|
أخي
الحبيب :
أحييك
بتحية الإسلام
تحية أهل الجنة يوم يلقونه سلام ، فسلام
الله عليك ورحمته وبركاته ، وبعد
أحدثك
عن حبي لك ، أو عن إشفاقي ووجلي عليك أم
أحدثك حديث
غير
ذلك كله ؟
أحدثك
عن أمنياتي وآمالي وطموحاتي ، وعن كل ذلك
سأحدثك .
أخي
الحبيب :
يجمعني
بك رباط أخوة يلبسنا بها كتاب ربنا
الكريم ( إنما المؤمنون إخوة ) – المؤمنون
- يجمعنا
بك
نسب عريق فأنت يا أخي ابن الخالد وحفيد
لمعاذ وذو رباط بسليمان أنت الذي يجلك
ربك
بقوله ( ولقد كرمنا بنى آدم ) – الإسراء
فعشت بهذا التكريم أسمى مخلوق على وجه
البسيطة
أنت الذي تدخل في زمام أمة عاشت كل معاني
التكريم في قول ربها ( كنتم خير
أمة
أخرجت للناس) – آل عمران وحديث رسولها : (
أنتم الآخرون السابقون يوم القيامة )
وكل
هذا لك أنت لأنك فتى الإسلام وشريانه
الحيوي ، أو يحق لك اليوم أن تنسى مل هذه
المعالم
ولا تعطيها قدرها المرموق ، أين أنت يا
أخي عن بيوت الله ؟ كم صلت جمع
المسلمين
من صلاة أو لم ترهم راكعين ساجدين ، أين
أنت يا أخي عن هذه الجموع أين أنت
عن
القارين والتالين ، بل أين أنت عن سماع
الآذان الذي يتردد في أنحاء قريتنا
الحبيبة
، أو تصر يا أخي أن تكون نشازا ضد هذا
الكون كله ، مصداقا لقول ربك ( ألم
تر أن
الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض
والشمس والقمر والنجوم والجبال
والشجر
والدواب وكثير من الناس ) – الحج : 18- أين
أنت يا أخي من سجود الشجر
والدواب
، أو تحب يا أخي أن يغلبك وينتصر عليك يا
أخي حيوان أو جماد ؟ فيخر ساجدا
لله
طائعاً له ملبيا لندائه ، وأنت تأبى ذلك
كله فوا عتبى عليك يا فتى الإسلام
.
أخي
الحبيب :
تلفت
عند تأخرك عن أداء الصلاة من هم أقرانك ؟
من هم الذين
يعيشون
سمات التخلف ؟ إن لم يكن الشاذين من الناس
، فهم فئة غلبهم الشيطان ،
وانتصرت
عليهم شهواتهم وأنستهم أهوائهم حق
خالقهم ومولاهم ، أ فيسرك أن تكون جليس
هؤلاء
وتترك ثلل العابدين الطائعين ؟
أخي
الحبيب
: قف مع نفسك لحظات وأن تسمع صوت
المؤذن
– اله
أكبر – قدر معنى هذه الكلمة أعطها حقها
من الرعاية أ فيسرك أن تكون هذه
الكلمة
أهون شي عندك ؟ أ فتنسى كل معالم الربوبية
؟ أ فيعجبك أن يردد المؤذن – الله
أكبر-
وأنت تلوى عنقك عن سماعه ؟ أو ما سألت
نفسك لماذا الأمة كلها تستجيب لهذا
النداء
وأنت الوحيد الذي تكابر ؟ أ فتعاند من
خلقك أتجابه من رباك عد لنفسك ذكرها
من
الذي رباك ؟ من الذي خلقك فسواك ؟ من الذي
أمدك بالنعم ؟ من الذي جعلك مخلوقا
كريما
في أعلى معاني الكرامة ؟ أ فتسنى ذلك كله
؟ لا يا فتى الإسلام فليس ذلك من
خلق
الكرماء .
أخي
الحبيب :
أو
نسيت حديث القرآن ( أفامن أهل القرى أن
يأتيهم بأسنا
بياتا
وهم نائمون (97) أو أمن أهل القرى أن يأتيهم
بأسنا ضحى وهم يلعبون (98) أ
فأمنوا
مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم
الخاسرون ) – الأعراف: 97 ، 98 99 -
.
أخي
الحبيب :
أو لا
تريد الجنة ( فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن
سمعت ، ولا
خطر
على قلب بشر ) أو لا تخاف من النار ( يوم
نقول لجنهم هل امتلأت وتقول هل من
مزيد )
– ق : 30 – أو لا تخشى لقاء الله : ( إنّ ربك
لبالمرصاد ) – الفجر14
–
أخي
الحبيب :
الأمل
يحدوك إلى التزام المنهج الحق والسير مع
الرفقة
الصالحة
، فهيا نأخذ بيد بعض إلى أبواب المسجد ،
فنغسل كل خطيئة ونلج الى أبواب
الرحمن
، وحينها تكتب في عداد الطائعين الصالحين
.
أخي
الحبيب :
كلى
أمل بعد رسالتي
هذه أن تكتحل عيني برؤيتك بين صفوف
المسلمين في بيوت الله عز وجل فذلك كل ما
أتمنى
. ،،،،،
|