الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

تحرير المرأة أم تقييدها تريدون

كانت المرأة في الجاهليه ضعيفة مهانه لا تملك اية حقوق،وعليها كل الواجبات،بل كانت تباع وتشترى كالسلعه فهي في نظرهم حقيرة لا تجلب إلاّ العار والخزي . ومن أجل التخلص من عارها وخزيها كان لا بد من وئدها وحرمانها من الحياة التي وهبها الله اياها … وعندما جاء اللإسلام الذي هو من عند خالق هذه المرأة حررها من حياة الذل والهوان وانقذها من ايدي الجبابرة القساه ومنحها حقوقها وفرض عليها واجباتها التي تتناسب مع طبيعتها ووفر لها جميع اسباب الامن والحفظ من دنس الذئاب البشرية وتسلطهم،ومن هذه الأسباب أن امرها أن لا تخرج من بيتها إلا لضروره، وإن خرجت لا يجوز لها أن تخرج متبرجه متزينة متعطرة، وأن لا تسافر مسيرة يوم إلا ومعها زوجها أو ذومحرم وأصبحت المرأة شقيقة للرجل ومثيلة له بل واصبحت شطر بني الإنسان فهي الأم التي تنجب الأبناء وتربيهم فتخرج العظماء. وهي الأخت. وهي الزوجة. فماذا تريد المرأة أفضل من هذه النظرة العظيمه ؟بل وهذا الإهتمام؟ وماذا تريد أفضل من هذه المهمة النبيله ؟ بل ماذا تريد أفضل من هذا التشريع الرباني الذي حقق لها فعلا أفضل حريه وافضل تحرر؟ ولو قابلنا هذه الحرية العظيمة بالحرية التي يدعو اليها الغرب ومقلديهم فأي الحريتين أفضل ؟ هل في خروج المرأة متبرجة عارية الصدر تحرر؟ هل مسابقة المرأة للرجل الذي من واجبه إعانة الأسرة ، ومنافسته على مقعد العمل -وليس ذلك من واجبها- وحرمانه منه تحرر؟ هل في الإستماع الى الأغاني الساقطة التي تخدش الحياء تحرر ؟ هل كل ذلك تحرر ؟ والى متى سوف نبقى نتحرر؟ هل يكفي ان تمارس الرذائل في الطرقات؟ أم هناك أكثر من ذلك؟ الذين يدعون الى تحرير المرأة هل فعلا يريدون تحرير المرأة ؟ هل يقبلون فعلا أن تتحرر زوجاتهم واخواتهم وقريباتهم ؟ أم يرفضون ومع ذلك يدعون ؟ أليس في دعوة التحرر هذه عودة بالمرأة الى عصور الجاهلية المظلمه التي حررها منها الإسلام ؟ أليس في هذه الدعوة ابتذال للمرأة وتذليل وترويض لها حتى تصبح سهلة الافتراس؟… اذن فلنسم الامور بمسمياتها ولنقل انها دعوة تقييد ودعوة ابتذال وتخلف وترويض … ومن هنا اني ادعوا الى تحرير المرأة ولكن تحرر وفق المنهج الرباني الأصيل الذي طبقه الرسول صلى الله عليه وسلم على صحبه.
و ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك ).

محمد بن سليمان أبو الرُّب