الصوفية

نشأتها:

لم تعرف الصوفية فى زمن الرسول صلى اللة علية وسلم ، ولا فى عصر الصحابة من بعده ، ولاالتابعين لهم ، ولكن فى القرون المتأخرة ظهرت جماعة من الزهاد لبسوا الصوف فأطلقوا عليهم هذه التسميه .وقيل هي مأخوذة من كلمة صوفيا، ومعناها:الحكمة ، وهى كلمة يونانية ، وقيل مأخوذة من الصفاء -كما يدعى البعض-وهذه أباطيل ،لأن النسبة الى الصفاء:صفائى ، وليست صوفى.

 

طُرقها:

تعددت طرق الصوفية ، واصبح لكل طريقة رجال ، وأفكارها الخاصة بها، ومن أشهر هذه الطرق: الطريقه التيجانية-وهى اخطر طرق الصوفية على الاطلاق-، ومن الطرق ايضا القادرية، النقشبندية، والشاذلية، والرفاعية، وغيرها من الطرق.


الدعاء عند الصوفية:
 يدعوا المتصوفة غير الله عز وجل من الانبياء ، والأولياء ، الأحياء والأموات ، وكثيرا مايرددون:

        

يارسول الله المدد المدد         يارسول الله عليك المعتمد
     

ينادون عندحلول المصائب: ياجيلانى... يارفاعى ... ياشاذلى ، وهذه المناداة كما يظهر شرك صريح ، فهم يقولون عند النداء: ياجيلاني... ارزقنى ،اشف مريضى ، وفقنى.
 

والله سبحانه وتعالى ينهى عن دعاء غيرة ، ويعتبر ذلك شركاً ،اذ يقول: ( ولاتدع من دون الله مالاينفعك ولايضرك فإن فعلت فإنك من الظالمين )" يونس:106"، والظالمين هم المشركون.


 ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(( الدعاء هو العبادة )) رواه الترمذى .فالدعاء عبادة كالصلاة لايجوز صرفها لغير الله ، ولو كان رسولا،أو وليا ، وهو شرك اكبر يحبط العمل ، ويخلد صاحبه فى النار-والعياذ بالله.


ومن المقولات المشهورة عند المتصوفة:(نحن لانعبدالله طمعا فى جنته ،ولاخوفا من ناره)،والله سبحانه وتعالى يمدح انبيائه الذين يدعونه طلبا لجنته، وخوفا من عذابه ،فيقول سبحانه:(انهم كانوا يسارعون فىالخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) "الأنبياء ،90" أي راغبين فى جنته ، خائفين من عذابة.

 

الذكر عند المتصوفة:

يبيح المتصوفة رفع الصوت بالذكر ، والرقص ، والزمر ، والطرب ، والله سبحانه وتعالى :(إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) "الأنفال:3". ورفع الصوت بالذكر منهى عنه،قال تعالى:(ادعوا ربكم تضرعا وخفيه انه لايحب المعتدين)"الاعراف:55".
 

وطريقتهم فى الذكرغريبة جدا ، فهم يبدءون الذكر بقول(الله...الله...الله) حتى يصل بهم الامرالى التلفظ ب(أه...أه...أه) ، ولقد نسوا اوتناسوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(أفضل الذكر لاإله إلاالله)رواه الترمذى. 
 

وكذلك هم يبتدعون ذكراً يُصلُّون به على الرسول صلى الله عليه وسلم -كمايزعمون-، فيه من الشرك والإلحادماالله به عليم، فيقولون :[اللهم صلِّ على محمد حتى تجعل منه الأحدية والقيُّومية]، ونحن نعلم-ولله الحمد-أن الأحدية والقيومية من صفات الله وأسمائه سبحانه وتعالى.

 

من أقوال المتصوفة:

1) يعتقد ابن عربى -وهو من كبار المتصوفة - أن الله هو المخلوق ،وأن المخلوق هو الله ،ويُعِّبُر عن ذلك فيقول :[ فيحمدُني واحمده ويعبُدُني واعبُدُه ] !

2) يقول أبو يزيد البسطامي عن نفسه مُمَجِّداً لها :[ سبحاني سبحاني ما أعظم شأني ]!

3) والآخر يقول إذا لبس الجبة :[ ليس في الجبة إلا اللّه ].

4) يقول أحمد التيجاني :[ إن الله قادر على أن يُوجد بعدي ولياً ولكن لا يفعل ،قالوا:لماذا؟ قال: كما أنه قادر على أن يُوجد نبي بعد محمد ولكن لايفعل ] ،إذاً فهو آخر ولي!؟

5) يدَّعي محمد المرغني أن من رآه ومن رآى من رآه الى خمسه... لم تَمسَّه النار !؟

6) يقول ابن عربي عن كتابة ( الفتوحات المكية ) بأنة توقيفي .(أي أنة مثل القرآن)؟


7) يدَّعي الحلاج أنة يُنَزَّل علية رسائل بخط اللّه عزوجل-تعالى اللّه عما يقولون علوا كبيراً -.

