|
| الخبيص اللبيص |
|
|
كان شجاع بن القاسم -
كاتب الأمير أوتامش - أمياً لا يقرأ و لا يكتب و لا يفهم ، و انما
عُلم علامات يكتبها فى التواقيع . و مانت جملة كلامه لأغاليط .
فعمل ابن عمار شعراً لا معنى ل ، و اتفق مع صديق له من الهاشميين
على أن ينشده شجاع بن القاسم و يعرفه أنه مدح له ، و ضمن له على
ذلك ألف درهم . و الشعر هو :
شجاع لجاع كاتب لاتب معاً كجلمود صخر حطه السيل من عل
خبيص لبيص مستمر مقوّم كثير أثير ذو شمال مهذب
بليغ لبيغ كلما شئت قلته فان كنت مسكاتاً عن القول فاسكت
فطين لطين آمر لك زاجر حصيف لصيف كل ذلك يعلم
فوقف اليه و قال : أيها الوزير ليس الشعر من صناعتى ، و لكنك أحسنت
الى و الى أهلى بما أوجب شكرك ، فتكلفت أبياتاً مدحتك فيها ، فتفضل
بسماعها .
ثم أنشد الأبيات . فشكره شجاع عليها ، و سر بها سروراً زائداً ، و
دخل الى الخليفة المستعين فأخرج لابن عمار صلة عشرة آلاف درهم ، و
أجرى له ألف درهم كل شهر ! | |