|
|
الأميرة و ورقة
الآس |
|
|
قرأت فى سير العجم أن أردشير
سار الى الحضر ، و كان ملك الريف و القرى متحصناً فيها .
فحاصره فيها زمناً لا يجد اليه سبيلاً ، حتى صعدت ابنه الملك يوماً
الى سطح قصرها ، فرأت أردشير فعشقته .
و أخذت نشابة ( سهم ) و كتبت عليها : ان انت شرطت لى أن تتزوجنى ،
دللتك على موضع تفتتح منه هذه المدينة بايسر حيلة و أخف مؤونة .ثم
رمت بالنشابة نحو أردشير .
فكتب الجواب فى نشابة : لك الوفاء بما سألت .
ثم ألقاها اليها . فكتبت تدله على الموضع ، فأرسل اليه أردشير
فافتتحه ، و دخل هو و جنوده ، و أهل المدينة غافلون ، فقتل ملكها و
تزوجها .
فبينما هى ذات ليلة على فراشه ، استخشنت الفراش و سبب لها الأرق
حتى سهرت لذلك عامة ليلتها .
فنظروا فى الفراش فوجدوا تحت الحشية ورقة من ورق الآس ( الريحان )
قد أثرت فى جلدها .
فسألها أردشير عند ذلك عما كان أبوها يغذوها به ، فقالت :كان أكثر
غذائى الشهد و الزبد و المخ .
فقال أردشير :ما أحد ببالغ لك فى الحباء ة الأكرام مبلغ أبيك . و
لئن كان جزاؤه عندك على جهد احسانه مع لطف قرابته و عظم حقه جهد
اسائتك ، ما أنا بآمن لمثله منك .
ثم أمر بأن تعقد قرونها بذنب فرس شديد المراح جموح ، ثم يُجرى .
ففُعل ذلك حتى تساقطت عضواً عضواً .
| |