|
| تقويم الكلام |
|
|
كان هناك شيخ يتعاطى النحو .
فقال يوماً لأبنه : اذا اردت أن تتكلم بشىء فاعرضه على عقلك ، و فكر
فيه بجهدك حتى تقوّمه ، ثم أخرج الكلمة مقوّمة .
فبينما هما جالسان فى بعض الأيام فى الشتاء ، و النار تتّقد ، وقعت
شرارة فى جُبة خزّ كانت على الأب ، و هو غافل و الابن يراه .
فسكت الابن ساعة يفكر ثم قال : يا أبت ، أريد أن أقول شيئاً ،
فتأذن لى فيه ؟
قال الأب : ان كان حقاً فتكلم .
قال : أراه حقاً .
فقال : قل .
قال : انى ارى شيئاً أحمر .
قال : ما هو ؟
قال : شرارة وقعت فى جبتك .
فنظر الأب الى جبته و قد احترقت منها قطعة .
فقال للأبن : لم لم تعلمنى سريعاً ؟
قال : فكرت فيه كما أمرتنى ، ثم قومت الكلام و تكلمت فيه .
فحلف أبوه بالطلاق أن لا يتكلم بالنحو ابداً ! | |