 

أولياء الشيطان:
إن مايظهر على بعض المتصوفة من أكل للنار ، أو ضرب لأنفسهم بالسيف ،فهذا من عمل الشيطان وهو استدراج لهم ليسيروا في ضلالهم قال الله تعالى:(ومن يَعشُ عن ذكر الرحمن نقيِّض له شيطاناًفهوله قرين)"الزخرف:36"، ومن المعلوم أن كفار الهند من السيخ والهندوس يقومون بمثل هذا العمل ،فهل يقال عنهم أنهم أولياء للّه ، وأن لهم كرامات !؟

 

رؤية الله ورسوله:
 يدَّعي المتصوفه أنه بالإمكان رؤية اللّه عزوجل في الدنيا قبل الآخرة ، قال اللّه تعالى لنبيه موسى عليه السلام حين طلب رؤيته :(ربِّ أرني أنظر إليك قال لن تراني)"الأعراف:143"، وجاءفي حديث عن المصطفى -صلى اللّه عليه وسلم-:(( إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا)) صحيح الجامع برقم [2312] فكيف يدَّعون إمكانية الرؤية في الدنيا ورسول اللّه -صلى اللّه عليه وسلم -ينفيها؟.

وكذلك هم يزعمون أنهم بالإمكان رؤية الرسول -صلى اللّه عليه وسلم -في اليقظة ،وليس في المنام!! ولَم ينقل أن أحد الصحابه وهم خير القرون قد رأى الرسول -صلى اللّه عليه وسلم -بعد موته في اليقظة ،فهل هم أفضل من جيل الصحابة ؟

 

اعتقادات باطلة:
إليك أخي المسلم شيئاً من اعتقادات المتصوفة الكفرية ، والمخالفة للشرع الحنيف :

1) يترحمون على إبليس - علية لعنة اللّه -


2) يزعمون أن فرعون أعلم من موسى عليه السلام .


3) يبرءون قوم نوح من الشرك .


4) يلقون السلام على الكلاب والخنازير .


ولهم في ذلك اعتقادات غريبة جداً ، ويؤولون هذه الاعتقادات تأويلات باطلة .

 

الصوفية والقبور:

يشد المتصوفة الرحال إلى القبور للتبرك بأهلها ، أو للطواف حولها ،أو الذبح عندها - لمن بداخلها - ، وهم بهذا العمل يخالفون أمر الرسول -صلى اللّه عليه وسلم - وقوله :"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى" متفق عليه. ولك أن تتصور ما يقع عند القبور من الشرك ، والالتجاء لغير اللّه ،والدعاء لمن بداخلها .

 

الصوفية والإحتفالات:
تقام احتفالات كل عام تسمى المَوَالد ، ولكل جماعة مَوْلدٌ خاص بها وبشيخها ، فمثلاً: المولد الخاص بالبدوي يقوم بزيارته في العام الواحد ما يقارب المليونين من الناس .كل قد قَدِمَ من أجل حاجةٍ له ، فهذا يريد الولد ، وتلك تريد الزوج ، وذاك يريد الغفران ، ومظاهر الشرك بادية على الجميع ، فقد رفع هؤلاء المتصوفة مَنْ يزعمون أنهم شيوخهم إلى منْزلة يشاركون بها اللّه في تصرفه في الكون .


وهناك مولد يقام كل عام باسم [مجلس الصلاة على النبي ] تلقى فيه أشعار تحوي من الشرك والبدع ما اللّه به عليم ، ومن هذه الأشعار :
 

المددالمدد ياعريض الجاه المدد      ويامفيض النور على الوجود المدد

يا رســول اللّه فـرج كربنا       ما رآك الكــرب إلا وشــرد

ومِن المسلَّم به:أن مفيض النورعلىالوجودومفرّج الكروب هو اللّه وحده.

 

عقيدتهم في إبليس:
لقد لعن اللّه إبليس وطرده من رحمته ، وغضب عليه إلى يوم القيامه ، ولكن البعض من المتصوفه يمدحونه ويمجِّدونه ، والسبب -كما يزعمون-:[ أنه أكمل العباد وأفضل الخلق توحيداً ] ، وذلك أنه لم يسجد لمخلوق مثله - يقصدون آدم عليه السلام -، وذلك عندما أمره اللّه عزوجل بالسجود له .

 

كلمة عظيمة:
 قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى :" لو أن رجلاً تصوْف أول النهار ، لا يأتي الظهر إلا و هو أحمق ".

 

أخيرا:
إن السريه والكتمان الَذَيْنِ تصر عليهما هذه الجماعه لهما أكبر دليل على خطورة مسلكهم ،فهذه الطرق لها اعتقادات وأفكار -مبتدعة- تمثِل بداية الانعزال عن المجتمع ، وعندهم من العقائد ما يخالفون به التوحيد ، فهل مثل هذه الطرق جديرة بالاتباع؟

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان ، ورد ضالهم إليك رداً جميلا ، ووفق الجميع لما فيه الخير لهم في الدنيا والآخرة ، إنك سميع مجيب .

 وصلى اللّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ، ،

للإستزادة أنظر:

1) التصوف لشيخ الإسلام ابن تيمية.
2) تلبيس ابليس لأبن الجوزي.
3) حقيقة التصوف لعبدالرؤوف قاسم.
4) التصوف لإحسان إلهي ظهير.

 

 

 

 

من قائمة أمجادنا الإسلاميه