|
| و ان أحداً من المشركين استجارك |
|
|
كان الخوارج اذا اصابوا فى
طريقهم مسلماً على خلاف معتقدهم , قتلوه لأنه عندهم كافر , و اذا
اصابوا نصرانياً استوصوا به و قالوا :
احفظوا ذمة نبيكم !
و قد حكُى أن واصل بن عطاء أقبل فى رُفقة فأحسوا بالخوارج .
فقال واصل لأهل الرفقة :
ان هذا ليس من شأنكم , فاعتزلوا و دعونى و اياهم .
و كانوا قد اشرفوا على العطب ( كادوا أن يهلكوا من الخوف ) ,
فقالوا : شأنك .
فخرج واصل الى الخوارج فقالوا له :
ما أنت و أصحابك ؟
قال :
قوم مشركون مستجيرون بكم ليسمعوا كلام الله و يفهموا حدوده .
قالوا :
قد أجرناكم .
قال :
فعلمونا .
فجعلوا يعلمونه أحكامهم , و يقول واصل :
قد قبلت أنا و من معى .
قالوا :
فامضوا مصاحبين( صحبتكم السلامة ) فقد صرتم أخواننا .
فقال :
بل تبلغوننا مأمننا لأن الله تعالى يقول :"و ان أحدٌ من المشركين
استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه"
فنظر بعضهم الى بعض ثم قالوا :
ذلك لكم .
فساروا معهم بجمعهم حتى أبلغوهم المأمن .
| |