دور وحدة خدمات الإنترنت

 

دور وحدة خدمات الإنترنت:

والمملكة العربية السعودية هي من الدول القليلة جدا التي أدركت حكومتها الرائدة أهمية هذا الأمر فطبقت أمثال هذه البرامج على مستوى الدولة ككل فهي بذلك تعتبر من الرواد في هذا المجال. أما باقي الدول التي تتبع سياسة الحجب فإنها في غالبها تحجب شيئا قليلا جدا من المواد الإباحية بالإضافة إلى كون أجهزة الحجب لديها ضعيفة جدا ومقترنة بثغرات كبيرة. وإن إخوانكم القائمين على حجب الصفحات الإباحية يعملون جاهدين على حفظ وحماية المجتمع من سلبيات الإنترنت من غير أن يمنعوهم من محاسنها الجمة. فهم بذلك قائمون على ثغرة في بالغ الخطورة والأهمية على هذا المجتمع الإسلامي ، وهم يدركون جيدا حجم الأمانة الملقاة على عواتقهم ويسألون الله عز وجل أن يعينهم على حسن رعاية تلك الأمانة.
في عام 1417هـ(1997م) صدر قرار مجلس الوزراء رقم 163 بتاريخ 24/10/1417هـ الذي أناط بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مهمة إدخال خدمة الإنترنت العالمية إلى المملكة. وتبعا لذلك أنشئت وحدة خدمات الإنترنت التي تولت كافة الإجراءات اللازمة لإدخال هذه الخدمة وتشغيل الشبكة وتسجيل مقدمي الخدمة وترشيح المحتوى وتأهيل القطاع الخاص.

وقد بدأت الخدمة بالمملكة في 26/8/1419هـ حيث تم ربط الجامعات وشركات تقديم الخدمة المحلية بهذه الشبكة. وتتكون وحدة خدمات الإنترنت من أربعة مراكز أساسية هي:
1)
مركز معلومات الشبكة: الخاصة بتسجيل النطاقات وعناوين الشبكة وتطوير صفحات المعلومات وإدارة خدمات المستفيدين
2)
مركز تشغيل الشبكة: ويقوم بتركيب وصيانة كل مكونات الشبكة من معدات وبرمجيات ومتابعة الأعطال والصيانة.
3)
قسم خدمات المساندة وعلاقات مقدمي الخدمة: ويتولى تأهيل مقدمي الخدمة والترخيص لهم وتنمية الموارد البشرية ومتابعة الشؤون المالية والإدارية بالوحدة
4)
مركز أمن المعلومات: ويتولى الترشيح وتوثيق الطوارئ وتوعية المستخدمين والتنسيق مع اللجنة الأمنية فيما يخص الضبط الأمني للمعلومات.
لقد حرص موظفو وحدة خدمات الإنترنت على تقديم خدمة الإنترنت بشكل موزون إلى أفراد المجتمع وذلك بترشيح الصفحات الإباحية بطريقة تترك أكبر قدر ممكن من الحرية للمستخدمين ومع عدم إغلاق شيء من المنافذ أو الصفحات إلا للضرورة القصوى. فلقد تم وضع قوائم حجب بمئات الألوف من الصفحات الإباحية وجلبت أجهزة وبرمجيات خاصة لحجب تلك الصفحات الإباحية دون المساس بالصفحات المفيدة. كما قامت الوحدة بتطوير الخبرات الوطنية التي تمكنت على إثره من اكتشاف وإغلاق الصفحات الإباحية الجديدة بشكل آلي وآني ومنع بعض أساليب العبث.
ولقد نتجت تلك السياسة السمحة عن عدد من التعديات من قبل بعض أفراد المجتمع لاستغلال هذه المنافذ المفتوحة والسياسة السمحة لمحاولة تخطي أو كسر نظام الترشيح. ومع كثرة هذه المحاولات إلا أن الوحدة مصرة على سياستها بعدم الإفراط في إقفال المنافذ ولو تطلبت هذه السياسة مضاعفة الجهود لرد العابثين دون الإضرار بالباقين. وبذلك فإن كل عمل تقوم به الوحدة تعد سباقة ورائدة في العالم ومبتكرة، وما زالت بذلك تهتدي في كل يوم إلى أساليب جديدة لم يسبقهم إليها أحد لرد تلك المحاولات من غير أن تضطر إلى تغيير سياستها الأساسية السمحة.
ولكن الكمال غاية لا تدرك ولو أصر الإنسان على الوصول إلى هذه المنكرات فيمكنه تخطي الوحدة تماما والاتصال بإحدى الدول المجاورة للتواصل مع الإنترنت. وهنا ينبغي علينا أن ندرك أن الوحدة تمثل جهة فنية تنفيذية فقط وعلى أولياء الأمور أن يقوموا بما أوكله الله إليهم من حسن التربية والتوجيه والمراقبة والنصح لذراريهم ومن يعولونه.