض إلى المستشفى ، فكل دقيقة لها
قيمتها في علاج جلطة القلب ، حيث يعطى الآن دواء يحل جلطة القلب في كثير من
الحالات ، ولكن فائدة هذا الدواء تقل إذا ما استخدم بعد الساعات الست الأولى من
بدء الألم الصدري .
كما يعطى الأسبرين فور
تشخيص الحالة ( ما لم يكن المريض مصابا بالقرحة ) . ويتم الآن ، في المراكز
المتخصصة بالقلب ، إجراء قسطرة قلبية للمريض فور دخوله للمستشفى – إذا ما وصل في
الساعات الأولى من بداية الجلطة – وتوسيع الشريان التاجي المسدود . وهذا ما يطلق
عليه اسم " توسيع الشريان التاجي البدئي بالبالون " Primary P.T.C.A
ويعطى المريض أدوية أخرى
كالهيبارين والنيتروغليسرين بالوريد . وإذا سارت الأمور كلها على ما يرام فيخرج
المريض من المستشفى بعد حوالي سبعة أيام .